ســـــــائق ...و... سيارة
15-10-2016, 04:14 PM
ســــــــــــائق.... و.... سيـــــــــــــارة
ما أعدل محكمة الغربان ’ وما العدل إلا عدلهم لو كانوا يفقهون..
طويل وقصير نعم.. أبيض وأسود ’ أشقر وأسمر ’ أصفر واحمر نعم نعم نعم
غني وفقير نعم... متعلم وأمي نعم... كبير وصغير نعم... أنثى وذكر نعم ...
ولكن سائق وسيارة لا وكلا ..كيف ذاك الأمر ..؟؟؟؟؟؟؟؟؟.
كما أنه لا توجد صداقة صرفة بحتة حقيقية اليوم- إلا من رحم ربي- وإن بدت لك أشراطها وعلمااتها فهي شبح طيف من لون قوس قزح ’ وحاشا قوس قزح من اللون الأسود ..
سائق وسيارة ’ أو جان وضحية بأدق العبارة.. يا ويلتاه وهل يُعقل وأن سيارة تدهس بشرا ’ حيوانا أو تنطح بنيانا ونباتا تطحنه ’ كلا لم نسمع بهذا فيما سبق ’ ولكن اليوم الأمر أشد وأدهى وأمر ...
لو كنت قاضيا مختصا في الجنايات وهو اختصاص لم يرسم بعد لحكمت بأن السيارة هي فعلا محترفة مفتعلة مرتكبة مقترفة الجريمة وأن السائق هو الضحية.. لأنها بسطت مقاعدها وفتحت أبوابها’ وتزينت لسائقها فقادها فأرداها
حفر الهالكين ’ وكانت بالأمس القريب في ديارها عزيزة مكرمة بين أهلها المهذبين المربين الواعين المدركين ’ المقدرين الحاسبين المحتاطين...
في غياب النظام والتنظيم لحركة ومراقبة المرور تستأسد الفئران وتخنس حياء الأسود .. في غياب الإنضباط والردع ترقص القردة فوق جثث الأبرياء الآمنين والآمنات ... في غياب التربية والعقل السليم وحضور الفقر الثقافي يركب الناس طبقا على طبق ولا من يذود ويحمي العابرين .. في غياب ثقافة المعاملة ينتشر العمى وبقوة فلا يُرى ولا يميز بين الأضواء الثلاث .. أحمرها وأخضرها و المنبه الثالث البرتقالي .. حين تطغى العقول الخاوية المترنحة المستهترة تستنسر الخفافيش وتعتصر بكاء وألما العصافير التي هي في الأقفاص مسجونة سجينة
وفي هذا ترى من السيارات الرسمية وعلى مختلف الأشكال والألوان والأحجام تجوب الشوارع وكأنها في عطلة واستجمام ’ عدا بوقها وأبواقها لمن وعلى من ..؟؟؟ الله أعلم .. عدا سيارات صفراء كثيرة ’ لها بوق ونعيق أحيانا بين غدو ورواح ’ صعودا هبوطا , مسرعة لا تعرف التأني لما تحمل في داخلها من شخص أو أشخاص تئن...
سبحان الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ..
حتى الحافلات للنقل الحضري ساد سوادها وملأت كل الزوايا حيث مأمن المارين ’ تقف وتتوقف حيث شاءت ومتى شاءت وأين شاءت دون أدنى إعتبار لمستعملي الطريق من الراجلين ولا من خوف من القانون ’ كل شيئ هان في هذا الزمان...
زد على ذلك والزيادة تولّد الكثرة والكثرة تولّد الفوضى والفوضى علامة الجهل والتأخر والظلم والطغيان وعدم الأمن والأمان .. زد ثم زد ثم زد ثم زد وأن الأرصفة أمست محتلة للباعة ’ حرام محرم ’ أن تمر عليها أيها المسكين ’ لأنها في نظرهم ملك بالتقادم ’ وويحك إن استفسرت لما؟ فتصيبك قذيفة قاتلة بعد إنفجارها في وجهك أو جسدك لما تحمله من أبشع وأشنع أنواع الجراثيم اللفظية والبدنية
وأسفاه .. وا حسرتاه.. وويلاه.. على ما آلأ إليه الحال اليوم ..
سيارة ربما بل وأكيد أن ثمنها عن مئة مليون يربو ويزيد ’ يعذبها دفعا وركلا ’ دهسا وبخسا أحد من يسمون بالبشرية ’ عليه من الثياب تارة ما يغني ألف فقير
وقد تبرأت منه كل صفات الإنسانية والتحضر والأغرب في ذلك كله يدعي أنه أهل للتحضر والحضارة وما دونه متخلف عديم الفهم والفكر ..
ناهيك عما هو خطير وأخطر مما ذكرت تلكم الزواحف من الدرجات النارية وكأني بها دبابات روسيه تسبيح تربة أرض الحبيبة سوريا.
أخيرا [[[.. أوجعني قلبي..]]]] هذا حسبي.
من مواضيعي
0 مواطــن دون وطــــن..؟
0 يتظاهرون بالتقوى وهم في الرذيلة واقعون
0 أجسد بلا روح.؟
0 بأي لســـــــــان أنـــــــزل القـــــــرآن
0 بين الحليلة والخليلة نقطة
0 واقع اللغة العربية اليوم
0 يتظاهرون بالتقوى وهم في الرذيلة واقعون
0 أجسد بلا روح.؟
0 بأي لســـــــــان أنـــــــزل القـــــــرآن
0 بين الحليلة والخليلة نقطة
0 واقع اللغة العربية اليوم
التعديل الأخير تم بواسطة محمد بلال يحي ; 15-10-2016 الساعة 04:27 PM







