بوتفليقة يعلن ''شروط'' الجزائر لـ''صداقة خالصة'' مع باريس
08-05-2009, 08:22 AM
هاجم الداعين للبحث في إيجابيات الاستعمار الفرنسي
بوتفليقة يعلن ''شروط'' الجزائر لـ''صداقة خالصة'' مع باريس
وصف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الادعاءات الصادرة عن دوائر فرنسية بخصوص ''إيجابية الاستعمار الفرنسي في الجزائر''، بـ''المزعومة وليست كافية البتة لإظهار الحقيقة''.
طالب بوتفليقة في مقابل ''صداقة خالصة'' مع باريس ''ولكي نطوي نهائيا تلكم الصفحة الحالكة من التاريخ، يجب على الفرنسيين وعلينا أن نجد سويا صيغة متفردة نتجاوز بها ما سببته الدولة الاستعمارية الفرنسية للشعب الجزائري من أضرار وخيمة''.
أعاد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الربط بين خطوة ''طي صفحة الماضي'' مع باريس، وبين إقامة صداقة ''خالصة''. واشترط على فرنسا قائلا في خطاب له، أمس، بمناسبة ذكرى مجازر الثامن ماي 1945 أنه بعد إيجاد الصيغة المشتركة ''نقيم بين الجزائر وفرنسا وبين الشعبين الجزائري والفرنسي علاقات مبتكرة من الصداقة الخالصة، في كنف تعاون يجد فيه كل طرف مصلحته وأسباب الأمل في المستقبل''.
ولمح عبد العزيز بوتفليقة إلى القانون الفرنسي الممجد للاستعمار الذي صدر في ,2005 وقال بشأنه ''ما قيل مؤخرا بشأن إيجابية الاستعمار المزعومة والمبادرات الداعية إلى الخوض في تفاصيل الفترة الاستعمارية ليست كافية البتة لإظهار الحقيقة وإنصاف الجزائر لقاء ما كابدته من فظائع''، بل وذهب بوتفليقة بعيدا في إشاراته، حد التلميح لآراء عبر عنها نيكولا ساركوزي نفسه.
وزاد بوتفليقة يقول إن ''المبادرات الداعية إلى ترك المؤرخين والمجتمع المدني يخوضون في تفاصيل الفترة تلكم بما تخللها من عنف ومساس بحقوق الشعب الجزائري وكرامته ليست كافية البتة لإظهار الحقيقة وإنصاف الجزائر لقاء ما كابدته من فظائع''. لكنه قال من جهة أخرى ''إننا نعلم أنه لا يمكننا تحميل الشعب الفرنسي برمته وزر المآسي والمعاناة التي سلطها علينا الاستعمار الفرنسي باسمه''.
واشترط بوتفليقة من أجل إحياء مشروع ''اتفاق الصداقة'' بين الدولتين، والذي كان يطمح إليه الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك ''على الفرنسيين وعلينا أن نجد سويا صيغة متفردة نتجاوز بها ما سببته الدولة الاستعمارية الفرنسية للشعب الجزائري من أضرار وخيمة''، من أجل ''علاقات مبتكرة من الصداقة الخالصة''. وخلص بوتفليقة للقول ''إننا سنظل مدينين لهم (ضحايا أحداث ماي 1945) أبد الآبدين بالامتنان من حيث كانوا لنا الأسوة الحسنة وأضافوا أسماءهم إلى تلك القائمة الطويلة، قائمة الوطنيين الذين برهنوا على أن الشعب الجزائري لم يرضخ قط للهيمنة الاستعمارية''. ومع ذلك أضاف أن المحطة ''لا تغذي أية نزعة للثأر أو الانتقام وهذا من حيث التضحيات التي تجشمناها في مقاومتنا وكفاحنا التحريري''.


جريدة الخبر الجزائرية