لماذا المدرسة السلفية؟!!
08-12-2008, 09:46 AM
بسم الله الرحمان الرحيم
كانت المدرسة السلفية وستبقى إن شاء الله من أجل أن يكون طالبها سلفياً، على منهاج النبوة، فهي بفضل من الله نعمة عظيمة، نعمة لأنها تسير على منهاج السلف في فهم كتاب الله العزيز وسنة نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ، على الأرض المباركة أرض الشام.
كانت المدرسة السلفية وستبقى إن شاء الله من أجل أن يكون طالبها سلفياً، على منهاج النبوة، فهي بفضل من الله نعمة عظيمة، نعمة لأنها تسير على منهاج السلف في فهم كتاب الله العزيز وسنة نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ، على الأرض المباركة أرض الشام.
والمدرسة عنوانها: "كتاب وسنة بفهم سلف الأمة" تهتم أن يكون طالبها متعلماً عاملاً بكتاب ربه وسنة نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ عارفاً لمنهج الصحابة في تطبيق العلم على الواقع؛ بالدعوة إلى الله على بصيرة لا يخشى في الله لومة لائم.
لذا فعلى طالبها أن يكون حريصاً مستمراً في حرصه على التوحيد بأقسامه الثلاثة: توحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات، وتوحيد الألوهية.
فالدعوة إلى كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) هي دعوة الأنبياء ومن سار على دربهم إلى يوم الدين.
والسلفيون ولله الحمد هم أعرف الناس بربهم ـ عز وجل ـ وأعرف الناس بأحكامه، فهم الطائفة المنصورة والفرقة الناجية رغم أنوف الحاسدين والحاقدين والمدَّعين.
والسلفيون في فهمهم الصحيح لكلام ربهم ـ عز وجل ـ هم أقدر الناس على إخراج الناس من حيرتهم وتشتتهم، ونقلهم من الظلمات إلى النور، لأنهم أعلم الناس بهدي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ.
صحة الفهم، وحسن القصد، من أعظم نعم الله
قال العلامة السلفي ابن القيم ـ رحمه الله ـ:
صحة الفهم، وحسن القصد، من أعظم نعم الله التي أنعم بها على عبده، بل ما أعطي عبد عطاءً بعد الإسلام أفضل، ولا أجل منهما، بل هما ساقا الإسلام، وقيامه عليهما، وبهما يأمن العبد طريق المغضوب عليهم الذين فسد قصدهم، وطريق الضالين الذين فسدت فهومهم، ويصير من المنعم عليه الذين حسنت أفهامهم وقصودهم، وهم أهل الصراط المستقيم، الذين أمرنا أن نسأل الله أن يهدينا صراطهم في كل صلاة، وصحة الفهم نور يقذفه الله في قلب العبد، يميز به بين الصحيح والفاسد، والحق والباطل..، ويمده حسن القصد وتحري الحق وتقوى الرب في السر والعلانية، ويقطع مادته اتباع الهوى وإيثار الدنيا، وطلب محمدة الخلق، وترك التقوى.أ.هـ
والسلفيون بفضل من الله ـ تعالى ـ يجاهدون أهل الباطل على شتى أنواعهم وأصنافهم من كفار ومنافقين ومبتدعة وأهل زيغ وضلال ومعصية.
إن أساليب المبتدعة خبيثة لأنها تعتمد على الكذب والنفاق فهي أساليب خطيرة جداً على دين أمة محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ.
قال أبو الفضل الهمداني فيما نقله ابن الجوزي في "الموضوعات" (1/51): "مبتدعة الإسلام أشد من الملحدين، لأن الملحدين قصدوا إفساد الدين من خارج، وهؤلاء قصدوا إفساده من الداخل".
وذكر ابن مفلح ـ رحمه الله ـ في كتابه "الآداب الشرعية" (ص165): أن المتوكل أرسل إلى الإمام أحمد رسولاً يستفتيه، فقال: ترى أن نستعمل النصارى في أعمال الدولة أو أهل الأهواء؟ فقال: يستعمل النصارى، ولا يستعمل أهل الأهـواء، فلما خـرج رسول المتوكل سأل الإمام أحمـد مَن عنـده، فقـال ـ رحمه الله ـ: "اليهود والنصارى مفضوحون، وأما أولئك فيلبِّسون على الناس دينهم".
قال الشاطبي ـ رحمه الله ـ:
"حينما تكون فرقة تدعو إلى ضلالتها وتزينها في قلوب العوام ومن لا علم عنده، فإن ضرر هؤلاء على المسلمين كضرر إبليس وهم من شياطين الإنس، فلا بد من التصريح بأنهم من أهل البدع والضلالة، ونسبتهم إلى الفرق إذا قامت له الشهود بأنه منهم".
أخرج الترمذي "صحيح الترمذي" (2229) عن ثوبان مرفوعاً:
"إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين".
وأخرج الهروي في "ذم الكلام" عن الأوزاعي :
"عليك بآثار من سلف، وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوها بالقول".
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في "مجموع الفتاوى" (28/231-232):
"وقال بعضهم: لأحمد بن حنبل: إنه يثقل علي أن أقول فلان كذا، وفلان كذا. فقال: "إذا سكت أنت، وسكت أنا، فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم؟! وقال: "ومثل أئمة البدع من أهل المخالفة للكتاب والسنة، أو العبادات المخالفة للكتاب والسنة، فإن بيان حالهم وتحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين". حتى قيل لأحمد بن حنبل: الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك، أو يتكلم في أهل البدع؟ فقال: "إذا قام وصلى واعتكف، فإنما هو لنفسه، وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين وهذا أفضل".
فتبين أن نفع هذا عام للمسلمين في دينهم من جنس الجهاد في سبيل الله، ودينه ومنهاجه وشريعته، ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين، ولولا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين، وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب، فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين إلا تبعاً ، وأما أولئك فهم يفسدون ابتداءً".
ثم قال ـ رحمه الله ـ:
"وأعداء الدين نوعان: الكفار، والمنافقون، وقد أمر الله نبيه بجهاد الطائفتين في قوله ـ تعالى ـ في سورة التوبة (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدْ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ..(73) في آيتين من القرآن".
ونحن اليوم في تخريج فوج السنة الأولى سعداء بتطبيق فهم السلف في أقوالنا وأعمالنا، ونسأل المولى الثبات على الحق، وحسن الختام. وأوصي الطلبة الاستمرار في طلب العلم النافع فإنما العلم بالتعلم، وأوصيهم بالمبادرة والمسارعة والتعجل في تطبيق السنة النبوية في أنفسهم وأعمالهم وأهليهم ومجتمعهم.
لقد تعجل إبراهيم ـ عليه السلام ـ بالاختتان وهو ابن ثمانين سنة، فاختتن بقدوم، فاشتد عليه الوجع فأوحى الله إليه: إنك عجلت قبل أن نأمرك بالآلة؟ قال يا رب: كرهت أن أؤخر أمرك.
أخرجه ابن عساكر في "تبيين الامتنان بالأمر بالاختتان" (13)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (8/326) عن علي بن رباح، وسنده حسن.
وأوصي الطلبة ألا يكونوا متفرقين بل متحابين متناصرين في الحق على أنواع الباطل وألوانه، فالطالب في العلم مع التقوى والعمل لله بإخلاص يكون مسدَّداً موفقاً في حياته الدنيا وفائزاً في حياته الآخرة.
الشيخ هشام العارف
من مواضيعي
0 سلسلة الرد على شبهات دعاة التحزب والانتخابات
0 هنا نجمع كل ما يتعلق بشرح حديث الافتراق((..وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة))
0 جمع كتب وصوتيات في بيان المنهج السلفي ورد التهم حوله
0 الحجج الدقيقة في الرد على من اتهم السلفيين باحتكار الحقيقة!
0 صد العدوان ورد البهتان على من قال : أنتم علماء سلطان
0 خبر عاجل: استشهاد الأخ الجزائري اسماعيل من مدينة واد سوف في دماج
0 هنا نجمع كل ما يتعلق بشرح حديث الافتراق((..وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة))
0 جمع كتب وصوتيات في بيان المنهج السلفي ورد التهم حوله
0 الحجج الدقيقة في الرد على من اتهم السلفيين باحتكار الحقيقة!
0 صد العدوان ورد البهتان على من قال : أنتم علماء سلطان
0 خبر عاجل: استشهاد الأخ الجزائري اسماعيل من مدينة واد سوف في دماج
التعديل الأخير تم بواسطة جمال البليدي ; 08-12-2008 الساعة 09:49 AM








.gif)


