نموذج تحمله الريح
15-12-2008, 09:05 AM
نموذج تحمله الريح
الألفاظ استعملت مدلولها الحقيقي
لغير مستحقيها
ففقدت قدسيتها
فابتذلت النفس
فلا رهبة و لا رغبة
في وصف ما يقوم على الغزو
لقبوه * بالمرابط* الدرويش
و تواردت عليه الخواطر
و عرف الانتفاضة
و حمل الونشريس * جبل في سلطانه
و تحصل على الشهادة
و اخلص للفكر
و خاض غمرات المواجهة
كر و فر ..و صفد الحمر المستنفرة
و أصبح نموذجا تحمله الريح
إلى الفروق التي سنذكرها
و لكن ليس عندي وقت لتصنيفها
و لست مستعجلا
حين انشغل الناس
بتسمية الأزمة
بل رجعت إلى الشهر الذي فاق عدد أيامه
فحوقلت ..و راجعت
ثم استحضرت دربي
و ألقيت بنفسي على الفضل
فصعق العبث و تناثر
***********
ضمها إلى صدرك
و سجل الخطاب
بهمسه و تعاطفه
جاهر الناقم على الشماتة
و الهامسون باسم العطف
كتبوا بالاعتماد على نقطة النهاية
و نطقوا بلايا
فتأسف الحدث
و أشار الحديث بالرمز
سنرجع بالنقطة إلى السطر
لتنتهي عصاميتها
و يشح موردها
فتتحصن نفسها
ثقيل الضيق
خفيفة النفس الأبية
لا تحتاج إلى حرية
في سيرتها الذاتية
جندت نفسها ضد الشائعات
لاستكمال الزعم
و دحر القصر
بالأحداث و التجارب
بالصلات و الروابط
فلم تشق
و أحالت نفسها على السماء
فسقيت ماء
إلى حد الإغماء
أخرج زبدك من صدفك
و أناقتك من القمر المسيج
يلمح بمقلتيه
الشط الجميل
يحفها السراب
و تستريح عند قدميه الصخور
شقه الحنين..فأبصر
و عانق الإعصار
من وجع السنين طال حزنها
و هام في الأحلام
أما النجوم
فكانت كالبصر للشهيد
غرس نفسه..فأثمر
و توهج
و خفقت المدائن
و أشرق فيضها
سبحان من يجيء و هو الواجد الموجود
على الدوام
صاغ الزمن
و صور السناء في السماء
و القوة في الماء
و العشق في حواء
و البراءة في الشموع
و صداها في الجبين
ليتمزق الظلام ..و يولي مدبرا
كالرعد..بل أروع
كالبرق..إذ يلمع
محمد داود