آداب العلاقة بالاخوان والأصدقاء
09-08-2008, 06:24 AM
بما انه يجمعنا هذا المنتدى فانا أعتبر أننا أخوان ,أصدقاء وأن كانت أخوة أفتراضية,رغم ذلك ندعوا الله أن تجمعنا محبة لمن كان يحب الله ورسوله

من هذا الباب أحببت أن أنشر بعض أداب الأخوة و الصحبة جمعتها من بع كتب أهل العلم

قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:إن اللَّه تعالى يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي( رَوَاهُ مُسْلِمٌ).

* بالحب في الله تدخل الجنة

وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم ( رَوَاهُ مُسْلِمٌ )


آداب العلاقة بالاخوانوالأصدقاء
وأما الإخوان والاصدقاء فعليك فيهم وظيفتان:
الوظيفة الأولى: مراعاة شروط الصحب
إحداهما: أن تطلب أولا شروط الصحبة والصداقة فلا تؤاخ إلا من يصلح للاخوة والصداقة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل).
فإذا طلبت رفيقا ليكون شريكك في التعلم ، وصاحبك في أمر دينك ودنياك ، فراع فيه خمس خصال:

الأولى: العقل

فلا خير في صحبة الأحمق ، فإلى الوحشة والقطيعة يرجع آخرها ، وأحسن أحواله أن يضرك وهو يريد أن ينفعك ، والعدو العاقل خير من الصديق الأحمق ، قال علي رضي الله عنه:
فَلا تَصحَب أَخا الجَهلِ وَإِيـاكَ وَإِيــاهُ
فَكَم مِن جاهِـلٍ أَردى حَليماً حِينَ آَخـاهُ
يُقاسُ المَرءُ بِالمَـرءِ إذا ما المَرءُ ماشاهُ
كَحَذو النَعلِ بِالنَعـلِ إِذا ما النَعلُ حاذاهُ
وَ لِلشَيء مِنَ الشَـيء مَقايـيِسُ وَأَشـباهُ
وَ لِلقَلبِ عَلى القَلـبِ دَليـلٌ حِينَ يَلقـاهُ
<o>
</o>
الثانية: حسن الخل
فلا تصحب من ساء خلقه ، وهو الذي لا يملك نفسه عند الغضب والشهوة ، وقد جمعه علقمة العطاردي رحمه الله تعالى في وصيته لابنه لما حضرته الوفاة قال: (يا بني.. إذا أردتصحبة إنسان فاصحب من إذا خدمته صانك ، وإن صحبته زانك ، وإن قعدت بك مؤنة مانك.. اصحبمن إذا مددت يدك بخير مدها ، وإن رأى منك حسنة عدها ،وإن رأى منك سيئة سدها)
وقال علي رضي الله عنه رجزا:
إِن أخـاكَ الحَقُ مَن كانَ مَعَك وَمَن يَضر نَفسه لِيَنفَعَـك
وَمَن إِذا ريبَ الزَمانُ صَدعَكَ شَتَتَ فيك شَملَهُ لِيَجمَعَـك
<o></o>
الثالثة: الصلاح
فلا تصحب فاسقا مصرا على معصية كبيرة ، لأن من يخاف الله لا يصر على كبيرة ، ومن لا يخاف الله لا تؤمن غوائله ، بل يتغير بتغير الأحوال والأعراض ، قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: (وَلا تُطِع مَن أَغفَلنا قَلبَهُ عَن ذِكرِنا وَاتَبَعَ هَواهُ وَكانَأَمرُه فُرُطا).
فاحذر صحبة الفاسق ، فإن مشاهدة الفسق والمعصية على الدوام تزيل عن قلبك كراهية المعصية ، وتهون عليك أمرها ، ولذلك هان على القلوب معصية الغيبة لإلفهم لها ، ولو رأو خاتما من ذهب أو ملبوسا من حرير على فقيه لاشتد إنكارهم عليه ، والغيبة أشد من ذلك.
<o></o>
الرابعة: ألا يكون حريصا على الدنيا<o></o>
فصحبة الحريص على الدنيا سم قاتل ، لأن الطباع مجبولة على التشبه والاقتداء ، بل الطبع يسرق من الطبع من حيث لا يدري ، فمجالسه الحريص تزيد في حرصك ، ومجالسه الزاهد تزيد في زهدك.<o></o>
<o>
</o>

الخامسة: الصدق
فلا تصحب كذابا فإنك منه على غرور ، فإنه مثل السراب يقرب منك البعيد ويبعد منك القريب.
ولعلك تعدم اجتماع هذه الخصال في سكان المدارس والمساجد ، فعليك بأحد أمرين: إما العزلة والانفراد ففيها سلامتك.. وإما أن تكون مخالطتك مع شركائك بقدر خصالهم بأن تعلم أن الاخوة ثلاثة: <o></o>
1 - أخ لآخرتك: فلا تراع فيه إلا الدين.
2 - وأخ لدنياك: فلا تراع فيه إلا الخلق الحسن.<o></o>
3 - وأخ لتأنس به: فلا تراع فيه إلا السلامة من شره وفتنته وخبثه.
والناس ثلاثة:

أحدهم: مثله مثل الغذاء لا يستغنى عنه.
والآخر: مثله مثل الدواء يحتاج إليه في وقت دون وقت.
والثالث: مثله مثل الداء لا يحتاج إليه قط ، ولكن العبد قد يُبتلى به ، وهو الذي لا أنس فيه ولا نفع ، فتجب مداراته إلى الخلاص منه ، وفي مشاهدته فائدة عظيمة إن وفقت لها ، وهو أن تشاهد من خبائث أحواله وأفعاله ما تستقبحه فتجتنبه ، فالسعيد من وُعظ بغيره ، والمؤمن مرآة المؤمن ، وقيل لعيسى عليه السلام: من أدبك فقال: (ما أدبني أحد ولكن رأيت جهل الجاهل فاجتنبته) ، ولقد صدق - على نبينا وعليه الصلاة والسلام - فلو اجتنب الناس ما يكرهونه من غيرهم لكملت آدابهم واستغنوا عن المؤدبين.
<o></o>
الوظيفة الثانية: مراعاة حقوقالصحبة<o></o>
فمهما انعقدت الشركة وانتظمت بينك وبين شريكك الصحبة ، فعليك حقوق يوجبها عقد الصحبة ، وفي القيام بها آداب وقد قال صلى الله عليه وسلم: (مثل الأخوينمثل اليدين تغسل إحداهما الأخرى) ، ودخل صلى الله عليه وسلم أجَمَة فاجتنى منها سواكين أحدهما معوج والآخر مستقيم ، وكان معه بعض أصحابه فأعطاه المستقيم وأمسك لنفسه المعوج فقال: (يارسول الله أنت أحق مني بالمستقيم) ، فقال صلى الله عليه وسلم: (ما منصاحب يصحب صاحبا ولو ساعة من نهار إلا وسئل عن صحبته هل أقام فيها حق الله تعالى أوأضاعه).<o></o>
وقال صلى الله عليه وسلم: (ما اصطحب اثنان قط إلا وكان أحبهما إلى اللهتعالى أرفقهما بصاحبه).
<o></o>
وآداب الصحبة:
الايثار بالمال ، فإن لم يكن هذا ، فبذل الفضل من المال عند الحاجة ، والإعانة بالنفس في الحاجات على سبيل المبادرة من غير إحواج إلى التماس ، وكتمان السر وستر العيوب والسكوت على تبليغ ما يسوؤه من مذمة الناس إياه ، وإبلاغ ما يسره من ثناء الناس عليه ، وحسن الإصغاء عند الحديث ، وترك المماراة فيه ، وأن يدعوه بأحب أسمائه إليه ، وأن يثني عليه بما يعرف من محاسنه ، وأن يشكره على صنيعه في وجهه ، وأن يذب عنه في غيبته إذا تُعرّض لعرضه كما يذب عن نفسه ، وأن ينصحه باللطف والتعريض إذا احتاج إليه ، وأن يعفو عن زلته وهفوته ولا يعتب عليه ، وأن يدعو له في خلوته في حياته وبعد مماته ، وأن يحسن الوفاء مع أهله وأقاربه بعد موته ، وأن يؤثر التخفيف عنه فلا يكلفه شيئا من حاجاته ، ويروح قلبه من مهماته ، وأن يظهر الفرح بجميع ما يرتاح له من مسارّه ، والحزن على ما يناله من مكارهه ، وأن يضمر في قلبه مثل ما يظهره فيكون صادقا في وده سرا وعلانية ، وأن يبدأه بالسلام عند إقباله ، وأن يوسع له في المجلس ، وأن يخرج له من مكانه ، وأن يشيعه عند قيامه ، وأن يصمت عند كلامه حتى يفرغ من كلامه ، ويترك المداخلة في كلامه. وعلى الجملة فيعامله بما يحب أن يُعامل به ، فمن لا يحب لأخيه ما يحب لنفسه فأخوته نفاق ، وهي عليه وبال في الدنيا والآخرة.
فهذا أدبك في حق العوام المجهولين وفي حق الأصدقاء المؤاخين.


وامتثالاً لأمر الله تعالى بطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم
وطاعةً لرسول الله صلى الله عليه وسلم
أعلمكم وأخبركم جميعاً

إني لأحبكم في الله

وصلي اللهم على سيدنا محمد الذي دلنا على الحب في الله
وعلى آلله وصحبه وسلم
قال صلى الله عليه وسلم
الله وملائكته وأهل السماوات والأرضين حتى النمله في حجرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير
رواه الترمذي وصححه الألباني
[]
اتقوا يوما ترجعون فيه الي الله
اللهم اغفر لي ولوالدي ولجميع المسلمين