على تلاميذ الجزائر إرسال مليون ونصف مليون رسالة إلى الأمم المتحدة
25-12-2015, 12:04 AM

قدور جربوعة




في إطار سلسلة ندواتها التي تنظمها "الشروق"، وفي إطار إيمانها بالقضية الفلسطينية التي تعتبر قضية الجزائريين الأولى، ولفك الحصار الإعلامي المفروض عن الانتفاضة التي تشهدها أحياء القدس الشريف منذ ثلاثة أشهر، قامت الشروق بتنظيم ندوة إعلامية في فندق السلطان، شارك فيها سياسيون وإعلاميون، مواطنون ومثقفون من أجل إبراز القضية والمساهمة في إنجاح الانتفاضة.
ولدى تدخله، ذكر صالح عوض رئيس اللجنة الشعبية لكسر الحصار عن الأقصى، أن الانتفاضة إلى تشهدها فلسطين والأراضي المحتلة هي انتفاضة شعبية خالصة، غير تابعة إلى فصيل سياسي، وهذا ما جعلها تستمر منذ ثلاثة أشهر، وهي أكبر فترة حسبه بعد أن فشلت العديد من الدول العربية في الضغط على الفصائل السياسية من أجل توقيفها، سواء طريق السلطة أو حركة حماس.

واستطرد المتحدث أن الانتفاضة تعبر عن مدى اليأس الذي أصبح يشعر به الشباب الفلسطيني، في كل ربوع الوطن الذي يئن تحت نير المحتل الصهيوني، معتبرا إياها ردا على الكثير الذين أصبحوا يساوون بين إسرائيل وفلسطين، متسائلا كيف نساوي بين الضحية الجلاد .

ودعا عوض وسائل الإعلام العربية والدولية إلى عدم تجاهل القضية وعدم التركيز بشكل كلي على الأحداث العربية، والتي جاءت حسبه فقط لتغطية الانتهاكات التي تشهدها المناطق المحتلة، من دهس وإعدام ميداني يتعرض له شباب في عمر الزهور، حيث يتذرع العدو الصهيوني حسبه بعمليات الطعن التي يقوم شباب من أجل قتل أكبر عدد ممكن منهم، وتخويف أبناء القدس ويافا وحيفا وجنين وغيرها من المناطق المحتلة.

واعتبر صالح الانتفاضة بمثابة رسالة توحيد وصلت إلى الجميع من أجل التوصل إلى اتفاق بين الجميع، من أجل التركيز على القضية وطرد المحتل الصهيونيي، عوض البقاء في جفاء وصراع يزيد من عمر الاحتلال.

وحيا عوض الشعب الجزائري ووسائل الإعلام الجزائرية، خاصة مؤسسة الشروق التي تخصص يوميا صفحات عن فلسطين، وعن الصراع القائم والانتفاضة الشبابية، التي آمن بها أبناء فلسطين، حيث قال "إن القضية الفلسطينية هي امتداد للثورة الجزائرية"، داعيا تلاميذ الجزائر إلى جمع مليون توقيع من أجل إرسالها للامين العام للأمم المتحدة بان كي مون، من أجل التدخل لإطلاق سراح الأطفال الفلسطينيين الموجودين في السجون الإسرائيلية، مذكرا بتبرعات أطفال فلسطين للثورة الجزائرية، حيث كانت المدارس حسبه تفرض يوميا على التلاميذ إحضار فلس للثورة الجزائرية من أجل دعمها ولو بالنزر القليل.

من جهته، أثنى ماجد مقبل ممثل السفارة الفلسطينية على موقف الجزائر، وعلى وسائل الإعلام الجزائرية من القضية الفلسطينية، وقال "إنه موقف تاريخي وثابت، ولم يتغير". معتبرا الموقف الجزائري نابعا من الثورة الجزائرية، مؤكدا أن الانتفاضة تعاني الإقصاء الإعلامي في الكثير من الدول العربية.

وفي السياق ذاته، قال محمد حديبي الناطق الرسمي لحزب النهضة "إن الإرهاب في العالم لن يزول إلا بزوال رأس الإرهاب إسرائيل"، معتبرا أن شباب الفلسطينيين مثل شباب الجزائريين الذين فجروا الثورة في الخمسينيات، بعدما ملوا من الأوضاع المزرية التي كان يعشونها، فهم أمل فلسطين في التحرر حسبه.

وأكد حديبي على أن القضية الفلسطينية هي قضية الجزائريين، سواء السلطات الرسمية والشعبية، مذكرا أن الرؤساء السابقين للجزائر وعند كل تنقلهم لأمريكا والتقائهم بالرؤساء الأمريكيين، إلا وعرضوا القضية الفلسطينية أمامهم، وهو الأمر الذي تعجب له الرئيس الأمريكي السابق، بوش الأب، حسب حديبي.

وأضاف ممثل النهضة أن الشعب الجزائري مدين لنظيره الفلسطيني بالوقوف معه، ورد جميلهمن بعدما كان الشعب الفلسطيني أول الداعمين للثورة الجزائرية..

من جهته، أكد أحمد قوراية رئيس حزب جبهة الشباب الديمقراطي للمواطنة، أن القضية الفلسطينية والانتفاضة الشعبية لم تنل القدر الكافي من الاهتمام الإعلامي في الوطن العربي، مرجعا الأمر إلى الأحداث، وما يحدث في الوطن العربي من ثوراتن وحتى الجامعة العربية –حسبه- فقدت دورها، بعد أن سيطرت عليه قوى تريد للقضية الفلسطينية أن تبقى تراوح مكانها.

وذكر قوارية أن الانتفاضة الشعبية جاءت لتؤكد وتدعو الدول العربية إلى الالتفاف للقضية الجوهرية، وهي قضية تحرير فلسطين من الصهاينة، لأن العرب –حسبه- كلما التقوا للإجماع على قضية معينة إلا وتفرقوا.

ودعا المتحدث إلى فتح باب الجهاد في فلسطيني عوض تحريض الشباب العربي ضد بعضه حيث قال "إن الجهاد ضد العدو الصهيوني وحده الكفيل بالقضاء على داعش، والقضاء على سرطان الأمة العربية".