حمام الأمس و حمام اليوم....
18-03-2017, 01:07 PM
كانت ، جدتي في سابق عهدها تزور "الحمام" كل جمعة ولن يفهم هذه الكلمة غير اناس المغرب العربي.
كنت أسألها ببراءة لما تختلط في ذلك المكان القذر و تحبذ الاستحمام هناك تاركة حمام البيت النقي الدافئ.
كانت تجيبني مع ابتسامتها العريضة تلك انها ترتاح هناك و تشعر بسعادة غامرة حين تتبادل الاخبار و المعطيات مع صديقاتها عجائز المدينة من فلانة خطبت، فلان توفي، علان طلق زوجته، فلتان قبض عليه يتاجر بالمخدرات، نزاع ارث، خراب بيوت، اعراس ، افراح نجاحات وما الى ذلك، اي انها تحبذ كل جمعة الذهاب الى الحمام للتزود بأخبار القرية كلها وتعود مرتاحة مطمأنة على دراية بكل التفاصيل....
كنت استغرب حديث جدتي لا ادري لما، حتى ادركته الان....
فبالحمام يتم تبادل الخبرات و النصائح والإرشادات و الوصفات و المشاحنات المعنوية وغيرها....
جيلنا على غرار جيل جدتي طويلة العمر تبارك الله، يتبادل التفاصيل و المستجدات مثلهم تماما و لكن بطرق مختلفة اكثر حداثة كالفيس بوك مثلا....
ما دفعني الان لطرق مفاتيح حاسوبي الانيق هو التعبير عن بعض الافكار التي استرقت السمع اليها تدور بين مجموع فتيات من جيلي بمكان يشبه بدرجة كبيرة الحمام الذي كانت تقصده جدتي....
كن يتبادلن النصائح والوصايا كالخبيرات، ما لفت نظري اقصد شد سمعي و انتباهي هو قول احداهن وهي توجه الاخريات
- الحب هو السعادة ان شعرتي بالسعادة معه و راحة نفسك ظلي معه، فاذا ما بدأت المشاكل و كثرت المجادلات بينكما ووجدتي ان بالك غير مرتاح ومستقر فتجاوزيه و اقطعي هاته العلاقة .
- لتأخذ الثانية الحديث و تقول سأخبركن نصيحة قدمها لي رجل كان صديقي قبل سنوات، طلب مني ان اتزوج من رجل قادر على كفالتي و توفير ظروف العيش الحسن لي، وامرني ان لا ارضى برجل غير جاهز او فقير قال ان الفقير يختار من تناسب ظروفه انتِ اختاري من يضمن لك العيش الكريم.
- اختطفت الثالثة الكلام من فاهها وقالت انا لا اريد غنيا ذاك الذي سيقول لي نقودك جاهزة (بمعنى انه سيطلقها متى ازعجته ولن يؤرقه ما سيصرف عليها خلال هذا الطلاق ) ولا اريد فقيرا فلا ينقصني همه، اريد رجلا ميسور الحال براتب شهري يكفينا لنعيش مستقرين فحسب.
- عادت احداهن للحديث مردفة واين الحب من كل ما قلتن، فاجابتها الثانية و هل تؤمنين بالحب أنتِ مع ضحكة سخرية صغيرة.... الحب يا عزيزتي لم يعد له وجود مطلقا فلنفترض انه احبني، سأسألك لما سيحبني لأفكاري و ثقافتي مثلا، صحيح، اذن سيحب غيري لجمال وجهها و اخرى لبهاء شكلها و رابعة لعراقة نسبها و هكذا..... ان أمنا بالحب أكل الذئب لحومنا...
- يجب ان تكوني إمرأة بتفكير رجل،
- لم أفهم
- أي ان تفكري في مصالحك كما يفكر الرجال، فالرجل يا صديقتي لا يحب، الرجل يبحث عن مصالحه فحسب، لذلك كوني مثله تماما لا ترضي بأقل مما انتِ بحاجة اليه و لا تؤمني بالحب في زمن التقشف.
نسيت ما ذهبت لأجله ووجدتني منجذبة الى حوارهن انصت بإصغاء ساعية لأن لا تفوتني منه أي كلمة...
على كل لا ادري ما ان كن مصيبات ام هن على خطأ المهم ان حديثهن أربكني، احسستني اخرج من قوقعتي القرمزية لاول مرة ، استطلع العالم و أفكار النساء.
#حوار_واقعي
كنت أسألها ببراءة لما تختلط في ذلك المكان القذر و تحبذ الاستحمام هناك تاركة حمام البيت النقي الدافئ.
كانت تجيبني مع ابتسامتها العريضة تلك انها ترتاح هناك و تشعر بسعادة غامرة حين تتبادل الاخبار و المعطيات مع صديقاتها عجائز المدينة من فلانة خطبت، فلان توفي، علان طلق زوجته، فلتان قبض عليه يتاجر بالمخدرات، نزاع ارث، خراب بيوت، اعراس ، افراح نجاحات وما الى ذلك، اي انها تحبذ كل جمعة الذهاب الى الحمام للتزود بأخبار القرية كلها وتعود مرتاحة مطمأنة على دراية بكل التفاصيل....
كنت استغرب حديث جدتي لا ادري لما، حتى ادركته الان....
فبالحمام يتم تبادل الخبرات و النصائح والإرشادات و الوصفات و المشاحنات المعنوية وغيرها....
جيلنا على غرار جيل جدتي طويلة العمر تبارك الله، يتبادل التفاصيل و المستجدات مثلهم تماما و لكن بطرق مختلفة اكثر حداثة كالفيس بوك مثلا....
ما دفعني الان لطرق مفاتيح حاسوبي الانيق هو التعبير عن بعض الافكار التي استرقت السمع اليها تدور بين مجموع فتيات من جيلي بمكان يشبه بدرجة كبيرة الحمام الذي كانت تقصده جدتي....
كن يتبادلن النصائح والوصايا كالخبيرات، ما لفت نظري اقصد شد سمعي و انتباهي هو قول احداهن وهي توجه الاخريات
- الحب هو السعادة ان شعرتي بالسعادة معه و راحة نفسك ظلي معه، فاذا ما بدأت المشاكل و كثرت المجادلات بينكما ووجدتي ان بالك غير مرتاح ومستقر فتجاوزيه و اقطعي هاته العلاقة .
- لتأخذ الثانية الحديث و تقول سأخبركن نصيحة قدمها لي رجل كان صديقي قبل سنوات، طلب مني ان اتزوج من رجل قادر على كفالتي و توفير ظروف العيش الحسن لي، وامرني ان لا ارضى برجل غير جاهز او فقير قال ان الفقير يختار من تناسب ظروفه انتِ اختاري من يضمن لك العيش الكريم.
- اختطفت الثالثة الكلام من فاهها وقالت انا لا اريد غنيا ذاك الذي سيقول لي نقودك جاهزة (بمعنى انه سيطلقها متى ازعجته ولن يؤرقه ما سيصرف عليها خلال هذا الطلاق ) ولا اريد فقيرا فلا ينقصني همه، اريد رجلا ميسور الحال براتب شهري يكفينا لنعيش مستقرين فحسب.
- عادت احداهن للحديث مردفة واين الحب من كل ما قلتن، فاجابتها الثانية و هل تؤمنين بالحب أنتِ مع ضحكة سخرية صغيرة.... الحب يا عزيزتي لم يعد له وجود مطلقا فلنفترض انه احبني، سأسألك لما سيحبني لأفكاري و ثقافتي مثلا، صحيح، اذن سيحب غيري لجمال وجهها و اخرى لبهاء شكلها و رابعة لعراقة نسبها و هكذا..... ان أمنا بالحب أكل الذئب لحومنا...
- يجب ان تكوني إمرأة بتفكير رجل،
- لم أفهم
- أي ان تفكري في مصالحك كما يفكر الرجال، فالرجل يا صديقتي لا يحب، الرجل يبحث عن مصالحه فحسب، لذلك كوني مثله تماما لا ترضي بأقل مما انتِ بحاجة اليه و لا تؤمني بالحب في زمن التقشف.
نسيت ما ذهبت لأجله ووجدتني منجذبة الى حوارهن انصت بإصغاء ساعية لأن لا تفوتني منه أي كلمة...
على كل لا ادري ما ان كن مصيبات ام هن على خطأ المهم ان حديثهن أربكني، احسستني اخرج من قوقعتي القرمزية لاول مرة ، استطلع العالم و أفكار النساء.
#حوار_واقعي

آڷتعآمڷ-معيے'ڳآڷذخيره-آڷغڷطہ آڷأۈڷى-هيہ آڷآخيہرة)
كاتــ،ـبـة باذن ربـــ،ـي اعـــ،ــي ما افــ،ــعـــ،ـــل واخــ،ـــط دربــ،ــي






