فتح خط اتصال مع قيادة "القاعدة ": هل سيصل قطار المصالحة الى محطة "العفو الشامل"
04-05-2009, 09:24 PM
عضو ''لجنة الاتصالات'' يحيل القضية على الناطق باسم التنظيم
الأمن يتصل بقيادة القاعدة ويعرض عليها الفرصة الأخيرة
عرضت أجهزة الأمن، المختصة في محاربة الإرهاب، على قيادة تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي التخلي عن الإرهاب مقابل الاستفادة من إجراءات المصالحة، عن طريق الاتصال بأحد أفراد ''لجنة الاتصالات'' الذي أحال الموضوع على الرقم الثاني في التنظيم، صلاح قاسمي، الناطق باسم القاعدة ومسؤول الدعاية بها.
أفاد مصدر مطلع لـ''الخبر'' أن مصالح الأمن باشرت، يوم 25 أفريل الماضي، اتصالات مع قيادة فرع القاعدة في شمال إفريقيا لحثها على وضع السلاح كآخر فرصة أمامها للاستفادة من تدابير المصالحة. وجرى الاتصال هاتفيا مع عضو في ''لجنة الاتصالات'' يسمى عمر شاوش ويكنى ''عمر الجند''، والذي رفض الخوض في الموضوع وقال لمحدثيه من أجهزة الأمن إن المسؤول عن أي مبادرة تتعلق بالتفاوض مع السلطات هو صلاح قاسمي المعروف بـ''صلاح أبو محمد''، رئيس اللجنة الإعلامية بتنظيم القاعدة والمشرف على قسمها الدعائي. وطلب منهم التواصل معه.
وقد اكتشفت مصالح الأمن رقم هاتف ''عمر الجند'' في مفكرة هاتف نقال إرهابي تعرض للاعتقال في منطقة البويرة، الشهر الماضي. وانطلاقا من هاتفه تم الاتصال بشاوش الذي ينحدر من بئر خادم بالضاحية الجنوبية للعاصمة. ونقل المصدر عن ''عمر الجند'' قوله لأجهزة الأمن: ''لست مخولا بالتحادث معكم، عليكم الاتصال بالأخ أبو محمد لأنه الشخص المؤهل للتعامل معكم''. وطلبت أجهزة الأمن من عضو لجنة الاتصالات تبليغ رسالة إلى قيادة القاعدة، مفادها أن السلطات تمنح لهم فرصة أخيرة لمراجعة أنفسهم لأن مواصلة النشاط المسلح يقودهم إلى طريق مسدود.
وتصنف الأجهزة قاسمي على أنه الرجل الثاني في التنظيم من حيث الأهمية، بعد عبد المالك دروكدال، فيما تضع أمين المال، ''أبو عبد الإله أحمد الجيجلي'' في المرتبة الثالثة. أما شاوش، 38 سنة، فهو أحد أبرز أعضاء ''لجنة الاتصالات'' المكلفة بالتنسيق بين القيادة العامة وقيادات وعناصر المناطق. وقد أصيبت بضعف كبير بعد أن وقع رئيسها سمير سعيود (أبو مصعب) في كمين لأجهزة الأمن في أفريل 2006 بسي مصطفى ولاية بومرداس. وبقيت اللجنة بدون قائد منذ رحيل سعيود عنها الذي تعرض لإصابات خطيرة عندما حاول فتح النار على أفراد مصالح الأمن، وهو حاليا معتقل.
ويعد شاوش من بقايا الجماعة الإسلامية المسلحة، ومن أوائل الملتحقين بالجماعة السلفية للدعوة والقتال عند التأسيس. كان عضوا بمنطقة الوسط بقيادة حسان حطاب في عهد الجيا. وكلفه حطاب بإمارة الجند عام 1995 ومنها عرف بـ''عمر الجند''، وأنهى مهامه في الفترة التي أعقبت إنشاء الجماعة السلفية (خريف 1998). ولا يعرف الكثير عن نشاط شاوس الإرهابي، فيما يظهر في أحد أشرطة القاعدة حاملا قارورة ماء في الجبل.
وفي نفس السياق بثت اللجنة الإعلامية، أمس، حوارا مع ''أبو عبد الإله''، على شبكة الأنترنت، كشف فيه عن استحداث هيكل جديد في الجماعة يسمى ''اللجنة السياسية''، يرأسها الشخص الذي جرى الحوار معه بالصوت فقط، والذي قال إن من بين مهامها ''رفع تقارير وتوصيات ونصائح إلى إمارة التنظيم، بخصوص الوضع السياسي في الداخل والخارج''.
وكان ''عبد الإله'' يجيب عن أسئلة طرحها قاسمي الذي يرفق صوته عادة بالصور الدعائية التي يصممها ويبثها على الأنترنت. وذكر مسؤول ''اللجنة السياسية'' أن الالتحاق بمنظمة أسامة بن لادن مطلع 2007 ''كان خيرا وبركة علينا وأعظم إنجاز هو نقل المعركة من إطارها القطري إلى بعدها الإقليمي وانتمائها العالمي''. وقدم نفس الشخص معطى متميزا عندما قال إن التركيبة القيادية للتنظيم تغيرت منذ تبديل التسمية، حيث أفاد بأن ''المجلس الشوري''، وهو أعلى هيكل في التنظيم، أصبح يضم ''إخوة من دول المغرب الإسلامي''. وتحمل هذه المعلومة دلالات هامة، أبرزها أن القيادة العامة لقاعدة المغرب يمكن أن تنتقل إلى شخص يحمل جنسية غير جزائرية، إذا قرر بن لادن إحداث تغيير أو في حال مقتل دروكدال أو وقع في الأسر أو سلم نفسه.
وشن ''عبد الإله'' هجوما عنيفا على أمير ''السلفية'' سابقا، حسان حطاب، على خلفية دعوته رفاقه السابقين إلى تطليق الإرهاب، حيث وصفه بـ''الخائن والمنبوذ والمذموم'' لدى عناصر التنظيم، ووضعه في نفس الخندق مع مدني مزراق وأحمد بن عائشة.
- التعليق : يبدو ان مسالة التحضير للعفو الشامل قد انطلقت بالفعل فالاعلان عن ربط اتصال هاتفي مع "قاعدة" دروكدال وفتح قناة اتصال مباشرة ،..والاستعداد الذي تبديه جماعة دروكدال بتخويلها شخصا مكلف بالاتصال من جانبها في هذا المجال ، ...وبث الحوار على الانترنت ....وماورد في خطابات وتصريحات الرئيس اثناء وبعد الحملة الانتخابية ،....يبدو ان الامور ستعرف تطورات ، قد تفضي الى وضع السلاح والانخراط في مشروع المصالحة الوطنية من طرف جزء او كل جماعة القاعدة في المغرب الاسلامي .....
-لكن يبقى السؤال : هل سيكون الامر عبارة عن مفاوضات لانهاء ملف العنف نهائيا ،باقناع جميع المسلحين المنضوين تحت قاعدة المغرب الاسلامي (خاصة جماعة الشرق والجنوب )،بالانخراط في المصالحة ام ستكون مسالة جزئية ، تخص مجموعة معينة ،...وتبقى مثلما حدث في المرات السابقة ، مجموعات منشقة في الدقيقة الاخيرة ،...ستواصل القتال ،وتؤجل بصفة دائمة مسالة العفو الشامل المشروط حسب الرئيس بوتفليقة بتسليم آخر مسلح سلاحه والانخراط في مسعى المصالحة ..
الأمن يتصل بقيادة القاعدة ويعرض عليها الفرصة الأخيرة
عرضت أجهزة الأمن، المختصة في محاربة الإرهاب، على قيادة تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي التخلي عن الإرهاب مقابل الاستفادة من إجراءات المصالحة، عن طريق الاتصال بأحد أفراد ''لجنة الاتصالات'' الذي أحال الموضوع على الرقم الثاني في التنظيم، صلاح قاسمي، الناطق باسم القاعدة ومسؤول الدعاية بها.
أفاد مصدر مطلع لـ''الخبر'' أن مصالح الأمن باشرت، يوم 25 أفريل الماضي، اتصالات مع قيادة فرع القاعدة في شمال إفريقيا لحثها على وضع السلاح كآخر فرصة أمامها للاستفادة من تدابير المصالحة. وجرى الاتصال هاتفيا مع عضو في ''لجنة الاتصالات'' يسمى عمر شاوش ويكنى ''عمر الجند''، والذي رفض الخوض في الموضوع وقال لمحدثيه من أجهزة الأمن إن المسؤول عن أي مبادرة تتعلق بالتفاوض مع السلطات هو صلاح قاسمي المعروف بـ''صلاح أبو محمد''، رئيس اللجنة الإعلامية بتنظيم القاعدة والمشرف على قسمها الدعائي. وطلب منهم التواصل معه.
وقد اكتشفت مصالح الأمن رقم هاتف ''عمر الجند'' في مفكرة هاتف نقال إرهابي تعرض للاعتقال في منطقة البويرة، الشهر الماضي. وانطلاقا من هاتفه تم الاتصال بشاوش الذي ينحدر من بئر خادم بالضاحية الجنوبية للعاصمة. ونقل المصدر عن ''عمر الجند'' قوله لأجهزة الأمن: ''لست مخولا بالتحادث معكم، عليكم الاتصال بالأخ أبو محمد لأنه الشخص المؤهل للتعامل معكم''. وطلبت أجهزة الأمن من عضو لجنة الاتصالات تبليغ رسالة إلى قيادة القاعدة، مفادها أن السلطات تمنح لهم فرصة أخيرة لمراجعة أنفسهم لأن مواصلة النشاط المسلح يقودهم إلى طريق مسدود.
وتصنف الأجهزة قاسمي على أنه الرجل الثاني في التنظيم من حيث الأهمية، بعد عبد المالك دروكدال، فيما تضع أمين المال، ''أبو عبد الإله أحمد الجيجلي'' في المرتبة الثالثة. أما شاوش، 38 سنة، فهو أحد أبرز أعضاء ''لجنة الاتصالات'' المكلفة بالتنسيق بين القيادة العامة وقيادات وعناصر المناطق. وقد أصيبت بضعف كبير بعد أن وقع رئيسها سمير سعيود (أبو مصعب) في كمين لأجهزة الأمن في أفريل 2006 بسي مصطفى ولاية بومرداس. وبقيت اللجنة بدون قائد منذ رحيل سعيود عنها الذي تعرض لإصابات خطيرة عندما حاول فتح النار على أفراد مصالح الأمن، وهو حاليا معتقل.
ويعد شاوش من بقايا الجماعة الإسلامية المسلحة، ومن أوائل الملتحقين بالجماعة السلفية للدعوة والقتال عند التأسيس. كان عضوا بمنطقة الوسط بقيادة حسان حطاب في عهد الجيا. وكلفه حطاب بإمارة الجند عام 1995 ومنها عرف بـ''عمر الجند''، وأنهى مهامه في الفترة التي أعقبت إنشاء الجماعة السلفية (خريف 1998). ولا يعرف الكثير عن نشاط شاوس الإرهابي، فيما يظهر في أحد أشرطة القاعدة حاملا قارورة ماء في الجبل.
وفي نفس السياق بثت اللجنة الإعلامية، أمس، حوارا مع ''أبو عبد الإله''، على شبكة الأنترنت، كشف فيه عن استحداث هيكل جديد في الجماعة يسمى ''اللجنة السياسية''، يرأسها الشخص الذي جرى الحوار معه بالصوت فقط، والذي قال إن من بين مهامها ''رفع تقارير وتوصيات ونصائح إلى إمارة التنظيم، بخصوص الوضع السياسي في الداخل والخارج''.
وكان ''عبد الإله'' يجيب عن أسئلة طرحها قاسمي الذي يرفق صوته عادة بالصور الدعائية التي يصممها ويبثها على الأنترنت. وذكر مسؤول ''اللجنة السياسية'' أن الالتحاق بمنظمة أسامة بن لادن مطلع 2007 ''كان خيرا وبركة علينا وأعظم إنجاز هو نقل المعركة من إطارها القطري إلى بعدها الإقليمي وانتمائها العالمي''. وقدم نفس الشخص معطى متميزا عندما قال إن التركيبة القيادية للتنظيم تغيرت منذ تبديل التسمية، حيث أفاد بأن ''المجلس الشوري''، وهو أعلى هيكل في التنظيم، أصبح يضم ''إخوة من دول المغرب الإسلامي''. وتحمل هذه المعلومة دلالات هامة، أبرزها أن القيادة العامة لقاعدة المغرب يمكن أن تنتقل إلى شخص يحمل جنسية غير جزائرية، إذا قرر بن لادن إحداث تغيير أو في حال مقتل دروكدال أو وقع في الأسر أو سلم نفسه.
وشن ''عبد الإله'' هجوما عنيفا على أمير ''السلفية'' سابقا، حسان حطاب، على خلفية دعوته رفاقه السابقين إلى تطليق الإرهاب، حيث وصفه بـ''الخائن والمنبوذ والمذموم'' لدى عناصر التنظيم، ووضعه في نفس الخندق مع مدني مزراق وأحمد بن عائشة.
- التعليق : يبدو ان مسالة التحضير للعفو الشامل قد انطلقت بالفعل فالاعلان عن ربط اتصال هاتفي مع "قاعدة" دروكدال وفتح قناة اتصال مباشرة ،..والاستعداد الذي تبديه جماعة دروكدال بتخويلها شخصا مكلف بالاتصال من جانبها في هذا المجال ، ...وبث الحوار على الانترنت ....وماورد في خطابات وتصريحات الرئيس اثناء وبعد الحملة الانتخابية ،....يبدو ان الامور ستعرف تطورات ، قد تفضي الى وضع السلاح والانخراط في مشروع المصالحة الوطنية من طرف جزء او كل جماعة القاعدة في المغرب الاسلامي .....
-لكن يبقى السؤال : هل سيكون الامر عبارة عن مفاوضات لانهاء ملف العنف نهائيا ،باقناع جميع المسلحين المنضوين تحت قاعدة المغرب الاسلامي (خاصة جماعة الشرق والجنوب )،بالانخراط في المصالحة ام ستكون مسالة جزئية ، تخص مجموعة معينة ،...وتبقى مثلما حدث في المرات السابقة ، مجموعات منشقة في الدقيقة الاخيرة ،...ستواصل القتال ،وتؤجل بصفة دائمة مسالة العفو الشامل المشروط حسب الرئيس بوتفليقة بتسليم آخر مسلح سلاحه والانخراط في مسعى المصالحة ..
من مواضيعي
0 بوتفليقة قد يسمح بمنح "الاعتماد" :لحركة طالبان الجزائر
0 كيف قضى فتى زموري"حمزة بلعربي"..نحبه: قتل خطأ او"تعسف بوليسي"؟
0 الطيار الجزائري"لطفي رايسي":يحصّل تعويضا من "بريطانيا "قضية(9/11
0 بين "الهويّة البيومتريّة"؟ وفحص.....؟ والحصار؟..ينحصر "الخيار"؟
0 خواطر دييغو....
0 الطّاهر وطّار:لوتعلمون مدى توغل "حزب فرنسا" في الجزائر لأصبتم بخيبة كبيرة
0 كيف قضى فتى زموري"حمزة بلعربي"..نحبه: قتل خطأ او"تعسف بوليسي"؟
0 الطيار الجزائري"لطفي رايسي":يحصّل تعويضا من "بريطانيا "قضية(9/11
0 بين "الهويّة البيومتريّة"؟ وفحص.....؟ والحصار؟..ينحصر "الخيار"؟
0 خواطر دييغو....
0 الطّاهر وطّار:لوتعلمون مدى توغل "حزب فرنسا" في الجزائر لأصبتم بخيبة كبيرة







