دنيا بالمقلوب
24-04-2009, 05:15 PM
صدق المنجمون ولو كذبوا
كنا في زمن فات قد تعلمنا من الحياة قواعد:
الرزق كد وجد وصبر ومواصلة مضنية من الاجتهاد...والمال في هذا المسير يتقاطر وئيدا عبر مراحل العمر وقد يزل أحيانا -بعد أن قطع شوطا- الى هاوية الخسران المبين.
هكذا تعلمنا..!
وهكذا كانت الظاهرة المعتادة.
أما واليوم فقد تغير الحال وأصبح المواطن المسكين يسمع ويرى في كل يوم تشرق شمسه النجاحات الباهرة قد رست على الفقراء وأحالتهم أغنياء يمرغون في الترف.
في تقدير هؤلاء المساكين فرص سيقت لهم دونما عناء.
والمشاهد المحبط الذي يتفرج على هذا المشهد وما يحمل من مسرات في لعبة اللوطو...آخر كلمة....حك تربح...من سيربح المليون...يتململ ملفوف بالأتعاب يبحث عن سبب يكفي أن يكون موصلا فيصدقه ولو كان يحمل من الكذب أكثر ممايحمل من صدق.
كيف نلومه والراقي تطاول على الدكتور والجراح والمختص وهو في هذا قد شغل مصانع الثراء وأتاح الفرص السهلة لنفسه فلايضيعها سدى على حد قول الشاعر:
وفاقد الرأي مضياع لفرصته.... حتى اذا فات أمر عاتب القدرا
أو كما قيل:- من لم يغتنم الفرصة عادت عليه غصه
حكايتي معك أنك لست أكثر من سفاحة وأدت نسياني
ووضعت من ترياقها المالح شيء في قلبي المفطور
ووضعت من ترياقها المالح شيء في قلبي المفطور







