من المعلوم أن الاجتماع ونبذ الفرقة من أهم المقاصد الشرعية ...
11-05-2009, 08:04 AM
من المعلوم أن الاجتماع ونبذ الفرقة من أهم المقاصد الشرعية فما صفة الذين يجب علينا مراعاة هذا المقصد معهم وذلك أن كثيرا من المبتدعة كالأشاعرة والرافضة وغيرهم لو أنكر عليهم مذهبهم حصلت الفرقة فهل يسكت عليهم مراعاة لذلك المقصد الكبير ؟

هذه مسألة كبيرة يضيق عنها المقام؛ لكن المقصود الاجتماع: الاجتماع على الدين، والدعوة تكون إلى الدين الذي أمرنا الله جل وعلا بالاجتماع عليه، وهو ما نزل به القرآن وصح عن النبي ( وكان عليه السلف الصالح، هذا هو الدين كما قال جل وعلا ?شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ?[الشورى:13] الآية، وكذلك قوله جل وعلا في سورة آل عمران ?وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ?[آل عمران:103]، ?وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ?[آل عمران:105]، وأوضحت لكم هذا مرارا.
فالدين الذي يجب الاجتماع عليه هو الذين الذي كان عليه النبي ( وكان عليه صحابته وكان عليه السلف الصالح، وأما ما أحدثته الأمة من البدع في الاعتقاد أو البدع في العمليات وفي العبادات، وهذا لاشك أنه ليس الدين الأول وهو شيء جديد، ولذلك صار فرقة وافتراقا عما كانت عليه الجماعة الأولى، لهذا يجب أن يحافظ على ما كانت عليه الجماعة الأولى قبل أن تفسد وتحدث الفرقة والاختلاف، وهذا مما يجب الدعوة إليه بتثبته، بتثبيت العقيدة في النفوس والدعوة إلى التوحيد والالتزام بالعمل الصالح، ونبذ الخلاف في هذه المسائل لتحصيل الأصول الشرعية في ملازمة الدليل وعدم الذهاب إلى العقليات.
من جهة ثانية الاجتماع الائتلاف يكون بالاجتماع على من ولاه الله جل وعلا أمر المسلمين، هذا الاجتماع مقصود في الشريعة أمر الله جل وعلا وأمر به النبي ( وحض عليه وأبدى فيه وأعاد كنا يقول إمام الدعوة محمد بن عبد الوهاب في مسائل الجاهلية حتى غدا عند كثيرين هذا الأصل كأنه لم يكن شيء من حديث النبي (، فالاجتماع نوعان اجتماع في الدين على ولي الأمر وعدم مخالفته في غير وعدم مخالفته ولزوم طاعته في المعروف، إذا أمر بالمعصية فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق


موقع الشيخ: صالح آل الشيخ
قال الله عزوجل :وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ .الآية رقم [126] من سورة [البقرة]
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "منْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا". أخرجه البخاري

فائدة من الاية والحديث أن إبراهيم عليه السلام أول مادعا الامن قبل الرزق والرسول صلى الله عليه وسلم بدا بالامن قبل الرزق ولو كان الرزق قليل يكفي يوم فكأنما حزيت له الدنيا
فهل من معتبر ؟