البلديات تكرم الأميار والمنتخبين الفاشلين في تسيير شؤون الناس
20-01-2016, 12:54 AM
سمير مخربش
قام أمس الأول المسؤولون عن البلديات عبر التراب الوطني بتكريم قدماء الأميار والمنتخبين اعترافا لهم بإنجازاتهم "العظيمة" التي لم يرها المواطن الجزائري ولم يشعر بها، وهي الخطوة التي تدخل في خانة تكريم الفشل وتشجيع الرداءة عبر مختلف المراحل التي عرفتها البلدية في الجزائر.
التكريم تم بتعليمة فوقية أمرت بتنظيم أبواب مفتوحة على البلديات، مع حفل تكريم للمنتخبين السابقين نظير ما أسمته التعليمة بالخدمات الجليلة التي قدموها أثناء إشرافهم على تسيير البلديات، هذه الخدمات التي تبقى غامضة في نظر الجزائريين لأن البلديات كانت ولازالت بمثابة المشرف العام على معاناة المواطنين من خلال التقصير في توفير أدنى الضروريات كالغاز والماء وحتى الكهرباء، باعتبار أن العديد من البلديات في الجزائر لازالت لم تصل إلى نسبة مائة بالمائة في التغطية الكهربائية .
هذه البلديات التي اشتهرت منذ الاستقلال بالحَفر وإعادة الحَفر وفي كل مرة يكتشف مسؤولوها بعد تعبيد الطرقات أنهم نسوا توصيل الماء أو الغاز فيضطرون من جديد إلى تهديم وإتلاف الطرقات والأرصفة، والمحير أن البلديات في الجزائر والتي بلغ عددها 1541 بلدية لازالت بعد أكثر من 50 سنة من الاستقلال لم تحل مشكل الزيقو وقنوات الصرف، هذا المشكل الذي تحكم فيه الرومان يوم كانوا في الجزائر، ووضعوا له نظامه الخاص، والدليل على ذلك ما هو موجود بمدينة جميلة الأثرية بولاية سطيف، أين لازالت قنوات الصرف شاهدة على تنظيم عملية التخلص من الفضلات، بينما لازالت بلدياتنا عالقة في الوحل والحمى، والمواطنون لازالوا يستعملون الحفر للتخلص من فضلاتهم وهي الحفر التي غرق فيها الصغار والكبار في أكثر من مناسبة.
وإداريا لا توجد هيأة عذبت المواطن مثلما فعلت البلدية التي اكتشفت بعد 50 سنة أن المصادقة على الوثائق غير ضرورية، فتخلت عنها بعدما دوّخت المواطن باشتراطها في كل مناسبة، وإلى يومنا هذا لازالت شهادة الميلاد محدودة الصلاحية بسنة واحدة، وعلى المواطن أن يجددها خوفا من أن يُكتشف بأنه ولد مرتين.








