حائر بين الهندسة والشعر
23-05-2009, 02:09 PM
حائر بين الهندسة والشعر
15/05/2001
محمد حسام – 25 عامًا – مصر

لأن الحزن ينزف في دمي أنفاسه الحرّى
لأن الحزن ينزف من فمي فأظنه شعرا
تلوّن كل ما أهواه في دنيايَ بالألمِ
وأوشك قلبيَ المسكينُ ينكر آية القلم
فزعتُ ورحت أطفئ شكّه ودموعه الحيرى
وعدت وهمهمات الشك تصرخ في شقوق دمي
عدوت بكل أشعاري إلى وادٍ من الجدْبِ
إلى وطنٍ صلبناهُ على عصرية الغربِ
وقفت همست "كنْ" فاهتزّ مني ساخرًا صوتي
بكيت وصحت "كن كن كن" فلم أشهد سوى الصمت
صرخت وقد جننت "وما يفيد الشعر يا ربي
إذا لم يزرع الأرواح وسْط عواصف الموت؟!"
لماذا تعشقين معازفي يا ربة الفنِّ؟
وقعت بأسر ألحاني.. تُرى لم تعرفي أني
لكي تتردد الأنفاسُ في حرفين أختنقُ؟!
لكي تتلألأ الأضواء في بيتين أحترقُ؟!
أذيب مشاعري ومعارفي فتسيل في لحنٍ
أغنيه وأكتبه فيُخمد صوتَه الورقُ!
وماذا بعدُ؟ ماذا بعد ديوانٍ وديوانين؟
أأنت مهندسٌ أم شاعرٌ أم لست في الاِثنين؟
ألن تتوحش الآلات في يوم من الأيام
فتلتهم التروس الشعر والأوزان والأنغام
وتبحث جاهدًا عن عهدك الماضي ولكن أين؟!
وتندم عمرك الباقي على ما راح من أعوام؟!