تجربة رائدة في التخلص من المعاصي الخفية
29-03-2016, 01:51 PM
تجربة رائدة في التخلص من المعاصي الخفية


الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:

الإخوة الأكارم..الأخوات الكريمات:

تأملتُ في حالي وحال المقصرين أمثالي، فوجدتنا في حال يرثى لها، نسأل الله أن يسترها.
لن أطيل ...
فمثلي و الكثير من مثلكم: لا يخفى عليه ما سأقوله:
المعاصي الخفية - غالبا - هي التي تؤثر في قلوبنا، وتفضحها فلتات ألسنتنا، وتصدقها فضائح جوارحنا!!؟.

تقصيرٌ في الطاعات، وابتلاء بالمعاصي الخفيات،و خَورٌ في طلب الحسنات، وتفننٌ في اقتراف السيئات.
تأملتُ في كتاب الله تعالى، فوجدت العلاج النافع الناجع الرافع الرائع في صرف العبد عن المعاصي، وتبغيضها له، وتحبيبه إلى الطاعات، وتقريبها له.
فسألتُ نفسي بعد قراءتي لهذه الآية، وكأني أسمعها لأول مرة!!؟.
الله تعالى في كتابه العظيم: يدعونا ويحثنا، ويعلمنا ويوجهنا إلى اللجوء إليه، وطلب العون منه تعالى في أن يصرف عنا: ما نُبتلى به من معاصي خفيات وظاهرات!!؟، ثم لا نلجأ إليه!!؟.
عجيبٌ أمرُنا!!؟: أصلحه الله.
قال تعالى :
[ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ].
أقول :
إن ابتليت بمعصية خفية أو ظاهرة، وعجزتَ عن التخلص منها، وتخشى أن يعاقبك الله تعالى على اقترافها، فالجأ إليه تعالى، وابكِ بين يديه، و ألح في دعائه بأن يكرّهها لك، ويصرفها عنك، ويبغضها إليك، وأن يحبب إليك الإيمان، ويزينه في قلبك.
ثم لا تسأل بعدها عن فضله تعالى ونعمه وتوفيقه في: أن يبغّض إليك ما كنت تحبه، أو قد ابتليت باقترافه من المعاصي.
ووالله، إنك لتتعجب من فضل الله تعالى عليك في صرفه المعصية عنك،
فتقول:" أين كنت عن هذا من قبل!!؟".
قـل :
يا رب: بغّض إليّ الكفر والفسوق والعصيان.
يا رب: بغّض إليّ الرياء .
يا رب: بغّض إليّ الغيبة .
يا رب: بغّض إليّ النميمة .
يا رب: بغّض إليّ النظر إلى الحرام.
يا رب: بغّض إليّ سماع الحرام.
يا رب: بغّض إليّ الحسد والحقد والغل.
يا رب: بغّض إليّ كل ما تبغضه وتنهى عنه.

إن ربنا كريم يستجيب دعاءنا فيما نرجوه منه من أمور حياتنا، فما بالك إن دعوناه تعالى في أن يصرف عنا: ما يسخطه، ويجنبنا ما يغضبه!!؟.

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
منقول بتصرف يسير.