السعودية تمنع حاجة جزائرية من العودة إلى الجزائر
16-03-2016, 06:23 AM
عبد اللطيف بلقايم
تعيش عجوز جزائرية في عقدها الثامن حالة غريبة من الاحتجاز بالمملكة العربية السعودية، بعدما منعتها السلطات الأمنية السعودية من العودة إلى الجزائر، بعد فراغها من مناسك العمرة، حيث لا تزال تعاني إثر خطإ إداري ارتكبه عمال الوكالة السياحية الجزائرية، حيث منحوا هويتها لشقيقتها التي ماتت أثناء العمرة، وسُجلت بها خطأ لدى الإدارة السعودية. وتعجز إلى حد الآن السلطات الدبلوماسية الجزائرية عن حل معضلتها وإعادتها إلى البلد.
لم تكن تعلم عائلة عزوز من ولاية الجلفة أن عمرة والديها مختار ورقية ستتحول إلى كابوس حقيقي، يوم سافرا إلى البقاع المقدسة في 14 ديسمبر 2015. ويقول الابن الموجود في الجزائر في تصريح لـ"الشروق" إن كابوس والديه بدأ عندما همّا بالعودة إلى الجزائر، "حيث اكتشفت شرطة المطار في السعودية أن هوية والدتي المقيدة في جواز السفر الجزائري قد سُجلت بها شقيقتها المتوفاة هناك، أثناء أدائها العمرة، مع والدي، فبدل أن يمنح المشرفون في الوكالة جواز سفر خالتي لكي تُسجل به لدى السعوديين، منحوا خطأ، جواز سفر والدتي".
ويضيف الابن "لقد علقت والدتي منذ ذلك الحين وبقي والدي معها هناك منذ نهاية 2015 إلى يومنا هذا، حيث تمنعها السلطات السعودية من العودة إلى الجزائر، رغم حيازتها جواز سفرها الحقيقي، إلا أن اعتبار السلطات السعودية أنها ميتة يحول دون عودتها إلى أحضان العائلة".
ويروي الابن الفاجعة بألم كبير، "فنحن لم نفقد خالتنا بالموت فقط بل نفقد والدينا أيضا وهما حيّان يرزقان".
ويُحمل الابن المسؤولية للسلطات السعودية والجزائرية وبينهما الوكالة "لكون الجميع لم يؤد دوره كما يجب فالسلطات السعودية لم تكن لتخطئ لو طابقت وعاينت بجدية هوية المرأة المتوفاة بإلقاء نظرة على وجهها للتأكد، وأما الوكالة فقد أخطأت بمنح جواز سفر والدتي في مكان جواز سفر الخالة التي يطابق لقبها لقب والدتي كونهما شقيقتين، مع العلم أن أخطاء حساسة كهذه خارج البلد ثمنها غال وذنبها لا يُغتفر".
أما بخصوص السلطات الدبلوماسية الجزائرية فالابن يقول "لم نفهم لماذا لم تحل السلطات الجزائرية هذا الإشكال منذ ثلاثة أشهر، رغم أن الأمر لا يبدو عسيرا بانتفاء ألغاز القضية ووجود جميع أطرافها على الأراضي السعودية فنحن لا نملك آجالا لعودتهما تجعلنا ننتظر بتوئدة ولا جوابا صريحا وواضحا".
هذا واتصلت الشروق بصاحب الوكالة الذي ينسق مع السلطات الجزائرية بالسعودية في الملف إلا أن كل أرقام الهاتف لم تعد تشتغل.







