نفس مطمئنة وجسد يخون
20-03-2016, 10:05 PM
نفس مطمئنة وجسد يخون


(( يا أيتها النفس المطمئنة *ارجعي إلى ربك راضية مرضية *فادخلي في عبادي* وادخلي جنتي)).
النفس نفوس: أمارة... لوامة.. مطمئنة.. طوبى لمن كانت نفسه هذه الأخيرة .........
يا رب ألهم نفوسنا تقواها وزكها فأنت خير من زكاها ’ أنت وليها ومولاها....
*- السلام عليك أيها الناسك ’أيها العابد ربه ’الماسك بحبله ’ المستمسك بعروته
*- وعليك السلام ورحمة الله تعالى وبركاته .. أهذا أنت ’ خذ بقربي مجلسا فإن لي حديثا معك’ لعله يطول .
*- خير هو إن شاء الله
*- خير خير لا تستعجل ’ فقط ع ما أصبه في أذنيك ’ أبسط لي راحتيك ’ ورد علي بصدق عن كل سؤال أطرحه عليك..؟
*- حاضر يا شيخنا أنا كلي بين يديك ’ هات ما عندك ’ ستجدني إن شاء الله من الصادقين
*- ما بال أقوام من بني جلدتنا اليوم ؟
*- تحديدا ما تعني يا سيد القوم؟
*- أعني من أضاعوا الصلوات واتبعوا الشهوات
*- آآآآه ((سوف سيلقون غيا))’ ولكن يا شيخنا ’ ألآ ترى أن مرد ذلك لتقصير في دور الأسر وكذا المساجد .؟
*- الأسر نعم حيث أن المولود يولد على الفطرة ’ فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه
وأما ما ذكرت بقولك: وكذا المساجد ’ اعلم وأن ليس كل من لبس قميصا أبيضا والتحى أو بدونها هو أهل لتربية النفوس بإنتشالها عما يكتنفها من مغريات وبريق الحياة ’ وإخراجها من الظلمات’ لا يا هذا ’ أرى وأنت ترى معي وكلنا يرى ويسمع ما الذي يحدث في بعض من بيوت الله ’ من إهمال وتضليل وفتاوى لا تمت للدين بصلة ’ الأمر الذي أدى بنا إلى ما نحن عليه من تفكك وتمرد وعصيان وقطع صلة الرحم ’ وغيبة ونميمة وإفك وبهتان’ زد على ذلك ’ التشدق بم لم ينزل الله به من سلطان .و..
*- حسبك .حسبك أيتها التقي النقي نسأل الله اللطف في قضائه
*- هذا إن توفرت النية الخالصة لوجه الله في كل منا’ هذا لمن خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى’ أما [ التزندق] ومشتقاته من دجل وشعوذة وقول كذب على الله سبحانه
وعلى نبيه - عليه الصلاة والسلام- كل ذلك ها نحن نحصد ما زُرع من نبت سوء ’ ناهيك عما يتخطف شبابنا وبناتنا ويقودهم من نواصيهم طواعية لمزابل الشيطان وبرك مياهها نتنة متعفنة حتى أضحى الابن لا يراعي حق والديه بل منهم من اقترف أعظم من ذلك بسب وشتم وضرب بل وإلى درجة أن يصل بعضهم إلى نحر والديه أو أحدهما ’ دون أن نهمل ما ألحقه البعض بذويهم من أذى حسي ومعنوي وغيره
*- يا شيخنا يحضرني الآن قولة قلتها أنت مرة ’ أردت أن أفهمها وأتأكد من أنك قلتها حقا
*- هات ما عندك؟
*- قلت : نفس مطمئنة وجسد يخون
*- أجل قلت ذلك
*- وما تقصد بذلك سيدي؟
*- قبل أن أجيبك عن ذلك أود أن أتكلم معك في أمر الصلاة
*- لم أفهم ؟
*- أنت بطبيعة الحال ولله الحمد أراك ملتزما مواظبا عليها ولكن أحببت أن تجيبني ما الصلاة المكتوبة؟
*- الصلاة المكتوبة.؟.
*- نعم الصلاة المكتوبة
*- الصلاة المكتوبة بمعنى التي أمر بها الله سبحانه وتعالى
*- الله أمر بعدة صلوات ’ وهنا أبدأ معك بالمكتوبة أجبني ؟
*- نعم . أولا الفجر والصبح والظهر والعصر والمغرب والعشاء والشفع والوتر
*- أمتأكد أنت مما ذكرت؟
*- نعم متأكد أوَ لك غير هذا؟
بل إنك قد أخلطت بين المفروضة وهي المكتوبة وبين السنن المؤكدة
*- كيف ذلك؟
*- يا صاح الفجر والشفع والوتر صلوات لا تندرج تحت مظلة المفروضة فهي سنن
وأن عدد ركعات الصلاة المكتوبة سبعة عشر ركعة وأن عدد ركعات الصلوات الأخرى أي السنن المؤكدة خمس ركعات أي ما مجموعه في اليوم والليلة إثنتان وعشرون ركعة
*- آآآه لم أكن أعلم تفاصيل ذلك ’ كنت أصليها ولا أنتبه لما ذكرت سيدي
*- طيب وكم مرة نعاهد الله سبحانه وتعالى في اليوم والليلة ؟
*- تقصد كم مرة نستغفره ..كثير كثير سيدي
*- كلا قلت : كم مرة نعاهده؟
*- نعاهده ؟ ’ ألنا نحن البشر أن نعاهد الله وهو غني عنا؟
*- أجل نعاهده بقولنا حين قراءة سورة الفاتحة – أم الكتاب- إياك نعبد وإياك نستعين.
*- صحيح صحيح
*- وهل وفينا بذلك العهد؟ والحق سبحانه وتعالى قال(( إن العهد كان مسؤولا)).
*- الحق أقول سيدي حدثتني في مسائل دينية لم أكن أعلمها رغم فعلها’ وأظن أن الكثير أمثالي على ذلك النحو’ حقا إننا لمقصرون أيما تقصير
*- لا علينا عفا الله عما سلف ’ ليس عليك حرج فيما مضى ما دمت كنت له جاهلا لكن من اللحظة اعلم أنك مطالب بتطبيق ما علمته.
*- زدني فقها أنار الله قلبك كما أنرتنا؟
*- إلى لقاء آخر بحول الله سأجيبك فيه عن سؤلك عن النفس المطمئنة والجسد يخون
*- وهو كذلك سيدي ’ بحول الله ..بحول الله.