الأفافاس: الكتلة البرلمانية للأفلان أسلحة دمار شامل
01-07-2016, 07:52 PM
عبد السلام سكية
صحافي ورئيس قسم الشؤون الدولية بجريدة الشروق اليومي
أدانت جبهة القوى الاشتراكية، ما سمته "الاستخدام التعسفي للأغلبية البرلمانية التي يختارها بنفسه" لتمرير حزمة مشاريع القوانين، ووصفت الكتلة النيابية للأفلان بأنها "أسلحة دمار شامل"، وسجل الحزب المعارض "النظام لا يزال قائما وأن الشعب لم ولن يعطيه الثقة".
وهاجم الأمين الأول للأفافاس، بوشافع عبد المالك، في ندوة فكرية، بمقر الحزب بالعاصمة، ليلة الخميس، طريقة تمرير مشاريع القوانين بالبرلمان، وقال "النظام الحالي الجزائري ليس تعدديا، ليس دستوريا وغير ديمقراطي، نحن أمام نظام استبدادي وتسلطي.
والدليل على ذلك كيفية الاستخدام التعسـفي للأغلبية البرلمانية التي يختارها بنفسه. هذه الأغلبية تعتبر بمثابة أسلحة ردع وأسلحة دمار شامل تهدم مبدأ الفصل بين السلطات، تدمر الديمقراطية والاقتصاد الوطني".
وتكفل المتحدث بالإجابة عن سؤال حول الأهداف المرجوة من قبل السلطة من خلال التغييرات التي أدخلت على القانون الانتخابي؟ حيث ذكر: "تريد السلطة إصابة عدة أهداف، منها إعادة النظر في بعض جوانب النظام، وإعادة رسم الخارطة السياسية حسب خياراتها، قد تهدف أيضا لتحقيق الاستقرار البرلماني وقبل كل شيء ضمان نقطة انطلاق يمكن الاعتماد عليها في الانتخابات الرئاسية المقبلة، لأن السيطرة على نتائج الانتخابات البرلمانية والمحلية تعد من بين الضمانات والدعائم الأساسية للنظام".
وتوقف بوشافع، عند الأزمة السياسية التي تعرفها الجزائر، قائلا "الشيء الصحيح اليوم هو أنه بسبب النظام السياسي الحالي نحن نعيش في أزمة حادة في مجال التمثيل السياسي، كل ذلك بسبب فئة قليلة تتلاعب بالمؤسسات، تؤثر وإن لزم الحال تنتهك الشرعية الدستورية ولأن العلاقة بين مؤسسات الدولة تتميز بهيمنة السلطة التنفيذية" وتابع "ولكن الشيء الصحيح اليوم هو أن النظام لا يزال قائما، وأن الصحيح أيضا هو أن الشعب لم ولن يعطيه الثقة".
اجتماعيا واقتصاديا، تطرق إلى مظاهر الفقر التي ميزت شهر رمضان، قائلا "هذا الشهر الفضيل كان شهرا من المعاناة لشرائح واسعة من المجتمع والمواطنين، أفكاري تتجه أولا لجميع المواطنين الذين عاشوه في الفقر والحرمان وأحيانا في الشدة"، كما انتقد سياسية التقشف المنتهجة من الحكومة "الفجوة بين النظام والشعب تزداد اتساعا، لإثبات ذلك ما علينا إلا الاستناد على فشل القرض المستندي وإدخال الأموال الموازية في البنوك والدوائر الرسمية.. نحن في الواقع في ظل وجود سياسات التقشف مع كل الظلم وعدم المساواة التي ترافقها واختيار متعمد لتحميل العبء على السكان في حين يلوح في الأفق احتمال اللجوء إلى المديونية الخارجية".







