هل يشعل «حريق غزة» الجبهة اللبنانية– الإسرائيلية؟!
10-01-2009, 04:38 PM
09/01/2009 12
25 م

25 م
هل يشعل «حريق غزة» الجبهة اللبنانية– الإسرائيلية؟!
في تطور دراماتيكي يعد من أولى تداعيات حرب غزة في المنطقة خارج نطاق الساحة الفلسطينية، وفي أول توتر أمني– عسكري من نوعه تشهده الجبهة اللبنانية– الاسرائيلية منذ نهاية حرب تموز 2006 وفي أخطر خرق للقرار 1701 ولحالة الهدوء التي أرساها على الحدود اللبنانية– الاسرائيلية، سقطت صباح الخميس صواريخ كاتيوشا على مستعمرات إسرائيلية انطلاقا من لبنان؛ وقامت إسرائيل بالرد على مصادر إطلاق الصواريخ بقصف مدفعي ثقيل، وحددت مصادر الصواريخ في منطقة طير حرفا، وهي المنطقة ذاتها التي اكتشفت فيها عشية حرب غزة صواريخ كاتيوشا مجهزة للإطلاق.
وقد أثار هذا التطور في حينه ردة فعل قوية من جانب الدولة اللبنانية، حيث أسرع الرئيس ميشال سليمان ومعه وزير الدفاع وقائد الجيش إلى الجنوب وأعلن رئيس الجمهورية موقفا واضحا بأن جنوب لبنان لن يكون منصة لإطلاق الصواريخ.. ومن جانب القوات الدولية حيث أسرع قائدها الجنرال غراتيسانو إلى نقطة اكتشاف الصواريخ للوقوف على الوضع عن كثب ميدانيا.. ومن جانب حزب الله الذي اعتبر أمينه العام حسن نصر الله في أولى خطب عاشوراء أن هذه الصواريخ مشبوهة.
هذا التطور يعزز المخاوف وحالة القلق إزاء أي تمدد لـ"حريق غزة" في اتجاه لبنان، وفي أن تصبح الحرب الدائرة هناك، ومع دخولها منعطفا خطيرا، مصدر تهديد للهدوء السائد على الحدود الإسرائيلية– اللبنانية، وأن تطيح به عمليا..
ولكن رغم هذا الخرق الخطير للقرار 1701، فإن ما حدث لا يشكل مؤشرا كافيا وحاسما لفتح الجبهة اللبنانية– الإسرائيلية، ويمكن القول إن هدوء هذه الجبهة قد خرق ولكنه لم يسقط، وإن هذا الاختراق غير قابل للاتساع، استنادا إلى المؤشرات التالية:
1- حزب الله ليس الجهة التي أطلقت الصواريخ على شمال إسرائيل.. وأصابع الاتهام تتوجه إلى "جهات فلسطينية" تصرفت بطريقة أحادية وفي منطقة خاضعة "رسميا" لقوات "اليونيفيل"..
2- الجهة الفلسطينية ليست حماس التي نفت أي علاقة لها بعملية إطلاق الصواريخ، مذكرة أن نشاطها يقتصر على الداخل الفلسطيني. ولذلك يجري الحديث عن جهة فلسطينية من اثنين: إما الجبهة الشعبية– القيادة العامة استنادا إلى تحذير أطلقه زعيمها أحمد جبريل قبل أيام، وإشارته إلى احتمال فتح جبهات جديدة.. وإما "فتح الإسلام" لمزيد من البلبلة والتمويه والغموض غير البناء..
3- إسرائيل ردت على القصف الآتي من الأراضي اللبنانية بشكل محدود ومدروس يعكس رغبة في عدم تصعيد الموقف وخروجه عن السيطرة، وقالت إنها سترد على كل صاروخ بصاروخ.
4- حزب الله ليس في خططه وبرامجه الحالية فتح جبهة مع إسرائيل ولا مصحلة له في ذلك لأسباب كثيرة لا مجال للتوسع بها الآن.. ويستدل من خطب نصر الله في أيام عاشوراء والتي تدرجت بوتيرة تصاعدية وانطوت على لهجة عنيفة أن حزب الله ليس في وضعية هجومية، وإنما يتموضع دفاعيا، إنه لا يهدد بانتقام لحماس وغزة وتحريك الجبهة مع إسرائيل، وإنما يهدد إسرائيل في حال فكرت بالهجوم على لبنان أثناء أو بعد حربها على غزة، ويبادر إلى رفع لهجته في إجرء استباقي ووقائي إلى قطع الطريق على أي محاولة إسرائيلية في هذا الاتجاه.
5- إن مسألة فتح الجبهة اللبنانية– الإسرائيلية مسألة شديدة التعقيد والخطورة، والقرار في شأنها قرار كبير لأن فتح هذه الجبهة في حال حصوله يعني تحول حرب غزة إلى حرب إقليمية وإلى تعريض الاستقرار الإقليمي برمّته للخطر...
ولكن رغم ذلك يظل السؤال مشروعا حول ما إذا كانت ارتدادات حرب غزة الإقليمية بدأت تطل برأسها من لبنان، وما إذا كان تطور العملية الإسرائيلية في اتجاه الحسم والقضاء على حماس، مع ما يعنيه من إعادة رسم الخارطة الإقليمية، يقابله بروز خطر توسع الحرب وتحولها من حرب في غزة إسرائيلية إلى حرب في المنطقة؟!
icon28busted_redالـغـضـبكـمـبـيـوتـرicon36
من مواضيعي
0 شرح لعبهـ ikriam
0 البيان الختامي للقمة الشروقية الطارئة للنظر في الاوضاع في غزة
0 سوسة (تونس)
0 الشيخ القرضاوي في يوم ''الغضب''
0 محرقة غزة: 800 شهيد و 3300 جريح وعشرات الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض
0 «ماعلش إحنا.. بنموت»!!
0 البيان الختامي للقمة الشروقية الطارئة للنظر في الاوضاع في غزة
0 سوسة (تونس)
0 الشيخ القرضاوي في يوم ''الغضب''
0 محرقة غزة: 800 شهيد و 3300 جريح وعشرات الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض
0 «ماعلش إحنا.. بنموت»!!







