خبيرة نفسية : للأطفال في رمضان.. "قل ولا تقل"
02-06-2016, 07:17 PM



الاستشارية النفسية وصاحبة مؤسسة "التربية بالحب" الأستاذة سناء عيسى



كيف نطبع حب رمضان في قلوب أطفالنا؟ كيف نرسخ مبادئ هذا الشهر الفضيل في عقولهم؟ ماذا يجب عليك كأم أن تقولي أو لا تقولي لصغيرك أو صغيرتك الذين يعتزمون الصيام لأول مرة أو كيف تحفزين أطفالك الأكبر سناً لغرس مفاهيم لتظل معهم بقية حياتهم؟ أسئلة عديدة تدور في أذهان الكثير من الأمهات، ستجيب عليها الخبيرة في تربية الأطفال والاستشارية النفسية الأستاذة سناء عيسى، صاحبة مؤسسة "التربية بالحب
تقول الأستاذة سناء في حوارها مع موقع 24 إن شهر رمضان يعتبر أفضل وأنسب شهور العام لتدريب الأطفال على أداء المهام الدينية كالصلاة والصوم وغرس فضائل هذا الشهر الكريم في عقولهم وقلوبهم، حيث يكسبهم القدرة على تحمل المسؤوليات والشعور بالآخرين والصبر وصلة الرحم، لكن من خلال تهيئتهم بأسلوب بسيط ومشوق يتناسب مع عمر ومستوى عقل الطفل، بما لا يرهقهم أو يسبب لهم مشاكل صحية.

وركزت عيسى على أسلوب المدح الإيجابي في الحديث مع الطفل لتحقيق حوار ودي ناجح بنسبة كبيرة، حتى وإن كانت النتيجة صيام الأطفال لعدد ساعات قليلة أي "الصيام الجزئي" بأن يصوم الطفل بعد عودته من المدرسة وحتى المغرب، بالنسبة للأعمار التي تقل عن 10 سنوات، واستناداً على الحالة الصحية للطفل.

وأكدت الأستاذة سناء على عدم السماح للطفل الذي يقل عمره عن 8 أعوام بصيام شهر رمضان كاملاً، أو صيام أيام من دون سحور فالهدف من السماح له بصوم رمضان التعود وليس تنفيذ فريضة، كما شددت على عدم استخدام أسلوب المكافآت أو الحرمان من ممارسة ألعاب أو القيام بأعمال اعتاد الطفل الأكبر سناً عليها بهدف تحفيزه إن لم يرغب في الصيام، فهذا الأسلوب لا يأتي سوى بنتيجة سلبية لا ترغبها أي أم.

وتنصح سناء الأم بأن تعتمد على لعبة تمارسها مع طفلها بطريقة مسلية وممتعة، مثل تحضير صور للهلال المبتسم وأخرى للهلال الحزين، فالأول يعبر عن عادات جيدة محببة في رمضان، والثانية تشير إلى تصرفات وسلوكيات غير مقبولة وتعليقها كبطاقات في غرفة الطفل.

وتقدم الخبيرة مجموعة من النصائح لكل أم وماذا ينبغي قوله وما لا ينبغي قوله للطفل أثناء شهر رمضان:

1- قولي لطفلك عند رغبته في مشاركتك الطهي "أحتاج إلى تقطيع خضروات السلطة وتجهيز المائدة، والوقت غير كاف، هل بإمكانك يا بطل أن تساعدني"، فوصف المشكلة يساعد الطفل على المبادرة بالحل والرغبة في المساعدة.
ولا تقولي "ليس لدي وقت، اخرج من هنا واجلس في غرفتك" أو "تعالي قطعي الخضروات، لم لا تساعديني؟ يجب أن تتعلمي الطبخ، وإلا ستكونين فاشلة في الطهي".

2- قولي لطفلك إن لم يعجبه الطعام "سأعد لك غداً وجبة شهية تحبها وتعدها معي، وأتمنى أن تشاركنا هذا الفطور لنستمتع سوياً".
ولا تقولي "ألم يعجبك العجب، هناك أطفال يتضورون جوعاً ولا يجدون شيئاً، يجب عليك أن تأكل من الطعام الموضوع أمامك".

3- قولي لطفلك عند الشكوى ورغبته في الإفطار وعدم تحمله "احضنيه حضناً دافئاً وقولي له أنا فخورة بك لصيامك، فأنت بطل، وأقرئي معه قصة أو لفت نظره لشيء آخر يشغله مثل الرسم".

4- امدحي طفلك إذا صمم على إعداد طبق من صنعه، حتى وإن أحدث فوضى، فأدائه البسيط سيدر عليه إيجابيات عديدة على شخصيته، فستدخلين الفرحة في قلبه وتشعريه بالثقة والاعتماد على النفس.

5- قولي لطفلك "ما رأيك في أن تصلي معي" ولا تقولي بأسلوب الأمر والتهديد والوعيد "قم صل، نحن في رمضان، وإلا لن يقبل الله منك صيام" أو "إذا لم تقم للصلاة الآن، فلن أعطيك مصروف" أو "اذهب للصلاة وأعطيك ما تريد"، فجميعها أساليب خاطئة.

6- حببي طفلك في الصدقة وقولي له "الصدقة في رمضان أفضل الأعمال والأجر مضاعف، فأعط الفقير جزء من مصروفك أو لعبة جميلة من ألعابك، أو اعطه جزء من طعامك وليس ما تبقى منك" ولا تقولي "لا تعطي مصروفك لأحد، وإلا لن أعطيك مالاً في المرة المقبلة"
.