2300 جزائري مهددّ بالطرد من ألمانيا
18-01-2016, 01:21 AM
عبد السلام سكية
صحافي ورئيس قسم الشؤون الدولية بجريدة الشروق اليومي
تعتزم السلطات الألمانية اعتماد خطة جديدة في التعامل مع الرعايا الأجانب المقيمين على أراضيها، حيث يخطط الاتحاد المسيحي بزعامة المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، للتعامل مع الجزائريين والمغاربة كما يتم التعامل مع طالبي اللجوء القادمين من الدول الآمنة، حيث يتم إسكانهم في مراكز إيواء الترحيل، لاسيما أنه تم تسجيل نزوح أزيد من 2300 جزائري خلال ديسمبر الماضي، فيما اتهمت الداخلية الألمانية الجزائر بعدم التعاون في إجراءات ترحيل لاجئيها.
وبحسب إذاعة صوت ألمانيا "دويتشه فيله"، فإن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيس حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي بولاية بافاريا الألمانية هورست زيهوفر يعتزمان تطبيق ذلك، حتى يتم إعلان أن كلا الدولتين آمنتين بشكل قانوني لاسيما أن حزب التحالف المسيحي الديمقراطي "يطالب بتصنيف المغرب والجزائر على أنهما موطنان آمنان"، وذلك لتسهيل إجراءات ترحيل اللاجئين القادمين من هناك. وسيتوقف عن توزيع طالبي اللجوء القادمين من المغرب والجزائر، على المدن في جميع أنحاء ألمانيا .
وتأتي خطة انجيلا ميركل بعد أن سجلت ألمانيا ارتفاعا كبيرا في أعداد طالبي اللجوء المنحدرين من الجزائر والمغرب، حيث ذكرت صحيفة "فرانكفورتر روندشاو" الألمانية استنادا إلى بيانات المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين أن نحو 2300 جزائري و3 آلاف مغربي وصلوا إلى ألمانيا في ديسمبر الماضي وحده، بينما كان عدد الجزائريين والمغاربة الذين وصلوا إلى ألمانيا في أوت الماضي أقل من 1500 لاجئ، وبحسب البيانات، فإن إجمالي عدد الجزائريين والمغاربة الذين تقدموا بطلبات لجوء في ألمانيا خلال عام 2014 بأكمله بلغ أقل من 4 آلاف شخص.
بالمقابل، اتهمت وزارات الداخلية في الولايات الألمانية دولاً في شمال أفريقيا بعدم التعاون في إجراءات ترحيل اللاجئين، وذكرت مجلة "دير شبيغل" الألمانية في عددها الصادر السبت استناداً إلى مذكرة داخلية للوزارات، أنه حتى نهاية وجويلية، صدر بحق 5500 جزائري ومغربي وتونسي قرارات بالترحيل، إلا أن السلطات لم تتمكن من ترحيل أكثر من 53 فرداً منهم إلى أوطانهم في النصف الأول من عام 2015.
وجاء في المذكرة أن "إمكانية إعادة لاجئين إلى المغرب محدودة للغاية بسبب السلوك غير المتعاون من السفارة"، وأضافت المذكرة أن الوضع أفضل حالاً بصورة ضئيلة للغاية مع الجزائر، بينما وُصف تصرف السلطات التونسية بأنه "غير كاف على الإطلاق"، إذ ذكروا أن "الاتصال بالسفارة صعب للغاية ولا يأتي منها أي رد فعل أو نتائج باستثناء حالات فردية قليلة".







