ليتني: أكون جوالاً!!؟
26-02-2017, 04:06 PM
ليتني: أكون جوالاً!!؟
طلبت المعلمة من تلاميذها في المدرسة الابتدائية: أن يكتبوا موضوعاً يطلبون فيه من الله أن يعطيهم ما يتمنون.
وبعد عودتها إلى المنزل: جلست تقرأ ما كتب التلاميذ، فأثار أحد المواضيع عاطفتها، فأجهشت في البكاء!!؟.
واتفق ذلك ودخول زوجها البيت، فسألها: ما الذي يبكيكِ!!؟.
فقالت: موضوع التعبير الذي كتبه أحد التلاميذ.
فسألها : وماذا كتب؟.
فقالت له: خذ، اقرأ موضوعه بنفسك!.
فأخذ الزوج يقرأ الموضوع، وقد ورد فيه:
" إلهي، أسألك هذا المساء طلباً خاصَّاً جداً، وهو: أن تجعلني جوال !!؟، فأنا أريد أن أحل محله!!؟.
أريد أن أحتل مكاناً خاصاً في البيت!، وأصبح مركز اهتمامهم، فيسمعونني دون مقاطعة أو توجيه أسئلة.
أريد أن أحظى بالعناية التي يحظى بها حتى وهو لا يعمل!!؟.
أريد أن أكون بصحبة أبي عندما يصل إلى البيت من العمل- حتى وهو مرهق-.
وأريد من أمي: أن تجلس بصحبتي - حتى وهي منزعجة أو حزينة-.
أريد من إخوتي وأخواتي: أن يتخاصموا ليختار كل منهم صحبتي.
أريد أن أشعر بأن أسرتي تترك كل شيء جانباً، لتقضي وقتها معي.
وأخيراً وليس آخراً:
أريد منك يا إلهي: أن تقدّرني على إسعادهم والترفيه عنهم جميعاً.
يا ربِّ: إني لا أطلب منك الكثير، أريد فقط أن أعيش مثل أي جوال!!؟".
انتهى الزوج من قراءة موضوع التلميذ، وقال:" يا إلهي، إنه فعلاً طفل مسكين، ما أسوأ أبويه!!؟".
فبكت المعلمة مرةً أُخْرَىْ، وقالت:" إنَّه الموضوع الذي كتبه ولدنا!!؟".
تذكرت حينها قصة ذاك البروفسور الإنجليزي الذي لم يدخل( النت) بيته ولما سُئِلَ عن السبب، قال:
" لأنه يفرض علينا رأيه، ولا يسمح لنا بمناقشته، ويُنَغِّصُ عَلَيْنَا حَيَاتَنَا!!؟".
قال ناصح:
" التقنيات الحديثة.. بدأت تسرقنا من أهلنا, أطفالنا.. بل تسرق مشاعرنا وعواطفنا ..
فيسبوك، واتس آب، سناب شات، تويتر... الخ!!؟.
الأبناء هم:" رأس المال، وامتداد العمر، والاستثمار الرابح".
عيشوا معهم،ولا تعيشوا لأجلهم!!؟.
إن أفضل ما يصنع الشخصيّة السويّة في الطفل هو:" حسن القدوة والقرب العاطفي من الآباء" - لا سيما في مراحل عمرهم الأولى-.
فأبناءكم أبناءكم.
منقول.







