في حياتي امرأة وقلم
21-11-2016, 09:40 PM
في حياتي امرأة وقلم

في حياتي امرأة وقلم. فأما المرأة هي أمي لا سواها... وأما القلم فله رأسان ’ كلاهما على محبرة واحدة يتيمة يرِدان. لا تسأل أحدا بعد هذا الكلام أيها الإنسان’ إن كنت من ضيوف الرحمن..؟.

أنا على سفر ألآن أو غدا ’ فهل أنت باق خالدا خلودا..؟ أنا إما إلى جنة نعيم واردا كنت أم إلى نار وجحيم فيها ملقى ممدا.......................................... أبكي معي أماه فالعمر مهما طال نهاره أو ليله وتسرمدا’ حتما أمام ربنا نقف صفا واحدا ...
هات يدك أماه.. هذا ظهري لك مهدا ممهدا ’ سامحيني أماه لعل لفظة مني لك بدت ’ بين عينيك تراقصت.. وفي عقلك تخمرت وحسبتيها أفًا ونكدا...
سامحيني يا ذات الخصال الحميدة ’ والشيّم الفريدة’ يا ابنة الحسب الطيب والعرق المهذب ’ ما كنت يوما على غضبك قادما قاصدا..
سامحيني أماه’ فالعين لا تعلو الحاجب ’ أقسم لك بالذي قال[ ووالد وما ولد] أنني برئت من ألسنة حداد حادة ’ ما خمنت ولا جال على بالي وخطر أبدا..
إنهم ابناء سوء ومكر ’ ما كانوا يوما إلا أنذالا وأوغادا....
أماه أنت الآن ترقيدن في دار مؤمنين وقد خيّم الصمت الرهيب فوق القبور.. ’ و رمسك ينبعث منه النور ’ فاشتقت اللحد ..
سئمت مضارب القوم’ شبعت حد التخمة من الكلام واللوم’ فارقني النوم’ بحارا ليلا نهارا أهيم’ لم تبقى ثقة مطلقة في إمام ولا مأموم’ كل يغني عن ليلاه اليوم’ الأخ خاف من الحاجة إليه أن يتلطخ’ والأخت لا حول لها ’ حسبها ما هي عليه من أمر له ترضخ’ الجار أمسى لحواره يفخخ’ والمارة بعيونهم الحياء تسلخ’.......
دعيني أتوسد تربة قبرك أماه..؟ أعيتني الحاجة والنظرة المتأججة ’ سترك يا رب روائح تفوح من هذا وتلك المتبرجة’ حُرّم أكل الضأن لغلائه وكذا بيض الدجاجة ....
مُنع دخول السوق’ وهذه المضاربات في الأسعار مخلفة دموع الحسرة والشوق
دنانبر بخس لا تسمن ولا تغني .. اتسعت ثقوب الجيب’ سالت من على الجبين قطرات الحروق ’ كستني الحيرة من أسفل إلى أعلى ’ تورّمت قدامي وبانت عليها الشقوق.’ والباقي المقبل مستقبلا علمه عند ربي ’ أما أنا أماه لم يتبق لي من شروق..