القابلية للاستعمار حتى في ميدان اللغة..[
23-11-2008, 09:32 AM
القابلية للاستعمار حتى في ميدان اللغة..
"العصرنة معناها الحداثة. إذا دخلت مدينة جعلت سافلها عاليها وأقامتها ولم تقعدها". كلمة قالها أحد الدكاترة الجدد يتناول فيها قضية جدية بأسلوب فكاهي لا يحسن استعماله فأصبح هو نفسه محل السخرية والتحكم. خلاصة مداخلته إن العصرنة ليست كما نتصورها دائما، من محاسن الحضارة. أثار انتباهي إلى بعض المظاهر الناتجة من العصرنة المفرطة فقال لي مبتسما:
"أعجبني طرحك لموضوع القابلية للاستعمار في منتدى الشروق وما أثاره من نقاش، فقلت في نفسي إنك نسيت أن القابلية للاستعمار ظاهرة تتعدى البشر إلى مختلف العلوم والمعارف واللغة.
فالوقاحة أصبحت حذرا فقالوا: "اللي خاف اسلم".
والوقح شجاع والمتهور مقدام والخائف حريص. أما الخبيث فيعتقد انه ذكي والبخيل يظن الأمر حرصا والأبله يحسب نفسه طيبا. أما الصراحة والصدق فهي عندهم حماقة والنفاق دبلوماسية وحسن سيرة.
قال لي الدكتور الجديد:
"لقد ضاعت المعاني فى زحام الكلمات واختلطت مستحدثة قاموسا جديدا وامتزج الحق بالباطل بل انقلب الحق باطلا وضاعت من حياتنا المعاني السامية.."