مناريات : الديك التائه
06-01-2009, 02:12 PM
ذات يوم فاصل بين سنتين ، خرج ديك شرقي أصيل يمشي محدثا نفسه " لقد مللت هذا الخم ، مللت من صياحي ... فصيحاتي لم تجعل كائنا يستفيق ! حتى أن الدجاجات كرهنني" . و مضى في مشيته غاضبا "سأغادر هذا الخم و إلى الأبد لأبحث عن مكان جديد لتكون لميقاتية صحياتي تجاوبات صدوية...فهل تسمع صيحاتي ؟ هيهات..." .
و لم يكن الخيط الأبيض قد تبين من الخيط الأسود ، و إذا به يجد نفسه وحيدا وسط هذا الظلام الدامس في الشتاء القارس ، يترنح بين منعرجات سبيله و يتحيل كي لا تفترسه الوحوش الضارية . و فجأة صدمت رجلاه زجاجة فكرية مبعثرة بين كثيرات منها... فقال "الآن فكرٌ و صباحاً أمرُ ...". فتجرعها و لم يتمم الجرعة الأولى فإذا به أصبح صريع الفكر ...
و في هذه الأثناء مر ذئب متسهتلاً بطبعه الفطري ، فأندهش قائلا " ما أروعه من يوم ! ديك مخمور فكريا ! سأبدأ بمسح ريقي من إحدى هذه الزجاجات ثم أشبع بطني بهذا الديك المملوء شحماً و لحماً ...فلم يلحق بتجرع نصفها حتى صار طريحا موازيا للديك .
و ظهر فجأة بالمكان أسد هصور يضرب الأرض بمخالبه لأنه اشتم رائحة شهية جذبته من عرينه و بدأ يقهقه ملء فيه قائلا " زجاجات فكر ...ها ها ! ذئب ... ها ها ها ... ديك وديك ، هو فاكهتي المفضلة ...ها ها ها . و لأني عطشان فكريا و منذ مدة طويلة لم أذق طعاما فكريا ، سأشرب لأعمر رأسي ... ثم أمسح جوع بطني " .
فشرب زجاجتين ونصف ! فانصرع من شدة نشوة الأفكار . و في هذه الحين ، أستيقظ الديك من نومه صائحا " أعرف بأني إذ خَبَطّتها فكريا فإنني أخمجها بدبزاتي الفكرية ... أســــــــد ، ذئب ، لم أكن أعرف بأني مفتول الجناحين ! فقد صرعتهما فكريا !" و أخذ يتبختر مقهقها ، مترنما و آثار النشوة الفكرية ما زالت تسري في عقله ...وإذا به يجد نفسه أمام منارة عتيقة لم يغيرها الزمان ... فقال "الآن سأصعد" و بحركة بهلوانية وجد نفسه على رأس المنارة .
و من هذا المنبر قال سأصيح و أصيح حتى يهتدي تائهي البحر ...و فجأة خرج من المنارة شيخ لأداء صلاة الصبح ، فأبصر الديك ... ارتعد الديك خوفا من هذا الشيخ ، فلاحظه الشيخ على هذه الحال ، فقال له : أهلا بك ضيفا لتأنس وحدتي و تصيح في وضح النهار مبشرا بقدوم يوم جديد ...
clapclapclapclapclapclapclapclapclap
و لم يكن الخيط الأبيض قد تبين من الخيط الأسود ، و إذا به يجد نفسه وحيدا وسط هذا الظلام الدامس في الشتاء القارس ، يترنح بين منعرجات سبيله و يتحيل كي لا تفترسه الوحوش الضارية . و فجأة صدمت رجلاه زجاجة فكرية مبعثرة بين كثيرات منها... فقال "الآن فكرٌ و صباحاً أمرُ ...". فتجرعها و لم يتمم الجرعة الأولى فإذا به أصبح صريع الفكر ...
و في هذه الأثناء مر ذئب متسهتلاً بطبعه الفطري ، فأندهش قائلا " ما أروعه من يوم ! ديك مخمور فكريا ! سأبدأ بمسح ريقي من إحدى هذه الزجاجات ثم أشبع بطني بهذا الديك المملوء شحماً و لحماً ...فلم يلحق بتجرع نصفها حتى صار طريحا موازيا للديك .
و ظهر فجأة بالمكان أسد هصور يضرب الأرض بمخالبه لأنه اشتم رائحة شهية جذبته من عرينه و بدأ يقهقه ملء فيه قائلا " زجاجات فكر ...ها ها ! ذئب ... ها ها ها ... ديك وديك ، هو فاكهتي المفضلة ...ها ها ها . و لأني عطشان فكريا و منذ مدة طويلة لم أذق طعاما فكريا ، سأشرب لأعمر رأسي ... ثم أمسح جوع بطني " .
فشرب زجاجتين ونصف ! فانصرع من شدة نشوة الأفكار . و في هذه الحين ، أستيقظ الديك من نومه صائحا " أعرف بأني إذ خَبَطّتها فكريا فإنني أخمجها بدبزاتي الفكرية ... أســــــــد ، ذئب ، لم أكن أعرف بأني مفتول الجناحين ! فقد صرعتهما فكريا !" و أخذ يتبختر مقهقها ، مترنما و آثار النشوة الفكرية ما زالت تسري في عقله ...وإذا به يجد نفسه أمام منارة عتيقة لم يغيرها الزمان ... فقال "الآن سأصعد" و بحركة بهلوانية وجد نفسه على رأس المنارة .
و من هذا المنبر قال سأصيح و أصيح حتى يهتدي تائهي البحر ...و فجأة خرج من المنارة شيخ لأداء صلاة الصبح ، فأبصر الديك ... ارتعد الديك خوفا من هذا الشيخ ، فلاحظه الشيخ على هذه الحال ، فقال له : أهلا بك ضيفا لتأنس وحدتي و تصيح في وضح النهار مبشرا بقدوم يوم جديد ...
clapclapclapclapclapclapclapclapclap
أعربون سي 2 .
التعديل الأخير تم بواسطة المنارة ; 06-01-2009 الساعة 05:09 PM








