الروافض الشجرة الخبيثة
16-05-2009, 06:05 AM
كمثل شجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار
لا وصف يعدو هذا الوصف , ولا دقة تعادل هذه الدقة , ولا تسديد يجاري هذا التسديد , شجرة خبيثة الأصل , لا قرار لها و إن بدت متغلغلة , ثمرها مر وإن بدا على هيئة جميلة , هكذا هم الشيعة الروافض . اتخذوا الدين سيفا يجزون به رقاب الخلق , وزايدوا بحب آل البيت وهم ابعدوا ما يكونون عنهم , و ندبوا حسينا و هم من خذله , و كانوا كالسم في الجسد كامن ينخر جذع الأمة , فلما ملكوا ظهرت أنيابهم الزرقاء , وطفح الحقد القديم على وجوهم , فنكلوا و مثلوا وشردوا وفعلوا الأباطيل . وفي كل جريمة من جرائمهم يهللون ويصلون :
اللهم صلي على محمد و على آل محمد
يحاولون أن يطهروا دنسهم بالصلاة على الرسول و آله , و يبررون قذراتهم بذكر البيت , يخادعون الله و الله خادعهم , يمد لهم في الطغيان مدا , ويزين لهم شر أعمالهم إقامة للحجة , فإذا جاء حينهم لفهم في سوادهم لفا .
لا أقول هذا الكلام تعصبا , ولا أقوله جهلا , ولكنها الحقيقة التي سمعناها و رأيناها , فقد قرأت كتب القوم فعاينت أمورا ليست من الدين في شيء بل ليست من العقل أصلا , وباشرت عقيدة خربة , مجموعة أساطير مضمومة لبعضها البعض في شكل مقرف , لا رابط بينها و لا تنسيق يجمعها , شذرات من ديانات شتى , وتهويمات من عقول مريضة , مبنية على الحقد .
و دونكم التاريخ :
الأصل
العقيدة لا تؤخذ إلا من نبي , ثبت بالدليل العقلي و الحسي أنه مبعوث من رب العالمين , و العقيدة مجموعة التصورات عن الله و الملائكة و اليوم الأخر و الحساب و الجنة و النار ...و التي لا مجال لمعرفتها إلا عن طريق النبي , فلا عقل فيها و لا هم يحزنون , و نحن أهل السنة أخذنا العقيدة من رسول الله –ص- عن طرق رجال شُهد له بالعدالة و التمكن , عقيدة مبرأة عن العيب و النفص مهما كان , يستسغها العقل قبل الوجدان , بل لا يجد عقيدة تجعل الإله إلها و المخلوق مخلوقا مثلها , فلم نسمع بالرجعة و لا بالوصي و لا إمام المعصوم , ...و لا بأشياء كثيرة مما سطرت الروافض في كتبها و قلوبها .
أي أننا أخذنا الدين عن الموحى له بهذا الدين , فهذا بفضل الله أصلنا .
أصلهم
روايات كثيرة سنية وشيعية تحدثت عن اليهودي عبد الله ابن سبأ , و اثبت حقيقة وجوده في التاريخ , و هو يهودي زعم أنه أسلم و لكنه ما دخل الإسلام إلا كيدا له كان سبب في الفتنة الكبرى – فتنة الخليفة عثمان بن عفان – كان يقول :
بالرجعة : << العجب ممن يصدق أن عيسى يرجع و يكذب أن محمدا يرجع , فمحمد أحق بالرجوع من عيسى >> و يقول في الوصاية : << أن لكلي نبي وصيا و على وصي محمد >> , بعد أن فشى أمره أراد علي –ض – قتله فساح في البلاد إلى أن استقر في مصر و منها راسل موافقيه على مذهبه الخبيث , فشاع هذا الأخير في البلاد .
عبد الله بن سبأ حقيقة فإن أنكروا كما فعل الكثير منهم قلنا لهم ما بال عقيدكم قريبة من عقيدة اليهود .
فقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية وجوها كثير لهذا التشابه منها :
- اليهود حرفوا التوراة و كذلك الرافضة .
- اليهود تبغض جبرئيل و كذلك الرافضة لأنه غلط – كما زعموا – في الوحي .
- قالت اليهود لا جهاد حتى يخرج المسيح الدجال و ينزل سيف من السماء و كذلك الرافضة لا جهاد حتى في سبيل الله حتى يخرج الرضا و ينادي مناد من السماء.
- و قالت اليهود بالبداء يقولون : << أن الله سبحانه و تعالى لما خلق الخلق و تكاثروا في بابل أنتشر الناس ووقع منهم الفساد و الظلم و العدوان فندم الرب و حزن على أن خلق الإنسان فبدأ أنه لو لم يخلقه لكان أفضل >> و أحيلك لكتاب الكافي للرافضي الكليني الذي يعد من الكتب المعتمدة عندهم , باب البدأ و سترى عجبا .
- قالت اليهود لا يصلح الملك إلا في آل داود و قالت الرافضة لا تصلح الإمامة إلا في آل على
يرى الشيخ أبن تيمية أن اليهود فضلت الرافضة قال: << سئلت اليهود من خير أمتكم ؟ قالوا : أصحاب موسى , وسئلت النصارى من خير أمتكم قالوا: حواري عيسى , وسئلت الرافضة من شر أمتكم ؟ قالوا : أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم , أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم ....>>
فهل بعد هذا يتبرؤون من أصلهم , فمن قلة الفضل إنكار الأصل .
قولنا و قولهم في الصحابة
أهل السنة من اشد الناس اعتزازا بصحابة الرسول صلى اله عليه و سلم , لأنهم الذين اختارهم الله لنصرة دينه في أول أمره , و اختيار الله لهم دليل على معدنهم الكريم , وقد شهد التاريخ بهذا , فهم حملة الدين للناس , و الأسوة الحسنة التي تركها الرسول صلى الله عليه و سلم , وهم النجوم بأيهم اقتدينا اهدينا , لكل قدره .
وقد أجمع أهل السنة على فضل الصديق ثم الفاروق ثم عثمان ثم علي ثم سائر الصحابة رضوان الله عليهم , كلهم فضل و نعمة من الله .
أما الرافضة فشطت و أنكرت الصحابة كلهم إلا سلمان الفارسي , و المقداد بت الأسود , وابو ذر الغفاري بل وقالوا بردة الباقي خاصة الصديق و الفاروق – الجبت و الطاغوت – في نظرهم .
لن نجادلهم بعاطفة بحبنا للصحابة و لكن بالقرآن
يقول الله تعالى : {محمد رسول الله و الذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله و رضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة و مثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا و عملوا الصالحات منهم مغفرة و أجرا عظيما} (29) الفتح.
وقوله : << يا أيها النبي حسبك الله و من اتبعك من المؤمنين >>
نسأل الرافضة من الذين مع رسول الله ؟ ومن تبع الرسول ؟
هل عليا والمقداد و سلمان و أبو ذر هم فقط من كان مع الرسول ؟ بالله عليكم ألم تقعوا على هذه الآية أم أنا إبصاركم كلت عن رؤية الحقيقة !!
أليس الذي تقولونه في حق الصحابة منافي لصريح هذه الآية , فهو رد لتزكية الله لصحابة الرسول –ص – و من منطقكم يتبن الآتي :
- إما أن الله أخطأ في التزكية و غاب عنه – تعالى عن ذلك علوا كبيرا – الحقيقة و أنتم أعلم منه بأحوال الرجال
- و إما أنكم لا تعدون الآية من القرآن , وهذا قريب من تصوراتكم عن القرآن إلا أن المصاحف التي بين أيديكم تشهد عليكم لأنها تتضمن الآية .
- و إما أنه العناد و الجهل و هذا عين حقيقتكم .
قولنا وقولهم في العصمة
يقول أهل السنة أن العصمة للأنبياء فقط , معصومون لأنهم المبلغين عن الله , تجب له العصمة على هذا الأساس , ولا ينكر عصمة الأنبياء إلا جاهل يقول الله :
<< وما ينطق عن الهوى .إن هو إلا وحى يوحي >> و لا عصمة لأحد غيرهم لا لولي و لا لوصي هذه هي عقيدة أهل السنة .
أما الرافضة فيعتقدون العصمة في الأئمة بل و يرفعونهم فوق طبقة الأنبياء يقول الكليني في الكافي :<< عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما جاء به علي آخذ به و ما نهى عنه أنتهي , حرى له الفضل مثل ما جرى لمحمد –ص- >> و يقول : << قال جعفر الصادق : نحن خزان علم الله , نحن تراجمه , نحن قوم معصومون , أمر الله بطاعتنا و نهى عن معصيتنا , نحن حجة الله البالغة , علم ما دون السماء وفوق الأرض ..>> . و ينقل الدكتور الشيخ أحمد الوائلي في كتاب هوية التشيع نصا الحلي في كتابه الألفين ثلاثة أدلة عقلية على العصمة يقول : << الممكنات تحتاج في وجودها وعدمها إلى علة ليست من جنسها إذ لو كانت من جنسها لاحتاجت إلى علة أخرى واجبة غير ممكنة ، كذلك الخطأ من البشر ممكن فإذا أردنا رفع الخطأ الممكن يجب أن نرجع إلى المجرد من الخطأ وهو المعصوم ، ولا يمكن افتراض عدم عصمته لأدائه إلى التسلسل أو الدور أما التسلسل فإن الإمام إذا لم يكن معصوما احتاج إلى إمام آخر لأن العلة المحوجة إلى نصبه هي جواز الخطأ على الرعية ، فلو جاز عليه الخطأ لاحتاج إلى إمام آخر فإن كان معصوما وإلا لزم التسلسل ، وأما الدور فلحاجة الإمام إذا لم يكن معصوما للرعية لترده إلى الصواب مع حاجة الرعية للاقتداء به ( 1 ) .
2 - الدليل الثاني : يقول الشيعة إن مفهوم الإمام يتضمن معنى العصمة لأن الإمام لغة هو المؤتم به : كالرداء اسم لما يرتدى به ، فلو جاز عليه الذنب فحال إقدامه على الذنب إما أن يقتدى به أو لا ، فإن كان الأول كان الأول كان الله تعالى قد أمر بالذنب وهذا محال ، وإن كان الثاني - خرج الإمام عن كونه إماما فيستحيل رفع التناقض بين وجوب كونه مؤتما به وبين وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بتصور أن العصمة متضمنة في مفهوم الإمام ولازمة لوجوده .
3 - الدليل الثالث : الإمام حجة الله في تبليغ الشرع للعباد وهو لا يقرب العباد من الطاعة ويبعدهم عن المعصية من حيث كونه إنسانا ، ولا من حيث سلطته فإن بعض الرؤساء الذين ادعو الإمامة كانوا فجرة لا يصح الاقتداء بهم فإذا أمروا بطاعة الله كانوا مصداق قوله تعالى : * ( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ ) * 44 / البقرة .
جواب الدليل الأول : يحاول المستدل تجنب الوقوع في التسلسل و الدور كما يزعم فوقع فيما هو شرمنهما آلا و هو مخالفة القرآن الذي لم يأت فيه ذكر لعصمة أحد غير الأنبياء .
و الدور الذي تكلم عليه علامتهم ساقط , فلا تسلسل يوجب وجوده العصمة لأن التسلسل ينقطع بالوصل إلى المعصوم الحقيقي الرسول صلى الله عليه و سلم فنحن نعود للرسول –ص- لثبوت العصمة له وحده وذلك عن طريق ما تواتر من أخباره و سننه عليه الصلاة و السلام , التواتر الذي يستحيل تطرق الخطأ إليه ولا يمكن نكران التواتر بحال.
أما الدور فلا مجال له أصلا لأن الحكم يكون لله و لرسوله فهو ليس للإمام و لا لرعية و هذا مصداق قوله تعالى :<< فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرج مما قضيت ويسلموا تسليما >> .
جواب الدليل الثاني : الشيعة تعتبر الإمامة أصل مت أصول الدين , و الإمامة تتضمن عندهم العصمةو هذا القول خرافة و الخرافات الكثيرة لأنها إن كانت أصلا كما يقولون لعلمنها من ال قرآن , القرآن الكريم لم يشر ولو إشارة صغيرة إليها ولكن أشار للمنهج العام للحكم و عو الحكم بما انزل الله يقول تعالى : << ومن لم يحكم بما أنزل الله فألئك هم الكافرون >>
أما الطابع الإجرائي للحكم فهو موكول للبشر على حسب مقتضى الحال و الزمان , ولهم أن يجتهدوا فيه كيفما أرادوا واروا المصلحة , و الأجتهاد دليل على العلم الناقص و عدم العصمة , و بهذا كان الفرق بين الإمام العادل الذي يتحرى السير على المنهج القويم و بين الإمام الفاجر .
أما إذا اعتبرناها أصلا كما يقولون وجب التقيد بنوع واحد من أنواع الحكم و غلق باب الأجتهاد بوجود المعصوم الذي لا يخالطه الغلط و الخطأ و النسيان فلا ضرورة للعلماء و بهذا لا مجال للتغير .
جواب الدليل الثالث : و هنا مغالطات كبيرة
الأمام حجة الله في التبليغ : التبليغ إما أن يكون إحاطة بكل مرادات الله و إما أن يكون بوحي يوحي و هذا يستحيل في حق البشر العاديين , ثم أين الدليل الواضح على أن تصرفات و أقوال الأمام صادرة من الله لا دليل أللهم التوهم .
بل أن دعوة الأمام وجود الأمام المعصوم طعن واضح في الرسول -ص – و هي تحمل معنى : أن الرسول –ص- لم يبلغ التبليغ الكامل فاحتاج الأمر لمعصوم أول الثاني و تتابع الأئمة المعصومون دليل على عدم وجود العصمة لغير الأنبياء .
ثم يأتي بالآية : << لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل >>
ويؤولها تأويلا شنيعا ولم يكن يعلم المسكين العلامة أن بقاء التشريع محفوظا متداولا يحمله أهل العلم كابر عن كابر هو الحجة . قال الزركشي في المنثور في القواعد : قال الشافعي : لو عذر الجاهل لأجل جهله لكان الجهل خيرا من العلم , إذ كانن يحط عن العبد أعباء التكليف و يريح فلبه من ضروب التعنيف فلا حجة للعبد في جهله بالحكم بعد التبليغ و التمكين << لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل >> .
و هذا الكلام من الشافعي يؤيده تكملة الآية التي جاء بها صاحبنا مجزوئة يقول الله تعالى << رسلا مبشرين و منذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل >> فبعد التبليغ الذي يتضمن التبشير – الترغيب – و الإنذار – الترعيب – يترك الناس و أعمالهم يقول الله تعالى << لنبلوكم أيكم أحسن عملا >> فلاحجة للناس على الله .
و الخلاصة :
العصمة منتفية عقلا قبل أن تنتفي شرعا
و جود المعصوم بعد النبي صلى الله عليه و سلم يضطرنا للقول أن :
- الرسول لم يبلغ التبليغ الكامل المفترص فيه و الذي شهد به القرآن .
- لا اجتهاد بل لا علم مع و جود المعصوم .
- مصادر المعصوم في التشريع :
- إما أنه يوحي إليه من الله تعالى و هذا مستحيل بعد النبي –ص – لأنه لا نبي بعدي .
- و إما أنه ملهم و الإلهام لا يؤمن أن يكون تلبيسا من الشيطان , بل أنه لا ضابط معروف للإلهام .
- عدم وجود المعصوم في فترة زمنية مثل ماهو حادث الآن هل يعني أن الله ترك الناس بدون راعي و مرشد لهم ؟ و من الذي يؤخذ عنه الدين في هذه الفترة ؟
لا وصف يعدو هذا الوصف , ولا دقة تعادل هذه الدقة , ولا تسديد يجاري هذا التسديد , شجرة خبيثة الأصل , لا قرار لها و إن بدت متغلغلة , ثمرها مر وإن بدا على هيئة جميلة , هكذا هم الشيعة الروافض . اتخذوا الدين سيفا يجزون به رقاب الخلق , وزايدوا بحب آل البيت وهم ابعدوا ما يكونون عنهم , و ندبوا حسينا و هم من خذله , و كانوا كالسم في الجسد كامن ينخر جذع الأمة , فلما ملكوا ظهرت أنيابهم الزرقاء , وطفح الحقد القديم على وجوهم , فنكلوا و مثلوا وشردوا وفعلوا الأباطيل . وفي كل جريمة من جرائمهم يهللون ويصلون :
اللهم صلي على محمد و على آل محمد
يحاولون أن يطهروا دنسهم بالصلاة على الرسول و آله , و يبررون قذراتهم بذكر البيت , يخادعون الله و الله خادعهم , يمد لهم في الطغيان مدا , ويزين لهم شر أعمالهم إقامة للحجة , فإذا جاء حينهم لفهم في سوادهم لفا .
لا أقول هذا الكلام تعصبا , ولا أقوله جهلا , ولكنها الحقيقة التي سمعناها و رأيناها , فقد قرأت كتب القوم فعاينت أمورا ليست من الدين في شيء بل ليست من العقل أصلا , وباشرت عقيدة خربة , مجموعة أساطير مضمومة لبعضها البعض في شكل مقرف , لا رابط بينها و لا تنسيق يجمعها , شذرات من ديانات شتى , وتهويمات من عقول مريضة , مبنية على الحقد .
و دونكم التاريخ :
الأصل
العقيدة لا تؤخذ إلا من نبي , ثبت بالدليل العقلي و الحسي أنه مبعوث من رب العالمين , و العقيدة مجموعة التصورات عن الله و الملائكة و اليوم الأخر و الحساب و الجنة و النار ...و التي لا مجال لمعرفتها إلا عن طريق النبي , فلا عقل فيها و لا هم يحزنون , و نحن أهل السنة أخذنا العقيدة من رسول الله –ص- عن طرق رجال شُهد له بالعدالة و التمكن , عقيدة مبرأة عن العيب و النفص مهما كان , يستسغها العقل قبل الوجدان , بل لا يجد عقيدة تجعل الإله إلها و المخلوق مخلوقا مثلها , فلم نسمع بالرجعة و لا بالوصي و لا إمام المعصوم , ...و لا بأشياء كثيرة مما سطرت الروافض في كتبها و قلوبها .
أي أننا أخذنا الدين عن الموحى له بهذا الدين , فهذا بفضل الله أصلنا .
أصلهم
روايات كثيرة سنية وشيعية تحدثت عن اليهودي عبد الله ابن سبأ , و اثبت حقيقة وجوده في التاريخ , و هو يهودي زعم أنه أسلم و لكنه ما دخل الإسلام إلا كيدا له كان سبب في الفتنة الكبرى – فتنة الخليفة عثمان بن عفان – كان يقول :
بالرجعة : << العجب ممن يصدق أن عيسى يرجع و يكذب أن محمدا يرجع , فمحمد أحق بالرجوع من عيسى >> و يقول في الوصاية : << أن لكلي نبي وصيا و على وصي محمد >> , بعد أن فشى أمره أراد علي –ض – قتله فساح في البلاد إلى أن استقر في مصر و منها راسل موافقيه على مذهبه الخبيث , فشاع هذا الأخير في البلاد .
عبد الله بن سبأ حقيقة فإن أنكروا كما فعل الكثير منهم قلنا لهم ما بال عقيدكم قريبة من عقيدة اليهود .
فقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية وجوها كثير لهذا التشابه منها :
- اليهود حرفوا التوراة و كذلك الرافضة .
- اليهود تبغض جبرئيل و كذلك الرافضة لأنه غلط – كما زعموا – في الوحي .
- قالت اليهود لا جهاد حتى يخرج المسيح الدجال و ينزل سيف من السماء و كذلك الرافضة لا جهاد حتى في سبيل الله حتى يخرج الرضا و ينادي مناد من السماء.
- و قالت اليهود بالبداء يقولون : << أن الله سبحانه و تعالى لما خلق الخلق و تكاثروا في بابل أنتشر الناس ووقع منهم الفساد و الظلم و العدوان فندم الرب و حزن على أن خلق الإنسان فبدأ أنه لو لم يخلقه لكان أفضل >> و أحيلك لكتاب الكافي للرافضي الكليني الذي يعد من الكتب المعتمدة عندهم , باب البدأ و سترى عجبا .
- قالت اليهود لا يصلح الملك إلا في آل داود و قالت الرافضة لا تصلح الإمامة إلا في آل على
يرى الشيخ أبن تيمية أن اليهود فضلت الرافضة قال: << سئلت اليهود من خير أمتكم ؟ قالوا : أصحاب موسى , وسئلت النصارى من خير أمتكم قالوا: حواري عيسى , وسئلت الرافضة من شر أمتكم ؟ قالوا : أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم , أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم ....>>
فهل بعد هذا يتبرؤون من أصلهم , فمن قلة الفضل إنكار الأصل .
قولنا و قولهم في الصحابة
أهل السنة من اشد الناس اعتزازا بصحابة الرسول صلى اله عليه و سلم , لأنهم الذين اختارهم الله لنصرة دينه في أول أمره , و اختيار الله لهم دليل على معدنهم الكريم , وقد شهد التاريخ بهذا , فهم حملة الدين للناس , و الأسوة الحسنة التي تركها الرسول صلى الله عليه و سلم , وهم النجوم بأيهم اقتدينا اهدينا , لكل قدره .
وقد أجمع أهل السنة على فضل الصديق ثم الفاروق ثم عثمان ثم علي ثم سائر الصحابة رضوان الله عليهم , كلهم فضل و نعمة من الله .
أما الرافضة فشطت و أنكرت الصحابة كلهم إلا سلمان الفارسي , و المقداد بت الأسود , وابو ذر الغفاري بل وقالوا بردة الباقي خاصة الصديق و الفاروق – الجبت و الطاغوت – في نظرهم .
لن نجادلهم بعاطفة بحبنا للصحابة و لكن بالقرآن
يقول الله تعالى : {محمد رسول الله و الذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله و رضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة و مثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا و عملوا الصالحات منهم مغفرة و أجرا عظيما} (29) الفتح.
وقوله : << يا أيها النبي حسبك الله و من اتبعك من المؤمنين >>
نسأل الرافضة من الذين مع رسول الله ؟ ومن تبع الرسول ؟
هل عليا والمقداد و سلمان و أبو ذر هم فقط من كان مع الرسول ؟ بالله عليكم ألم تقعوا على هذه الآية أم أنا إبصاركم كلت عن رؤية الحقيقة !!
أليس الذي تقولونه في حق الصحابة منافي لصريح هذه الآية , فهو رد لتزكية الله لصحابة الرسول –ص – و من منطقكم يتبن الآتي :
- إما أن الله أخطأ في التزكية و غاب عنه – تعالى عن ذلك علوا كبيرا – الحقيقة و أنتم أعلم منه بأحوال الرجال
- و إما أنكم لا تعدون الآية من القرآن , وهذا قريب من تصوراتكم عن القرآن إلا أن المصاحف التي بين أيديكم تشهد عليكم لأنها تتضمن الآية .
- و إما أنه العناد و الجهل و هذا عين حقيقتكم .
قولنا وقولهم في العصمة
يقول أهل السنة أن العصمة للأنبياء فقط , معصومون لأنهم المبلغين عن الله , تجب له العصمة على هذا الأساس , ولا ينكر عصمة الأنبياء إلا جاهل يقول الله :
<< وما ينطق عن الهوى .إن هو إلا وحى يوحي >> و لا عصمة لأحد غيرهم لا لولي و لا لوصي هذه هي عقيدة أهل السنة .
أما الرافضة فيعتقدون العصمة في الأئمة بل و يرفعونهم فوق طبقة الأنبياء يقول الكليني في الكافي :<< عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما جاء به علي آخذ به و ما نهى عنه أنتهي , حرى له الفضل مثل ما جرى لمحمد –ص- >> و يقول : << قال جعفر الصادق : نحن خزان علم الله , نحن تراجمه , نحن قوم معصومون , أمر الله بطاعتنا و نهى عن معصيتنا , نحن حجة الله البالغة , علم ما دون السماء وفوق الأرض ..>> . و ينقل الدكتور الشيخ أحمد الوائلي في كتاب هوية التشيع نصا الحلي في كتابه الألفين ثلاثة أدلة عقلية على العصمة يقول : << الممكنات تحتاج في وجودها وعدمها إلى علة ليست من جنسها إذ لو كانت من جنسها لاحتاجت إلى علة أخرى واجبة غير ممكنة ، كذلك الخطأ من البشر ممكن فإذا أردنا رفع الخطأ الممكن يجب أن نرجع إلى المجرد من الخطأ وهو المعصوم ، ولا يمكن افتراض عدم عصمته لأدائه إلى التسلسل أو الدور أما التسلسل فإن الإمام إذا لم يكن معصوما احتاج إلى إمام آخر لأن العلة المحوجة إلى نصبه هي جواز الخطأ على الرعية ، فلو جاز عليه الخطأ لاحتاج إلى إمام آخر فإن كان معصوما وإلا لزم التسلسل ، وأما الدور فلحاجة الإمام إذا لم يكن معصوما للرعية لترده إلى الصواب مع حاجة الرعية للاقتداء به ( 1 ) .
2 - الدليل الثاني : يقول الشيعة إن مفهوم الإمام يتضمن معنى العصمة لأن الإمام لغة هو المؤتم به : كالرداء اسم لما يرتدى به ، فلو جاز عليه الذنب فحال إقدامه على الذنب إما أن يقتدى به أو لا ، فإن كان الأول كان الأول كان الله تعالى قد أمر بالذنب وهذا محال ، وإن كان الثاني - خرج الإمام عن كونه إماما فيستحيل رفع التناقض بين وجوب كونه مؤتما به وبين وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بتصور أن العصمة متضمنة في مفهوم الإمام ولازمة لوجوده .
3 - الدليل الثالث : الإمام حجة الله في تبليغ الشرع للعباد وهو لا يقرب العباد من الطاعة ويبعدهم عن المعصية من حيث كونه إنسانا ، ولا من حيث سلطته فإن بعض الرؤساء الذين ادعو الإمامة كانوا فجرة لا يصح الاقتداء بهم فإذا أمروا بطاعة الله كانوا مصداق قوله تعالى : * ( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ ) * 44 / البقرة .
جواب الدليل الأول : يحاول المستدل تجنب الوقوع في التسلسل و الدور كما يزعم فوقع فيما هو شرمنهما آلا و هو مخالفة القرآن الذي لم يأت فيه ذكر لعصمة أحد غير الأنبياء .
و الدور الذي تكلم عليه علامتهم ساقط , فلا تسلسل يوجب وجوده العصمة لأن التسلسل ينقطع بالوصل إلى المعصوم الحقيقي الرسول صلى الله عليه و سلم فنحن نعود للرسول –ص- لثبوت العصمة له وحده وذلك عن طريق ما تواتر من أخباره و سننه عليه الصلاة و السلام , التواتر الذي يستحيل تطرق الخطأ إليه ولا يمكن نكران التواتر بحال.
أما الدور فلا مجال له أصلا لأن الحكم يكون لله و لرسوله فهو ليس للإمام و لا لرعية و هذا مصداق قوله تعالى :<< فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرج مما قضيت ويسلموا تسليما >> .
جواب الدليل الثاني : الشيعة تعتبر الإمامة أصل مت أصول الدين , و الإمامة تتضمن عندهم العصمةو هذا القول خرافة و الخرافات الكثيرة لأنها إن كانت أصلا كما يقولون لعلمنها من ال قرآن , القرآن الكريم لم يشر ولو إشارة صغيرة إليها ولكن أشار للمنهج العام للحكم و عو الحكم بما انزل الله يقول تعالى : << ومن لم يحكم بما أنزل الله فألئك هم الكافرون >>
أما الطابع الإجرائي للحكم فهو موكول للبشر على حسب مقتضى الحال و الزمان , ولهم أن يجتهدوا فيه كيفما أرادوا واروا المصلحة , و الأجتهاد دليل على العلم الناقص و عدم العصمة , و بهذا كان الفرق بين الإمام العادل الذي يتحرى السير على المنهج القويم و بين الإمام الفاجر .
أما إذا اعتبرناها أصلا كما يقولون وجب التقيد بنوع واحد من أنواع الحكم و غلق باب الأجتهاد بوجود المعصوم الذي لا يخالطه الغلط و الخطأ و النسيان فلا ضرورة للعلماء و بهذا لا مجال للتغير .
جواب الدليل الثالث : و هنا مغالطات كبيرة
الأمام حجة الله في التبليغ : التبليغ إما أن يكون إحاطة بكل مرادات الله و إما أن يكون بوحي يوحي و هذا يستحيل في حق البشر العاديين , ثم أين الدليل الواضح على أن تصرفات و أقوال الأمام صادرة من الله لا دليل أللهم التوهم .
بل أن دعوة الأمام وجود الأمام المعصوم طعن واضح في الرسول -ص – و هي تحمل معنى : أن الرسول –ص- لم يبلغ التبليغ الكامل فاحتاج الأمر لمعصوم أول الثاني و تتابع الأئمة المعصومون دليل على عدم وجود العصمة لغير الأنبياء .
ثم يأتي بالآية : << لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل >>
ويؤولها تأويلا شنيعا ولم يكن يعلم المسكين العلامة أن بقاء التشريع محفوظا متداولا يحمله أهل العلم كابر عن كابر هو الحجة . قال الزركشي في المنثور في القواعد : قال الشافعي : لو عذر الجاهل لأجل جهله لكان الجهل خيرا من العلم , إذ كانن يحط عن العبد أعباء التكليف و يريح فلبه من ضروب التعنيف فلا حجة للعبد في جهله بالحكم بعد التبليغ و التمكين << لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل >> .
و هذا الكلام من الشافعي يؤيده تكملة الآية التي جاء بها صاحبنا مجزوئة يقول الله تعالى << رسلا مبشرين و منذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل >> فبعد التبليغ الذي يتضمن التبشير – الترغيب – و الإنذار – الترعيب – يترك الناس و أعمالهم يقول الله تعالى << لنبلوكم أيكم أحسن عملا >> فلاحجة للناس على الله .
و الخلاصة :
العصمة منتفية عقلا قبل أن تنتفي شرعا
و جود المعصوم بعد النبي صلى الله عليه و سلم يضطرنا للقول أن :
- الرسول لم يبلغ التبليغ الكامل المفترص فيه و الذي شهد به القرآن .
- لا اجتهاد بل لا علم مع و جود المعصوم .
- مصادر المعصوم في التشريع :
- إما أنه يوحي إليه من الله تعالى و هذا مستحيل بعد النبي –ص – لأنه لا نبي بعدي .
- و إما أنه ملهم و الإلهام لا يؤمن أن يكون تلبيسا من الشيطان , بل أنه لا ضابط معروف للإلهام .
- عدم وجود المعصوم في فترة زمنية مثل ماهو حادث الآن هل يعني أن الله ترك الناس بدون راعي و مرشد لهم ؟ و من الذي يؤخذ عنه الدين في هذه الفترة ؟
من مواضيعي
0 رجاء.
0 محمد 6 / ملك البنان ( اشهار مجّاني )
0 مطيشة نتاع البنان حكمها الفار الجزائري.
0 مطيشة نتاع البنان حكمها الفار الجزائري.
0 مطيشة نتاع البنان حكمها الفار الجزائري.
0 نداء أخوي الى كل زوار منتديات الشروق الاحرار.
0 محمد 6 / ملك البنان ( اشهار مجّاني )
0 مطيشة نتاع البنان حكمها الفار الجزائري.
0 مطيشة نتاع البنان حكمها الفار الجزائري.
0 مطيشة نتاع البنان حكمها الفار الجزائري.
0 نداء أخوي الى كل زوار منتديات الشروق الاحرار.







