العامل الجزائري.. "شهّار" برتبة متسوّل !
30-04-2016, 05:07 AM
أدار الندوة: بلقاسم ح - زهيرة. م - حكيمة. ح - وهيبة. س
أجمع ممثلو النقابات العمالية في منتدى الشروق، أن فرحة الزيادات في الأجور التي جاءت بعد نضال طويل تبخرت مع ارتفاع الأسعار، مؤكدين أن 90 من المائة من الجزائريين الذين يتقاضون أجورا تقل عن 60 ألف دينار يستدينون لإتمام الشهر، ومنهم من يلجؤون إلى التسوّل، وتشغيل أطفالهم..
وانتقد ضيوف الشروق تضخيم الحكومة للأزمة المالية التي تمر بها البلاد، مؤكدين أن التقشف حجة باطلة لتجميد الزيادات في الأجور، في ظل الانهيار المتواصل للقدرة الشرائية، كما حذّر ممثلو النقابات من قانون العمل الجديد الذي جاء حسبهم لقبر العمل النقابي وإجهاض الإضراب.
ممثل النقابة الوطنية لعمال التربية حيرش جهيد:
الزيادات في الأسعار قضت على القدرة الشرائية للجزائريين

أكد الأمين الوطني المكلف بالشؤون القانونية وعلاقات العمل بالنقابة الوطنية لعمال التربية "الأسنتيو" الأستاذ حيرش جهيد، أن الزيادات في الأسعار قضت على القدرة الشرائية للجزائريين، مستغربا لعدم تماشي أسعار المواد الغذائية مع الأسعار الدولية، حيث تشهد عديد الأسعار انخفاضا مستمرا مقابل بقاء الأسعار مرتفعة في السوق الوطنية، وهذا ما انعكس سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين.
واعترف المتحدث بتوجه العمل النقابي نحو مرحلة النضج فلم يعد ينظر للنقابيين كـ "خلاطين" والعمل النقابي كـ "تخلاط" مثلما كان الأمر عليه في السابق، فقد تغيّرت النظرة موصلا أن النشاط السياسي في الجزائر غير موجود وهناك حالة من الركود لذا إذا تحدث أي شخص واخترق هذا الهدوء وحالة السكون يعد هذا مكسبا.
وعاد النقابي حيرش خلال نزوله ضيفا على "منتدى الشروق"، للحديث عن تجربة نقابتهم مؤكدا أنهم في البداية كانت الوزارة الوصية أي وزارة التربية تمارس عليهم تهديدات ويحاولون معرفة مواقفهم إن كانت مؤيدة وداعمة للوزارة أو لا، وهو ما حصل في حادثة الأساتذة المتعاقدين عندما بدأت الوزيرة تصنف مواقف النقابات بين مؤيدة لها وأخرى ضدها، مواصلا أن النقابة بدأت تنضج لكن هناك عديد التحديات وعلى الجميع إدراك حقيقة العمل النقابي في العالم ومحطاته، فهو وليد عديد النضالات وحاليا الجيل الأول لنقابات التربية يمهد الطريق أمام الجيل الثاني.
وعلى الصعيد المهني كشف محدثنا أنهم في عام 2008 تم تغيير القانون الأساسي لموظفي القطاع وقدموا مقترحاتهم حوله لكن عند صدور القانون لم يكن يمت بصلة لما قدموه من مقترحات، ليعاد إصدار آخر في 2012 وكان هو الآخر يعاني من اختلالات ليتم تشكيل لجنة لمتابعة الاختلالات التي وردت فيه.
أما في الميدان فيرى النقابي في "الأسنتيو" وجود عدة عراقيل أهمها البيروقراطية، فوزيرة التربية والتي تحدثت غداة استلامها الحقيبة الوزارية عن نبذها للقرارات الفوقية وتفضل النقاشات اتضح العكس، فهي تتخذ قرارات فوقية ارتجالية مستفزة مثلما ذكره حيرش جهيد وتكون النتائج سلبية بالرغم من كونها أمورا تتعلق بمجتمع بأكمله إلا أنها تنفرد باتخاذ القرارات.
وأضاف ضيف "منتدى الشروق" أن مجتمعنا يعاني من غياب الوعي والثقافة النقابية، فالوزارات عندما تتوافق أفكارك معها يصبح لديك تمثيل، أما إن لم تعجبها فستتلفظ بعبارات دخيلة مثل الرداءة والعدالة الاجتماعية، فرغم تحصيل النقابات المحلية نتائج أفضل مقارنة بجيراننا في تونس والمغرب لكن توجد مساع لتكميم الأفواه.
جمال غول رئيس المجلس الوطني المستقل لنقابة الأئمة:
لا نؤمن بالتقشف.. الحكومة مسؤوليتها إيجاد الحلول

أوضح جمال غول رئيس المجلس الوطني المستقل لنقابة الأئمة أنهم لا يؤمنون بسياسة التقشف كمواطنين ولا كنقابيين لأن الحكومة من واجبها إيجاد الحلول لمواطنيها في كل الظروف وأن مطالبهم ستظل مرفوعة في كل الأزمنة، مضيفا أن المدير الجديد في الوزارة قام باستدعائهم وصرح لهم أنه يطمح للاجتماع بكل النقابات للخروج بقانون العمل الجديد.
وقال غول إن العمل النقابي في الجزائر وكغيرها من دول العالم الثالث حقل ملغّم، مؤكدا أنه ليس جديدا في ديننا وتأصيلنا، بما أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال قبل مجيء الإسلام "لو دعيت إلى حلف الفضول للبيت"، وهو حلف مبني على تجمع القبائل لنصرة المظلوم.
واعتبر المتحدث ذاته أن اعتماد نقابة مستقلة للأئمة في الشؤون الدينية يعتبر أول مكسب لهم حيث كان من المستحيلات، خاصة أن الوزارة كانت ترفض إنشاءها، إلا أنهم بعد مراسلات عدة لوزارة العمل وافقت على منحهم الاعتماد موضحة لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف أنها لا يمكنها مخالفة المواثيق الدولية، وبذلك أصبح للموظف في الشؤون الدينية طرف يدافع عن حقوقه، بعد تعرضه للظلم من طرف الكثير من مسؤولي ومديري الشؤون الدينية في وقت مضى، إلا أن الأمر تغير حاليا وأضحى للإمام قيمته وهيبته.
وكشف غول أن نقابتهم تعتبر فتية مقارنة بباقي النقابات، حيث أنشئت عام 2012، وتحصلت على الاعتماد عام 2013، إلا أنهم بعد جمع جميع القوانين الأساسية الخاصة بعدد من القطاعات وقاموا بمقارنتها بالقانون الخاص بالأئمة وموظفي الشؤون الدينية، اكتشفوا أن هنالك فروقات واضحة بينهم وبين النقابات الأخرى.
وأكد المتحدث ذاته أن نقص الوعي النقابي لدى الموظف وكذا نقص التكوين لدى النقابيين، إضافة إلى جهل بعض المسؤولين بكيفية التعامل مع النقابات، تعتبر من أهم العراقيل التي تقف عائقا لتطور العمل النقابي في الجزائر.
الأمين العام الوطني لنقابة ممارسي الصحة نوفل شيبان:
قانون العمل الجديد جاء لقبر العمل النقابي ومنع الإضراب

دعا الأمين العام الوطني لنقابة ممارسي الصحة الدكتور نوفل شيبان، النقابات لتوخي الحيطة والحذر من قانون العمل الجديد الذي جاء حسبه لقبر النقابات ومنع الإضراب، باشتراط تقديم إشعار لا يقل عن 45 يوما للشروع في الإضراب. وضرب المتحدث مثلا بالنقابات في تونس والتي انفصلت على النظام الحاكم في عام 1963. أما في الجزائر ففي نفس السنة أصبحت المركزية النقابية في خدمة النظام، فنقابتهم المعتمدة منذ 1991 أي منذ قرابة 26 سنة والفترة الراهنة تقتضي تكتل جميع النقابات مع بعضها البعض لمواجهة قانون العمل الجديد، فحسب التسريبات التي تحوزها النقابة فإنه سيكون الخطر حقيقيا على النقابات ونشاطها.
وكشف شيبان خلال نزوله ضيفا على "منتدى الشروق"، ضرورة الاحتجاج والدخول في إضرابات كي يظفروا بمقابلة وزير الصحة، فبعد احتجاجهم العام الماضي عقدت جلسة صلح في 15 ماي 2015 طالبوا من خلالها بعقد لقاءات دورية مع المسؤول الأول على القطاع لمناقشة مطالبهم وتجنيب القطاع الانفجار، غير أن ذلك لم يتم لهم حتى تاريخ 20 أكتوبر 2015 ومن ذلك التاريخ وبعد التهديدات بالإضراب استقبلهم في 24 فيفري الماضي، وقدم لهم ضمانات وتعليمات للإدارات استبشروا وفرحوا بها ولكن لا شيء مما قاله الوزير تجسد على أرض الواقع، وهو الأمر الذي دفع النقابي للتساؤل حول احتمال وجود تواطؤ بين الوزير والإدارات خلال اجتماعهم بالشريك الاجتماعي، فيتحدث ويقدم ضمانات وتعليمات ويطلب منهم عدم أخذها بعين الاعتبار أم أن الوزير فعلا له اطلاع بمشاكل القطاع وطلبات النقابات إلا أن الإدارة تضرب بكلامه عرض الحائط.
وذكر المتحدث أنهم في الأسبوع الثالث من شهر أفريل الماضي، دخلوا في إضراب ليوم واحد غير أن المسؤول الأول على الوزارة الوصية لم يتحرك إلا بعد الإضراب واستقبلتهم لجنة الصحة بالبرلمان. أما في الأسبوع الرابع والأخير من نفس الشهر فسيضربون لمدة يومين مع اعتصام أمام مقر الوزارة، ليدخلوا في الأسبوع الأول من شهر ماي القادم في إضراب لمدة ثلاثة أيام، فالعمل النقابي تغير من المحاورة إلى الإضرابات والاعتصامات.
الأمين الولائي لمجلس أساتذة الثانويات الجزائرية روينة زوبير:
يمكن للتقشف أن يطال جميع القطاعات إلا التعليم

انتقد الأمين الولائي لمجلس أساتذة الثانويات الجزائرية "الكلا" روينة زوبير، كثرة الحديث عن التقشف وتجميد الزيادات في الأجور، مؤكدا أن الجزائريين لم ينعموا بأيام البحبوحة ولم يستفيدوا من كثرة الأموال والريع، واليوم تطالبهم الحكومة باقتسام الأزمة.
وأضاف المتحدث أن التقشف يمكن أن يطال جميع القطاعات إلا التعليم، لأنه لا يمكن الاستغناء عن المدارس والأساتذة.
وحمّل المتحدث خلال نزوله ضيفا على "منتدى الشروق" نقص ممارسة المواطنة لغياب العمل النقابي الجيد فهي التي تنتج السياسي الجيد والنقابي الجيد، معترفا بأنهم تعلموا النشاط النقابي من خلال الممارسة في الميدان واستفادوا من التجارب السابقة، فالتعددية النقابية كانت من قبل والعمل النقابي الميداني يمثل قوة.
وعن المكاسب ذكر المتحدث أنها تتحقق ثم تفقد جزءا منها مثل الأجور، غير أن هناك نتائج ومكتسبات أخرى هي نتاج نضال نقابيين وقد بدأوا النشاط في 2003 غير أنهم تحصلوا على الاعتماد في 2013 بفضل مجهودات النقابيين والنقابيات، واعترضت مسيرتهم جملة من العراقيل غير أنهم تمكنوا من مواجهتها، فالمفروض أن النقابي له إيمان بدور النقابة في المجتمع، أما الإدارة فلا تؤمن بدور النقابي كشريك اجتماعي، فينظر للنقابي كنقيض للإدارة غير أن الحقيقة كلاهما في خدمة البلاد فهو نقيض لخدمة المدرسة والعاملين في القطاع.
وتحدث روينة عن قانون العمل الذي يحتوي على مواد تسمح بممارسة النشاط حتى من دون نقابة وفقط بوصل التسجيل غير أنهم على أرض الواقع لا يسمحون لهم بالنشاط إلا بعد الحصول على الاعتماد، وعن المتعاقدين صرح المتحدث أن الوزارة فتحت مجال الوساطة التي يكون الهدف منها فض النزاع لصالح المجتمع حتى لا يفقد القانون روحه، لكنها توظف القوانين متى أرادت وتفرغها من روحها متى أرادت، حتى أن قانون الوظيف العمومي هو الآخر مشكلة تعرقلهم، فلما يريدون تغييرها يصطدمون بقوانين ومشاكل أكبر حتى عند توظيف الأساتذة فيجب وضع حقوق مشروعة في القطاع ووضع قوانين تحميها.
مشيرا عن عدم وجود نظرة للعمل النقابي، فعند التفاوض إما على الوزارة التنازل أو على النقابة التنازل حتى لا يصلوا لانسداد وذلك لمصلحة البلاد، مضيفا أن النقابات ليس لها مكان لكن فرضها الأمر الواقع عبر الإضرابات، فالإدارة لا تستجيب بالرغم من التزامهم بجميع المراحل حتى يصلوا للإضراب كمرحلة أخيرة مع أنهم لا يحبذونه.
وأكد الأستاذ روينة على أهمية التنسيق بين النقابات للحصول على نتيجة أفضل كالأجور مثلا، معتقدا أن النقابة الفئوية تعرقل نشاطهم أحيانا، وبدا متمسكا بخيار الحركات الاحتجاجية التي يراها أكثر فعالية من العمل النقابي المهيكل، فهو عمل إدارة وهي تسعى لتحطيمه من خلال صنعها لنقابات منافسة حتى أن المناضلين أحيانا لا يعرفون أي نقابة ينتمون إليها، فهي تتعمد الخبث الإداري فتقرب نقابة وتبعد أخرى وتستنسخ نقابات أخرى. ورفض الأمين الولائي لـ "الكلا" القرارات الارتجالية والفجائية لوزيرة التربية داعيا لاتخاذها بعد نقاش وحجج حتى لا يقع إشكال، فالوزارة تتعمد سياسة الخفاء ثم تجد نفسها في صراعات، فالأمور يجب أن تكون شفافة وتناقشها مع أصحاب الاختصاص.
وعن التقشف برّر المتحدث بأن قطاع التربية هو الطريق والحل للخروج من هذه الأزمة وموظفوه كانوا مستعدين لتقاسم الأزمة لو تشاركوا في الغنى وأيام "البحبوحة"، أما أن يكون الغنى لهم والأزمة للعمال، فهذا غير مقبول وكذا ازدواجية الخطاب مرفوضة.
جمال عيدوني رئيس نقابة القضاة
القضاة ممنوعون من الإضراب والكثير منهم بلا سكن

اعتبر رئيس نقابة القضاة، جمال عيدوني، أن العمل النقابي في الجزائر توجه نحو الدفاع عن مكاسب المهنة ودورها في المجتمع بعد أن كان مقتصرا على المطالب الاجتماعية والمالية والأهداف الشخصية لمجموعة معينة من العمال، وقال إن نقابة القضاة تختلف عن باقي النقابات العمالية بحكم أنها ممنوعة من الإضراب بصفة رسمية وقانونية، لكن هذا لا يهم القضاة ولن يطالبون به كحق شرعي، إلا أن استقلالية العمل القضائي مطلب دائم لم ولن تكف نقابة القضاة حسب عيدوني عن السعي لتجسيده على أرض الواقع.
وأكد جمال عيدوني، أن مبدأ الاستقلالية أول من دعت إليه وطالبته به هي نقابة القضاة، وقد استطاعت أن تحقق خطوة مقبولة فيما يخص هذا الموضوع، خاصة وأن أعضاء من النقابة متواجدون في المجلس الأعلى للقضاء وفي المجلس التأديبي.
وكشف عيدوني، أنه خلال الاجتماع الأخير للمجلس الوطني الأعلى للقضاة، تم طرح جملة من المطالب لا ترتكز بالضرورة على الجوانب المادية والمالية، أهمها الاستقلالية التامة للقضاء، وذلك بتحقيق بعض الأمور المتعلقة بظروف العمل والتكوين وتوفير السكن الوظيفي.
وقال إن الدستور الجديد ضمن بقاء نقابة القضاة في مجموعة النقابات،غير أن القانون حسب عيدوني، يمنع القاضي من الإضراب وبعض الأشياء الأخرى التي تقوم بها نقابات عمالية.
ويرى رئيس نقابة القضاة، أن اللجنة الوطنية لإصلاح العدالة ساهمت نسبيا في تحسين العمل القضائي لكن يبقى مشكل السكن الوظيفي للقاضي مطروحا، حيث تحاول نقابته الضغط على وزارة العدل لمنح "كوطة" للقضاة من السكنات الجاهزة التي تدخل في إطار المشاريع السكنية المسطرة من طرف وزارة السكن خاصة سكنات "ال بي بي".
عضو نقابة المحامين لمجلس قضاء الجزائر مولود بن ناصف:
الظرف الحالي للبلاد يتطلب تجميد الاحتجاجات والإضرابات

أوضح عضو نقابة المحامين بمجلس قضاء الجزائر، المحامي والأستاذ الجامعي، مولود بن ناصف، أن الكثير من النقابات العمالية تجهل جوانب كثيرة من قانون النشاط النقابي في الجزائر، وهي غير منظمة وتقوم بأشياء تخالف القانون من ناحية المبدأ، مضيفا أن العمل النقابي الذي يصل إلى أهدافه ويحققها يجب أن يكون مؤسسا وفق القوانين العادية والعضوية، ومنظما في إطار جمعيات يقرها القانون ويحميها ويعطيها ضمانات داخلية وخارجية.
وقال إن أهم شيء يتحدث عليه القانون المنظم للعمل النقابي، هو أن يتكيف هذا العمل مع الواقع والظروف. وأوضح المحامي بن ناصف أن الظروف التي تعيشها البلاد إذا كانت غير ملائمة فتمنع النقابات من الإضراب والاحتجاج، خوفا من استغلال الوضع لتحقيق أهداف أجنبية، حيث أن الظرف الحالي حسبه للجزائر لا يشجع على دخول النقابات العمالية في حركات احتجاجية أو إضراب للمطالبة بحقوقها.
ويعتبر الظرف الاقتصادي جزءا من الوضع الحالي للجزائر، إذ أن اختيار الظرف المناسب، يقول، الأستاذ بن ناصف، ضروري لنجاح النشاط النقابي.
فيما يخص نقابة المحامين، أكد بن ناصف أن هذه النقابة مقدسة قانونا من الناحية المهنية، وأن ما أقره الدستور في المواد المتعلقة بتكريس مهمة الدفاع، سيرفع حدة النشاط النقابي للمحامين من خلال المطالبة بإعادة تكييف قانون المهنة ومواد في قانون الإجراءات الجزائية والإدارية لـ2013، مع نصوص الدستور الجديد، مشيرا إلى أن لنقابة المحامين دور مهم في إعطاء الجهاز التنفيذي بعض الاقتراحات البديلة التي ساهمت في تعديل دستور 2016.
قال المحامي مولود بن ناصف، إن نقابات المحامين عبر المجالس الوطنية، تسعى لتكييف المهنة مع الوضع الحالي ومع كافة الهيئات القانونية للرقي بالهيئات القانونية، والنهوض بالدفاع محليا، وطنيا، إقليميا ودوليا.
عبد المالك رحماني رئيس المجلس المستقل لأساتذة التعليم العالي:
الأستاذ الجامعي يعاني أزمة السكن وانهيار القدرة الشرائية

اعتبر عبد المالك رحماني رئيس المجلس المستقل لأساتذة التعليم العالي "الكناس"، أن العمل النقابي هو أمر هام جدا يجب أن ترافقه رغبة وإرادة سياسيتين لتمكين النقابات من المؤشرات الاقتصادية والمالية الحقيقية، قائلا إنه في حال غياب هذه المعطيات نبقى في العمل النقابي العاطفي على حد تعبيره، الذي يكتفي بالتنديد والتضامن وغيرها من الأمور التي ستكون لصالح الحكومة إذا ما ظل العمل النقابي سجين هذه العواطف، ولن يشهد تطورا بل يظل في مرحلة النقابة تطالب والحكومة لا تتجاوب.
وأوضح رحماني أن الكناس حقق مجموعة من المكاسب المعنوية طيلة مشواره النقابي منذ سن القانون الأساسي الخاص بهم عام 2008، أهمها الاستفادة من السكنات التي تحققت في وقت مضى بنسبة 100 من المائة إلا أنها في السنوات الأخيرة انخفضت إلى 50 من المائة، نتيجة التوظيف الذي يتم بوتيرة متسارعة، ما جعل الحكومة تعجز عن تلبية جميع الطلبات، حيث تم توظيف 35 ألف أستاذ خلال العشر سنوات الأخيرة، كما تحدث عن مكسب مضاعفة الأجور، الذي قال إنه يعد مكسبا مبدئيا، إلا أنه مع انهيار القدرة الشرائية تأثر نوعا ما، معتبرا أن وصول صوت الأستاذ الجامعي إلى المحافل الدولية، بما أن الكناس عضو في عدة مؤسسات دولية هو أهم مكسب حققته هذه الأخيرة.
وتطرق المتحدث ذاته إلى مشروع قانون العمل الجديد، الذي قال إنه لا يتوقع منه الكثير، بما أنه سيطبخ على مقاس مصالح الحكومة، مطالبا بضرورة التوزيع العادل للثروة العامة، لأن هذه الأخيرة هي التي تخلق بلبلة في المجتمعات، داعيا إلى تظافر الجهود بين الطبقة النقابية والسياسية، مشيرا إلى أن الحكومة لا تعترف عمليا بالنقابات المستقلة وتعتبرها أداة للأحزاب السياسية المعارضة، قائلا إن النقابات لا تعترض بسياسات الحكومات بل تتماشى معها.
وأردف رئيس الكناس "نحن نطالب بآليات لتنظيم القدرة الشرائية"، مضيفا أنه يعتبر هذه الأخيرة من بين الفجوات الكبيرة في الاقتصاد الجزائري، لذا يجب تقنينها وضبطها، حيث إذا لم يتم ضبطها تصبح الزيادة في أجور العمال والموظفين بصفة عامة لا معنى لها.
صادق دزيري رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين:
ما تمنحه الحكومة للعمال باليد اليمنى تأخذه باليسرى

قال صادق دزيري رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين إن الجزائريين بحاجة إلى تقسيم عادل للثروة، في ظل انتشار الطبقية والفوارق في الأجور، مضيفا أن ما تمنحه السلطات للموظف باليمنى تأخذه باليسرى، داعيا إلى ضرورة إعادة النظر في توزيع الثروة العامة والأجور بما يتماشى مع القدرة الشرائية للمواطن البسيط التي تعرف انهيارا كبيرا، مضيفا أن الانفتاح على السوق عاد بالسلب على المجتمع، في ظل غياب ميكانيزمات وآليات وكذا المرصد الوطني للقدرة الشرائية.
واعتبر رئيس لونباف أن السماح بتأسيس النقابات في الجزائر مكسب حقيقي، بما أن بعض الدول العربية لا تسمح بنشاطها، إلا أن هنالك خلل في التوازنات، قائلا إن النقابات العمومية ضعيفة جدا، مشيرا إلى ضرورة تمتع النقابي بقوة الفكر والتفاوض المصحوبين بقوة التجنيد، مع وجوب إنشاء خلايا لتفعيل النشاط.
وأضاف إن نقابتهم تتبرأ من قانون العمل الجديد مسبقا، الذي قال إنه تسوده الكثير من الضبابية خاصة وأنهم لم يكونوا شريكا فيه، حيث أنه سيحد من العمل النقابي على رأسها الإضرابات، من خلال وضع مجموعة من العراقيل للحد من حق الإضراب، داعيا جميع النقابات إلى رد قوي، إلا أنه لم ينكر النقطة الايجابية التي جاء بها فيما يتعلق بإنشاء كنفدراليات تضم نقابتين أو أكثر.
وأوضح دزيري في منتدى الشروق حول العمل النقابي في الجزائر أن المكاسب التي حققتها نقابتهم، لم تمنح لهم بل تم افتكاكها بقوة الاحتجاجات والإضرابات، وأن قطاعي التربية والصحة من أقوى القطاعات التي تعرف حركة احتجاجية كبيرة، لأن المجتمع تأثر بالسلوكات وعرف الآليات التي يجب اتباعها مع السلطات للظفر بحقوقه، إلا أن الحريات النقابية التي صادقت عليها الجزائر لازالت شكلية من حيث الممارسة.
سعيدة عكالي الأمينة العامة لنقابة البياطرة:
السلطة تعتبرنا معارضين وكلمة "شريك" لا أساس لها

كشفت سعيدة عكالي الأمينة العامة لنقابة البياطرة أن الحكومة تنظر إلى النقابات بصفة عامة كمعارضين وأن استخدامها لكلمة شريك تظل لا أساس لها من الصحة، بما أنها لا تستشيرهم في الكثير من القرارات التي تخص الطبقة العاملة، حيث قالت إنه يجب أن تشركهم في مناقشة التعليمات الصادرة في حق العمال.
وقالت عكالي إن نقابتهم تعتبر نقابة فتية تأسست في عام 2004، ولكن القانون الأساسي جاء بعد نضال دام نحو عامين من خلال تصحيح بعض الأمور، والاجتماع بالوزراء الذين تعاقبوا على القطاع دون نتائج، كما واجهوا عدة عراقيل من بينها عدم تقبل بعض الوزراء لاحتجاجاتهم، قائلة "نحن لسنا ضد السلطة ولكننا نحتج على الظروف التي يعمل فيها البياطرة"، وبالرغم من محاولتهم القيام بإضرابات إلا أنهم لم يتمكنوا من ذلك، نظرا للضغط الكبير الممارس على العمال والموظفين، إلا أنهم بالمقابل كرّسوا وجودهم في العمل الميداني وكانت لهم بعض الفرص التي قاموا باغتنامها فاكتسبوا بذلك النضج النقابي.
واختتمت المتحدثة ذاتها تدخلها بقولها أن تحدي وزارة الفلاحة الذي رفعته من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي في المنتجات الحيوانية، لا يتحقق من دون صحة حيوانية، هذه الأخيرة لن تتم دون البيطري، لذا يجب على الوزارة الاهتمام بانشغالات هذا الأخير وأخذ ظروفه المهنية والاجتماعية بعين الاعتبار مع إيجاد الحلول المناسبة لتحسين وضعيته، قائلة إنه لا يمكن الحديث عن الصحة الحيوانية بترك البيطري يعاني في الحضيض على حد تعبيرها.
حميد خوجة أمين عام وطني مكلف بالتنظيم في نقابة شبه الطبي:
وضعية العمال تحسّنت بسبب النضال الطويل

قال حميد خوجة أمين عام وطني مكلف بالتنظيم في نقابة شبه الطبي، إن العمل النقابي في مواجهة عدة جبهات، إلا أنه توجد لغة الحوار في الوقت الحالي مقارنة بسنوات خلت، مبديا رضاه على المكاسب المحققة في الميدان، مؤكدا تطورهم في مجال التكوين الطبي.
وأوضح المتحدث ذاته في ندوة الشروق أن نقابتهم تأسست عام 1999 كجمعية، وأنها على غرار الكثير من النقابات تعتبر كغطاء قانوني للدفاع عن حقوق عمالها وموظفيها دون الحاجة لأي طرف آخر ليكون في موقف المدافع عنهم، مضيفا أن تطوّر نشاطهم في العمل النقابي لم يأت من فراغ، بل من خلال القيام بعدة أنشطة وكذلك أخذ التجارب من العمل الميداني المستمر، مؤكدا عدم اكتفائهم بالتنديد فقط من خلال البيانات بل قيامهم بالإضرابات إذا ما اقتضى الأمر ذلك.
وأضاف المتحدث أن نقابته عقدت عديد الاجتماعات مع الوزير ونظمت عديد الدورات التكوينية لعمال شبه الطبي.







