غياب فقه الأولويات أهم التحديات لمسلمي الغرب
13-01-2009, 07:42 PM
إيمان حسن- موقع الاتحاد
2-9-2007

اعتبر الداعية الإسلامي الدكتور سالم الشيخي -المستشار الشرعي بالمركز الإسلامي البريطاني "مركز مانشستر الإسلامي"، ورئيس الهيئة القضائية في مدينة كوبنجهام، وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث- أن "غياب دور الأئمة في بريطانيا، وعدم الوعي الشرعي ومعرفة فقه الأولويات من أهم التحديات التي تواجه الإسلام والمسلمين في الغرب"، مبشرًا بأنه "لا يكاد يمر علينا أسبوع إلا وعندنا اثنان أو ثلاثة يدخلون في الإسلام، ومن لم يدخل في الإسلام فصورة الإسلام تُصحح له، كما يقوم بزيارتنا أكثر من مائتي مدرسة بريطانية، وهؤلاء جميعًا يحصلون على نصف يوم دراسي في المسجد، يتعرفون على الإسلام وعلى العادات الإسلامية؛ ليعودوا بصورة مغايرة".
وقال الشيخي في حوار خاص مع موقع "الأمة أون لاين" خلال زيارة للقاهرة أخيراً: "المسلمون الآن في بريطانيا وصلوا إلى مرحلة الاندماج الإيجابي، وأصبح لهم دور ملموس في المجتمع البريطاني، ولعل هذا يبدو واضحًا من أن لدينا في بريطانيا اليوم 3 آلاف و600 مسجد ومصلى، هذا بالمقارنة بعدد المساجد في عام 1960م؛ حيث كان لدينا 62 مسجدًا فقط"، متوقعا أن "يكون مستقبل المسلمين في الغرب أكثر إشراقًا".
وأضاف الشيخي: "نحن في المجتمع البريطاني كمواطنين نطالب بحقوقنا كاملة، ونؤدي دورًا إيجابيًّا، ونرفض العنف، ونرفض الصدام مع المجتمع البريطاني، ونرفض أن ندخل في دوامة التشرذم في المكونات البريطانية، ونُظهر للمجتمع والدولة البريطانية أننا مواطنون نؤدي ما علينا من واجبات، ونطالب بما لنا من حقوق".

نص الحوار
* في بداية الحوار نود أن تقدموا لنا نبذة بسيطة عنكم، وعن مشروعكم العلمي والأكاديمي.

** أنا سالم عبد السلام الشيخي، من أصل ليبي، وأحمل الجنسية البريطانية، وأعيش في مدينة مانشستر، وتخصصي الأصلي مهندس متخصص في مجال البرمجة، ثم حفظت القرآن الكريم، ودرست في كلية الشريعة، ونلت الماجستير من جامعة أم درمان الإسلامية، والآن أعمل في بريطانيا خطيبًا ومستشارًا شرعيًّا بالمركز الإسلامي "مركز مانشستر الإسلامي"، ورئيس الهيئة القضائية في مدينة كوبنجهام، وعضو المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، والأمين العام للجنة الفتوى، وأستاذ الفقه المقارن بكلية لندن المفتوحة، وعندي مركز منفصل هو مركز السلام لأبحاث ودراسات فقه المسلم الأوروبي، متزوج ولدي ثلاثة أولاد.
تحديات داخلية وخارجية

* ما هي أهم التحديات التي تواجه المسلمين في بريطانيا؟
** أكبر تحدٍّ يواجهنا هو عدم التفريق بين الدين والعادات في فهم الإسلام؛ فتمسك المسلمين بالعادات التي جاءوا بها من ديارهم والاعتقاد بأنها جزء من الدين يقف عائقًا في استقرار فهم الدين الصحيح، والأمر الآخر هو غياب دور الأئمة؛ فلدينا في بريطانيا 3 آلاف و600 مصلى ومسجد، هذا بالمقارنة بعدد المساجد في عام 1960م الذي كان 62 مسجدًا فقط.
وجزء كبير من الأئمة الذين يأتون لا يحملون الثقافة الشرعية الواعية، وجزء منهم لا يعيش مع الواقع؛ لذلك فقدنا أكبر مصدر للتوجيه، ففي صلاة الجمعة على سبيل المثال يجتمع أكثر من مليون مسلم، فهو بمثابة مؤتمر لا يمكن أن يتحقق لأحد، ولكن هؤلاء لا يوجهون التوجه الصحيح، ولدينا بالفعل أزمة بين الأئمة الخطباء والمصلين.
والتحدي الثالث هو عدم الوعي الشرعي بمعرفة فقه الأولويات عند الناس؛ ففي الوقت الذي يتوجه فيه الناس لإنفاق الألوف لبناء مسجد لا يتفاعلون لبناء مدرسة، على الرغم من أن المدرسة في بريطانيا خير من عشرة مساجد، فنحن اكتفينا بالمساجد، ولكن المدرسة هي التي تصبغ التصورات بالنسبة لأبناء المسلمين، ودفع الشبهات مقدم على دفع الشهوات.
فمن الممكن أن يرتكب الإنسان ذنبًا ويخطئ، والله يقبل توبته، ولكن أن يغسل العقل غسيلا غربيًّا، بمعنى أن تلبس الفتاة الحجاب، وتصلي في المسجد، ولكن تفكر بطريقة غربية في قضايا الحرية والمساواة، فهذا ما نرفضه.

وبالتالي فعدم معرفة فقه الأولويات يسبب مشاكل كثيرة، وهذه تحديات أعتبرها على مستوى خطير جدًّا، وهناك تحديات من خارج الذات الإسلامية؛ فنحن نعيش في بيئة لا يحكمها الإسلام، وتتزايد فيها الدعوات للانسلاخ من كل شيء، وفي ديسمبر 2005 على سبيل المثال أُقِّر في بريطانيا الزواج المِثلي، وفي آخر ديسمبر تزوج 700 رجل وامرأة زواجًا مثليًّا، فهذا المد الأخلاقي والمد الثقافي من شأنه أن يؤثر على الوجود الإسلامي.
جزء من أهل العلم من خارج الساحة الأوروبية لا يتفهم الواقع، ولا يزال بعضهم يعيش في تردد في الكثير من قضايانا، ونحن لا نريد آراء شاذة ولا آراء مترخصة، ولا ندعو لهذا بأي شكل من الأشكال، ولكنني مثلا لا يمكن أن تتعلم ابنتي وتقرأ وتحصل على الشهادات، ثم أقول لها: العمل لا يجوز للمرأة المسلمة، هذا لا يمكن أن يُقبل في واقع مثل الواقع الأوروبي.
أيضًا ما زال هناك صراع قائم على أحكام فقهية مبنية أساسًا على مراعاة الواقع؛ فمثلا الذي يأتي من المغرب يعيش في واقع غير الذي يأتي من الخليج، وبالتالي يحدث نوع من التزاحم الإفتائي داخل الساحة الأوروبية، وهذا يُربكنا.
اعتماد التعددية


* إذًا ما الوضع الذي وصل إليه المسلمون الآن في بريطانيا؟
** نحن الآن في وضع ناضج جدًّا، فنحن الآن في بداية تكوين كبير، بدأنا نفرض أنفسنا؛ فلا توجد لجنة في وزارة الخارجية إلا وفيها مسلم، كذلك في لجنة التعليم، ولنا كوادرنا الطبية والتعليمية البارزة في كل مكان، وممثلون في البلديات المحلية، ودخل بعض الإخوة في الانتخابات البرلمانية للاتحاد الأوروبي، فنحن الآن نعتبر أنفسنا كمسلمين في مرحلة متطورة، ولن نقبل أن يردنا أحد للمربع الأول؛ فنحن نعتز بديننا، ونتمسك بثوابتنا وعقيدتنا.
ونحن في المجتمع البريطاني كمواطنين نطالب بحقوقنا كاملة، ونؤدي دورًا إيجابيًّا، ونرفض العنف، ونرفض الصدام مع المجتمع البريطاني، ونرفض أن ندخل في دوامة التشرذم في المكونات البريطانية، ونظهر للمجتمع والدولة البريطانية بأننا مواطنون، نؤدي ما علينا، ولنا حقوق وعلينا واجبات، ونريد أن نأخذ هذه الحقوق بمقتضى المواطنة، وليس بمقتضى المغالاة.

* يستشف القارئ من كلامكم أن المسلمين كأقلية أكثر حظا في بريطانيا، فهل ذلك صحيح؟
** نعم، هذا صحيح باستثناء السويد؛ حيث تُعتبر دولة راقية في تعاملها مع المسلمين، لدرجة أن حلقات المسلمين مدعومة من الدولة، بمعنى إذا كنت تقوم بتعليم مجموعة من المسلمين تقوم الدولة بدعم التعليم، وتعطي مرتبات لهذا المعلم.


* سمعت إحصائية مؤخرًا ذُكر فيها أن عدد الذين اعتنقوا الإسلام في بريطانيا 14 ألفًا، فما حقيقة ذلك؟
** ليس لدي إحصائية في هذا الشأن، ولكن بالنسبة للمركز الإسلامي الذي أنا المسئول عنه فأستطيع أن أقول: إنه لا يكاد يمر علينا أسبوع إلا وعندنا اثنان أو ثلاثة دخلوا في الإسلام، ومن لم يدخل الإسلام فصورة الإسلام تُصحح له، ويقوم بزيارتنا أكثر من مائتي مدرسة بريطانية، وهؤلاء جميعًا يحصلون على نصف يوم دراسي في المسجد، يتعرفون على الإسلام وعلى العادات الإسلامية؛ ليعودوا بصورة مغايرة.

* ما هو توقعكم لمستقبل المسلمين والنشاط الإسلامي في بريطانيا؟
** أنا أراه مشرقًا بشرط واحد؛ أن يكون هناك تعمق في دخول المسلمين في البناء والمشاركة في المجتمع؛ حتى يحفظوا المجتمع البريطاني من حالة التصادم العنصري؛ لأنني أخشى من حالة وقوع استئصال إذا عجز بعض العنصريين عن مقاومة المد الإسلامي إلا بالقوة، أخشى من هذا أن يحدث استئصال كما حدث في تجارب البوسنة وغيرها.
ولهذا أنا أشعر أنه من الآن إذا استطعنا أن نعمل بشكل جيد؛ فسنستطيع أن نحفظ المجتمع البريطاني ككل -والمجتمع المسلم على وجه الخصوص- من أية حالة استئصال، لكن بالنسبة لي فالمستقبل واعد ومشرق بشكل كبير.

.
.
.
.

لم أنقل الحوار كاملا





أنت يا أيّها الافريقيّّ !!

هل تعلم أنّ 45% فقط من سكّان افريقيا مسلمون؟!

6 ملايين من مسلمي افريقيا يعتنقون النّصرانيّة كلّ سنة !

أليس من المفروض أن تكون افريقيا قارّة مسلمة؟

فأين نحن من نشر هذا الدّين ؟