ما ذا فعلت ياعصافير بقلب الأمير...؟
02-11-2016, 04:35 PM
ما ذا فعلت ياعصافير بقلب الأمير...؟



كل طائر طار وارتفع إلا كما طار وقع ’ وعلى الأرض لكل فرعون موسى


ألآ أيها الخافق تريث فلا تندفع ...؟


ماذا فعلت يا عصافير بقلب الأمير..؟ أحين غاب الحبيب واستحال قرب الغريب استنسرت في ساحة فؤادي ورحت تعبثين بحبات رمال الود ’ راقصة مزقزقة ’ بين غصن وأفنان الكبد ’ حسبك خدوشا ’ فلولا ريشك ما طرت إلى الأبد......


زاهية أراك و تحت ظل دغدغة الضمير ’ مناقيرك أرحم من أظلاف بشر دهست الحليم ’ رفست اليتيم’ صفعت الكريم ’ كل ذلك وأنت لاهية بتتويج الدجال الأفاك الوضيع اللئيم بتاج مُلك مغتصب ’ لبِنات قصره فضة وذهب’ متراصة ملتحمة برحيق الصدق من قلب مؤدب محب ......


ما ذا فعلت يا عصافير حقلي بفراشتي ’ إني لم أعد أر لها طيفا ربيعا وخريفا أرهفت السمع لألتقط همس وقوع الدمع على كبد جف وسكنه الرعب والهلع ...


ما ذا فعلت يا عصافير بستاني ’ تعرت الأغصان فهي كضلعي على يساري معلقة بين أمل وأحزان ’ تبكي بصمت وحفيف أوراق مصفرة تلهو بها ريح التنكر والنكران...؟ هلا رحمت يوما ضعفي ’ فأنا يتيم مغترب ’ سائح أجوب الأنهار والوديان’ نظرة شؤم من هذا وامتعاض رُسم على محيا هذا الإنسان . لطفا .. لطفا بي يا رحيم يا رحمن....أنا الآبق التائه الحيران’ انا السائح المنبطح على جليد الغربان ’ أنا الباحث المفتش عن وكر الأمان’ أنا الخائف الوجل المرتجف من أشباح النهار ونباح كلاب النار ’ هم سواء ’ إن صدقوا فقد كذبوا ’ وإن فرحوا فقد أغضبوا ’ وإن رقدوا فكثيرهم أوغاد ’ ’ مدججون بالضغائن ’ ألسنتهم لا تنفث إلا قبح وسوء وسواد من رحم الأحقاد’ هم لهم نظرة شغف لتلكم البلاد ’.....


لما فعلت بي هذا يا عصافير فؤادي ’ خبأت لك عذب الشراب من عسل مصفى وشهد ’ جهزت لك أنعم حرير ووضعته مستر سل الأطراف على السرير وخفيف المهد ..ورحت أنير كل القناديل’ في كل الأزقة والحارات إحتفاء بقدومك لكنك أبيت واستعليت ’ لكنك أحجمت وعن الكلام الصريح صمت’ لكنك رحت بعيدا بعيدا دون منحي رخصة الود والعهد ’ لما بي هذا فعلت يا عصافير بلادي ...؟
التعديل الأخير تم بواسطة محمد بلال يحي ; 02-11-2016 الساعة 04:38 PM