الدوائر "ترفض" تسليم دفتر الحاج وتهدد بنسف موسم الحج
06-06-2016, 11:39 PM
سعيد باتول
يواجه زوار بيت الله الذين وردت أسماؤهم في قرعة الحج لموسم 1437 مصيرا مجهولا، اثر العراقيل الإدارية الكبيرة التي تجسدها الدوائر الإدارية والولايات ورفضها تسليم جوازات السفر للحجاج قصد التوجه للوكالات من اجل الحجز واستخراج التأشيرة واستكمال الإجراءات اللازمة لضمان راحة الحاج.
رفضت مختلف الدوائر الإدارية تطبيق التعليمة التي أصدرها الديوان الوطني للحج العمرة والمتمثلة في إلزام الوكالات السياحية بالتكفل باستخراج جميع الوثائق على غرار التأشيرة والتكفل بالحجز والنقل، على أن تقوم الدوائر الإدارية بتسليم دفتر الحاج للحجاج بغية السماح لهم بإيداع ملفاتهم على مستوى الوكالات السياحية قصد مباشرة الإجراءات اللازمة، إلا أن العديد من الحجاج وجدوا أنفسهم ضحايا تقاذف المسؤولية بين الدوائر الإدارية التي رفضت منحهم هذه الدفاتر بعد تسليمها على وصولات الحجز عبر الطائرة، بحجة عدم إعلامها بأي تعليمة جديدة في هذا الخصوص، وهو ما وضع ألاف الحجاج في حيرة من أمرهم، لاسيما في ظل الضغوط التي يمارسها عليهم أعوان لإدارة من آجال استكمال الملفات لإيداعها على مستوى الديوان الوطني للحج والعمرة او إقصائهم من موسم الحج .
وأفادت مصادر مطلعة على ملف الحج والعمرة لـ "الشروق" أن هذه الإجراءات البيروقراطية من شانها أن تتسبب في تكرار مهازل الحج السابقة، خاصة وان الحصة الممنوحة لوكالات الأسفار الخاصة بلغت 16 ألف حاج مقارنة بـ 12 ألف حاج يتكفل بهم الديوان الوطني للحج والعمرة، وبالتالي فإن استمرار الدوائر الإدارية في عرقلة منح وتسليم الدفاتر للحجاج، سيسفر عن وجود عدد ضخم من الحجاج الذين تودع ملفاتهم على مستوى الديوان، في حين ان قدرة التكفل لا تتجاوز 12 ألف حاج، وهو ما سيضع الديوان في حرج شديد، وكذا الحجاج في ورطة حقيقية قد تنسف موسم الحج لهذه السنة في حال عدم تدخل السلطات المعنية لمراجعة هذا الخلل.
الوكالات.. أين 80 مليارا ووقف اقتطاع 2500 دينار عن كل حاج
وفي سياق ذي صلة، يتساءل مسيرو وكالات السياحة والأسفار عن مصير 80 مليار سنتيم التي يحصلها الديوان الوطني للحج والعمرة، نتيجة إتاوة 2500 دينار عن كل حاج والتي يفرضها كصك ضمان عن الحجاج، بعدما أكدت الوزارة أن 300 ألف حاج ومعتمر يزورون البقاع المقدسة سنويا، متهمين الديوان بنفض يديه نهائيا من التكفل والتنصل نهائيا من مسؤولية التكفل بالحجاج والمعتمرين، بعدما حملها أي ضياع للوثائق على عاتق الوكالات، من خلال التعليمة التي أبرقها للوكالات السياحية والتي يعلمها فيها بأن ضياع جواز سفر أي حاج يلزم الوكالة بالتكفل به ماديا، في حين انه من واجب لديوان حسب مصدرنا أن يتكفل بهذه الفئة من الحجاج الأموال التي يحصلها عن كل حاج، داعين السلطات المعنية إلى إعادة النظر في القرار "المجحف" حسبهم، وتحمل كافة مسؤولياتها تجاه الجزائريين.







