اهتمامات الناس
22-11-2008, 08:44 PM
اهتمامات الناس
المقدم:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أعزائي المشاهدين والمشاهدات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يسعدني أن أرحب بكم مجدداً مع برنامجكم الراصد ومع فضيلة الشيخ محمد فأهلا وسهلاً فضيلة الشيخ ؟
الشيخ محمد:
حياكم الله أهلاً وسهلاً .
المقدم:
أعزائي المشاهدين والمشاهدات نرصد معكم في هذا اللقاء اهتمامات الناس والناس يتباينون في قضية ها الاهتمامات فمنها اهتمامات في العلو وأخرى في سفول نريد من فضيلة الشيخ ابتداء أن يحدثنا في مقدمة هذه الحلقة عن اهتمامات الناس ؟
الشيخ محمد:
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد الموضوع طبعاً هذا موضوع مهم جداً لأن الاهتمام بالشيء يؤدي إلى تحقيقه الاهتمامات التي تدور عليها اليوم رغبات الناس وأفكار الناس التي تنصرف إليها هممهم هي من الأهمية بمكان لأننا إذا استطعنا أن نعدل الاهتمامات إلى أشياء حقيقة مهمة للدين والدنيا سيتحسن أداء الأمة كله ولذلك فإننا ينبغي فعلاً أن نسبر أغوار هذه القضية ونرى في أي شيء يكون التفكير فبعض الناس ربما يكون لا يتعدى تفكيره مثلاً الدراسة الوظيفة الزواج الأولاد بناء البيت الموت انتهى المشهد ، بعض الناس ربما لا يفكر حتى في هذه الأشياء فهو منشغل بالألعاب والتسالي والرياضات التي تملأ وقته ، بعض الناس ربما يكون أدنى من ذلك أيضاً حتى في اهتمامه بالأفلام والأغاني واللهو ، إذا ً المسألة الآن ينبغي أن تنصب فعلاً على قضية ما الذي يشغل بالك يا أخي ما الذي يشغل بالك يا أختي الناس اليوم إذا نظرنا إليهم سنراهم متفاوتين فعلاً ، المطلوب أن يكون الإنسان مع الله سبحانه وتعالى دائماً { قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين } ينبغي أن نكون أصحاب تضحيات ، ينبغي أن نكون أصحاب مبادئ ، ينبغي أن نكون أصحاب نفع للآخرين وخير الناس أنفعهم للناس ، إن كوننا نعيش هامشيين وولد فلان وعاش ستين سنة ومات فلان وعاش سبعين سنة ماذا تركوا ، بعض الناس لديهم منجزات تركوا أولاداً صالحين ، تركوا مشاريع نافعة أعمال مفيدة ، تركوا علماً طيباً خلفوا علماً حسناً ، بعض الناس ماتوا وما تركوا شيئاً بعض الناس ارتاح العباد والبلاد بموتهم ، من شدة أذاهم فإذا عودة مرة أخرى إلى قضية أن نجعل من حياتنا لله ومع الله ونفع الناس نفع المسلمين نفع العالم كله .
المقدم:
أحسنتم فضيلة الشيخ على ما ذكرتم الحقيقة وعندي هنا عرض لبعض صور اهتمامات الناس اليوم التافهة ونريد من فضيلتكم التعليق على هذه المظاهر وهذه الصور ، من تلك المظاهر والصور التي انتشرت بين الناس مظهر تربية بعض البهائم وكذلك الحرص على جمع بعض الأشياء ؟
الشيخ محمد:
طبعاً الناس في الغالب بتختلط اهتماماتهم ، فهناك أشياء مهمة وأشياء مثلاً غير مهمة ولكن النسبة تختلف النبي صلى الله عليه وسلم لما قال : " يوشك الأمم أن تتداعى عليكم كما تداعى الأكلة على قصعتها ، قال قائل أومن قلة نحن يومئذ يا رسول الله قال : " بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل " فقضية الغثائية هذه السيل الذي يحمل الزبد هذا الوسخ والانتفاش والفقاعات الموجودة التي لا تؤثر شيئاً هذه غثاء كغثاء السيل هذه الغثائية تتمثل في قضية انشغال بعض الناس بالتفاهات ، فمثلاً على سبيل المثال بعضهم يشتغ بتربية الكلاب ، بعضهم يشتغل بالحفر على الخشب والتفحيط مثلاً تجد أنواع من اللهو الأشياء التي فيها انشغال بالكلمات المتقاطعة جلسات سمر لعب الورق مثلاً دراسات فارغة أحياناً وتستغرب أن لهذه الدراسات ماجستير ودكتوراة , وكتاب جينيس لأرقام المملوء بـ قطع من عاش مع الثعابين في قفص أكثر ساعات كذا ، بعض الناس ينشغلون بمسابقات عارضات الأشياء وملكات الجمال طبعاً سماع المحرمات ، القضية تتفاوت ما بين محرم ومكروه ، وإغراق في المباح يؤدي إلى تضييع أشياء سفاسف وبعثرة جهود يعني ضياع أموال وضياع أوقات ، وهذه طبعاً يعني كله من عمر الإنسان ومن ماله .
المقدم:
أحسنتم فضيلة الشيخ لدينا صورة أخرى أيضاً ونرغب بتعليقكم عليها وهي صورة الاهتمام الزائد بالجسد وقضية الموضة ؟
الشيخ محمد:
طبعاً الاهتمام بالنظافة وقضية الشعر والاعتناء به والإسلام حث على حسن المظهر " إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسناً " لكننا ابتلينا في هذه الأيام باهتمام زائد بالمظهر اهتمام زائد بالعضلات المفتولة ، اهتمام زائد بالملابس اهتمام زائد بالكماليات ، الحرص على مستحضرات التجميل وأنواع العطورات والمساحيق المختلفة ، ثم جراحة التجميل الآن صارت يعني فيها تغيير خلق الله وفيها إنفاق الأموال الطائلة ، وفيها التعرض للأخطار الكثيرة والآلام ، وفيها أشياء كثيرة الناس لا أحد الآن يرضى بخلقته إلى ما رحم الله سبحانه وتعالى ، هذا يريد أن يصغر وهذا يكبر وهذا ينحف وهذا يسمن ، وهذا ينفخ في الشفة وفي الأنف وفي الجفن وفي الخد إلى آخره ، الإكسسوارات الحرص الزائد عليها الإغراق فيها الآن قضية مثلاً ما يحدث من متابعة الموديلات الكثيرة جداً وقضية مثلاً صرف الوقت الكبير أمام المرآة ، وكثير من فتيات الإسلام وكان من الممكن أن تنتج حفظاً للقرآن وحفظاً للشعر وحفظاً للغة ، وحفظاً للفقه ، وحفظاً للمسائل المختلفة وتتطور نفسها في الكمبيوتر وفي البرمجيات وفي التصاميم الإلكترونية ، وفي التصاميم المعمارية يعني في أشياء كثيرة كان ممكن أن تستفيد منها في الدين والدنيا لكن بدلاً من ذلك تضيع الساعات الطويلة عند المرآة ، الآن اهتمام بالموديلات في السيارات والجوالات والأجهزة وإلى آخره وتجد الناس يتنقلوا من ، ويصفقون بالأسواق وهذا فيه الميزة الفلانية وهذا فيه ميزة كذا ، والمسألة تأخذ ساعات طويلة ، وعندهم شيء اسمه هواية التسوق ، يعني القضية ما صارت بس فقط شراء ما يحتاجه الأهل لا هذه صارت كأنها الآن هواية وشيء مسلي ، ويخبون في الأسواق وكل شوية تفتح أسواق وأسواق جديدة ، وكلما انفتح مجمع امتلئ واستؤجر إلى آخره ، وصارت قضية يعني إغراق بأنواع الأحذية أنواع الثياب ، الشكليات الاعتناء بالأسماء والماركات ، يعني ممكن واحد يأخذ بحد معقول يشتري جيد يعني حتى يعيش معه وليس يشتري رديئاً حتى يتلف بسرعة لكن كم ينفق من الوقت على هذا ، يعني أحياناً تجد بعضهم يسافر إلى أماكن بعيدة لإحضار هذا النوع الفلاني وربما يذهب إلى آخر البلد ليشتري نوع معين من المأكولات مثلاً ، فإذاً يعني المسألة فعلاً مسألة انشغال وإغراق نعم .
المقدم:
جميل يا شيخ يعني أيضاً هذا الكلام يجرنا إلى قضية التقليد الأعمى الذي طغى على المجتمعات وطغى على الناس ما تعليقكم فضيلة الشيخ ؟
الشيخ محمد:
طبعاً النبي صلى الله عليه وسلم لما قال " لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة " هذا ما نلاحظه فعلاً انظر إليهم حتى في الألوان ألوان النظارات أنواع النظارات طريقة القصات مثلاً الشعر إلى آخره السلاسل ترتدى حتى للرجال مع أنها من زينة النساء أصلاً ويقولون هذه الصيحة الفلانية وهذه آخر ما توصل ، أو آخر ما فعلوه في الشيء الفلاني وضعت الأقراط في أماكن متعددة من الجسم حلق معدنية غير قضية الآذان وصار في شيء اسمه البريستيج والإتيكيت ، يعني حتى ربما انشغلوا في الألفاظ المعينة كيف يحفظونها عن هؤلاء من الغرب أو من الشرق نساء ضاعت يعني أيضاً أوقاتهن وهن يتنقلن بين القنوات الفضائية المختلفة صار هناك قنوات فضائية للملابس لعروض الأزياء للسيارات ، قنوات فضائية يعني صار الآن في تخصص نسمع أن القنوات الفضائية هذا مثلاً قنوات تعرض المساحيق التجميلية هذا ما يسمى بالعناية بالجسد هذه الأشياء التجميلية وهكذا طبعاً هذه طبعاً لا شك أنها كله كله من أعمارنا ومن أموالنا ومن اهتماماتنا وشغل أذهاننا وعقولنا .
المقدم:
أحسنتم فضيلة الشيخ على هذا البيان والحقيقة أريد من فضيلتكم التعليق على ظاهرة المقاهي المنتشرة في المجتمع ؟
الشيخ محمد:
طبعاً المقاهي أيضاً في البلاد العربية والإسلامية وهذه الشيشة والدخان الذي يعبق المكان ، مع السجائر مع الصراخ والزعيق والقنوات والأغاني شغالة في ربوع وزوايا هذا المكان وشلل مجتمعة وورق إلى آخره ، يعني هذه أيضاً أشياء من صحتهم ومن أوقاتهم وهدر وترى أحياناً صفوف السيارات الطويلة التي تدل على كثرة الناس الذين يغشون هذه الأشياء وتكتشف أنهم ثلاث ساعات وأربع ساعات يعني ساعات طويلة جداً وبعضهم أحياناً يضيعون دراستهم يضيعون وظيفتهم يضيعون أسرهم وعوائلهم في المكث الطويل في هذه الأماكن .
المقدم:
بل يا شيخ بعضهم يأتي لقضية ليس فقط إنه يتعاطى الشيشة التدخين وغيره بل يجلسون يلعبون في البلاي ستيشن ويناظرون القنوات الفضائية ؟
الشيخ محمد:
وقد تفاخر بعضنا أننا صدرنا الشيشة إلى ألمانيا .
المقدم:
فضيلة الشيخ نريد حقيقة أن نعرج هنا عن قضية سبق وأن بينتم فيها بياناً كافياً شافياً ، لكن حقيقة لانتشار هذه الظاهرة وهي حقيقة ظاهرة تدل على تفاهة اهتمامات بعض الناس في المجتمعات المسلمة وهي الاهتمام ببرنامج يبث عبر القنوات الفضائية وهو برنامج ستار أكاديمي ؟
الشيخ محمد:
طبعاً القضية أصل المسألة هي النظر يعني في هذه الفضائيات ليت الفضائيات هذه كانت مجالاً لتعليم الناس ليتها كانت مجالاً لتوعية الناس ، ليتها كانت مجالاً لانشغال أوقات الناس بالأشياء المفيدة والله لو أن هذه الفضائيات يعني صار لها برامج تنفع الناس في الدين وفي الدنيا لرأيت حال الناس مختلف في التلفيزيون من يعني وسيلة تعليمية فعالة ومؤثرة جداً لكن المشكلة أنها تستعمل في ماذا حتى يعني هذه يعني الأفلام وأشياء ما يسمى حتى بالخيال العلمي الذي أفسد دخل في إفساد حتى عقائد الناس وعلى قضية إعادة الزمن إلى الوراء والذهاب إلى المستقبل وقضية الرجوع بعد الموت يعني يعرضون أشياء لو واحد استقصاها لعرف أنها تصادم العقيدة تصادم الإيمان تصادم خصوصيات الله سبحانه وتعالى ، من الذي يحيي ومن الذي يميت والناس إذا ماتوا لا يرجعون إلى الدنيا ومع ذلك تجد هذه الأشياء تخالف ويقولون اقتربنا من كشف علاج الموت يعني متى سنصل إلى أننا نعالج قضية الموت بحيث الناس لا يموتون وهذا قضاء الله عز وجل ، مسألة ستار أكاديمي أربعة ملايين وثمانمائة ألف مشارك من الوطن العربي عبر هواتف القنوات ورسائل الجوالات ومواقع الإنترنت ، ترشيح لهذا الفاسق أو هذه الفاسقة ، ثلاثة على السرير وواحد مظاهر في قلة الحياء نسمع عنها ، وأشياء يعني سيئة جداً وإقامة علاقات مع الجنس الآخر مخازي يعني الواحد لو أراد أن يعني ينظر في إلقاء هؤلاء الفتية والفتيات أنفسهم متخلين عن آداب الإسلام لا حجاب ولا حياء ولا بل هي يعني قلة حياء في الحقيقة وإثارة تنافس على تشجيع فلان وفلان ويمصون من أموالهم هؤلاء المهابيل يؤخذ من أموالهم لصالح يعني أولئك وهذا البطل ومنازلات وتنازلات وتنفس ورشحوا فلان ترشيحات ، ويالا اشتغلوا والفزعة يا شباب ، يعني فعلاً أشياء تدل أين عقول الناس الأقصى ينادي الأوضاع المسلمين الأوضاع الاقتصادية الأوضاع المعيشية ، يعني الدين في خطر الأعداء تكالبوا علينا وهؤلاء منشغلين بهذا التافه والتافهة والمغني والمغنية والممثل والممثلة وهذه طلقها زوجها ، وبعدين سوت حفلة طلاق رداً على حفلة الزواج وتلك يعني احتفلت بمرور كذا علشان على كلبها عيد ميلاد القطة وهذا جابوا ملابس كذا أكل يعني من فرنسا يعني قضايا عجيبة تدل على انهيار الأخلاق انحطاط الهمم قضية ترسخ الانحراف وتجذره الآن هذه أجيال جديدة تخرج هذه اهتماماتها وهذا تفكيرها وهو منصب على الإعجاب بهذه فلان وفلانة ، فا يعني والتهافت على قنوات الأغاني تجد هذه الأشرطة ورسال ام إس ام ، وإم إم إس وأنواع والكلام كلام أصلاً لو واحد تتبع الكلام الموجود في الاشرطة الموجودة في الأشرطة الغنائية ، لو أنا طلبنا من بعض الناس أن يكتب لنا هذه الأشياء ويأتي بها إلينا لاكتشفنا فعلاً مستوى رهيب جداً في الانحطاط ، يعني إذا كان هذا حال شباب وشابات الأمة طيب من أين سيأتي النصر للإسلام والمسلمين إذا كانت هذه القضية بهذه الحال وبهذه الدرجة .
المقدم:
فضيلة الشيخ أحسنتم على ما بينتم والحقيقة نريد أن ننقل الحديث الآن إلى حديث أوسع دائرة قليلاً وهي قضية اهتمامات الناس بالسينما العالمية ؟
الشيخ محمد:
يعني هذه موضوع السينما هذه نحن غزينا فيها في عقر دارنا الآن يعني نسمع إنت فقط اقرأ الجرائد شو تايم مشتقاتها الأشياء مواقع السينما العالمية ، أفلام من جميع الأنواع أفلام حتى أفلام الجنس ويسمونها أفلام الرومانسية ، أفلام العنف ، أفلام يعني تعليم كل سيء والرذائل كلها ، وكأن يراد أن نستنسخ من المجمتمع الغربي نحن داخل في بلادنا العربية والإسلامية ومجتمعاتنا نسخ كربونية لهؤلاء وإعجاب بهؤلاء الأبطال ما يسمى بالأبطال بطولة فلان وفلانة مشاركة فلان ، والنجم الفلاني إيش النجم ، علامات وبالنجم هم يهتدون ، الله خلق النجوم لأشياء وليس يعني كيف يعني يسمى هؤلاء نجوماً الواحد أحياناً يستغرب ثم يراد إحداث سينمات وفتح سينمات في بلاد العرب والمسلمين حتى تضيع الساعات تلو الساعات ، فيلم ساعة ونصف والسينما ثلاث ساعات ومن ثلاثة إلى ستة ومن ستة إلى تسعة ومن تسعة لاثنى عشر ، وتوالي يعني بشكل يعني عجيب وأشياء طبعاً إيش تفعل هذه أشياء إن السينما مثلاً تزيد الإيمان يعني تقرب من الله ، يعني تجعل العبادة يعني أكثر صحة يعني الناس تعلمهم الاهتمام بمثلاً كبار السن والأطفال والكرم وحسن الخلق والألفاظ الطيبة ، هذه أشياء كثيرة يعني عبارة مأخوذة من زبالة القوم مجعولة هنا حتى يكون يعني تعرض على الملأ صباح مساء .
المقدم:
فضيلة الشيخ هناك مجال آخر أيضاً من الاهتمامات ولعل له شريحة كبيرة في المجتمعات العربية والمجتمعات المسلمة وهو موضوع الرياضة ، وأريد حقيقة أن أسمع من فضيلتكم تعليقاً على هذا الأمر وعلى هذا النوع من الاهتمامات لكن بعد هذا الفاصل أعزائي المشاهدين والمشاهدات سننتقل بكم إلى هذا الفاصل ثم نواصل .
أعزائي المشاهدين والمشاهدات لنواصل معكم الحديث عن اهتمامات الناس توقفنا مع فضيلتكم حول ظاهرة هي من اهتمامات الناس المنتشرة في الوسط العربي والإسلامي وهي ظاهرة الرياضة؟
الشيخ محمد:
الرياضة تقصد الرياضة البدنية طبعاً أينعم في رياضة عقلية وفي رياضة لا لا الرياضة البدنية ، الرياضة البدنية ممتازة ، الرياضة البدنية رائعة ، أتمنى أن أكون رياضياً ، الرياضة تجعل الإنسان يعني أكثر عطاء وأكثر نشاطاً ، وأكثر قدرة على القيام بالمهمات ويعني تؤجل أشياء من أمراض الشيخوخة إلى آخره ، الرياضة هذه البدنية يعني الإسلام لما ننظر كيف حث على مثلاً السباحة والرماية وركوب الخيل وأن ينزوا عليها نزواً يعني يجري ويركب فوق الحصان وهو دون دون وضعية ثبات وإنما وضعية حركة يعني ، يعني هذه مستوى عالي من اللياقة إن الإنسان يستطيع يجري ويركب الحصان وهو في حال القفز يعني ، الإسلام يريد منا أن نكون أكثر يعني خفة ورشاقة يعني قدرة على القيام بالمهمات ، لكن الاشتغال الآن الحاصل في قضية الرياضة ، الافتتان ، يعني افتتان بكرة القدم ساعات طوال تنفق ومحطات خاصة مثلاً للقضية هذه التلفيزيونية ويقولون فك التشفير والرد على فك التشفير لأجل مسابقات ألمانيا كأس العالم القضية الآن ما صارت يعني رياضة بريئة جسمي يستفيد جسمك يستفيد جسمه يستفيد ، الآن صارت قضية ساعات طويلة أمام التلفيزيون أشياء ضارة مراهنات ، تشجيع أندية مع التعصب لها عداوات كشف عورات ، الآن يريدون تسويق الرياضة النسائية ، الرياضة النسائية ماذا تعني ، يعني الرياضة النسائية هذه مظهر من مظاهر العري هذه مظهر من مظاهر الفساد أصلاً ، ما هي ملابس النساء في مسابقات الجري والوثب الطويل والتنس الأرضي وإلى آخره ، يعني شيء سيء جداً جداً ، إذاً المسألة الآن ما هي قضية يعني تنمية عضلات وتنمية الجسم ويعني زيادة اللياقة ولا كان نحن ينبغي أن نسابق إلى هذه الأشياء ، لكن القضية كما نشاهد الآن صارت المسألة ينفق عليها بطريقة عجيبة جداً يعني ينفق أحياناً مرتبات بعض اللاعبين السنوية أكثر من خمسين مليون دولار أطباء في المستشفيات ومهندسون وباحثون وقضاة لا يصل مرتبهم إلى واحد في المائة من هذا إذاً المسألة الآن جاوزت الحد القضية الآن صارت عالم آخر غير ما تريده الشريعة .
المقدم:
تجاوزت حدود العقل حتى تجاوزت حد الجنون طيب فضيلة الشيخ نريد من فضيلتكم التعليق على مسألة الثقافة الضحلة في أوساط المجتمعات في الأسر المسلمة؟
الشيخ محمد:
يعني أحياناً في مستوى مثلاً من مثلاً من المعلومات ينبغي أن يكون موجوداً مثلاً في الامور الطبية فيما يتعلق بالأدوية ، ما يتعلق بالأمراض ، ما يتعلق بالصحة ، ما يتعلق مثلاً أشياء تتعلق بمعلومات عالمية معلومات جغرافية أحياناً في معلومات يعني حياتية معلومات متعلقة حتى بخصائص المواد بعض الكيميائيات المهم الإلمام بها حتى لا يضر الإنسان نفسه ينتفع بأشياء يعني أحياناً مثلاً بعض المعلومات الاقتصادية في الجانب المالي هذه الثقافة العامة ينبغي أن تكون موجودة ، لكن أحياناً تكون المسألة هي عبارة عن يعني أسماء ماركات الثقافة صارت في جوانب يعني غير مفيدة في كثير من الأحيان بل وصارت الثقافة تافهة ممكن تسأله مثلاً ما هي آخر أغنية المغني الفلاني ، ما هي آخر أفلام الممثل الفلاني ماذا عرض في صالات السينما في كذا ، ما هو الذي فاز بجائزة كان ، أو جوائز موسيقى إيش اسمها أوسكار يعني الأشياء التي من هذا النوع يعني صارت القضية أشياء فعلاً ترى الجيل يعني أحياناً أبواب مهمة في الرياضيات أشياء في الفيزياء في الكهرباء ، غير موجودة ، يعني أحياناً في أمية في الكمبيوتر الآن الأطفال في سنغافورة من أولى ابتدائي يدرسون على الكمبيوتر نحن الآن يعني ، طيب هذه جوانب مهمة أين هي في حياتنا.
المقدم:
ممكن نقول هذه الظاهرة هي نتيجة حتمية لتفاهة الاهتمامات الموجودة عند الناس ؟
الشيخ محمد:
ضحالة الثقافة في الأشياء المهمة يواكبها عادة امتلاء الكأس بأمور أخرى غير مهمة ، والنبي عليه الصلاة والسلام قال : " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه " هذه أين أين تطبيق هذا الحديث ما لا يعنيه يعني ما لا ينفعه في دينه ودنياه ، وكره لنا قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال يعني كثرة السؤال عما لا ينفع أو فيما لا يفيد الإنسان ما ليس له دخول فيه وما لا ينبغي أن يتعلق به اهتمامه فيعني هذه فعلاً يعني مواكبة للأخرى .
المقدم:
فضيلة الشيخ لدينا ظاهرة أخرى حقيقة وهي قريبة عهد بنا خصوصاً وأننا قريباً انتهينا من الإجازة الصيفية كان الناس فيها يتداولون كانت اهتمامات الناس كلها في قضية السياحة والترفيه وما شاكلها ، تعليقكم فضيلة الشيخ ؟
الشيخ محمد:
والله الواحد إذا كان سيذهب مع أهله إلى مكان طيب ، ويروح عن أولاده من العناء ويدخل السرور عليهم هذا مأجور إن شاء الله إذا كان بالضوابط الشرعية بدون إرتكاب محرمات لكن طبعاً نجد أحياناً إغراق في الموضوع إنفاق يعني عجيب بالبلايين يعين أشياء شعب نيجريا الآن يموت ناس أكثرهم هذا شعب أكثرهم مسلم قرابة مائة في المائة من المسلمين فالآن يموتون يبحثون عن الطعام في جحور النمل ونحن هكذا ببساطة يقال أنفقنا ثلاثين مليار ريال دولار في بلد واحد ثلاثين مليار في الإجازة الصيفية ما هذا يعني ما { يقول أهلكت مالاً لبداً أيحسب أن لم يره أحد } نجد الآن يعني هذه الأشياء ويقولون السياح العرب ينفقون كذا وكذا من مليارات ثم يعني أيضاً قضية خمر الألعاب الإلكترونية وما ينتج عنها من أضرار في العقيدة وفي الأصابع وفي العينين وما ينتج من أشياء العنف تنمية العنف في نفوس الأولاد ، قضية الإنترنت أيضاً إغراق استعمالها ليتها تفتح المواقف المفيدة في أشياء تنمي الثقافة ، وفي تكسب معلومات ومجالات للدعوة ونشر الدين والدفاع عن الدين والدخول في حورات وليست فقط ألف وأربعمائة وأربعين ساعة ينفقها شاب عربي في متوسط العمر يقرأ على الإنترنت جيئة وذهاباً ويقضي الأوقات في التخاطب مع الجنس الآخر في الشاتنج وإثارة الغرائز والوقوع في المحرمات في إحصائية عن اهتمامات الشباب العرب على الإنترنت ، 56 % في مواقع الدردشة والشات و 17% في المواقع العلمية والثقافية ، 5% في المواقع الإخبارية و9% قالوا لا لا ندري يعني هذه مقال الإنترنت ويعني إذاً المسألة صارت فعلاً يعني ضياع أوقات رهيب جداً.
المقدم:
فضيلة الشيخ نريد حقيقة أن نتحدث عن ظاهرة في أوساط الشباب والشابات وهي ظاهرة الحب الزائف وقد أشغلت أوقاتهم ونالت اهتماماً كبيراً منهم؟
الشيخ محمد:
يعني سأل أحد الدكاترة في جامعة من الجامعات الطلاب عن أول سبب لتدني المستوى الدراسي ، طبعاً الأفلام ثم طبعاً المسألة هذه تعارف ويبدأ طبعاً البلوتوث والجوالات والأسواق والمنتديات ليختار ينتقي تقع في براثنه حتى يذهب بها ، ثم يحدث ما يحدث من الأشياء والمحرمات والسفاح والحمل الحرام وأخذ الاعراض ، العلاقات الساعات الطويلة طبعاً تقضى على الهاتف غير قضية يعني الوقوع في الفاحشة في النهاية لكن ساعات طويلة جداً طبعاً وانشغالها بتزيين نفسها لأجل الذهاب إلى الموعد ، وانشغاله هو أيضاً ذهنياً ووقتيا ومالياً وهدايا طبعاً تستتبع ذلك ، وأشياء مما جرت عليه يعني أعراف هؤلاء في عالم الحب وإذا جاء العيد عيد العشاق فهنالك الحرام الكبير الذي يرتكب هذه طبعاً يعني قضايا تأخذ وقت كبير جداً من الشباب والفتيات العلاقات المحرمة ، والله سبحانه وتعالى نهى عن هذا وعن المسافحين والمتخذي أخدان ، وهؤلاء يتخذون يتخذن من النساء أخداناً والنساء يتخذن من الرجال أخداناً على ضد ما نهى الله سبحانه وتعالى عنه .
المقدم:
جميل فضيلة الشيخ في الحقيقة أيضاً هناك جانب آخر من اهتمامات الناس ، وهي الاهتمام بدقائق الأمور وكثرة الأسئلة في قضايا بسيطة وقضايا سهلة جداً ويهتمون بها بهذه التفاصيل ؟
الشيخ محمد:
يعني فيه اهتمام طبيعي مثلاً واحد الآن رأى قريبه بعد الإجازية وين رحتم هذا الصيف أخذتم العائلة ، هذه الأشياء للاطمئنان شيء طبيعي يعني ، لكن أحياناً الواحد تراه يتسلط يعني على شخص ما ويريد أن يحقق معه وتدقيقاً كم الإيجار كم شريتم كذا كم بقي في أي مطعم تغديتم مين اللي عزمكم ، على الغداء إيش قدم لكم إيش حط لكم على الأكل ، فلانة هذه تزوجت صار حفل الزواج إيش قدموا له إيش لبست ، النساء طبعًا ، طيب وبعده كم واحد وإيش لونه ومن فين وكيف شكل الفستان الأول والثاني والثالث ، وهذا اشتروا بيت طيب إيش فيه وإيش نوعية الفرش هل فرشوا المكان الفلاني ، طيب ، وهادول عزمونا طيب إيش الأنواع إيش السلطات وإيش المقبلات , وإيش الحلويات وإيش إيش حطوا لكم كده ، الجارات أحياناً بعض الأشياء يعني بالتفاصيل الدقيقة في قضية يعني تدخل في بينها وبين زوجها وأسرار العائلة تنبش وتستخرج الأشياء وينشر الغسيل ويعني إن قلت تجسس يحصل ، نميمة يحصل ، تخبيب وإفساد ما بين الزوج والزوجة يحصل ، وما يتركون أحد في حاله ، بعض الناس فعلا يتدخلون يحشرون أنوفهم في كل صغيرة وكبيرةوإذا صارت مشكلة عائلية ، ولابد يعرف مين اللي نبش مين اللي أسس مين اللي اخترع من الذي كان وراء كذا ومن الذي يعني أشياء مزعجة جداً وبعدين الواحد لا يحب أن تخرج أسراره إلى الخارج ، فيعني هذه الإغراق الإغراق هذا في قضية الأشياء النبي عليه الصلاة والسلام كره لنا قيل وقال وكثرة السؤال ، هذا من هذا يعني ، وتجد الواحد من وين وهذه الجبنة الفلاني ، والله احنا اشترينا أرخص ، طيب نذهب إلى السوق يعني أشياء تأخذ من اهتمامات وقت ، وعلى ماذا يعني ممكن واحد قضية الغذاء يملأ بطنه يعني يمكن أن يقتصد الشيء المعلومة المفيدة دون كل هذه يعني كثرة الكلام .
المقدم:
التفاصيل التي ليس يعني فائدة وفيها مضيعة للوقت ودلالة أيضاً على اهتمامات الناس أو بعض الناس ذات اهتمامات التافهة فضيلة الشيخ نريد الحقيقة المواصلة في بعض الظواهر وأيضاً أخذ العلاج ووسائل سبل الإصلام التي يمكن أن يسلكها الإنسان المسلم والمسلمة في غرار اهتمامات الناس لكن نريد أن نواصل هذا الحديث بعد هذا الفاصل فابقوا معنا ؟
الأسهم وسوق المال ؟
الشيخ محمد:
الحمد لله قضية الأسهم طبعاً الآن صار لها سوق رائجة ارتفاع في المؤشرات وانخفاض في المؤشرات وكذلك قلوب الناس ترتفع وتنخفض ويعم السرور تارة والحزن تارة أخرى إنه اضطراب عجيب في المشاعر مع اضطراب هذا المؤشر في سوق المال ، والناس يريدون استثمار المال وهذه طريقة سهلة والشاشات تعمل في كل مكان والمسألة هذه طبعاً فيها مخاطرات كثيرة بغض النظر الآن عن أحكامها إنما نريد أن نقول إن السوق هذا فيه مجال مباح للاستثمار المال من علمه فليدخل فيه ولكن هناك أيضاً أشياء كثيرة من المحاذير ومن الأشياء المحرمة ، وقضية الاهتمام يعني يجب أن لا يكون هذا الشيء قطب رحى الحياة لأن بعض الناس الآن الأسهم عنده هي حياته عليها ينام وعليها يستيقظ وبها يحلم ، وعلى كلامه في كل شيء حتى بعض الآن موظفين يخرجون من الوظائف إلى هذا وبعضهم يفتح الشاشات في مكان بعض الشركات الكبيرة الساعة عشرة الموظفين معطلين من العمل بعض المدارس المدرس يخرج من الحصة ليتابع أشياء بالهاتف ثم يعود ويقول وين كنا يا شباب الشرح ، وبعضهم يذهب إلى يعني إلى قبل نهاية الدوام وبعضهم عنده حصص ويغيب عن الحصص وفراغ لأنهم ذهبوا في متابعة الأسهم ، فصارت فتنة في الحقيقة فتنة ، وليست مصدر رزق فقط المسألة تعدت حدها نعم .
المقدم:
فضيلة الشيخ أحسنتم فيما بينتم حول مظاهر اهتمامات الناس والتي تجلى فيها حقيقة في غالب اهتمامات الناس وإن شاء الله إن ما يكون هذا من سوء الظن لكنه هذا الواقع إن غالب اهتمامات الناس فيها دنو وفي الأمة أيضاً رجال ونساء وكبار وصغار لهم أهداف ولهم اهتمامات سامية ورفيعة وعالية ولله الحمد والمنة ونتمنى أن يكون ذلك سمة عامة وظاهرة في مجتمعات المسلمين ، فضيلة الشيخ نريد أن ننقل الحديث من المظاهر إلى سبل تصحيح هذه المسيرة التي يسير عليها الناس في حياتهم ، أريد أن أطرح موضوع ، والحقيقة هذا الموضوع يحتاج منا إلى لقاء أو لقائين الحقيقة لأهميته لجميع الفئات في المجتمع المسلم ، وهو موضوع ترتيب الأولويات ، فنريد من فضيلتكم التعليق حول هذا الأمر؟
الشيخ محمد:
الحمد لله بالنسبة للاهتمامات طبعاً نحن نعلم أن الأمة الحمد لله فيها خير كثير وهناك من الأمة من عنده اهتمامات في العبادة واهتمامات بالعلم ، واهتمامات بالدعوة واهتمامات بحاجات المسلمين واهتمام بصلة الرحم وتحسين الأوضاع العائلية ،وبعضهم حتى لو كان عنده أيضاً سعي في الدنيا فإنه يكد على شيخين كبيرين أبوين أو أولاد وزوجة وأهل الحمد لله يعني فيه فيه الأمة فيها طاقات وفيها اهتمامات أيضاً عظيمة والحمد لله ، لكن هؤلاء الذين دنت اهتماماتهم نحتاج أن نرفعهم ، وكذلك أن نرتب الأولويات هذه مسألة الأولويات هذه مسألة مهمة جداً بحيث لا يطغى الأقل أهمية على الأكثر أهمية ، ولا يشتغل بالمفضول عن الفاضل ،والإنسان المسلم يعلم أن وقته وعمره محدود ، ولذلك لابد أن يقدم الأهم فالأهم والنبي عليه الصلاة والسلام لما أرسل معاذا إلى اليمن قال أول شيء ادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة ، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنياءهم فترد على فقراءهم فإذا الدعوة أيضاً في الدعوة في أولويات ، حتى حاجات الإنسان فيها أولويات ، أنت قد تقدم حاجتك في المسكن على أشياء أخرى ، تقدم حاجتك في المطعم والمشرب على أشياء أخرى، طيب الاهتمامات هذه تحتاج إلى ترتيب الاهتمامات تحتاج إلى ارتفاع أن يرتفع المسلمون باهتماماتهم ، لا يصح أن تكون اهتماماتنا فقط متموحرة حول ذواتنا يعني النبي عليه الصلاة والسلام لما قال مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر إذا نحن نهتم بأنفسنا ونهتم بإخواننا أيضاً ولا يصح أن نهتم بأنفسنا ونترك إخواننا قضية الأولويات أيضاً مهمة لأن الإنسان كما قال الإمام أبو عبيد من شغل نفسه بغير المهم أضر بالمهم ، فيه قصة لطيفة حصلت مع بعض الأساتذة وطلابه ، أتى بجرة كبيرة فارغة ووضع كرات من التنس وقال لطلابه املئوا هذه الجرة بالكرات فوضعت الكرات في الجرة فقالوا هل امتلأت ، قالوا نعم ، فأحضر حجارة صغيرة وأمر بإفراغها في الجرة فهزها فملأت الحجارة الفراغات التي بين الكرات فقال هل امتلات الجرة قالوا نعم ، فأتى بكيس رمل وأمر بإفراغه أيضاً وتخلخل تخلل الرمل الحجارة الموجودة حتى امتلأ مرة أخرى هل امتلأ قالوا نعم ، أخذ سائلاً وسكبه على الرمل فالرمل تشرب أيضاً السائل هل امتلأت نعم ، إذاً كل مرة يقولون امتألت ما هي العبرة في الموضوع قال لهم ، إنني أريد أن تفهموا أن هذه الجرة تمثل حياتكم ، وهذه الكرات تمثل الأشياء الأهم كعائلتك وصحتك وطفلك وإلى آخره أشياء أقل أهمية مثل العمل السيارة إلى آخره ، الأشياء التي تليها أقل أهمية وهكذا ، طبعاً المسلم أهم شيء عنده الدين ديننا أهم من دنيانا الدنيا تفنى ، الدين يعيش الإنسان به في الآخرة في جنة عرضها السموات والأرض لا موت فيها ولا حزن طبعاً نحن المسلمين أولى شيء في حياتنا الدين الدنيا إذا فنيت فإن الإنسان يعيش بدينه في الآخرة في جنة عرضها السموات والأرض لا يموت فيها خالداً مخلداً الاهتمامات لما ينصرف المسلمون عن الاهتمام بأمور الدين إلى الاهتمام بالسفاسف والمحرمات هذا سبب عظيمة للهزيمة ، القضية قضية خطيرة ولذلك مما يروى أن ملك الروم لما أراد الهجوم على بلاد الأندلس ، فأرسل رجلاً لينظر في اهتمامات شباب المسلمين فذهب هذا الرجل ورأى تغلغل حتى وصل إلى شاب رأى شاباً يبكي من شباب المسلمين قال ما يبكيك ، قال أبكي لأني لم أصب الهدف في الرماية قال وما يضرك ارمي مرة أخرى تصبه ، قال فإن عدو الله لا يمهلني فإذا لم أصبه لأول مرة سيقتلني ، فرجع هذا الرجل إلى ملك الروم ، وقال لا أرى أن تدخل الآن يعني لما رأى هذه حال الشباب هذه عينة عشوائية هذه حال شباب المسلمين لا تدخل ، بعد سنين أرسله مرة أخرى فدخل فرأى فتى يبكي فقال له ما يبكيك ، قال وعدت صاحبتي هاهنا فلم تأتي ، فرجع إلى ملكه وقال الآن الآن ، نحن الآن فعلاً نستغرب متى تستيقظ هذه الأمة إلى متى سيبقى شباب المسلمين في هذه الأشياء وفتيات المسلمين في هذه الأشياء التي تضيع أوقاتهم الله سبحانه وتعالى قال { سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض } ما هي همم السابقين لننظر إلى همة الصديق رضي الله عنه في يوم واحد ، من أصبح منكم اليوم صائماً قال أبوبكر أنا ، من تبع منكم اليوم جنازة قال أبو بكر أنا ، من أطعم منكم اليوم مسكيناً ، قال أبو بكر أنا ، من عاد منكم اليوم مريضاً قال أبو بكر أنا ، عمر يقول إني لأكره أن أرى أحدكم سبهللاً يعني فارغاً ، لا في عمل الدنيا ولا في عمل الآخرة يقول الفضيل رحمه الله أعرف من يعد كلامه من الجمعة إلى الجمعة ، يعني كانوا يحرصون على قلة الكلام ، ما هو التدخل في كل شيء ، ما هو بكثرة الكلام ، يقول ابن مسعود ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت فيه شمسه نقص من أجلي ولم يزد فيه عملي ، يقول الحسن أدركت أقواماً كانوا على أوقاتهم أشد منكم حرصاً على دراهمكم ودنانيركم ، يقول عبد الرحمن بن مهدي ، لو قيل لحماد بن سلمة إنك تموت غداً ما قدر أن يزيد في العمل شيئاً بعض العلماء كل يوم كان يكتب كراساً كاملاً ، النووي مات ستة وأربعين سنة خلف كل هذه المجلدات العظيمة الكتب لو عاش سبعين أو ثمانين سنة كم كان ستكون كتبه ، ما أعظم إنجازات السابقين ، لقد تركوا آثاراً عظيمة هذه بلاد مفتوحة كثيرة انتشر فيها الإسلام أليس بجهود أسلافنا سواء كانوا قادة فتوح أو تجاراً انتشر الإسلام في جزر وأسقاع ، وكن في الطريق عفيف الخطى شريف السماع كريم النظر ، وكن رجلاً إن أتوا بعده يقولون مر وهذا الأثر ، الناس يرون أثرك ، عندما مررت اترك أثراً قبل رحيلك من الدنيا الشرف لا ينال بالترف ، كثير الآن من أولادنا يعيشون حالة ترف رهيبة ، ما عندهم حافظ العمل ما عندهم الدافعية للانتاج ، ومن يتهيب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر ، أشعلوا هممكم نقول لإخواننا وأخواتنا ، تعلموا { والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة } كيف كان سلفنا على ضوء الشموع يقرأون ونحن الآن عندنا الكهرباء أربعة وعشرين ساعة الله عز وجل قال { فاستبقوا الخيرات } قال في الجنة { وفي ذلك فليتنافس المتنافسون } فلماذا لا تكون هممنا في طلب الجنة ، النبي عليه الصلاة والسلام يقول لربيعة بن كعب الأسلمي سلني قال أسألك مرافقتك في الجنة يعني هذا هو الذي يشغل باله اهتمامه الجنة إذا غامرت في شرف المروم فلا تقنع بما دون النجوم ، فيجب أن تكون الهمة عالية يجب أن يكون النظر إلى أعلى .
المقدم:
فضيلة الشيخ قد أسهمتم حقيقة في بيان ضرورة ترتيب الأولويات ، وضرورة أن يتحلى الإنسان بهمة عالية نريد من فضيلتكم بيان الطريق إلى هذه الهمة العالية ؟
الشيخ محمد:
يعني تعلية الهمة له عدة وسائل لكن إذا عاش الإنسان مع الله مع كتابه مع سنة النبي عليه الصلاة والسلام مع أنفاس أولئك الطيبين الأبرار الأخيار ترتفع همته والله ، لابد أن نطالع سير العظماء الأنبياء الصديقين والصالحين مصاحبة همم أصحاب الهمم العالية الموجودين الآن ، إذا ما صحبت القوم فاصحب خيارهم ولا تصحب الأردى فتبقى مع الردي ، ولذلك الإنسان إذا كان مع قوم لهم همة في الخير انبعث معهم ثم إذا لاحظ في نفسه انبعاثاً ورغبة في الخير فليعط نفسه مداها في ذلك إذا هبت رياحك فاغتنمها فإن لكل خافقة سكون ، ثم الإنسان لا يدري ماذا يكون بعد اغتنم خمساً قبل خمس ، حياتك قبل موتك ، وصحتك قبل سقمك وفراغك قبل شغلك ، وشبابك قبل هرمك وغناك قبل فقرك ، هذا حديث صحيح ، والإنسان في آخر عمره يكون ضعيفاً ما عنده القدرة أن يعمل كشبابه فينبغي اغتنام الشباب اغتنام فترة العطاء ، فالعمر كالكأس يبدوا في أوائله صفواً وآخره في قعره كدر ، ثم الإنسان الآن إذا كانت الأبواب مشرعة مفتوحة فليعتمد حديث احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولاتعجز ولابد أن ننطلق ، وأما قضية أن نعيش هامشيين مع التوافه ، فما للمرء خير في حياة إذاما عد من سقط المتاع ، وقال الشاعر في التعبير عن الهمة العالية ، فنحن أناس لا توسط عندنا لنا الصدر دون العالمين أو القبر ، يعني نحن إذا أردنا أن نعيش حياة يعني عالية تخطيطاً إدارة اختياراً وانتقاءاً ولا يقول الإنسان كان أبي وكنا من زمان وتاريخ لكن نحن ماذا نفعل وبعض الناس مخذلون يقولون لا يمكن كذا ولا يمكن ، سأل الممكن المستحيل أين تقيم قال في أحلام العاجز ، نحن أحياناً نتسبب في وضع العوائق في طريقنا بينما يمكن بعد عون الله سبحانه وتعالى أن نتغلب عليها ، ممكن نغير أخلاقنا ، ممكن نغير مستوانا في العبادة ممكن نغير مستوانا الإيماني ونزيده نحن نعلم أن الأجواء العامة تؤثر فينا ، وحتى في السلف لما كان الوليد بن عبد الملك مهتماً بالبناء كان الواحد إذا لقي الرجل قال ماذا بنيت كم غرفة عمرت ، جاء بعده خليفة اهتم بأمور الزراعة الزرع ، كم شجرة غرست إيش أثمر كذا ، خليفة آخر اهتم بالنساء والإماء يجي واحد يسأل آخر يقول كم تزوجت ماذا عندك من السراري ، فلما كان وقت عمر بن عبد العزيز صار الواحد يقول لصاحبه كم قرأت من القرآن ، كم صمت كم قمت ، كم وردك كم تقرأ كل يوم ماذا صليت البارحة ونحن إذا بقينا نشتغل في الدنيا فقط واهتماماتنا كلها دنيوية ، وعلى الدنيا ندور كل يوم على الدنيا ندور ، الحديث يقول من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله ، وأتته الدنيا وهي راغبة ، ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه وفرق عليه شمله ، ولم يأته من الدنيا إلى ما قدر له ، رواه الترمذي وصححه الألباني ، فنحن إذاً ينبغي أن نسعى لأن تكون هممنا في العمل لله، من جعل الهموم هماً واحداً هماً واحداً كفاه الله هم دنياه ، ومن تشعبت به الهموم في أحوال الدنيا لم يبال الله في أوديتها هلك ، رواه ابن ماجة وصححه الألباني ، إذا نحن سياستنا في الدين والدنيا {وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا } فأولوياتنا في الأول الآخرة ثم الدنيا والحكمة ماذا تقول الدنيا والآخرة اجعل عملك لكل منهما على قدر بقاءك فيها على قدر بقاءك في الدنيا اجعل عملك ، وعلى قدر بقاءك في الآخرة اجعل عملك .
المقدم:
في الحقيقة فضيلة الشيخ أتحفتنا بما ذكرتموه ، حول اهتمامات الناس من مصادر وسبل العلاج وفي ختام هذه الحلقة لا يفوتني أن أتقدم بالشكر الجزيل لفضيلة الشيخ العالم العلامة عبد الله بن جبرين حفظه الله ورعاه ونفع بعلمه وكذلك إلى جميع الإخوة الذين شاركونا في موقعنا على الإنترنت وأرسلوا لنا عبر الفاكس وعبر الخط الساخن ، وأخص بالذكر منهم الأستاذ عامر الشعيل أبو ياسر الشرقي ، والأستاذ إبراهيم اليوسف ، والأستاذ مشاري بن ناصر العفاسي ، وكذلك الأخت أم المقداد من الرياض ، وكذلك الدكتورة سعاد بابقي من مكة المكرمة والشكر لكم أيضاً أيها والأخوات المشاهدين والمشاهدات على حسن متابعتكم ونلقاكم إن شاء الله في حلقات قادمة وأنتم على خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .