تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > منتدى الحديث وعلومه

> بدعة الاحتفال بالمولد بين شبهة الاستدلال وفساد المآل

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية karima.t
karima.t
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 18-02-2009
  • المشاركات : 6,677
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • karima.t is on a distinguished road
الصورة الرمزية karima.t
karima.t
شروقي
بدعة الاحتفال بالمولد بين شبهة الاستدلال وفساد المآل
03-03-2009, 12:17 AM
السلام عليكم ورحمة الله وباركاته


الحمد لله القائل في محكم التنزيل (اليوم اكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا )
والحمد لله القائل (وماآتاكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه فانتهوا )
أحمده حمدا يليق بجلاله وعظيم سلطانه ، وأشهد أن الاّ إله الا الله وحده لاشريك له شهادة أرجو بها النجاة يوم لاينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم .
وأصلي وأسلم على من ختمت به الرسالات وكملت به الشرائع ، والقائل (من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد )رواه البخاري . صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا . اما بعد :


فلقد وصاكم الله أيها المسلمون بأمر عظيم كما وصى به الأوليين حيث قال (ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم أن اتقوا الله )النساء . معاشر المسلمين ان من اعظم القربات وأفضل الطاعات محبة الرسول فعن أنس بن مالك قال قال رسول الله )لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين)رواه مسلم ألا وإن من أعظم البلايا وأكبر الرزايا أن يطعن في الدين بالنقص بغية حب الخير ورجاء القبول، وأن يستدرك على الشريعة من باب محبة الرسول .......... إن مماأحدثه بعض الناس في مثل هذه الأيام من كل عام أن يتقربوا الى الله بما لم يأذن به الله .. ، تقربوا الى الله بغناء ودفوف ، وترنحوا برقص وصفوف ، يزعمون أنهم بهذا العمل للرسول يعظمون ، وللدين يحفظون ، ناهيك عما يحصل فيها من القصائد والمدائح : التي تنضح بالشرك والفضائح . فلاإله الا الله كم بسببهم ضيعت السنة ، وكم بأفعالهم تفرقت الأمة . ألا يعظم الرسول الا بهذه الموالد ؟؟أم أن حبه لايظهرالا بأناشيد وأطعمة وموائد ؟؟ أيها المسلمون : إن أول مااحدثت هذه البدعة في القرن الرابع الهجري يوم أن أحدثها الفاطميون العبيديون الباطنية ، يحتالون بها على الناس فهل يعني هذا أن الصحابة والقرون المفضلة غفلوا عن هذا الخير العظيم والعمل الجليل حتى جاء الباطنية فاكتشفت عبادة كانت مخفية طيلة هذه القرون ؟


( إن إحداث مثل هذه الاحتفالات بالمولد ونحوه يفهم منه : أن الله سبحانه وتعالى لم يكمل الدين لهذه الأمة ، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبلغ ما ينبغي للأمة أن تعمل به ، حتى جاء هؤلاء المتأخرون فأحدثوا في شرع الله ما لم يأذن به الله زاعمين أن ذلك مما يقربهم إلى الله ، وهذا بلا شك فيه خطر عظيم ،


واعتراض على الله سبحانه وتعالى وعلى رسوله ، والله سبحانه قد أكمل لعباده الدين ، وأتم عليهم النعمة ، والرسول صلى الله عليه وسلم قد بلغ البلاغ المبين ، ولم يترك طريقا يوصل إلى الجنة ، ويباعد من النار ، إلا بينه لأمته ، كما ثبت في الصحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما بعث الله من نبي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم،ومعلوم أن نبينا عليه الصلاة والسلام هو أفضل الأنبياء وخاتمهم ، وأكملهم بلاغا ونصحا ، فلو كان الاحتفال بالموالد من الدين الذي ارتضاه الله سبحانه لعباده ، لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم للأمة ، أو فعله أصحابه رضي الله عنهم ، فلما لم يقع شيء من ذلك ، علم أنه ليس من الإسلام في شيء ، بل هو من المحدثات التي حذر الرسول صلى الله عليه وسلم منها أمته (.رسائل المولد ابن باز 1/59 .


أيها المسلمون : إن المرتكزات التي يتكأ عليها أصحاب هذه المحدثات هي في حقيقتها مرتكزات هشة ، ليس فيها دليل صريح ، ولا يساعدها استنباط صحيح وانما هي حجج داحضة ، وأراء واهية ، هي أوهى من بيت العنكبوت . فمن الشبه التي يستدل بها الذين يجيزون هذه الموالد والجواب عنها :

الشبهة الاولى :


قالوا ان الاحتفال بالمولد ليس بدعة بل هو سنة حسنة لقوله عليه الصلاة والسلام ( من سن في الاسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ..... الحديث ) رواه مسلم .


والجواب عنها : ان السنة الحسنة تكون فيما له أصل في الشرع كالصدقة التي هي سبب ورود الحديث حيث قال الرسول : ( تصدق رجل من ديناره من درهمه من ثوبه من صاع بره من صاع تمره حتى قال ولو بشق تمرة فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها بل قد عجزت ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل كأنه مُذهَبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيئا) رواه مسلم 2/704 .

قال العلامة ابن عثيمين :
هذا الحُسن الذي ادعيت أنه ثابت في هذه البدعة هل كان خافياً لدى الرسول عليه الصلاة والسلام، أو كان معلوماً عنده لكنه كتمه ولم يطلع عليه أحد من سلف الأمة حتى ادخر لك علمه ؟! والجواب: إن قال بالأول فشر ، وإن قال بالثاني فأطم وأشر. فإن قال: إن الرسول، عليه الصلاة والسلام لا يعلم حسن هذه البدعة ولذلك لم يشرعها. قلنا: رميت رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، بأمر عظيم حيث جهلته في دين الله وشريعته . وإن قال :إنه يعلم ولكن كتمه عن الخلق. . قلنا له: وهذه أدهى وأمر لأنك وصفت رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، الذي هو الأمين الكريم وصفته بالخيانة وعدم الجود بعلمه، وهذا أشر من وصفه بعدم الجود بماله، مع أنه، صلى الله عليه وسلم ، كان أجود الناس . الفتاوى المجلد الخامس .


الشبهة الثانية :

يستدلون بقوله تعالى:قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون (يونس:58) . حيث يفسر بعضهم الرحمة هنا بالرسول صلى الله عليه و سلم !


والجواب :
قد فسر هذه الآية الكريمة كبار المفسرين ، كابن جرير وابن كثير والبغوي والقرطبي وابن العربي وغيرهم ، ولم يكن في تفسير واحد منهم أن المقصود بالرحمة في هذه الآية رسول الله صلى الله عليه و سلم ، وإنما المقصود بالفضل والرحمة المفروح بهما ما عنته الآية السابقة لهذه الآية ، وهو قوله تعالى : يأيها الناس قد جآءتكم موعظة من ربكم وشفآء لما في الصدورِ وهدى ورحمة للمؤمنين (يونس:57 ـ 58) ذلك هو القرآن الكريم . قال القرطبي : قال أبو سعيد الخدري و ابن عباس رضي الله عنهما : ( فضل الله القرآن ، ورحمته الإسلام ) ، وعنهما أيضا : ( فضل الله القرآن ، ورحمته أن جعلكم من أهله ).


الشبهة الثالثة

: أن النبي e كان يصوم يوم الاثنين فلما سئل عن ذلك قال : ( ذلك يوم ولدت فيه وأنزل علي فيه )رواه أحمد ومسلم وأبو داود . وهذا في معنى الاحتفال به إلا أن الصورة مختلفة ولكن المعنى موجود سواء كان ذلك بصيام أو إطعام طعام أو اجتماع على ذكر أو صلاة على النبي صلى الله عليه و سلم أو سماع شمائله الشريفة ) اهـ.
الجواب :


قال الشيخ التويجري ـ رحمه الله ـ في "الرد القوي"(61–62) : ( ان النبي صلى الله عليه و سلم لم يكن يخص اليوم الثاني عشر من ربيع الأول ان صح ان ذلك هو يوم مولده بالصيام ولا بشيء من الأعمال دون سائر الأيام ولو كان يعظم يوم مولده ، كما يزعمون لكان يتخذ ذلك اليوم عيداً في كل سنة ، أو كان يخصه بالصيام أو بشيء من الأعمال دون سائر الأيام . وفي عدم تخصيصه بشيء من الأعمال دون سائر الأيام دليل على أنه لم يكن يفضله على غيره وقد قال تعالى : (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر).

الشبهة الرابعة :


ما ثبت في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه و سلم لما قدم المدينة رأى اليهود تصوم عاشوراء فقال : ما هذا ؟ قالوا : ( يوم صالح نجى الله فيه موسى وبني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى ) فقال : أنا أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه. ووجه الدلالة : أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يلاحظ ارتباط الزمان بالحوادث الدينية العظمى التي مضت وانقضت فإذا جاء الزمان الذي وقعت فيه كان فرصة لتذكّرها وتعظيم يومها، لأجلها ولأنه ظرف لها .


الجواب :
صحيح ان النعم تستوجب الشكر عليها والنعمة الكبرى على هذه الامة هي بعثة الرسول وليس مولده : اذ القرآن لم يشر الى المولد وانما أشار الى بعثته على أنها نعمة ومنة من الله تعالى حيث قال تعالى ( لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم ) ال عمران 164 . وقال تعالى ( هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم آيته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) الجمعة 2 .فلو كان الاحتفال جائزا لكان الاولى به ذكرى بعثته وليس مولده ، وصوم الرسول يوم عاشوراء وهو مشرع ومبلغ عن ربه ، اذ المطلوب ان نتبع لا ان نبتدع .رسائل في حكم الاحتفال بالمولدالنبوي 2/933.



الشبهة الخامسة :

ما جاء في صحيح البخاري عن عروة أنه قال في ثويبةَ مولاةِ أبي لهب : وكان أبولهب أعتقها فأرضعت النبي e فلما مات أبو لهب أريه بعض أهله بشر حيبة قال له : ماذا لقيت؟ قال أبو لهب : لم ألق بعدكم غير أني سقيت في هذه بعتاقتي ثويبة "‏. ووجه الدلالة: أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف تعبير عن الفرح والسرور بالمصطفى e وقد انتفع به الكافر ..فقد جاء في البخاري أنه يخفَف عن أبي لهب كل يوم اثنين بسبب عتقه لثويبة جاريته لما بشرته بولادة المصطفى صلى الله عليه و سلم...


الجواب : قال العلامة الأنصاري رحمه الله في "القول الفصل" (ص84 – 87) : ( ان هذا الخبر لا يجوز الاستدلال به لأمور: أولاً : أنه مرسل كما يتبين من سياقه عند البخاري في باب وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب من صحيحه ولهذا قال الحافظ ابن حجر "فتح الباري"‏ (9/49) : ( إن الخبر ـ أي المتعلق بتلك القضية ـ مرسل أرسله عروة ولم يذكر من حدثه به...الخ ) . وبهذا نعلم انه لا يجوز الاستدلال بهذا الخبر لأنه مرسل ، والمرسل من قسم الضعيف لأننا لا نعلم صدق من أخبر عروة بذلك الخبر ؛ والبخاري رحمه الله لم يشترط الصحة في كتابه إلا على الأحاديث المتصلة السند . ثانياً : أن ذلك الخبر لو كان موصولا لا حجة فيه لأنه رؤيا منام ورؤيا المنام لا يثبت بها حكم شرعي ذكر ذلك أيضا الحافظ ابن حجر.


الشبهة السادسة :

( أن الاحتفال بالمولد إحياء لذكرى المصطفى e وذلك مشروع عندنا في الإسلام ، فأنت ترى أن أكثر أعمال الحج إنما هي إحياء لذكريات مشهودة ومواقف محمودة... الخ ) .


الجواب: قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ـ رحمه الله ـ في رسالته "حكم الاحتفال بالمولد النبوي والرد على من أجازه" ‏(ص29ـ30) : ( النبي صلى الله عليه و سلم قد قال الله في حقه ورفعنا لك ذكرك فذكره مرفوع في الأذان والإقامة والخطب والصلوات وفي التشهد والصلاة عليه وفي قراءة الحديث واتباع ما جاء به ، فهو أجل من أن تكون ذكراه سنوية فقط ،

الشبهة السابعة
: : ان شعراء الصحابة كانوا يقولون قصائد المدح في الرسول e مثل كعب بن زهير وحسان بن ثابت ؛ فكان يرضى عملهم ؛ ويكافئهم على ذلك بالصلات والطيبات.


الجواب : قال العلامة التويجري رحمه الله في "الرد القوي" (ص79) : ( لم يذكر عن أحد من شعراء الصحابة رضي الله عنهم ، أنه كان يتقرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بإنشاد القصائد في ليلة مولده وإنما كان إنشادهم في الغالب عند وقوع الفتوح والظفر بالأعداء ، وعلى هذا فليس إنشاد كعب بن زهير وحسان بن ثابت وغيرهما من شعراء الصحابة رضي الله عنهم بين يدي النبي e ما يتعلق به الرفاعي وغيره في تأييد بدعة المولد) ا.هـ . بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة ونفعني واياكم بما فيهما من العلم والحكمة

يتبع
  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: بدعة الاحتفال بالمولد بين شبهة الاستدلال وفساد المآل
05-03-2009, 06:17 AM
ملاحظةلتكبير صورة الصفحات اضغط على الشريط الذي فيه مثلث اصفر اللون


المطوية الأولى:




هذه الصورة تم تصغيرها تلقائيا . إضغط على هذا الشريط هنا لعرض الصورة بكامل حجمها . أبعاد الصورة الأصلية 888x924 وحجمها 172 كيلو بايت .
هذه الصورة تم تصغيرها تلقائيا . إضغط على هذا الشريط هنا لعرض الصورة بكامل حجمها . أبعاد الصورة الأصلية 888x924 وحجمها 172 كيلو بايت .

هذه الصورة تم تصغيرها تلقائيا . إضغط على هذا الشريط هنا لعرض الصورة بكامل حجمها . أبعاد الصورة الأصلية 888x924 وحجمها 181 كيلو بايت .
هذه الصورة تم تصغيرها تلقائيا . إضغط على هذا الشريط هنا لعرض الصورة بكامل حجمها . أبعاد الصورة الأصلية 888x924 وحجمها 181 كيلو بايت .

هذه الصورة تم تصغيرها تلقائيا . إضغط على هذا الشريط هنا لعرض الصورة بكامل حجمها . أبعاد الصورة الأصلية 888x924 وحجمها 175 كيلو بايت .
هذه الصورة تم تصغيرها تلقائيا . إضغط على هذا الشريط هنا لعرض الصورة بكامل حجمها . أبعاد الصورة الأصلية 888x924 وحجمها 175 كيلو بايت .




المطوية الثانية:



هذه الصورة تم تصغيرها تلقائيا . إضغط على هذا الشريط هنا لعرض الصورة بكامل حجمها . أبعاد الصورة الأصلية 900x924 وحجمها 174 كيلو بايت .
هذه الصورة تم تصغيرها تلقائيا . إضغط على هذا الشريط هنا لعرض الصورة بكامل حجمها . أبعاد الصورة الأصلية 900x924 وحجمها 174 كيلو بايت .

هذه الصورة تم تصغيرها تلقائيا . إضغط على هذا الشريط هنا لعرض الصورة بكامل حجمها . أبعاد الصورة الأصلية 900x936 وحجمها 178 كيلو بايت .
هذه الصورة تم تصغيرها تلقائيا . إضغط على هذا الشريط هنا لعرض الصورة بكامل حجمها . أبعاد الصورة الأصلية 900x936 وحجمها 178 كيلو بايت .

هذه الصورة تم تصغيرها تلقائيا . إضغط على هذا الشريط هنا لعرض الصورة بكامل حجمها . أبعاد الصورة الأصلية 912x936 وحجمها 183 كيلو بايت .
هذه الصورة تم تصغيرها تلقائيا . إضغط على هذا الشريط هنا لعرض الصورة بكامل حجمها . أبعاد الصورة الأصلية 912x936 وحجمها 183 كيلو بايت .


__________________
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: بدعة الاحتفال بالمولد بين شبهة الاستدلال وفساد المآل
05-03-2009, 06:19 AM
نقاش علمي لشبهات من حرَّم المولد » » للغالبي
مناقشات علمية لشبهات من حرم المولدالنبوي

للشيخ غيث بن عبد الله الغالبي

بسم الله الرحمنالرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاةوالسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

أما بعد :فلا شك أن كل مسلم يفرح بعبادة الله تعالى ،وبكل ما يقرب إلىطاعته .

ومن ذلك ما يعرف بالعبادة في يومميلاد النبي صلى الله عليه وسلم . وقد كتب العلماء قديماً وحديثاً في فضل ذلك ومنهمالحافظ ابن حجر العسقلاني حيث قال الحافظ السيوطي "وقد سئل شيخ الإسلام حافظ العصرأبو الفضل ابن حجر عن عمل المولد فأجاب بما نصه:أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحدمن السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدها، فمنتحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة، وإلافلا.

قال: وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت،وهو ماثبت في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومونيوم عاشوراء فسألهم؟ فقالوا: هو يوم أغرق الله فيه فرعون ونجى موسى فنحن نصومه شكرالله تعالى، فيستفاد منه فعل الشكر لله على ما مَنَّ به في يوم معين من إسداء نعمةأو دفع نقمة، ويعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كل سنة، والشكر لله يحصل بأنواعالعبادة كالسجود والصيام والصدقة والتلاوة، وأي نعمة أعظم من النعمة ببروز هذاالنبي نبي الرحمة في ذلك اليوم، وعلى هذا فينبغي أن يتحرى اليوم بعينه حتى يطابققصة موسى في يوم عاشوراء، ومن لم يلاحظ ذلك لا يبالي بعمل المولد في أي يوم منالشهر، بل توسع قوم فنقلوه إلى أي يوم من السنة، وفيه ما فيه.فهذا ما يتعلق بأصلعمله.

وأما ما يعمل فيه فينبغي أن يقتصرفيه على ما يفهم الشكر لله تعالى من نحو ما تقدم ذكره من التلاوة والإطعام والصدقةوإنشاد شيء من المدائح النبوية والزهدية المحركة للقلوب إلى فعل الخير والعملللآخرة.وأما ما يتبع ذلك من السماع واللهو وغير ذلكفينبغي أن يقال: ما كان من ذلك مباحاً بحيث يقتضي السرور بذلك اليوم لابأس

بإلحاقه به،وما كان حراما أو مكروهاً فيمنع، وكذا ما كان خلاف الأولى. انتهى. [1]

وقال الإمام أبوشامةمانصه:ومن أحسن ما ابتدع في زماننا ما يُفعل كل عام في اليوم الموافق لمولده صلىالله عليه وآله وسلم من الصدقات، والمعروف، وإظهار الزينة والسرور، فإن ذلك مشعرٌبمحبته صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه في قلب فاعل ذلك وشكراً لله تعالى على مامنّ به من إيجاد رسوله الذي أرسله رحمة للعالمين. اهـ.[2]

وأجازه الإمام ابن الحاج أيضاً معنقده للمنكرات كالمعازف ونحوها .[3]إذا علمت ذلك فإن البعض شدد على الناس في هذهالمسألة دون موجب لذلك واستدلوا بأدلة في غير موضعها وكنموذج لبيان اقوال هذاالمنهج.فقد أخترت رسالة تنشر في ذلك ويتداولها طلبة العلم معتمدين عليها في تبديعالمسلمين الذين يظهرون الاهتمام بيوم ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم.ولما كان منالمحتمل أن يكون كلامهم صواباً تأملت فيه طالباً للحق الذي لديهم ووقفت مع هذهالرسالة وقفات تأمل ونقاش ثم بحثت عن ماذكر عندهم من اعتراضات في الكتب والرسائلالأخرى لعلي أجد مسوغاً لتحريمهم للمولد النبوي ،وتبديعهم لمن يقيمه من العلماءوالعامة .وحتى لا أطيل فسأترك للقارىء الكريم فرصة التأمل في اعتراضاتهم والردعليها
.وقد جعلت هذه الرسالة بعنوان وقفات يسيرة معفتوى الشيخ صالح الفوزان في مسألة الاحتفال بيوم ميلاد الرسول صلى الله عليهوسلم.عسى أن يكون فيها فائدة لطالب الأخرة الساعي إلىتحصيل الحق والعمل به .دون مكابرة ولا مجازفة .عسى الله أن ينفع بذلك ويجعله خالصلوجهه الكريم. وإليكم هذا البيان الذي حاولت فيه استقصاء كلام المعارضين للمولدالنبوي ،وأسأل الله عزوجل أن ينفع بذلك.

قال الشيخ الفوزان :أولاً :أنه لم يكن من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من سنة خلفائه . الجواب : بل كان من سنته تعظيم يوم مولده صلى الله عليهوسلم كما في الحديث أنه سئل عن صوم يوم الأثنين؟ فقال: ((ذاك يوم ولدت فيه)). أخرجمسلم في صحيحه (2/819) قال الإمام ابن رجب الحنبلي ـ رحمه الله تعالى ـ

وفي قول النبيrلما سئل عنصيام يوم الاثنين ؟قال: (ذاك يوم ولدت فيه وأنزلت علي فيه النبوة) إشارة إلىاستحباب صيام الأيام التي تتجدد فيها نعم الله على عباده، فإن أعظم نعم الله علىهذه الأمة إظهار محمدrوبعثته وإرساله كما قال تعالى: (لقد منالله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم). فإن النعمة على الأمة: بإرسالهأعظم من النعمة عليهم بإيجاد السماء والأرض والشمس والقمر والرياح والليل والنهار،وإنزال المطر وإخراج النبات، وغير ذلك.فإن هذه النعم كلها قد عمت خلقا من بني آدمكفروا بالله وبرسله وبلقائه فبدلوا نعمة الله كفراً، فأما النعمة بإرسال محمدrفإن بها تمت مصالح الدنيا والآخرة، وكملبسببها دين الله الذي رضيه لعباده، وكان قبوله سبب سعادتهم في دنياهموآخرتهم.

فصيام يوم تجددت فيه هذه النعم منالله على عباده المؤمنين حسن جميل، وهو من باب مقابلة النعم في أوقات تجددهابالشكر.أنتهى كلامه[4] ويستفاد من تعليق الإمام ابن رجب على الحديث أن الهدف منالصيام هو شكر الله على النعمة .وأن مولد النبي صلى الله عليه وسلم نعمة عظيمة،تستحق الشكر لعظمتها. وبه يتبين للعاقل المنصف وجه الدلالة في الحديث على تخصيصيوم من الأسبوع يحتفى فيه بالمولد ،هو يوم الأثنين ،وهذا مستحب ،وهو بشهر مولدهالصق ومعلوم أنه ولد في شهر ربيع الأول بالإجماع وإنما وقع الخلاف في تاريخ ذلكفقيل في الثاني عشر من ربيع الأول وهو قول الجمهور وقيل في يوم التاسع منه وهذانالقولان أشهر ماذكر ،والمهم هو تعظيم يوم الأثنين من كل أسبوع ،مهما استطاع الإنسانإلى ذلك سبيلاً لأنه مستحب.وسيأتي مزيد بيان إن شاء الله. وإنما الغرض الرد علىدعوى أن لم يكن من سنة النبي صلى الله عليه وسلم .

ــــــــــــــ
قال : الشيخ الفوزان :والاحتفالبالمولد محدث أحدثه الشيعة الفاطميون :

الجواب: ليس بصحيح أنأول من أحدثه الشيعة الفاطمية بل هو موجود من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ـ أيمن حيث تعظيم اليوم الذي ولد فيه بعبادة ـ
لكن الذي أحيا ذلك بشكل مرتب منظم هوالملك المظفر وهو سني العقيدة فبدعة أهل السنة للمولد النبوي هي إحياء لتعظيم ذلكاليوم بترتيبها وتنظيمها لا في أصله لأن أصله مشروع كما في الحديث السابق. ولذا فحقلكل مسلم أن يقول نعم البدعة هذه .وكون الفاطمية سبقوا إلى إحياء هذه السنة ففيهنظر .! ولكن على فرض ذلك فلا حرج ،لأننا إنما ننكر الباطل الذي يأتي به المبتدعة،وليس المرفوض هو الحق الذي وافقوا فيه السنة .

ــــــــــــــــــــــــــ
قول الشيخ ثانياً : فيالاحتفال بذكرى المولد تشبه بالنصارى.
الجواب: لا شك أنالتشبه بهم فيما هو من خصائصهم محرم ،أما تعظيم الله ورسله عليهم الصلاة والسلامفليس خاص بهم، بل كل مصدق بالأنبياء لابد أن يعظمهم سواء كان يهودياً أو مسلماً،لكن لا يتشبه بالنصارى فيطرونه إلى درجة العبادة ،ولا يتشبه باليهود فيجفون الرسلـ عليهم السلام ـ حتى وصلوا إلى أحط الدركات بقتلهم وتكذيبهم .فلا تشبه بحال منالحالين.
فالنهي هو عن التشبه بهم فيما هو منخصائصهم هذا هو المقصود.وهذا واضح لكل بصير بمعان الحديث . فليس تعظيم الرسل خاصبهم فهو مطلوب من الجميع بلا غلو ولا جفاء .وكما أننا لانرضى باتهام بعض الغلاةللسلفية بأنهم كاليهود في جفاء الأنبياء.فكذلك لانرضى باتهام أهل السنة بانهمكالنصارى في الغلو في الأنبياء.فالمزيادات والمغالطات لاتُرضي من طلبالحق.


قال الشيخ :[ ثالثاً : ....فهو كذلك وسيلة إلى الغلو والمبالغة فيتعظيمه حتى يفضي إلى دعائه والاستعانة به من دون الله ..]
الجواب :سبق الكلام أن المولد الذي فيه محرم يجب إنكار ذلك المحرمفقط، أما أصل العمل فلا ينكر فلا نمنع الناس من العمرة لأجل تبرج بعض النساء ،ولانمنع من دخول المساجد لأجل المعازف المستخدمة في الجولات في كل فرض من الفروض ،بلالواجب أن ننكر المنكر فقط لا أن ننكر الحق.[5]

ــــــــــــــــــــــــــــ
قال الشيخ :[ وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن الغلو في مدحه فقال : ( لا تطروني كما أطرت النصارىابن مريم فإنما أنا عبده ، فقولوا عبد الله ورسوله ) أخرجه البخاري 4/142 رقم 3445، الفتح 6/551 ، أي لا تغلوا في مدحي وتعظيمي كما غلت النصارى في مدح المسيحوتعظيمه حتى عبدوه من دون الله ، وقد نهاهم الله عن ذلك بقوله : ( يا أهل الكتاب لاتغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول اللهوكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ) النساء/171 ]

الجواب : وهذا صحيح فعبادة غير الله شرك أكبر سواء كان نبياً أو غيرنبي ،ونحن نتكلم عن مولد يعبد فيه الله وحده لا عن موالد النصارى ،ونتكلم عن تعظيمالرسول صلى الله عليه وسلم تعظيماً مشروعاً لا أن نطريه كما أطرت النصارى عيسى إذعبدوه وجعلوه ثالث ثلاثة ،ومنهم من قال إنه ابن الله سبحانه وتعالى عنقولهم.
فلا غلو ولا جفاء .وأصبح إيراد الأدلة التي يسوقها المعترض في غيرمحلها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال الشيخ [ رابعاً : إن إحياء بدعة المولد يفتح الباب للبدع الأخرى والاشتغال بها عن السنن .. كل فرقة تحيي ذكرى موالد أئمتها.]

الجواب :أولاً:يوم المولد يوم خصه الشرع بمزيد فضل كما تقدم فليس ببدعة.

ثانياً:أنالمطلوب من المسلم المسارعة في كل انواع الخير والتقرب إلى الله تعالى بالمحافضةعلى الطاعات الواجبة والمستحبة ،وأن يكون نشيطاً لذلك .ودعوى أنهم لاينشطون فيالطاعات دعوى عريضة .ولكن رغم عموم الدعوى إلا ان التكاسل عن نوافل العبادة تقصيربلاشك ولابد أن يتزود المسلم ليوم الرحيل ولا أدعي أنه لايوجد في أهل السنة ولا فيالسلفية منهم أهل زهد وعبادة ،كما أنني لا أدعي أنه لايوجد التقصير والتكاسل ،ولكننسأل الله أن يوفق الجميع لمايرضيه.

ثالثاً: إن أرادوا بالاحتفال بمشايخهمعلى أنه عبادات فهذا غلط ،وإن أرادوا أنها مجرد تذكير لهم بمحاسنهم ليتأسوا بهم فيالخير فقط ،فلا شيء فيه وهو كأسبوع الشيخ محمدبن عبدالوهاب وكالاحتفال بذكرى الإمامعبدالله الخليفي في جامعة أم القرى ونحو ذلك من الذكريات.التي يحيها مشائخالسلفية.
أفنقول : حرام على بلابه الدوح : حلال للطير من كل جنس .
ـــــــــــــــــــــــ
قول الشيخ :[ويمكن حصرهذه الشبه فيما يلي :
1
ـ دعواهم أن في ذلك تعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم . ]

الجواب:هذه الدعوى دعوى صحيحة وليست بدعاً منالقول ،وسبق أن ذكرت أن لتعظيم مولده صلى الله عليه وسلم أصل شرعي وأزيد هنا أنهفرحة من المسلمين بنعمة الله عليهم بمولد رسولهم صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى (( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا )) (يونس : 58) و قال تعالى: (وما أرسلناكإلا رحمة للعالمين) ولهذا قال تعالى: (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضلالعظيم) فتعظيم النبي صلى الله عليه وسلم واجب بلاريب في يوم المولد وفي غيره بلااستثناء.وعلى قدر تعظيمه التعظيم الشرعي يكون القرب من سنته .ومن حصّل ذلك فقد عظمتعليه نعمة الله، فما أحوجه إلى القيام بشكر هذه النعمة وسؤاله دوامها والثبات عليهاإلى الممات والموت عليها فبذلك تتم النعمة.فادعاء أن مزيد التعظيم في يوم المولدبدعة !هو مجرد تهويل لا ينفع .لأن من المعلوم أن التعظيم مستمر إن شاء الله تعالى . بيد أن هناك مواسم يظهر فيها مزيد اهتمام.

ولانكارة في ذلك .لأننا نرى التعظيم لله تعالى في كل حين غير أن هناك مواسم يظهر فيهامزيد اهتمام كرمضان ،والعشر وغيرها ،وعلى هذا فقس.


ــ
قول الشيخ:[

2
ـ الاحتجاجبأن هذا عمل كثير من الناس في كثير من البلدان : والجواب عن ذلك أن نقول : الحجةبما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، والثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلمالنهي عن البدع عموماً ، وهذا منها ، وعمل الناس إذا خالف الدليل فليس بحجة وإنكثروا.]
الجواب :الناس لا يحتجون بعمل المسلمين علىمشروعية العمل وإنما يحتجون بتجويز جمهور العلماء لهذا العمل ،وليس من باب البرهانللتشريع ،وإنما من باب لفت النظر إلى استنادهم لدليل ،لأن العوام تبع للعلماء ،فلمانظرنا للعلماء وأقوالهم قديماً وحديثاً كالحافظ ابن حجر والحافظ السيوطي وابنالجزرى وكثير من علماء المذاهب الأربعة وغيرها علمنا أن لهم أدلة أقاموها على جوازالاحتفال بالمولد النبوي ،وعلمنا أنهم قيدوا ذلك بعدم وجود منكرات فيه ،وعلمنا أنلهم أدلة وحجج شرعية على جوازه،وبه علمنا سبب تواتر عمل المسلمين على ذلك في شتىبقاع الأرض على تفاوت بينهم من مولد ليس فيه إلا الخير فقط ،ومولد خلط عملاً صالحاًوعملاً منحرفاً عن الجادة .

ولذا فنحن نقول هو سنة لابدعة وقد سبق ذكر بعضالأدلة على ذلك فهو موافق للدليل لا مخالف، إنما البدعة كانت في إحياءه لا في أصلهكما أن صلاة التراويح كانت البدعة في إحياءها جماعة لا فيأصلها.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
3[ـ يقولون : إن في إقامة المولد إحياءً لذكرى النبي صلى الله عليهوسلم .
والجواب عن ذلك أن نقول : إن ذكرى الرسول صلى الله عليه وسلم تتجدد معالمسلم ، ........ لا في يوم المولد فقط ....]

الجواب:كلام صحيح فالإقتصار على أتباع سنته وتذكره في يوم المولد فقطخطأ وغواية ،والنهي عن تذكره يوم المولد خطأ وغواية، والصحيح أن يوم المولد مناسبةتاريخية تلفت النظر إلى أمر معمول به لغرض صحيح وهو المحافظة على هذا العملوالإزدياد منه ،وإن كان من الناس من هو في غفلة فيذكر به فظهر فضل إقامة المولد وهومحطة للتربية على ربط نفوس الأجيال برسوله صلى الله عليه وسلم فهو محطة ذكرىللزيادة والتذكير لا لأجل الاقتصار على ذلك .
ــــــــــــــــــــ
قول الشيح: [والرسول صلىالله عليه وسلم غني عن هذا الاحتفال البدعي بما شرعه الله له من تعظيمه وتوقيره كمافي قوله تعالى : ( ورفعنا لك ذكرك ) الشرح/4 ، فلا يذكر الله عز وجل في أذان ولاإقامة ولا خطبة وإلا يذكر بعده الرسول صلى الله عليه وسلم وكفى بذلك تعظيماً ومحبةوتجديداُ لذكراه وحثاً على اتباعه.]الجواب : لا تعارضأصلاً بين هذا وذاك بل كلاهما خير لابد من المحافظة عليه ،ولا نكتفي بذلك فقط بلنعظمه عليه الصلاة والسلام بكل ماهو مشروع ،وإن تعظيمنا له لا يعني أنه فقير إليناصلى الله عليه وسلم ،وتعظيمنا لله لا يعني أنه غير غني عنا فلا شك أننا نحن الفقراءإلى الله وتعظيمنا له ولرسوله صلى الله عليه وسلم فضل منه علينا.وعمل الأعمالالصالحة في يوم المولد صورة من صور رفع ذكره صلى الله عليه وسلم،كما قال تعالى {ورفعنا لك ذكرك}.

قول الشيخ:[ والله سبحانه وتعالى لم ينوه في القرآن بولادة الرسولصلى الله عليه وسلم ، وإنما نوه ببعثته ، فقال : ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعثفيهم رسولاً من أنفسهم ) آل عمران/124 ، وقال : ( هو الذي بعث في الأميين رسولاًمنهم ) الجمعة/2 ]

الجواب : هذا كلام بعيد عنالصواب فإن كان القرآن لم ينوه بفضل ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم كما ذكر الشيخـ هداه الله ـ فلا يعني ذلك عدم علو قدرها ورفعة شأنها فكل مسلم يعلم ذلك بلا ريب،فكيف والسنة مصرحة بفضل يوم مولده كما في الأحاديث السابقة ؟!وما السنة إلا وحي منالله ،بل كيف ومولده مولد أعظم مخلوق صلى الله عليه وسلم فنعوذ بالله منالزلات.
ـــــــــــــــــــــــــ
قوله ـ [وقديقولون: الاحتفال بذكرى المولد النبوي أحدثه ملك عادل عالم ، قصد به التقرب إلىالله ! والجواب عن ذلك أن نقول : البدعة لا تُقبل من أي أحد كان ، وحُسن القصد لايُسوغ العمل السيئ ، وموته عالماً وعادلاً لا يقتضي عصمته.]

الجواب : أولاً :لماذا هذه المبالغات في الدعوى فمن الذي قال إنهمعصوم؟!!

ثانياً:إنما كان ذلك رداً على دعوى أن أول من أحياها الشيعةالفاطمية فهذا هو المراد ولم يقل أحد أنه معصوم لكن نقول: أنه أحيا السنة ،فقدفعلذلك صاحب اربل الملك المظفر أبو سعيد كوكبرى بن زين الدين علي بن بكتكين أحد الملوكالأمجاد والكبراء الأجواد، وكان له آثار حسنة، وهو الذي عمّر الجامع المظفري بسفحقاسيون.

قال ابن كثير في تاريخه:كان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاً هائلاً،وكان شهماً شجاعاً بطلاً عاقلاً عالماً عادلاً رحمه الله وأكرم مثواه.

قال: وقد صنف له الشيخ أبو الخطاب ابن دحية مجلداً في المولد النبوي سماه (التنوير فيمولد البشير النذير) فأجازه على ذلك بألف دينار، وقد طالت مدته في الملك إلى أن ماتوهو محاصر للفرنج بمدينة عكا سنة ثلاثين وستمائة محمود السيرة والسريرة.انتهى كلامابن كثيرفتأمل.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
5ـ قال الشيخ: [قولهم : إن إقامة المولد من قبيل البدعة الحسنة لأنهينبئ عن الشكر لله على وجود النبي الكريم ! ويجاب عن ذلك بأن يقال : ليس في البدعشيء حسن ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) أخرجه البخاري 3/167 رقم 2697 ، الفتح 5/355 ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( فإنكل بدعة ضلالة ) أخرجه أحمد 4/126 ، والترمذي رقم 2676 ، فحكم على البدع كلها بأنهاضلالة ، وهذا يقول : ليس كل بدعة ضلالة ، بل هناك بدعة حسنة.]

الجواب:أولاً: لاريب أن كل بدعة ضلالة .لكن ليس فيما استند إلىالأدلة الشرعية بدعة ،وإنما البدعة وإنما البدعة ماخالف الكتاب أو السنة أوالإجماع.فالمقصود بالبدعة الحسنة هي البدعة اللغوية وكل مالم يخالف أصول الشريعةومن أصول الشريعة تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم وقد سبق بيان ذلك.ولذا قال عمرنعم البدعة هذه ،ونعم تستخدم لمدح ماهو حسن .
وروى البيهقي بإسناده في مناقبالإمام الشافعي عن الشافعي قال:
المحدثات من الأمور ضربان:أحدهما: ما أحدث ممايخالف كتاباً أو سنة أو أثراً أو إجماعاً، فهذه البدعة الضلالة.
والثاني: ماأحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا، وهذه محدثة غير مذمومة.
وقال الإمامالنووي في تهذيب الأسماء واللغات:البدعة في الشرع هي إحداث ما لم يكن في عهد رسولالله صلى الله علبه وسلم وهي منقسمة إلى حسنة وقبيحة.
فهؤلاء بعض من الأئمةالذين قسموا البدعة إلى حسنة وقبيحة ،ولا شك أن كل بدعة ضلالة هي القبيحة وهو ماخالف أصول الشريعة ولم يقم عليه دليل من الشرع .
ثانياً:الاستدلال بالأحاديثالسابقة تنزيل لها في غير محلها،لأن تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم من الأصولالعظيمة في الإسلام فالاستدلال بالأدلة على نفي التعظيم باطل ،وكذا الاستدلال بهاعلى نفي تخصيص يوم مولده بالتعظيم باطل بما سبق من أدلة تعظيم يوممولده.

ــــــــــــــــــــــــ
قولالشيخ:[قال الحافظ ابن رجب في شرح الأربعين : ( فقوله صلى الله عليه وسلم : " كلبدعة ضلالة " من جوامع الكلم ، لا يخرج عنه شيء ، وهو أصل عظيم من أصول الدين ، وهوشبيه بقوله صلى الله عليه وسلم : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " أخرجهالبخاري 3/167 رقم 2697 ، الفتح 5/355 ، فكل من أحدث شيئاً ونسبه إلى الدين ولم يكنله أصل من الدين يرجع إليه فهو ضلالة والدين بريء منه ، وسواء في ذلك مسائلالاعتقادات أو الأعمال أو الأقوال الظاهرة والباطنة ) انتهي جامع العلوم والحكم ، ص 233 ]

الجواب : هذا القول درة من درر الإمام ابنرجب لو تأملناه بلا مغالطات فقوله: (فكل من أحدث شيئاً ونسبه إلى الدين ولم يكن لهأصل من الدين يرجع إليه فهو ضلالة والدين بريء منه )أقول صدق ابن رجب ـ رحمه الله ـولذا فالمولد من الدين وأصله العام تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم وأصله الخاصتعظيم يوم الأثنين بولادته فيه ، والقياس على فعل الرسول صلى الله عليه سلم بتعظيمعاشوراء بجامع شكر الله على منته بإرسال الرسول أفضل خلقه صلى الله عليه وسلم .
ولله در الحافظ ابن رجب الحنبلي حيث قال في هذا المعنى في كتابه لطائف المعارففيما لمواسم العام من الوظائف (ص114) : فيه إشارة إلى استحباب صيام الأيام التيتتجدد فيها نعم الله على عباده ، فإن أعظم نعم الله على هذه الأمة إظهار محمد صلىالله عليه وآله وسلم وبعثته وإرساله إليهم ، كما قال تعالى (( لقد من الله علىالمؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم )) (آل عمران:164) فصيام يوم تجددت فيه هذهالنعمة من الله سبحانه وتعالى على عباده المؤمنين حسن جميل ، وهو من باب مقابلةالنعم في أوقات تجددها بالشكر" انتهى كلام ابن رجبفتأمل.!
ــــــــــــــــــــــــــ
قول الشيخ :[وليس لهولاء حجة على أن هناك بدعة حسنة إلا قول عمر رضي الله عنه في صلاةالتراويح : ( نعمت البدعة هذه ) صحيح البخاري 2/252 رقم 2010 معلقاً ، الفتح 4/294

وقالوا أيضاً : أنها أُحدثت أشياء لم يستنكرها السلف ، مثل : جمع القرآن فيكتاب واحد ، وكتابة الحديث وتدوينه . والجواب عن ذلك أن هذه الأمور لها أصل فيالشرع فليست محدثة .
وقول عمر : ( نعمت البدعة ) يريد : البدعة اللغوية لاالشرعية ، فما كان له أصل في الشرع يرجع إليه ، إذا قيل : إنه بدعة ، فهو بدعة لغةلا شرعاً ، لأن البدعة شرعاً ما ليس له أصل في الشرع يرجعإليه.]

الجواب:أولاً: الاستدلال بكلام عمر رضيالله عنه استدلال في مكانه وقد بينت ذلك فيما سبق .
ثانياً:لا مشاحة فيالاصطلاح فسمها بدعة لغوية ولا علينا أن سمينا المولد بدعة لغوية على المعنى الذيذكرته ،فالعبرة بالمعاني لا بالألفاظ ،لأننا نقول: أن لها أصلاً في الشرع قد بينتبالأحاديث السابقة فلا حاجة للتكرار ويصبح كلام الشيخ في غير مكانه .

واما كونها حجتهم الوحيدة فليس بصحيح ،بل لهمحجج عديدة .

فمن حججهم :

الحجة الأولى :النص الشرعي على تعظيم يوم الأثنين بأسباب منها كونه يوم مولده.

الحجة الثانية:شكر الله تعالى على نعمة ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم فهي من أجلالنعم كما عظم الشرع يوم عاشوراء لأن فيه نجاة موسى وقد ذكر ذلك الإمام ابنحجر.
الحجة الثالثة :أن الأصل هو الإكثار من الطاعات والخير المقرب إلى اللهتعالى مادام أنه لايخالف الشرع وتعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم ،وقراءة سيرته،والصلاة والسلام عليه ،وذكر الله تعالى ،والصدقة ،وإطعام الطعام كل ذلك من الخيرولادليل على استثناء يوم مولده من الطاعات المطلقة .فلاوجه للإنكار.

الحجةالرابعة :أن فيه تذكير بأيام الله تعالى العظيمة
لأن الأيام المشهورة علىقسمين:
القسم الأول:ايام عذاب :تذكر بقدرة الله تعالى على تعذيب العصاة .

القسم الثاني:ايام نعيم كتذكر بفضل الله تعالى على عباده المؤمنين ،وتذكربسير الصالحين ،وترسخ السوة الحسنة ويوم المولد من هذا النوع . قال اللهتعالى((وذكرهم بأيام الله)) وقال عزوجل (وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِالرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّوَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ )(120) هود)

وهذا هو من المقاصدالكثيرة الحسنة في احياء المولد.
ـــــــــــــــــــــــــ
قول الشيخ :[والتروايح قد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابهليالي وتخلف عنهم في الأخير خشية أن تُفرض عليهم ، واستمر الصحابة رضي الله عنهميصلونها أوزاعاً متفرقين في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته ، إلى أنجمعهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه خلف إمام واحد كما كانوا خلف النبي صلى الله عليهوسلم ، وليس هذا بدعة في الدين. ]
الجواب : نقولليست بدعة في الدين ولكن إحيائها بدعة كما قال عمر رضي الله عنه لأننا نقول: إن كانالاجتماع لها سنةفلماذا هجر أبو بكر في زمانه وعمر في صدر من خلافته تلك السنة ـرضي الله عنهما ـ أي (سنة الاجتماع على إمام واحد)؟!
فإما أن يكون إحيائها بدليلجديد أو بالدليل السابق ،وهو عين ما نقوله في المولد أنه مجرد إحياء له على الأصلالسابق ،فالبدعة هي إحيائه بالوصف المرتب المنظم وليست البدعة في أصله فأصله مشروعكما سبق .

قال الشيخ:[ويقال أيضاً : لماذا تأخر القيام بهذا الشكر على زعمكمفلم يقم يه أفضل القرون من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ، وهم أشد محبة للنبيصلى الله عليه وسلم وأحرص على فعل الخير والقيام بالشكر ، فهل كان من أحدث بدعةالمولد أهدى منهم وأعظم شكراً لله عز وجل ؟ ]

الجواب: أجيب بإجابتين:

أما الأولى: لماذا ترك الصحابة فيعهد أبي بكر رضي الله عنهوصدراً من خلافة الفاروق صلاة التراويح جماعة ؟!

فما كان جواب علىهذاالإيراد فهو جوابنا على تلك الإيرادات .
الإجابة الثانية :أذكركم بقول ابنالقيم في هذا المعنى فإنَّه قد اعتُرض عليه في مسألة القراءة للأموات فقال في كتابالروح ما نصه: والقائل: إنَّ أحداً من السلف لم يفعل ذلك، قائل ما لا علم له به،فإنَّ هذه شهادة على نفي ما لم يعلمه، وما يدريه أن السلف كانوايفعلون ذلك ولايشهدون من حضرهم عليه. اهـ



أخيراً أقول: كل ماورد من قولهم أن المولد بدعة فالمعنى بدعة في إحيائه لا في أصله.وكل ما بقيفهو مجرد تكرار قد سبق الرد عليه .وبه ينتهى التعليق على كلام الشيخالفوزان.

شبهات أخرى

الشبهة الأولى :[هل كل يوم فضيل أتى الخبرُ ينصُ عليه يُسن الاحتفالفيه؟]
الجواب:نعم يسن ذلك والاحتفال فيه يكون بماورد فيه أو من جنسه فمثلاً يوم عرفة يكون بالوقوف والدعاء والاستغفار ونحو ذلك .

ومعلوم لدى كل عاقل احتفاء المسلمون بيوم عرفة ،والعشر الأواخر وعشر ذيالحجة ،ويوم عاشوراء وغيرها من الأيام الفاضلة .وهي تشترك مع يوم المولد النبويالشريف في التعظيم ،واستحباب احياءها بما شرع الله فيها، وبالسرور العظيم الذيينتاب كل مؤمن بها ،ولذا فهو يعمل في تحصيل الثواب المترتب على ذلك .

إلا أن المولد النبوي الذي نقصده هو ما شملعلى التالي :
1ـ تعظيمه يومه بالصيام من باب التأسيبالنبي صلى الله عليه وسلم .

وسائر العبادات المشروعة الأخرى لما في ذلك منشكر الكريم عزوجل .

2
ـ مزيد التذكير بالنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك اليومـ وتنبه لقولي مزيد ذلك ـ لأن الأصل أننا نذكره في جميع الأيام وإنما يوم مولدهيفرح كل مؤمن ويخزي كل كافر معاند ((قل بفضل ونعمته فبذلك فليفرحوا هو خير ممايجمعون )).

3ـ أن من فوائد تخصيص يوم مولدهبالاحتفال هو ربط أذهان الأجيال المسلمة صغيرها وكبيرها بيوم من الأيام العظيمة فيتاريخهاوالله عز وجل يقول ((وذكرهم بأيام الله)) (وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَوَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ )(120) هود) ولا شك أن تذكيرهم بنجاة موسى عليه السلام كيوم عاشوراء، وأيام إبراهيم في بناءالبيت وغير ذلك لبيان واضح لما نحن فيه من ربط الأجيال بالقدوة الصالحة ،ولا شك أنذلك عمل تربوي سليم حتى لا تغفل الأجيال المسلمة عن تاريخها العظيم .فأقل ما يفعلهو ذكر شيء من سيرته وأحاديثه الثابتة صلى الله عليه وسلم .ومن أشرف على تربيةالشباب يعرف فائدة ذلك جيداً.لأن ربط الأجيال بالمناسبات له دور عظيم في ترسيخالاعتقاد وربط الأذهان بذكرى معينة تفيدهم في رسم قدوات لحاضرهمومستقلبهم.



الشبهة الثانية :[ أن يومالثاني عشر من ربيع الذي يعظمه من يحتفل بالمولد لا يكون دائماً في كل سنة يومالاثنين .]
الجواب على هذه الشبهة :أما كونه مخالففليس بصحيح لأن يوم الثاني عشر ويوم الاثنين يشتركان في كونهما يوم مولده صلى اللهعليه وسلم فالأول بالحديث الوارد في ذلك والثاني بالاجتهاد في تحديد التاريخ ومعلومالاختلاف في تعيين اليوم ولكن أقوى الأقوال عن مولده تتراوح بين الثامن إلى يومالثاني عشر من ربيع الأول ،فإذا كان ذلك كذلك فلا حرج أن يحتفل الناس في أي يوماثنين من شهر ربيع الأول في الأسبوع الثاني منه . مع أن المقصود أوسع من سطحيةالاعتراض الوارد وقد ذكرت الحكم العظيمة من إحياء يوم مولده صلى الله عليه وسلمفراجعها.

الشبهة الثالثة : [لماذا تجعلونالاحتفال بالمولد بدلاً عن الصيام الوارد؟]
الجواب: أن هذا السؤال فيه تعنت وكبر لأن الكبر ((هو بطرالحق وغمط الناس ))

فمعلومأن الصيام نوع من أنواع العبادات التي تستحب في يوم المولد فمن الذي نهى عنه حتىيورد مثل هذا الإيراد التلبيسي ؟!! بل صيام الاثنين مستحب بلا ريب.

لأنهيوم مولده صلى الله عليه وسلم وفيه ترفع الأعمال وقد حوى فضائل جمة .

وحيثفهمنا الاحتفال الذي يقصده السني من تعظيمه للنبي صلى الله عليه وسلم بما شرع اللهتعالى من صيام منصوص عليه ،أو نوافل مطلقة كإطعام الطعام ونحوه من تسبيح وتكبيروتهليل ، وذكر وتعليم لسيرته صلى الله عليه وسلم علم العاقل أن كل محرم للمولد فإنهمغال بشرط أن يخلو المولد عن المحرمات، والمكروهات، كما ذكرتسابقاً.

الشبهة الرابعة:[أن تخصيص ذلك اليومبمزيد عبادة يعتبر بدعة في الدين ،وكل بدعة ضلالة.]

الجواب:أولاً:المخصص ليوم ميلاده بمزيد فضل هو النبي صلى الله عليهوسلم كما في الحديث السابق.

وكذا بالقياس على تخصيص يوم عاشوراء بعبادةشكراً لله تعالى على نجاة موسى فكذا يوم ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم بجامع شكرالله على هذه النعمة.

ثانياً:أن الأصل هو أنيعمل الطاعات في كل وقت لا يستثنى من ذلك إلا ما منع الله عن نوع من العبادةفيه.
وذلك بأدلة كثيرة منها قول الله تعالى {فمنيعمل مثقال ذرة خيراً يره}

ولذافالأصل أن المسلم يصلي النوافل المطلقة في جميع الأوقات إلا ما منع الشرع من الصلاةفيه وهي أوقات معروفة بأوقات النهي.

والأصل أن جواز الصيام في أي يوم منالأيام إلا ما نهى الشرع عنه سواء نهي تحريم كيوم العيد أو نهي كراهة كإفراد الجمعة .والأصل إطعام الطعام في جميع الأوقات إلا ما منع الشرع منه كإطعام الصائم في نهاررمضان فإنه لايجوز .والأصل الصدقة في جميع الأوقات ..إلخ.إذن فلا وجه لمنع الناس من زيادات الطاعات المشروعة إلا بنهي خاصيخصص عموم النصوص الدالة على التقرب إلى الله تعالى .وعليه فلاوجه لنهي الناس عنذكر الله يوم المولد ،ولاوجه لنهيهم عن صيام التطوع ،ولا وجه لنهيهم عن أي طاعة،إلا مانهى الشرع عنه بخصوصه .

ومن نهىالناس عن عبادة الله في وقت من الأوقات بأي نوع من العبادة فعليه الدليل .

ثالثاً:اما حديث كل بدعة ضلالة ؟فالمقصود بالبدعة مالا أصل له في الدين .ولذا قال في الحديث الأخر ((من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد )) فقوله (فيامرنا) أي في دينه وشرعه وقوله (فهو رد )أي مردود غير مقبول .فالصوم والصلاة،والصدقة ،والذكر ،والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كلها مشروعة ،ولذا فهي منأمره وشرعة .وكذلك الفرح والابتهاج بيوم مولده لاشك أنه من دلائلالمحبة.

الشبهة الخامسة:[أن يوم الاثنين ولد فيهومات فيه فلاوجه لتخصيصه بالفرح؟]
قد أجاب على هذاالشبهة الإمام السيوطي رحمه الله حيث قال: "أن ولادته صلى الله عليه وآله وسلم أعظمالنعم، ووفاته أعظم المصائب لنا، والشريعة حثت على إظهار شكر النعم، والصبر والسكونعند المصائب، وقد أمر الشرع بالعقيقة عند الولادة وهي إظهار شكر وفرح بالمولود، ولميأمر عند الموت بذبح عقيقةولا بغيره. بل نهى عن النياحة وإظهار الجزع، فدلت قواعدالشريعة على أنه يحسن في هذا الشهر إظهار الفرح بولادته صلى الله عليه وآله وسلمدون إظهار الحزن بوفاته.[6]



الخلاصة مماسبق:
1ـ أن إحياء يوم مولد الرسول صلى الله عليهوسلم بالطاعات مماجاءت به الشريعة السمحة والأدلة على ذلك مبسوطة فيالرد.

2ـ أن أفضل عبادة تختص بمولده صلى اللهعليه وسلم هي الصيام . وليس المقصود هو حصر التقرب إلى الله بالصيام وتحريم غيره منالنوافل المطلقة ،وإنما المقصود هو تعظيم يوم مولد خير الأنام بسائر الطاعاتالمطلقة المتيسرة للمسلم .من صدقة أو علم أو ذكر أو غيرها،لأن المقصود واحد وهو شكرالمنعم جل جلاله.
3ـ أنه يحرم حظور الموالد التيفيها محرمات إلا بقصد إنكارها وتغييرها وإلا فيعتزلها.

4
ـ أن فعل الملكالمظفر هو إحياء للسنة وليس بدعة أصلاً لورود الشرع به فهو من باب (نعم البدعة هذه )أي كفعل عمر رضي الله عنه.
5
ـ أن ذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم محطةللتزود بالخير وليس معناه أن لا يعظم إلا فيه،بل هو زيادة في الطاعات والخير من بابالتربية والتعويد والاستنان بهدي الرسول صلى الله عليه وسلم .

6ـ أن ولادته كانت يوم الاثنين منربيع الأول .ثم اختلف العلماء في أي يوم كان من الشهر على قولين:
الأول: أنه لايحدد بيوم معين وإنما نقول يوم الاثنين من شهرربيع الأولوكفى.[7]

الثاني: انه محدد بيوم معين واختلفوا في تعيينه والجمهور على أنهفي الثاني عشر ومنهم من قال في التاسع .

فعلى القول الأول :يصح اختيار أي يوم اثنين من شهر ربيع الأولوالأقرب في الاسبوع الثاني .ولعل الأخذ بذلك أفضل لأن فيه سعة .وأوجه من جهةتحريالاثنين والله أعلم.

7ـ وعلى ما سبقفلاداعي لافتعال الخلافات الناتجة عن أسباب وهمية ليس لها نصيب من النص والأثر ،ولاصحيح النظر ..والله تعالى يقول{ واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا } ولاشك أن هذا مطلبعظيم وأمرنا فقال تعالى {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثموالعدوان} ولا شك أن التعاون على الخير مطلب عظيم وتعظيم يوم مولد النبي صلى اللهعليه وسلم بالطاعات مما حث عليه الشرع الكريم كما بينت بأعلاه .مع إنكار أي منكريكون ،سواء كان المنكر في مجلس المولد أو غيره من المجالس .ومع اعتقاد أن ذلك ليسمن الأعياد الشرعية بل هو كيوم عاشوراء ويوم عرفة ونحوها من الأيام التي تعود علىالأمة .



ونسأل الله أن يحيينا ويميتنا على السنة البيضاء .
والحمد لله وكفى وسلام على سيدنا النبي المصطفى وعلى آله وصحبه .
كتبه:غيث بن عبدالله الغالبي


----------------------------------------

[1]
كتاب "الحاوي للفتاوي" تحت عنوان (حسن المقصد في عمل المولد) ص 1/196ط دار الكتب العلميةط1408هـ.

[2]
قال في كتابه (الباعث على إنكار البدعوالحوادث/ص23)

[3]
نقل كلامه عن كتابه المدخل الإمام السيوطي في الحاويللفتاوي 1/194

[4]
لطائف المعارف ص114ط دار الكتب ضبط سعيد اللحام وابراهيمرمضان

[5]
بينت مسألة الاستغاثة في كتاب كامل علقت فيها على كلام الشيخ محمدبن عبدالوهاب بعنوان [وقفات وإيضاحات مع كشف الشبهات] فليراجع للفائدة وهو متوفرعلى شبكة النت.

[6]
الحاوي للفتاوي ص193. طبعة دار الكتبالعلمية

[7]
كما ذكر الإمام ابن رجب في لطائف العارفص111
  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: بدعة الاحتفال بالمولد بين شبهة الاستدلال وفساد المآل
05-03-2009, 06:29 AM
شكرا لك اخت كريمة
ومن اجل ان يكون الموضوع كاملا من كل جوانبه قمت باضافة الراي المقابل للعلماء الذين اجازوا احياء ذكرى المولد واستخرجوا له اصولا من الكتاب والسنة
على كل حال المسئلة اي المولد تبقى مسئلة خلافية فقهية بين علماء الامة مابين مانع ومجيز للمولد
ومن غير اللائق ان تدخل المسائل الفقهية الخلافية كالمولد في باب البدع السيئة لان البدعة السيئة هي نا لا اصل له في الدين اما المولد فقد اجازه اكثر العلماء بناءا على اصول استخرجوها من الكتاب والسنة كما هو مبين في الكتابين السابقين مع المناقشة
شكرا اختي الكريمة وجزيت خيرا على نيتك الطيبة وقصدك النبيل
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-10-2008
  • الدولة : الجزائر/ الشلف
  • المشاركات : 1,592
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • أبو عبد الرحمن2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
رد: بدعة الاحتفال بالمولد بين شبهة الاستدلال وفساد المآل
05-03-2009, 07:31 AM
أصبحت عالما بالنسخ واللصق !!!

وتقول أن المسألة لها أصل في الكتاب والسنة

روبما جهل هذا الاصل الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته والتابعين وتابع التابعين والائمة الاربعة وعلمتموه أنتم !!!

القول على الله بغير علم من الكبائر
قال الله عزوجل :وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ .الآية رقم [126] من سورة [البقرة]
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "منْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا". أخرجه البخاري

فائدة من الاية والحديث أن إبراهيم عليه السلام أول مادعا الامن قبل الرزق والرسول صلى الله عليه وسلم بدا بالامن قبل الرزق ولو كان الرزق قليل يكفي يوم فكأنما حزيت له الدنيا
فهل من معتبر ؟
  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: بدعة الاحتفال بالمولد بين شبهة الاستدلال وفساد المآل
10-03-2009, 09:51 AM
يبدوا انك يااخ ابوا عبد الرحمن لم تقرا الاصول التي استخرجها العلماء كما هو مبين في الكتابين السابقين وكذا المناقشة العلمية للشيخ الغالبي التي بين فيها هشاشة حجج من يحرمون المولد
....المولد له اصول من السنة يا هذا
اعد القراءة فلعلك بطيء الفهم ولم تلاحظ الادلة الدامغة على جواز احياء المولد...ويتضح من كلامك يا ابوا عبد الرحمن انك تجهل ان المسائل الفقهية تبنى في كثير من الاحيان على الاستنباط او ما يعرف باصول الفقه
ان عندك جهلا مركبا
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 09:07 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى