أصابع الإشارة الليزرية قد تُسبب أضراراً خطيرة في عيون الأطفال!
06-09-2016, 04:01 AM

قد تبدو أجهزة التأشير الليزرية عديمة الضرر، إلا أن توجيهها إلى عيون الأطفال بشكل مباشرة قد يؤدي إلى إصابتهم بتشوش في الرؤية أو بقع عمياء في الحقل البصري أو بعمى كلي.
ففي دراسة حديثة، قام باحثون بعرض تفصيلي لحالات أربعة أطفال تراوحت أعمارهم بين 9 إلى 16 سنة، وتسبب لعبهم بأجهزة التأشير الليزرية إلى حدوث إصابات خطيرة في شبكية العين لديهم. والشبكية هي النسيج الحساس للضوء في مؤخرة العين، والذي يُعد جزءاً أساسياً في عملية الإبصار.
يقول المُعد الرئيسي للدراسة الدكتور ديفيد ألميديا، اختصاصي طب العيون في إحدى العيادات الخاصة بمدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأمريكية: "لقد أوضحت هذه الدراسة بأن الارتكاس العيني تجاه أشعة الليزر المستخدمة في هذه الأجهزة ليس أمراً نادراً جداً".
وقد وجد الباحثون أن جزءاً من المشكلة يعود إلى أجهزة التأشير الليزرية التي لا تُدوّن عليها بدقة قوة الأشعة الصادرة عن الجهاز، وهي تنتشر بكثرة في المخازن العامة وعلى مواقع التسوق الإلكترونية، دون القدرة على ضبط أو تنظيم بيعها بشكل فعال.
وبحسب المعلومات الأولية الواردة في مستهل الدراسة، فإن بحثاً سابقاً كان قد أظهر بأن قوة أشعة الليزر الحمراء أو الخضراء التي تتراوح بين 1 إلى 5 ميلي وات تُعد آمنةً عند توجيهها إلى العين، إلا أن العديد من أجهزة التأشير الليزرية تُصدر أشعة أقوى من ذلك الحد.
في هذه الدراسة، قام ألميديا وفريقه بإجراء دراسة تفصيلية لأربع حالات أولاد ذكور، كانوا قد نظروا إلى أشعة الليزر الصادرة عن أجهزة تأشير ليزرية تجارية، إما بشكل مباشر أو بعد انعكاسها عن سطح مرآة.
ووجد الباحثون بأن الأطفال الأربعة قد عانوا من أعراض بصرية حادة وخطيرة، مثل تشوش الرؤية، أو غياب الرؤية الكلي أو الجزئي في مركز الحقل البصري.
يقول ألميديا: "يلعب اتجاه الأشعة دوراً حاسماً في الأمر. فعندما ترتطم الأشعة بزاوية حادة أو منفرجة مع شبكية العين فقد لا تُلاحظ أية أعراض، أما عندما تسقط أشعة الليزر على الشبكية بزاوية قائمة فقد يؤدي ذلك إلى فقدان الرؤية بصورة غير قابلة للشفاء".
وبحسب ألميديا فإن الخيارات العلاجية لتلك الحالات محدودة للغاية ولا يمكن سوى مراقبة ما ستؤول إليه الأمور، على الرغم من أن الجراحة قد تُستطب في بعض الأحيان.
وبحسب الباحثين، فإن ثلاثةً من الأطفال الذين اشتملت عليهم الدراسة عانوا من فقدان رؤية جزئي غير قابل للشفاء. وأكد الباحثون على ضرورة قيام الأهالي في المنزل والأساتذة في المدارس بتوعية الأطفال حول خطورة أجهزة التأشير الليزرية، وعدم اللعب بها.
ويُحذر الباحثون من النظر بشكل مباشر إلى أشعة الليزر الصادرة عن هذه الأجهزة، ويوصون بعدم توجيهها إلى العين بشكل مباشر، إذ غالباً ما تكون الإصابة نهائية ولا يمكن فعل الكثير لعلاجها. كما يقول الباحثون بأنه يجب اعتبار جميع أجهزة التأشير الليزرية كمصادر خطر محتملة دون استثناء.
جرى نشر الدراسة في الأول من شهر سبتمبر الحالي في مجلة طب الأطفال التي تُصدرها الجمعية الأمريكية للطب JAMA.
هيلث داي نيوز







