محمد السعيد: الأولوية هي وضع ضوابط قانونية تضمن حياد المؤسسة العسكرية
28-06-2016, 07:43 PM
إيمان. ع
انتقد رئيس حزب الحرية والعدالة، محمد السعيد، استعجال مكتب المجلس الشعبي الوطني برمجة عدد من مشاريع قوانين ذات أهمية سياسية قصوى للمصادقة عليها، من دون منح الوقت الكافي للنواب لمناقشتها بشكل مستفيض.
وأفاد بيان للحزب أمس، تلقت "الشروق" نسخة منه "إن الأولوية في أي مسعى لبناء الدولة المدنية ليست في الوقت الراهن تقنين واجب التحفظ لضباط الاحتياط والمستخدمين العسكريين، وإنما الأولوية وضع ضوابط قانونية تضمن حياد المؤسسة العسكرية وتجنّبها التدخل في الحياة السياسية بأي شكل من الأشكال.
وبهذه الطريقة لا غير، يضيف البيان تحافظ هذه المؤسسة الحيوية على مكانتها كبوتقة للوحدة الوطنية، وتتفرغ بصفة كاملة لتحسين قدراتها الدفاعية، وإنجاز مهامها الدستورية الدائمة".
واعتبر محمد السعيد، أن فحوى مشاريع القوانين المعروضة على الغرفة السفلى لا يستجيب في جوهره للدعوة التي أطلقها الرئيس في حفل تنصيبه الرابع عندما دعا إلى "ترقية توافقية لرغبتنا المشتركة في الديمقراطية، والانخراط معا في بناء جزائر الحداثة".
فكيف يتحقق هذا التوافق -حسب البيان- بإقصاء جلّ الأحزاب السياسية من الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، والتضييق على وسائل الإعلام التي تنتقد بعض ممارسات السلطة الخاطئة، وتمنح للرأي الآخر باسم حرية التعبير.
ويرى المسؤول الحزبي "أن هذه التصرفات تعبر عن تصميم على إعادة تشكيل المشهد السياسي والإعلامي على نحو يضمن إبقاء الحكم محصورا في دائرة ضيقة تستمد قوتها ليس من الإرادة الشعبية، وإنما من ولاء المؤسسة العسكرية والإدارة وأصحاب المال الموالين لها".
وحسب محمد السعيد، "المصلحة الوطنية تقتضي توسيع مساحات الحرية لتمكين الشعب من ممارسة سيادته، وتجديد الطبقة السياسية على كل المستويات، كما تقتضي التعامل الإيجابي مع جميع القوى السياسية لقيادة البلاد بالوسائل الديمقراطية برؤية واضحة تكون منفتحة على الحوار، ومؤمنة بالتداول الديمقراطي على الحكم".







