تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > أرشيف > منتدى تحريم دم المسلم

> كيف حاول الصوفية قتل مجدد السلفية في الجزائر : خلفيات الجريمة

 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
أبو نعيم إحسان
زائر
  • المشاركات : n/a
أبو نعيم إحسان
زائر
كيف حاول الصوفية قتل مجدد السلفية في الجزائر : خلفيات الجريمة
18-10-2007, 07:10 PM

العلويون و محاولة اغتيال ابن باديس - رحمه الله -


(خلفيات الجريمة)




كان الجزائريون بعد قرابة القرن من الاحتلال لا يرون الإسلام إلا الطُرقية، وقد زاد ضلالهم ما كانوا يرون من الجامدين والمغرورين من المنتسبين للعلم من التمسك بها والتأييد لشيوخها(1). وآل وضع الأمة إلى تخلف حضاري عام وشامل، لم يسلم من ذلك عالم أفكار الأمة ودينها ومعتقدتها، وأصبح الجانب التعبدي في أشكاله ومظاهره دون جوهره ومضامينه، وأخذ تَدين المجتمع عامة طابع الوراثة والتقليد والجمود لا أكثر، وتكلفت الزوايا والكتاتيب والمساجد في صورتها الموروثة بتقديم صورة معينة للإسلام، وفق وضع شيخ الطريقة المعينة.

ولما كان الإمام بن باديس يربط دائمًا بين الدين والأخلاق والعقل، ويرى أن قدرة المسلمين إنما تكون بالجمع بين العقائد الواضحة والأخلاق الطيبة والعلم، فإنه لم يتحرج من أن يقاوم الطُرق الصوفية في الجزائر، فكانت الحملات في دُروس التفسير والخُطب وفي مقالات الصحافة الإصلاحية بالأخص في الشهاب متوالية على الخرافات والأباطيل، وعلى المبتدعة والمضللين، وأيده في حملته فحول العلماء والمفكرين في الجزائر وتونس والمغرب وكان من أشدها عنفا على الطريقة العلوية وشيخها المتهم بالحلول ووحدة الوجود "أحمد بن عليوة" شيخ الطريقة العلوية في مستغانم، لسوء أدبه مع النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى بعض شطحاته الحلولية المنافية للعقيدة الإسلامية.



أحمد بن عليوة وطريقته :

لقد انتشرت الطرق الصوفية، وتعددت وتنوعت، وصارت تتحكم بزمام أوضاع الأمة، فلم يكن أحد أيًا كان يتجرأ على مواجهة شيوخ الطرق ومريديهم، ورَفض قبول كلامهم والانصياع لمطالبهم، والإذعان لأحكامهم وأوامرهم، فتفطن الاستعمار لما للطرقية من قوة ونفوذ، وعمل على احتوائها واستيعابها لاستخدامها وسيلة لبسط نفوذه وإحكام سيطرته، بتنصيبه من يضطلع لتشويه الدين عن طريق ضعاف النفوس من أمثال "أحمد بن عليوة" الذي تحدث عنه وعن طريقته الشيخ المجاهد "أحمد توفيق المدني" بما يلي :

» قال لي الأخ محمد رضا الأكحل – وكنا في أواخر شهر تموز/يوليو (جويلية) 1925 م - : لنا اليوم سهرة حافلة بمقبرة سيدي محمد بن عبد الرحمن، فلنستعد لها مبكرين حتى نكون في الصفوف الأولى. لم أفهم إطلاقًا، سيدي محمد.. مقبرة كبيرة وشهيرة بعاصمة الجزائر تعادل في أهميتها وفي قيمتها وفي علو كعب من دفن بها مقبرة الزلاج التونسية، وهي ذات أقسام ثلاث : المسجد، الضريح وساحة الضريح الفسيحة، وقبورها مسواة مع الأرض، ثم القسم الخلفي وقبوره عالية بارزة، فكيف تكون حفلة ساهرة فوق الأجداث ؟ قال لي مؤكدًا أنها حفلة سنوية يقوم بها رجال الطريقة الرحمانية الذين يأتون في ركب عظيم من مدينة قسنطينة لزيارة شيخهم صاحب الطريقة. تقززت أولاً، هذه من أعظم البدع.. ويجب أن أرى ذلك رأي العين...

وجاء الليل وذهبنا جماعة إلى المقبرة، فإذا بالساحة الفسيحة الموجودة أمام الضريح وقد أصبحت أشبه شيء ببهو فخم لقصر ثري، وقد فرشت أرضها بالبسط الثمينة، والزرابي المبثوثة، والمنابذ الصوفية الفارهة. وجلسنا، واستمر توارد القوم من حي "بلكور" ومن العاصمة وما يحيط بها، حتى لم يبق من مكان تطأه رجل إنسان.

وبعد صلاة العشاء، التأمت حلقة الذكر، وأخذ "الفقراء" يترنمون بأصوات هي البشاعة أقرب منها إلى الرخامة. وطال ذلك نحو ساعة. فبعض تلك الأناشيد والأذكار كان مستقيم المعنى صحيح المبنى، فيه الصلاة على الّنبي صلى الله عليه وسلم، وفيه الموعظة والذكرى، أما بعضها الآخر ففيه إشارات واضحة إلى مذهب "وحدة الوجود" يترنم بها القوم ولا يفهمون لها معنى، وخرجت من هناك آسفا حزينًا وأنا أتساءل : كيف تمكن أحمد بن عليوة المستغانمي من إنشاء طريقة صوفية وهو شبه أمّي ؟..

زارني – أحمد بن عليوة – يومًا، وسألته : ما هي الأسس التي بنيت عليها هذه الطريقة الجديدة ؟ قال : سأبعث إليك بكتاب ألفته وطبعته... وما هي إلا ساعة حتى جاءني أحد "الفقراء" يحمل إلي كتابًا، اسمه "المنهج القدوسية في شرح متن ابن عاشر على الطريقة الصوفية". وأخذت في الحين أقرأ الكتاب، ويا لهول ما قرأت : كلام أهوج، وخرافات لا تنطلي حتى على الأبله، وأباطيل وضلالات ما أنزل الله بها من سلطان. ودعوة سافرة غير حكيمة، لمذهب "وحدة الوجود" المنافي لعقيدتنا الإسلامية القرآنية الطاهرة على خط مستقيم. فاستعذت بالله من رجل اتخذ في ذهني صورة الشيطان في جسم إنسان...«(2).

هذا ما جاء به "أحمد بن عليوة" (المتوفي سنة 1934 م) الذي كان يشتغل في تصليح الأحذية (إسكافي) حسب ما تناولته أقلام الشيخ الطيب العقبي ومبارك الميلي وحسين أرزقي في سرد سيرته بوصفه شيخ الزاوية العلوية في صحيفة الشهاب، ويقول بعض أهالي مستغانم في الوقت الحالي أنه كان صيادًا وينسبوه لعلي بن أبى طالب !! والحقيقة أن (العليوية) مشتقة من لقب (بن عليوة) الموجود بكثرة في غرب البلاد، وأن "أحمد بن عليوة" كان يعمل حرازًا بمستغانم قبل أن آلت إليه مشيخة زاوية "درقاوة" بمستغانم بوصيّة من شيخه "محمّد بن الحبيب البوزيدي" (المتوفي عام 1909 م). ولما كان "ابن عليوة" طموحًا جدًّا جدّد الطريقة وأدخل على نظامها وطقوسها ودعايتها تغييرًا شاملاً مِمّا جعلها تنتسب إليه بدلاً من نسبتها إلى "الدرقاوي" أو "الشاذلي"، وخرج بها من مستغانم لتنتشر في الآفاق، ونشطت على يده نشاطًا هائلاً، وامتدّت دعوتها باسمها الجديد : "الطريقة العليوية" في الوطن وخارج الوطن(3)... وهكذا انتحل مذهبه - الذي نادى به محيى الدين بن عربي الأندلسي في كتابه (شجرة الكون) وعالجه اليهوي الهلاندي اسبينوزا، وتعرض له عمر بن الفارض – وهو مذهب "وحدة الوجود" الذي اشتهر به أيضًا شيخ الصوفية جلال الدين الرومي، أبعد الطرق عن الإسلام التي تدعو إلى الحلول صراحة، وهذا يتنافى تمامًا مع تعاليم الدين الإسلامي، ويصل بصاحبه إلى الكفر والإلحاد.



حملات ابن باديس على الطريقة العلوية والطرق الصوفية الأخرى :

رُفع نص سؤال إلى الشيخ العلامة عبد الحميد بن باديس يقول : "ما قول ساداتنا العلماء - رضي الله تعالى عنهم، وأدام النفع بهم - في رجلٍ يزعم أنّه قطب الزمان الفرد، وأنّ الكلّ دونه، وأنّه العارف الْمُسَلّك... إلى غير ذلك من أعلى صفات العارفين، وأسمى درجات الكاملين، ثُمَّ يقول مخاطبًا للنبيّ صلى الله عليه وسلم بما نصّه :

إنْ مُتّ بالشَّوْق منكد ........... إن تبق في هجـري زائـد

من هو بالملك موحـّد ........... عبس بالقـول تسـاعـد

ما عـذر ينجـيـك .................... للـمـولى نــدعيـك

ينظر في أمـريــك ................. مـا نرجــوه فـيـك

ولَمّا قيل له في هذه الأبيات، قال: أَلسُنُ الْمُحِبِّين أعجمية !

فهل يُعَدُّ خِطابُه هذا سُوء أدب ؟

وهل تجوز مخاطبة النبيّ صلى الله عليه وسلم بمثله ؟

وهل صدور مثله من شأن العارفين الكاملين !؟

وهل يُقبل منه ما اعتذر به من عُجمة ألسن الْمُحبّين ؟

أفيدونا مأجورين - إن شاء الله تعالى - من ربّ العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته".

فانبرى الشيخ ابن باديس للجواب بعد أن استخار الله تعالى، فألف رسالة نافعة في الذب عن النبي صلى الله عليه وسلم موسومة بـ : "رسالة جواب سؤال عن سوء مقال". ردّا على أحمد بن عليوة المستغانمي صاحب الطريقة العليوية، الذي تَجَرَّأَ على مقام النبوة الكريم فَفَاهَ بِجُمَلٍ سَخِيفَةِ الْمَعْنَى في أبيات باللّسان العَامِّيِّ الوارد في السؤال التي نشرها في ديوانه المطبوع في تونس عام 1920 م، المشحون بالدعوة إلى مبدأ الحلول وحدة الوجود(4).

رسالة جواب عن سوء مقال، عبارة عن رسالة صغيرة لا يزيد عددها عن سبع عشرة صفحة، تحتوي على مقدّمة وأربعة فصول وخاتمة، حَشَدَ فيها ابن باديس خير الأدلة، من الكتاب الكريم والسنّة الصحيحة وآثار السلف، بأسلوب علمي متين ولسان عربي مبين، وفرغ من تحريرها صبيحة الثلاثاء السابع والعشرين من ذي الحجة الحرام عام 1340ﻫ الموافق لعام 1922 م، أرسل بها إلى كبار مشايخه بتونس وإلى أفاضل العلماء والمفتين بالجزائر والمغرب ومصر، فاطّلعوا عليها وقرّظوها وأرسلوا إليه بتقاريظهم تباعا فطبعها ونشرها في الجزء الأخير من الرسالة بأسماء العلماء المقرظين مع بيان وظائفهم وبلدانهم. واعتبروها من العمل المبرور والصنيع المشكور، وضلّلوا من فاه بتلك الأبيات، لما حوته من ترّهات"!

إنّ الرسالة - على صغر حجمها وما فيها من علم دسم – ساهمة بالقدر الممكن في الردّ على تحرّك أدعياء التصوّف الزائف في تلك الأيام، وتحذير الأمة من إفكهم وباطلهم، وكشف مخازيهم على ما أدخَلُهُ في القلوب من فساد العقائد، وعلى العقول من باطل الأوهام، وعلى الإسلام من زور وتحريف وتشويه، إلى ما صرفت من الأمّة عن خالقها بما نصبت من أنصاب، وشتّتت بكلمتها بما اختلقت من ألقاب، وقتلت من عزّتها بما اصطنعت من إرهاب، حتّى حقّت للحقّ على باطلها الغلبة(5)، واهتداءً بجنود الإصلاح من إخوانه المشايخ في جمعية العلماء المسلمين - التي أسسها ابن باديس سنة 1931 م – من أبرزهم : الشيخ محمد البشير الإبراهيمي، والعربي التبسي، ومبارك الميلي، والطيب العقبي (رَحِمَ اللهُ الجميع) الذين "شنّوا الغارة على قلعة الضلال، وحملوا عليها حملةً صادقةً شعارُهم : لا صوفية في الإسلام، حتّى يدكّوها دكًّا وينسفوها نسفًا ويذروها خاوية على عروشها"(6).

وأمام الصعاب التي واجهها ابن باديس ورجال الإصلاح خاصة أن الطرق المنحرفة كانت تتلقى الدعم من سلطات الاحتلال، استعان ابن باديس بالصحافة الإصلاحية لكشف حقيقة تلك الطرق المنحرفة متبنيا منهج إصلاح عقائد الناس وأعمالهم، إذ يقول : "قمنا بالدعوة إلى ما كان عليه السلف الصالح من التمسك بالقرآن الشريف والصحيح من السنة الشريفة وقد عرف القائمون بتلك الدعوة ما يلاقونه من مصاعب وقحم في طريقهم من وضع الذين شبّوا على ما وجدوا عليه آباءهم من خلق التساهل في الزيادات والذيول التي ألصقها بالدين المغرضون أو أعداء الإسلام الألداء والغافلون من أبناء الإسلام".

فكانت الحملات متوالية منذ أول جريدة أنشأها الإمام "المنتقد" (في 3 جويلية سنة 1925 م) ...

وكما يدل عليها اسمها فقد كانت ثورة على كل المظاهر المنحرفة في المجتمع الجزائري بهدف تنبيه المجتمع إلى مواطن الخلل والتركيز على نقض الطرق الصوفية المنحرفة التي كانت تمثل الإسلام بصورة مشوهة وكانت توجه أتباعها من خلال المقولة الخطيرة "اعتقد ولا تنتقد" فكان عبد الحميد بن باديس يردد عبارة "انتقد ولا تعتقد".

ولكن "المنتقد" لم تعش طويلا، نظرا للهجتها الحارة، وجملتها الصادقة، ضد الخرافات والبدع، والتي أثارت حفيظة الطرقيين عليها، وساندهم في ذلك بعض رجال الدين الرسميين. فأخذوا في الوشاية لدى السلطات الفرنسية ضدها، حتى عطلتها بأمر حكومي، بعد أن دامت أربعة أشهر أصدرت خلالها ثمانية عشر عددًا. ويقول الإمام فاضحًا وكاشفًا سبب سعي السعاة لتعطيلها : "ولكن أثار الذين اعتادوا التملق صدقها. وكبر على الذين تعودوا النفاق صراحتها. وهال الذين اعتادوا الجبن من الرؤساء، أو اعتادوا الجمود من الأتباع صرامتنا. فأجمعت هذه الطرائف أمرها، وأخذوا يسعون في الوشاية ضدها، وحمل الحطب للمراجع العليا لحرقها، حتى عطلت".

على إثر تعطيلها مباشرة، أصدر ابن باديس جريدة "الشهاب" (في 12 نوفمبر 1925 م) التي يوحي عنوانها "بالطموح إلى إضرام النار في القديم البالي الميت، الذي يريد أن يتحكم في الأحياء، وفي المستقبل. وإلى إنارة الطريق للجيل الصاعد، نظرا لما للشهاب من معاني النار والضوء". وخوفًا من الإمام على الجريدة من التعطيل، وحذرًا منه على ذلك، اصطنع وانتهج – مداراة وتمويهًا – في تحريرها رؤية جديدة تتسم بعدم الصدام مع سلطات الاحتلال، والصبغة الدينية الغالبة في موضوعاتها، فقام الشيخ بشرح التفسير والأحاديث على صفحاتها، مع ربط المسائل الدينية بالواقع الجزائري، فراح يهاجم الدجاجلة فيقول على صفحاتها : "أحذر من دجال يتاجر بالطلاسم، ويتخذ آيات القران وأسماء الرحمن هزواً يستعملها في التمويه والتضليل".

واتهم المتصوفة الذين أخذوا أنفسهم وأتباعهم بنسك الأعاجم (يعتبر أحمد بن عليوة واحد منهم) بأنهم اخترعوا أعملا وأوضاعًا وعقائد من عند أنفسهم وظنوا أنهم يتقربون بها إلى الله على غرار ما فعل المشركون من عبادة الأوثان والذبح عليها، "وكما اخترع طوائف من المسلمين الرقص والزمر والطواف حول القبور والنذر لها والذبح عندها ونداء أصحابها وتقبيل أحجارها ونصب التوابيت عليها، وحرق البخور عندها، وصب العطور عليها" وهو يدمغ ذلك كله بأنه مخالف لسنة رسول الله وأصحابه. وهو يظهر عجبه من حال المسلمين الجزائريين وغيرهم إذ "تجد السواد الأعظم من عامتنا غارقًا في هذا الضلال. فتراهم يدعون من يعتقدون فيهم الصلاح من الأحياء والأموات، يسألونهم حوائجهم من دفع الضر، وجلب النفع وتيسير الرزق وإعطاء النسل، وإنزال الغيث ويذهبون إلى الأضرحة... ويدقون قبورهم وينذرون لهم... وتراهم هناك في ذل وخضوع وتوجه، قد لا يكون في صلاة من يصلي منهم"، إنهم يدعون غير الله...

وإلى جانب هذا الشرك الخفي أو الصريح، ما عسى أن يقول المتصوفة عن الأنبياء وعن سيد الخلق نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، وهم أكثر الخلق خوفًا من الله ونفورًا من عذابه ؟ وهل يجهلون أن من دعاء القنوت الثابت المحفوظ "وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخاف عذابك الجد"...

هذا وقد صرف الطرقية في الجزائر الناس عن العمل، وحببوا إليهم التواكل، وأنكروا عليهم حرية الإرادة، وكادوا يجردونهم من قيمهم الإنسانية، وشاعت المنكرات في الوالد "والزردات والوعدات"، واستغل أرباب الطرق الصوفية سذاجة العامة فهناك "نوع موجود في غالب القطر الجزائري، ويكثر في بعض الجبال وهو أن بعض المأمورين من بعض شيوخ الطوائف يأتون بثلة من أتباعهم، فينزلون على المنتمين إليهم من ضعفاء الناس فتذبح لهم الذبائح، ويكنس لهم ما في البيت.. وشر ما في هذا الشر أنه يرتكب باسم الدين وينسبه الجهال أنه قربة لرب العالمين".

ويعترف الإمام بن باديس أن الناس قبل نجاح حركة الإصلاح كانوا يظنون أن الإسلام ليس إلا ما تصوره الطرق الصوفية. ومما زاد في ترويج هذه الفكرة الضالة ما رأوه من مسلك علماء الدين ضيقي الأفق الذين ساندوا الطرقية، وأيدوا شيوخها. لهذا عمد لكشف أسمائهم وطرقهم المنحرفة عبر عديد المقالات الحادة باسمه أشهرها مقال "جواب صريح" في ذكر المشتهر بصلاة الفاتح لما أغلق من الأذكار المنتشرة عند الطريقة التيجانية، ونشره "الخطبة العصماء في التحذير من البدع والموالد" للسلطان سليمان بن سيدي محمد بن عبد الله، أحد مفاخر ملوك المسلمين في القرن الثاني عشر في المغرب الأقصى، ويعلل ذلك "ونحن نرجو من خطباء الجزائر أن يخطبوا بها على الناس إن كانوا لهم ناصحين". وللإمام مقالات أخرى كان يمضيها باسم "بيضاوي" في أغلبها كانت شديدة النقد للطريقة العلوية، راح يكشف من خلالها تجاوزات شيخها ابن عليوة مثل ثقافته المتواضعة وشرائه لقصر عظيم بالعاصمة بحي (سان أوجين) به حمام أوروبي وتيلفون (هاتف) وبستان ويطل على شاطئ البحر، كما كان يجتمع بأتباعه مرة في السنة بالعاصمة وفتح لطريقته فروعا في عنابة، تبسة وسوق أهراس.. ويقول ابن باديس أن اتباع بن عليوة يعتقدون بأن شيخهم يتصرف في الكون ويعلم الغيب ويجتمع برسول الله صلى الله عليه وسلم صباحًا ومساءًا، فحاول العلويون معرفة هذا الكاتب، ولكن إدارة الشهاب أبت الكشف عنه، وما تحركهم لمعرفة الكتاب إلا غيضا، كون الله وفق الجزائريين إلى معرفة حقيقة هذه الطرق وإلى كشف عن أهدافها من إشاعة العقائد الباطلة وتحريف الإسلام وتشويهه، وتحطيم القيم الأخلاقية الإسلامية، ومن مساندة دولة الباطل.



تحرك غيض العلويين :

بعد قرابة العام من صدور الصحافة الإصلاحية التي تزعمتها صحف الشيخ ابن باديس وصمودها، واشتداد الحمالات على الطرقية خاصة على الطريقة العلوية واتباعها، تحرك غيض العلويين، فقرروا الفتك بابن باديس، لأن بموته تختفي الصحف وينطفئ نجم جمعية العلماء المسلمين اللتان كشفتا أفعالهم المنحرفة، وينتقمون لشيخهم أحمد بن عليوة الذي فضح أمره في رسالة جواب سؤال عن سوء مقال وعبر صحيفة الشهاب، وتنطفئ الصحوة والنهضة القائمة كون ابن باديس زعيمها الروحي الذي أخمد نار زرداتهم، وخلص البلاد من حمى دراويشهم، وحرر عقل الأمة من أضاليلهم وأحلامهم الممتعة المسكرة، التي يشعيها شيوخهم ومريدوهم. فعقدوا اجتماعا في مستغانم واتفقوا فيه أن يغتالوا الشيخ المصلح، وأرسلوا من ينفذ هذه الخطة.



- صورة الحادثة :

تم تدوين الحادث في مجلة الشهاب عام 1926 م بقلم الشيخ ابن باديس وأيضا بقلم الشيخ مبارك الميلي بالإضافة إلى صحيفة "لاديباش دو كونستونتين" في عددها الصادر يوم 30 جويلية 1927 م بقلم صحفي فرنسي رمز لاسمه بالحرفين (ن.ل) وكتب عن الحادث بالتفاصيل الأستاذ الأمين العمودي وعاد إلى تدوينها الشيخ محمد الصالح بن عتيق والشيخ أحمد حماني في كتابه البدعة والسنة.

في قسنطينة شرع هذا الشخص الموفد مع بعض مساعديه يترصدون الشيخ لمعرفة مسكنه وتحركاته وأوقاته، وفي يوم 9 جمادى الثانية 1341 هـ الموافق ليوم 14 ديسمبر 1926 م عندما كان ابن باديس عائد إلى بيته بنهج (السود) بعد منتصف الليل، كمن له الجاني في منحدر (مايو)، وأقدم على تنفيذ محاولته الآثمة، فلما دنا منه هوى عليه بهراوة وأصابه بضربة على رأسه وصدعه، فشج رأسه وأدماه، لكن الشيخ أمسك به، وهو الضعيف النحيل، وصعد به في الدرج إلى الطريق العام، ويصيح مستغيثا فتبلغ صيحته جماعة كانت بمكان قريب منه، فيهرعون إليه ولما رأى المجرم إقبال الجماعة لاذ بالفرار، وإلى أين ؟ إلى منزل الإمام حيث وقف ببابه ولعله كان ينتظر الإجهاز عليه بطعنة خنجرا من نوع "البوسعادي" كان يحمله، ولكن خاب ظنه، وخذلته بركة الشيخ والزاوية، فعثرة عليه جماعة النجدة هناك، وانقضوا عليه، وكادوا يفتكون به، لو لا تدخل الإمام بن باديس قائلا : "كفوا عنه فليس الذنب ذنبه، فما هو إلى صخرة مسخرة".

شاع خبر محاولة الاغتيال في المدينة فأقبلت الجموع تستطلع الخبر، وتتأكد من حياة الإمام بن باديس برؤيته، ومن القلة الذين أذن لهم الشيخ بدخول عليه الشيخ محمد الصالح بن عتيق أحد أبرز طلبته رفقة بعض زملائه، يتحدث عن حالة الإمام : "ولما دخلنا عليه رأينا ويا هول ما رأينا شخصا نحيلا علاه الاصفرار يصارع الألم الذي أصابه بصبر وثبات فأصابنا حزن عميق وقد أدرك ما نحن عليه فابتسم وقال لنا أتذكرون درس الليلة في تفسير قول تعالى : "لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون"، قلنا نعم نذكره جيدا، والحمد لله على سلامتكم. وقبل أن ننصرف سألناه عن الحادثة وكيف جرت بينه وبين المجرم قال : "بينما كنت عائدا من إدارة الشهاب ليلا، وقد تلفعت ببرنوسي من شدة البرد أفكر في أعمال الغد، وأنا ذاهب إلى المنزل، وعندما كنت على السلم الواصل إليه، لم أشعر إلا بضربة شديدة تهوي على رأسي، ولو لا العمامة التي وقتني لنالت مني هذه الضربة أكثر مما نالت، فاشتبكت مع المجرم، واستطعت أن أحمله بين يدي هاتين، مشيرا بيديه، وأصعد به في الدرج وبلغت به الطريق العام، ثم سكت قليلا، ثم قال : أتدرون كيف تغلب عليه ؟ قلنا لا، والله الرجل بدوي يجهل السير على الدرج وخاصة الضيق منها، أما أننا فقد تعودت السير عليها، ولم أجد في ذلك حرجا". وأبي رحمة الله أن يجعلنا نعتقد أنها كرامة له من الله، وهي كذلك فمن عرف المكان الوعر والوحش الكاسر، وما معه من سلاح، ومن عرفه ما عليه الأستاذ من الضعف والهزال أيقن أن الله كان معه يدافع عنه"(7).

أما الجاني فقد أمسكت به جماعة النجدة وساقوه إلى الشرطة فأوقفته وفتشته فوجدت عنده سبحة وتذكرة ذهاب وإياب بتاريخ ذلك اليوم (من مستغانم إلى قسنطينة) زيادة عن الخنجر والعصا، اتضح أثناء التحقيق أنه من سكان سكان برج بوعريريج اسمه "محمد الشريف مامين"، وأعترف أنه كان يريد القضاء على ابن باديس بدعوى أنه يحارب الدين الإسلامي ولا يعترف بكرامات أولياء الله الصالحين !! وأنه مبعوث خاص من الزاوية العلوية بمستغانم لأجل إخماد شُعلة الشيخ وإطفاء نور الشهاب، وقد قام بالتحقيق في القضية قاضي الاستنطاق ( أودوانو) من محكمة قسنطينة الذي أمر بتحويل الجاني إلى محكمة الجرائم التي أصدرت في شأنه الحكم بخمس سنوات سجنا. رغم أن ابن باديس عفا عنه في المحكمة قائلا : "إن الرجل غرر به، لا يعرفني ولا أعرفه، فلا عداوة بيني وبينه.. أطلقوا سراحه"، ولكن الزبير بن باديس المحامي (شقيق الشيخ بن باديس) قام باسم العائلة يدافع عن شرفها، ويطالب بحقها في تنفيذ الحكم قائلا : "إن أخي بفعل الصدمة لم يعد يعي ما يقول إلى غير ذلك مما جرى في المحاكمة".

المجرم بعد أن قضى حكمه عاد إلى مستغانم وعاش فيها ثلاث سنوات ثم عاد إلى حوزته في برج بوعريرج، أين أنشأ مركزًا للطريقة العلوية ما زالت قائمة لحد الآن.. وكان يأمر أتباعه بأن يكثروا ذكر اسم الله ألف مرة وأن ينظروا إلى نقطة واحدة معينة حتى ينزل الله في ذواتهم واستطاع أن يسيطر على عقول أهل حوزته وعلى أموالهم إلا أن نشاط رجال الإصلاح من أمثال الشيخ البشير الإبراهيمي حال دون تمكينه واستمرار نشاطه(8).




- صدى الحادث الأليم :

ما كاد خبر الحادثة يقع حتى انتشر الخبر في أنحاء البلاد وأرجاء الوطن العربي، فورد على مجلة الشهاب عشرات من القصائد والمقالات يستنكرون فيها محاولة اغتيال الإمام بن باديس من طرف دعاة البدعة بإيعاز الإدارة الاستعمارية، وانتقلت الطريقية العلوية واتباعها من مواقع الهجوم إلى مواقع الدفاع في محاولة للدفاع عن وجودها ومصالحها، غير مدركة في الحقيقة أين تكمن مصلحتها الحقيقة بعد أن فقدت شعبيتها وظهرت بمظهر الخيانة، ولم تعد ذات نفع للحكومة الفرنسية، بل غدت عبئاً عليها بسبب الحادث الأليم.

وفي هذه الحادثة فاضة المقالات بشعور الإعجاب بجهاد الإمام بن باديس وشجاعته، فمن ذلك القصيدة التي وردت من شاعر الشباب، وأمير شعراء الجزائر الشيخ محمد العيد آل خليفة الذي خاطب بها الشيخ بن باديس بعد الحادثة التي حوت واحد وأربعون بيت بعنوان "حمتك يد المولي" :

حَمتْـك يَـدُ المَوْلَى وكُنْتَ بِهَـا أولَى ............. فيَالكَ مِنْ شَيخَ حَمََتْهُ يَدُ المَـوْلَى

وأخطـاك الـمـوت الزؤام يقـوده ................. إليك أمـرؤ أملي له الغي ما أملي

وأهـوى إلى نصل بـكـف لئمـة ................. تعـود أن ينضي بها ذلك النصلا

فأوسعها وهـنـا، وأوسعتها قـوة ............. وأجهدتهـا عقدا، وأجهدها حـلا

وكـادت يـد الجـاني السخّر تعتلي .............. يـد الشيخ لولا الله أدركـه لولا

فَيَا لـو ضِيع النّفْسِ كَيفَ تَطـاولتْ ............... بِهِ نَفْسُه حتَّى أسرّ لَكَ القَـتـلاَ

فَوَافَتكَ بالنَّصْر العَـزِيزِ طَـلائـعٌ ................... مُبَاركةٌ تَتْرى من الْـمـلأ الأعْلَى

وإنْ أنْسَ لا أنْسَى الذينَ تَظَـافَرُوا .............. عَلى الفَتْكِ بالجَاني فقلتَ لَهُم مَهْلاَ

أليس من الآيـات أنـك بينـنـا ....................... تعامل بالعدل الذي أغضب العدلا

فدُم يا بن باديس كما كنت راشدًا ................ فإني رأيت الرشد يستأصل الدجلا (9)

وجاءت من الشاعر الكبير السعيد الزاهري قصيدة ينوه فيها بشخصية الإمام بن باديس، ويستنكر فعل خصومه الأنذال ومطلعها :

لا تـبـلغ العليـاء دون ثـبـات ........................ هيهـات دون المجد كـل أداة

يـا وقـفـة لك في سبيل الله لـم ................ نرهان لغيرك من ذوي الوقفات

بعثوا إليك منومـا يـعـدو على ................... ما فيك من جـد ومن عزمـات

قطع الطريق عليك في غسق ولم .......... تكن التّيـوس لتقطع الطرقـات

نهضـوا لحرب المصلحين لعلهم ................ يقـفـون دون طريقة عشرات

أذوك حين دعوت من ضلوا الـ .................. ـدين النيـر بحكمة وعظـات(10)

وجاء من الشاعر الوطني رمضان حمود قصيد مطلعه :

عِشْ سالما عبد الحميد من البلا ............... قد خابت الأنذال وهي كتائب

عش كالهلال سنـاؤه وعلـوه ................... والكل نحوك أنجم وكواكب(11)

وكتب الشيخ العربي التبسي مقالا موسوم "أريد حياته ويريد قتلي" قال فيه بعد أن اثنى عل مجلة الشهاب : "وما قبل اليوم كاهن، ولا عراف، ولا زاحر، يقر إليه (في أذنيه) يظن أن هناك مخلوقًا من إنس، أو جن، تحدثه نفسه بأن يحمل المعول والفؤوس ليهد علمًا يزاحم الكواكب بالمناكب، من أعلام الإسلام في سبيل الشيطان، ومرضاة الطاغوت، ولكن من سبقت عليه الشقاوة، وجرى عليه القضاء، اتبع هواه فركبها عشواء مظلمة !

من ذا الذي لا ينفلق كبده أسفًا وغمًا لما أتاه هذا الأفاك الأثيم العليوي مما يغضب الرحمان، ويثير الأشجان ؟

ألا فليعلم العليوي السفاك، ولي إبليس، أن فعلته التي فعل لم تكن مسددة إلى الأستاذ العظيم ابن باديس، وإنما رمى بسهمه نحر الإسلام، وأنه أراد هو وشيعته أن يأتوا بدين مزيج من معتقدات الآباء الكاثوليك، والرسل البروستانتيين، فليس له أن يرغم علماء الإسلام على قبول شنعه باسم دينهم وأن يكم أفواههم حذر أن يبينوا للناس ما أتيتم به مما ينقض الهيكل الإسلامي، ويحطمه لبنة لبنة، فدون وصولكم إلى غايتكم – والله – لمس السماء، ودك الشاخب (الجبال)"... (12)

واستمرت الرسائل والقصائد تهنئ ابن باديس وتنعي باللائمة على المعتدي وحزبه، فكانت هذه الحادثة رغم فضاعتها وبشاعتها مباركة على المصلحين وأنصارهم، فقد تأهبوا للدفاع عن الفكرة الإصلاحية ورعايتها بينما باء أهل الزيغ والضلال بالهزيمة وسوء السمعة فانكشف حالهم وحيطت أعملهم فكانوا من الخاسرين.




موقف ابن باديس من الحادث وكلمته الصريحة :

بعدما تبين أن للعلويين والطرقية المنحرفة يد في الحادث، بين الإمام بن باديس موقفه من الحادث، موجها كلمة صريحة للطرقية، يقول : "لا يهمنا اليوم أن نجهز على الجريح المثخن الذي لم يبق منه إلا ذماء، وإنما يهمنا أن نبين موقفنا مع البقية من شيوخنا ونسمعهم صريح كلمتنا.

حاربنا الطرقية لما عرفنا فيها – علم الله – من بلاء على الأمة من الداخل ومن الخارج، فعملنا على كشفها وهدمها مهما تحملنا في ذلك من صعاب. وقد بلغنا غايتنا والحمد لله، وقد عزمنا على أن نترك أمرها للأمة، هي التي تتولى القضاء عليها، ثم نمد يدنا لمن كان على بقية من نسبته إليها لنعمل معًا في ميادين الحياة على شريطة واحدة : وهي أن لا يكون آلة مسخرة في يد نواح اعتادت تسخيرهم، فكل طرقي مستقل في نفسه عن التسخير فنحن نمد يدنا له للعمل في الصالح العام، وله عقليته لا يسمع منا فيها كلمة، وكل طرقي – أو غير طرقي – يكون أذنًا سماعة وآلة مسخرة، فلا هوادة بيننا وبينه حتى يتوب إلى الله. قد نبذنا إليكم على سواء.. إن الله لا يحب الخائنين"(13).



الهوامش :

1- الشهاب، ج11، م14، محرم 1357 – مارس 1938، ص : 204.

2- بسام العسلي : عبد الحميد بن باديس وبناء قاعدة الثورة الجزائرية، ط2، دار النفائس، بيروت، لبنان، 1403 هـ/1983 م، ص : 74 – 75 – 76.

3- أنظر محمد الصالح رمضان (وهو من تلاميذ ابن باديس) في مقدمته على الرسالة المحققة "رسالة جواب سؤال عن سوء مقال".

4- انظر الشواهد على ذلك في "صراع بين السنّة والبدعة" لأحمد حماني، ص : 201 - 223.

5- أنظر آثار الإمام ابن باديس، ج5، ط1، من مطبوعات وزارة الشؤون الدينية، الجزائر 1985 م، ص : 587.

6- أنظر سجل مؤتمر جمعية العلماء، ص 31.

7- محمد الميلي : ابن باديس وعروبة الجزائر، ابن باديس وعروبة الجزائر، ط2، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر، 1973، ص 12.

8- محمد الصالح بن عتيق، أحداث ومواقف في مجال الدعوة الإصلاحية والحركة الوطنية بالجزائر، منشورات دحلب، ص: 60.

9- عبد الناصر : الشيخ عبد الحميد بن باديس في يوم حرية التعبير.. أول صحافي في التاريخ يتعرض لمحاولة اغتيال، جريدة الشروق اليومي، العدد 1676 الصادرة يوم الأربعاء 04 ربيع الثاني 1427 هـ الموافق لـ 03 ماي 2006 م، ص : 8.

10- محمد العيد آل خليفة : ديوان محمد العيد، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، ص : 122.

11- محمد الصالح بن عتيق، نفس المرجع، ص : 62-63.

12- محمد الصالح بن عتيق، نفس المرجع، ص : 64.

13- الشهاب، ج11، م14، محرم 1357 – مارس 1938، ص : 204.



(منقول بتصرف يسير )

التعديل الأخير تم بواسطة أبو نعيم إحسان ; 18-10-2007 الساعة 07:38 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 12-05-2007
  • المشاركات : 4,202
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • محمد ايوب is on a distinguished road
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
رد: كيف حاول الصوفية قتل مجدد السلفية في الجزائر : خلفيات الجريمة
19-10-2007, 08:42 AM
غض الطرف يا أبن الجامية****وانزع عنك ثوب السلفية
ودع ابن باديس في مرقده****ودع ابن باز وابن تيمية
وكفاك بالمدخلية نصيبا***وليست المدخلية بسلفية
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية سعودي
سعودي
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 16-09-2007
  • الدولة : زاوية سيدي المدخلي
  • المشاركات : 249
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • سعودي is on a distinguished road
الصورة الرمزية سعودي
سعودي
عضو فعال
رد: كيف حاول الصوفية قتل مجدد السلفية في الجزائر : خلفيات الجريمة
19-10-2007, 08:52 AM
سبحان الله و منذ متى كان ابن باديس سلفيا مثلكم
لقد نشط في جمعية العلماء المسلمين اشاعرة و صوفية و حتى الاباضية
اما ابن باديس رحمه الله فل يكن خصما لجميع الصوفية وكذلك العكس
  • ملف العضو
  • معلومات
أبو نعيم إحسان
زائر
  • المشاركات : n/a
أبو نعيم إحسان
زائر
رد: كيف حاول الصوفية قتل مجدد السلفية في الجزائر : خلفيات الجريمة
19-10-2007, 04:40 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سعودي مشاهدة المشاركة
سبحان الله و منذ متى كان ابن باديس سلفيا مثلكم
لقد نشط في جمعية العلماء المسلمين اشاعرة و صوفية و حتى الاباضية
اما ابن باديس رحمه الله فل يكن خصما لجميع الصوفية وكذلك العكس
مما تقرر في علم البلاغة " السكوت على الأحمق جوابه "

فلهذا صرت لا أجيب على مواضيعكم و تعليقاتكم الدنيئة

فواحدة تروح تطيب , و لوخرة تروح تغسل الحوايج , و يخلو الرجال يدافعوا على دين الله

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية سعودي
سعودي
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 16-09-2007
  • الدولة : زاوية سيدي المدخلي
  • المشاركات : 249
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • سعودي is on a distinguished road
الصورة الرمزية سعودي
سعودي
عضو فعال
رد: كيف حاول الصوفية قتل مجدد السلفية في الجزائر : خلفيات الجريمة
19-10-2007, 04:49 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو نعيم إحسان مشاهدة المشاركة
مما تقرر في علم البلاغة " السكوت على الأحمق جوابه "


فلهذا صرت لا أجيب على مواضيعكم و تعليقاتكم الدنيئة

فواحدة تروح تطيب , و لوخرة تروح تغسل الحوايج , و يخلو الرجال يدافعوا على دين الله
اما سوء ادبك فاشكوه لله ثم للادارة فهذا ليس بغريب عنكم فالجبرين حفظه الله لا يستحق اي كرامة فما بالك بي


  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية سعودي
سعودي
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 16-09-2007
  • الدولة : زاوية سيدي المدخلي
  • المشاركات : 249
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • سعودي is on a distinguished road
الصورة الرمزية سعودي
سعودي
عضو فعال
رد: كيف حاول الصوفية قتل مجدد السلفية في الجزائر : خلفيات الجريمة
19-10-2007, 04:56 PM
الشيخ ابن باديس رحمه الله و الاباضية
هذا النقل ليس من باب التنقص من الامام بن باديس و انما لابين منهج الشيخ مع مخالفيه
: (في شعبان الماضي عقدنا رحلة إلى بسكرة النّخيل لتركيز شعبة جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريين بها، وزيارة مدرسة الإخاء الّتي أسّست حديثا ـ فلقينا بالمحطّة الشّيخ الأمين العمودي كاتب الجمعيّة ورئيس الشعبة، والشّيخ "محمّد خير الدّين"، والشّيخ "محمّد الطّرابلسي"، والشّيخ "بلقاسم البسكري" المدرّسين بالمدرسة في جمع غفير من فضلاء السّادة البسكريين)(1

(1) آثار الإمام "عبد الحميد بن باديس" [4/255]، (من مطبوعات وزارة الشّؤون الدّينيّة ـ الطّبعة الأولى).



(من أعظم ما يدخل السّرور عـلى قلب المسلم، أن يرى إخوانه المسلمين يمثّلون معنى الأخوّة الإسلاميّة تمثيلا عمليًا مثل ما شاهدته ببسكرة من مالكيتها وإباضيّتها، فجماعتهم واحدة، ورأيهم واحد وشوراهم في المصالح العامّة واحدة، وما تنطوي عليه القلوب لابدّ أن يظهر على الأقوال والأعمال، فاهتداء السّادة البسكريين ـ مالكيّة وإباضيّة ـ إلى تسميّة مدرستهم بمدرسة الإخاء هو أثر ممّا تنطوي عليه قلوبهم من معنى الأخوّة الصّحيح الّتي ربطها بها الإسلام، ونشاهد روح التّضامن والتّآخي بادية في إدارة المدرسة من الجانبين، وفي التّعليم بها كذلك وفي الأبناء المتعلّمين من المالكيّة والإباضيّة الممتزجين ببعضهم ليشبّوا على ذلك التّآخي وذلك الإتّحاد..)
آثار الإمام "عبد الحميد بن باديس" [4/255]، (من مطبوعات وزارة الشّؤون الدّينيّة ـ الطّبعة الأولى).

اتق الله و الله لن اسامحك ما حييت لقد ظلمتني و شتمتني مرات منها ما ذكرته عن حكم الصلاة وراء الفاسق تذكر جيدا
التعديل الأخير تم بواسطة سعودي ; 19-10-2007 الساعة 06:06 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية سعودي
سعودي
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 16-09-2007
  • الدولة : زاوية سيدي المدخلي
  • المشاركات : 249
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • سعودي is on a distinguished road
الصورة الرمزية سعودي
سعودي
عضو فعال
رد: كيف حاول الصوفية قتل مجدد السلفية في الجزائر : خلفيات الجريمة
19-10-2007, 06:16 PM
لقد الفت احد الحداديات et /ou المدخليات رسالة بعنوان
الرّد الوافي
على من زعم بأنّ ابن باديس سلفيّ

و الخبيث في هذه الرسالة اخراجهم ابن باديس من دائرة "السلفية" و السلفية حسب مفهومهم هي السنة فنانظر الى الناس و كيف صنفوهم سلفي اثري او مخرف بدعي
و الحمد لله بن باديس حقيقة ليس سلفيا حسب تعريفهم

  • ملف العضو
  • معلومات
يوسف قادري
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 01-09-2007
  • المشاركات : 78
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • يوسف قادري is on a distinguished road
يوسف قادري
عضو نشيط
رد: كيف حاول الصوفية قتل مجدد السلفية في الجزائر : خلفيات الجريمة
19-10-2007, 06:18 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو نعيم إحسان مشاهدة المشاركة

.


(...)

(منقول بتصرف يسير )
يوجد كذب صريح في العنوان. العنوان الصحيح يكون كالتالي: "كيف حاول رجل ينتسب للطريقة العلوية قتل الإمام ابن باديس"

أنت تعمم محاولة القتل على جميع الصوفية و هذا بطبيعة الحال كذب.

حينما يكذب المرؤ مرة قد يكذب ثانية، و على هذا الأساس عندما يقول "منقول بتصرف يسير" يمكننا فهم اليسير كثير.

يوسف.
من يعرف لا يعرف. من لا يعرف يعرف
  • ملف العضو
  • معلومات
أبو نعيم إحسان
زائر
  • المشاركات : n/a
أبو نعيم إحسان
زائر
رد: كيف حاول الصوفية قتل مجدد السلفية في الجزائر : خلفيات الجريمة
19-10-2007, 06:31 PM
الحمد لله الذي فضح أهل الأهواء - مع تبايتهم و اختلافهم - , فكلهم متفقون على بغض السنة و أهلها , فانبحوا كما شئتم

أما عن العودي , فاعلم أنه ما من سلفي إلا و أنكر تأليف ذلك الكتاب , و خطّأ مؤلفته , و الذين فرحوا به هم الحدادية ؛ لكنكم لا تفقهون

أما يوسف الدمقراطي , فهذا يبين أن كل الطريقة معنية , و أن تلك الفعلة ليست مستقلة , و يبين أيضا أنك تهرف بما لا تعرف حقدا على أهل السنة , و لو شئت اعطيتك رابط المقال الأصلي , لترى - فعلا - أن التصرف كان جد يسر



اقتباس:
تحرك غيض العلويين :

بعد قرابة العام من صدور الصحافة الإصلاحية التي تزعمتها صحف الشيخ ابن باديس وصمودها، واشتداد الحمالات على الطرقية خاصة على الطريقة العلوية واتباعها، تحرك غيض العلويين، فقرروا الفتك بابن باديس، لأن بموته تختفي الصحف وينطفئ نجم جمعية العلماء المسلمين اللتان كشفتا أفعالهم المنحرفة، وينتقمون لشيخهم أحمد بن عليوة الذي فضح أمره في رسالة جواب سؤال عن سوء مقال وعبر صحيفة الشهاب، وتنطفئ الصحوة والنهضة القائمة كون ابن باديس زعيمها الروحي الذي أخمد نار زرداتهم، وخلص البلاد من حمى دراويشهم، وحرر عقل الأمة من أضاليلهم وأحلامهم الممتعة المسكرة، التي يشعيها شيوخهم ومريدوهم. فعقدوا اجتماعا في مستغانم واتفقوا فيه أن يغتالوا الشيخ المصلح، وأرسلوا من ينفذ هذه الخطة.
  • ملف العضو
  • معلومات
يوسف قادري
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 01-09-2007
  • المشاركات : 78
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • يوسف قادري is on a distinguished road
يوسف قادري
عضو نشيط
رد: كيف حاول الصوفية قتل مجدد السلفية في الجزائر : خلفيات الجريمة
19-10-2007, 07:11 PM
quote=أبو نعيم إحسان;67807]الحمد لله الذي فضح أهل الأهواء -(...)

أما يوسف الدمقراطي , فهذا يبين أن كل الطريقة معنية , و أن تلك الفعلة ليست مستقلة , و يبين أيضا أنك تهرف بما لا تعرف حقدا على أهل السنة , و لو شئت اعطيتك رابط المقال الأصلي , لترى - فعلا - أن التصرف كان جد يسر
[/quote]

كلام لا أساس له و لا رأس.

اسمي يوسف قادري الباتني، الدين مسلم، العمرعمر أخانا عبد السلام رميته، الأبناء سبعة، ستة بنات و ولد، الصغير فيهم، عبد السلام. عدى تلك المعلومات ليس لي لقب يميزني عن باقي المسلمين، لا ديمقراطي و لا صوفي و لا سلفي. تلك ألقاب تتنابزون بها و أنا أرفض أن يقيدني لقب يلصق على جبهتي. من أحسن قولا ممن عمل صالحا و قال إنني من المسلمين؟

تقول أو صاحب المقال يقول أن اجتماعا (للفقراء العلويين) عقد بمستغانم تقرر فيه قتل الإمام ابن باديس...

كون القضية قضية إجرامية لا يعقل أن يعلم الجرم من طرف من هو غير منتسب للفرقة الجانية. كيف علم صاحب المقال بذلك الإجتماع؟

ربما المعلومة من تصرفك.

لماذا لم تنسخ و تلصق الرابط حتى يمكننا أخذ معلوماتنا من مصادر أولية بدل المصادر الثانوية التي فيها تصرف يسيير، يرجح أن يكون كبير؟ النسخ و اللصق أيسر من التصرف، لو لا أن تفندني.

أعطيك جوابا معقولا عن السؤال المذكور، هو التالي:
صاحب الهوى يتصرف في كتابات غيره، يكتب ما يتماشى و هواه و يسكت على ما لا يتماشى مع ميولاته و طروحاته إن كانت لديه طروحات، و لكني أشك في وجود طروحات لأن الهوى يتناقض مع العقل و الأطروحة تفترض العقلنة.

يوسف.
من يعرف لا يعرف. من لا يعرف يعرف
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
الإعجاز التشريعي في مكافحة الجريمــة
ما كان عبد الحميد بن باديس إخوانيا ولا وهابيا و إنما كان مسلما جزائريا
هواري بومدين
الساعة الآن 09:06 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى