بالصور صحفيو غزة يحرقون اتفاقيات جنيف تضامنًا مع "القيق"
16-02-2016, 07:10 PM








في خطوةٍ رمزية أقدم صحفيو قطاع غزة على حرق لافتات تمثل "اتفاقيات جنيف التي تنص على حقوق الإنسان وحرية الصحافة" تضامناً مع الأسير الصحفي محمد القيق الذي يواصل إضرابه عن الطعام لليوم الـ84 على التوالي.

وجاءت الخطوة عقب اعتصامٍ تضامني عاجل نظمه منتدى الإعلاميين الفلسطينيين في غزة، صباح اليوم الثلاثاء (16-2) شارك فيه حشد من الصحفيين يتوسطهم مراسلنا، وممثلون عن "المركز الفلسطيني للإعلام" والحقوقيون وشخصيات أهلية ووطنية.

إعدام ببثٍ مباشر

ومع رفع المشاركين للافتات المنددة باستمرار اعتقال القيق رغم مشارفته على الموت، استصرخت الصحفية لنا شاهين المؤسسات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان بإنقاذ حياة القيق قبل فوات الأوان.

وقالت: "ما يجري للقيق عملية إعدام في بثٍ مباشر بأدق تفاصيلها ينفذها الاحتلال الإسرائيلي، وسط حالة من اللامبالاة وتبلد المشاعر واستهانة بكل حالة التضامن مع الأسير المضرب عن الطعام".

ونوهت بأنّ الإضراب غير المسبوق الذي يخوضه الزميل القيق لم يسبقه إليه أي صحفي من قبل، مشدّدة على أنّ النهاية لن يفرضها السجان ولكنها آتية حتماً بشروط الأسير الأشد شراسةً.

وأوضحت الصحفية شاهين، أنّ العمل المراد هو أكبر بكثير من الاعتصام وكتابة الأخبار ونشرها، "بل إنّ المطلوب توسيع دائرة التضامن الشعبي مع القيق بتحرك يوجع الاحتلال أكثر" كما قالت.

وطالبت مراسلة قناة الميادين، بتحرك سياسي على أوسع نطاق بشكل فعلي لا بمجرد أقوال.

مؤامرة الصمت

بدورها؛ طالبت وزارة الأسرى الدول الأوروبية بالخروج عن صمتها والتحرك ضد ما يجري بحق الأسير الصحفي محمد القيق.

ووجه بهاء المدهون وكيل الوزارة رسالة إلى رئاسة السلطة الفلسطينية، قائلاً فيها: "لا تجعلوا أنفسكم شركاء في جرم الاحتلال بالصمت على جريمته بحق الأسير الصحفي محمد القيق".

وأضاف: "لابد من تحرك جاد وحقيقي من خلال موقع فلسطين الدولي"، داعيًا مؤسسات حقوق الإنسان بالتحرك قبل فوات الأوان والخروج عن "مؤامرة الصمت".

وطالب بتفعيل الانتفاضة في كل أرجاء الضفة المحتلة وتسمية العمليات باسم الأسير القيق حتى تحقق هدفاً بالإفراج عنه.

مخاطبة العالم

مها الحسيني متحدثة باسم المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أكّدت أن مؤسساتها خاطبت العديد من الجهات الدولية بشأن قضية الأسير القيق، ولكنه لم يحدث أي استجابة أو إجراءات فعلية من قبل تلك المؤسسات.

وقالت: "محمد يدخل اليوم الـ85 في إضرابه عن الطعام، علماً أنّ حالته وصلت إلى مرحلة الخطر الشديد".

ونوهت إلى أن الاتفاقيات الدولية بما فيها اتفاقية جنيف كفلت حقوق الأسرى وحقهم في تقرير مصيرهم، مستنكرة في الوقت ذاته التغذية القسرية بحق الأسير القيق.

وأشارت الحسيني، إلى أنّ أكثر من 500 معتقل إداري معتقلون لدى الاحتلال، بينهم 4 أسرى مضربون عن الطعام، داعيةً للإفراج الفوري والسريع عن الزميل الصحفي محمد القيق.

الوقفة الأخيرة!

من ناحية أخرى، دعا رئيس منتدى الإعلاميين الصحفي عماد الإفرنجي، الفصائل الفلسطينية لأن تقول كلمتها الفصل وتزيد من اشتعال الانتفاضة نصرةً للزميل محمد القيق.

وخاطب الإفرنجي المؤسسات الدولية الحقوقية والصحفية منها رداً على استمرار صمتهم تجاه قضية الزميل القيق: إن "لم تنتصروا لمحمد الفلسطيني، فانتصروا لمحمد الإنسان".

وأضاف: "تعبنا من كلامكم الذي أصبح شاهد زور على قتل وإعدام محمد القيق"، داعياً الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالتحرك العاجل وإرسال لجنة طبية عاجلة لمتابعة حياة الزميل القيق.

وشّد الإفرنجي انتباه الحضور وكاميرات الإعلام عندما قال: "ربما تكون هذه الوقفة الأخيرة التي نقف فيها تضامناً مع الزميل القيق، فهو يشارف على الموت".

وتساءل عن دور الرئاسة والحكومة تجاه قضية الزميل القيق، وكذلك عن دور وزارة الخارجية والسفارات الفلسطينية.

دور السفارات

عبد الله قنديل الناطق باسم جمعية واعد، ناشد منظمة التحرير والرئاسة والحكومة الفلسطينية بتنحية الحسابات السياسية جانباً والوقوف وقفة جادة مع الأسير محمد القيق.

وقال: "نحن لا نريد للمواطن الأوروبي أن يعرف عن قضية الزميل القيق، ولكن ماذا عن 180 سفارة فلسطينية على مستوى العالم أين دورهم؟ وماذا عن الجاليات الفلسطينية؟!".

وحّمل قنديل المؤسسات الدولية وعلى رأسها الصليب الأحمر مسؤولية كبيرة تجاه حياة الزميل القيق، قائلاً: إن "الصليب الأحمر يساوي بين الضحية والجلاد، وهذه المؤسسات شريكة في الجرم المرتكب بحق القيق".

أما الأسير المحرر ونائب مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان جبر وشاح، فاختصر حديثه في مقولة "الوقت من دم".

وأضاف: "كل ما قيل فيه هذه الوقفة هي مناشدات لكل الجهات التي وجهت لها من أجل الوقوف الجاد مع محمد القيق والتحرك من أجله".

ومضى يقول: "محمد القيق سيجسد بأحرفٍ من نور أن الفلسطينيين أنهوا عبارة الاعتقال الإداري ليس في إسرائيل فحسب بل في القانون الدولي أيضاً".

وتوجه وشاح بالتحية إلى محمد وزوجته وأهله، وأضاف: "علينا التزام أخلاقي تجاه هذا الإنسان الذي يستخدم حياته سلاحًا لتحقيق ما يؤمن به".