مخاطبتي من وراء حجـــــــــــــــاب
07-11-2016, 03:46 PM
مخاطبتي من وراء حجـــــــــــــــاب
لعمرك كانت صلاة الإستسقاء تقام بليل ’ ولكنها أقيمت.....
ولعمرك المصلون صلوا العشاء بنهار ’ ولكنهم فعلوا.....
ولعمرك صلاة الفجر لبّ نداءها الساهرون السامرون في غير ما يرضي الله رب العالمين.... ولكن أدوها بعد ضحى وقبل ظهر بقليل.
على رسلك ستعرف كل ذلك بدقة وإيضاح ودليل’ أوَ لم يقتل قابيل أخاه هابيلا
لِما وكيف ؟ أنا لست هنا محققا أو كنت ساعتها شاهدا لأدلي بشهادة صدق ووفاء................... إنما صدّقت وآمنت بما قاله الأولون من السلف الصالح .
ولا أُصدِّق بما يتقوله الخلف الطالح – إلا من رحم ربي-
هيا معي لتعرف لما المقدمة مؤخرة والمؤخرة مقدمة’ وهل هذا كاف لينزل الله علينا السماء مدرارا.؟ وهل الحشود – إن هي حشدت- دلالة على الإيمان الخالص لوجه الله
وهل كل منا أصلح شأن ابنائه وبناته ونسائه ومن هم وهن تحت كفالته ووصايته شرعا ووضعا’ وكانوا لله قانتين مخبتين..؟ وهل جمعنا صفا صفا في مسجد أو ساحة دليل على أخوتنا وصفاء نياتنا ’ ... أوَلا يوجد بيننا من لا يكلم أباه ’ أخاه’ جاره’ صديقه’ ..؟
أوَ ليس بيننا من يظهر ما لا يبطن..؟ أو َ ليس بيننا من قهر ويقهر اليتيم ’ ونهر وينهر السائل المحروم...؟ ’ اوَليس بيننا من صدره مكتنز حقدا وحسدا وضغينة وخداعا ومكرا ورياء ونفاقا تجاه الكثير من خلق الله ..؟ أوَ ليس بيننا من أكل ويأكل السحت والحرام ’ ومن يقتصد في إخراج نصيب زكاة ماله ’ هذا إذا لم ينكرها البتة.....
فأنى للرحمن الرحيم أن يرحمنا وإن فعل وهو الفعّال لما يريد, فذلك مرده للصبية والشيوخ العجزة ولجميع الدواب...ليس إلا.ليس إلا. ليس إلا................
كما ذكرت أيضا صلاة العشاء وصلاة الفجر وهي الروح المرحة المنشرحة الفائزة الفالحة [ إن قرآن الفجر كان مشهودا] وأسفاه.. وحسرتاه ... غُلبنا بعد عز وهُزمنا بعد نصر’ وتسربلنا الذل بعد هيبة’ فركب ظهورنا القردة وابناء الخنازير’ لأننا ببساطة فرّطنا في جنب الله ’ في أمر الله’ فيما أمر به الله ’ ليتنا رصينا الصفوف صبحا وعشاء لحل بعدونا الرعب وتملّكه الفزع فخارت قواه قبل أن نسل السيوف من أغمادها لكننا لم نفعل ولن نفعل حيث نواصينا أخذ بها البريق والهرج..
أعود إليك مخاطبتي من وراء حجاب ’ أنا أخطب ودك وأخاطب لبّك’ وأناجي سريرتك’ وأسقي كبدك ’ وأسالم قلبك ’ فإن كان هذا مطابقا ’ موافقا ’ فاسألي التوفيق من ربك ’ وإن رأيت جنوحا عن الخط المستقيم ’ وتجاوزا في منعطف خطير ’ وكأنك لم تلمحي حرفا ودعي الغطاء على فوهة البئر ...؟ هذا ما لدي فما عندك..؟.







