التعريف بعلماء الامة الاشاعرة اهل السنة ائمة الهدى
14-06-2009, 04:07 PM
لفظ الأشاعرة يطلق على من سلك مسلك الإمام أبي الحسن الأشعري في الاعتقاد، لا تقليداً بل اهتداءً، فمثل الإمام أبي الحسن - رحمه الله تعالى - كمن عقد على طريق السلف لواءً ليهتدي به من يراه، فالانتساب إليه بمنزلة الانتساب إلى الإمام أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد - رضوان الله عليهم - في الفروع الفقهية، إذ مع كونهم مختلفين في طرق الاستنباط واستخراج الأحكام، إلا أنهم متفقون على المصادر التي يصدرون عنها والموارد التي يردونها، وكذلك الإمام أبو الحسن الأشعري في أبواب أصول الدين، إنما هو آخذ من القرآن الكريم والسنة الشريفة، وسائر على طريق السلف، والانتساب إليه إنما هو من حيث كونه أضاء تلك الطريق ونصب عليها نطاقاً وشهرها في الأمة بعد أن حاول طمسها أصحاب البدع والأهواء.كالمعتزلة والجهمية المعطلة والكرامية المشبهة على عهد الاشعري وبغده
قال الإمام تاج الدين السبكي رحمه الله تعالى (الطبقات 3/ 365):
(اعلم أن أبا الحسن لم يبدع رأياً ولم ينشء مذهباً، وإنما هو مقرر لمذاهب السلف، مناضل عما كانت عليه صحابة رسول الله ‘، فالانتساب إليه إنما هو باعتبار أنه عقد على طريق السلف نطاقاً وتمسك به وأقام الحجج والبراهين عليه فصار المقتدي به في ذلك السالك سبيله في الدلائل يسمى أشعرياً) اهـ.
ثم قال رحمه الله تعالى مبيناً أن هذه الطريقة عليها جل الأمة:
(وقد ذكر سلطان العلماء عز الدين بن عبد السلام أن عقيدته - يعني الأشعري - اجتمع عليها الشافعية والمالكية والحنفية وفضلاء الحنابلة، ووافقه على ذلك من أهل عصره شيخ المالكية في زمانه أبو عمرو بن الحاجب، وشيخ الحنفية جمال الدين الحصيري) اهـ.
وقال الحافظ أبو بكر البيهقي رحمه الله تعالى وهو من الطبقة الثالثة من أتباع الإمام الأشعري (تبيين كذب المفتري 103، الطبقات الكبرى للتاج السبكي 3/397):
(.. إلى أن بلغت النوبة إلى شيخنا أبي الحسن الأشعري رحمه الله فلم يحدث في دين الله حَدَثاً، ولم يأت فيه ببدعة، بل أخذ أقاويل الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الأئمة في أصول الدين فنصرها بزيادة شرح وتبيين، وأن ما قالوا وجاء به الشرع في الأصول صحيح في العقول، بخلاف ما زعم أهل الأهواء من أن بعضه لا يستقيم في الآراء، فكان في بيانه تقوية ما لم يدلَّ عليه من أهل السنة والجماعة، ونصرة أقاويل من مضى من الأئمة كأبي حنيفة وسفيان الثوري من أهل الكوفة، والأوزاعي وغيره من أهل الشام، ومالك والشافعي من أهل الحرمين، ومن نحا نحوهما من الحجاز وغيرها من سائر البلاد، وكأحمد بن حنبل وغيره من أهل الحديث، والليث بن سعد وغيره وأبي عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري وأبي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري إمامي أهل الآثار وحفاظ السنن التي عليها مدار الشرع رضي الله عنهم أجمعين) اهـ.
وقال الحافظ ابن عساكر رحمه الله تعالى (تبيين كذب المفتري ص 359):
(.. ولسنا نُسَلِّم أن أبا الحسن اخترع مذهباً خامساً، وإنما أقام من مذاهب أهل السنة ما صار عند المبتدعة دارساً، وأوضح من أقوال من تقدمه من الأربعة وغيرهم ما غدا ملتبساً، وجدد من معالم الشريعة ما أصبح بتكذيب من اعتدى منطمساً، ولسنا ننتسب بمذهبنا في التوحيد إليه على معنى أنا نقلده فيه ونعتمد عليه، ولكنا نوافقه على ما صار إليه من التوحيد لقيام الأدلة على صحته لا لمجرد التقليد، وإنما ينتسب منا من انتسب إلى مذهبه ليتميز عن المبتدعة الذين لا يقولون به من أصناف المعتزلة والجهمية والكرامية والمشبهة والسالمية، وغيرهم من سائر طوائف المبتدعة وأصحاب المقالات الفاسدة المخترعة، لأن الأشعري هو الذي انتدب للرد عليهم حتى قمعهم وأظهر لمن لا يعرف البدع بدعهم، ولسنا نرى الأئمة الأربعة الذين عنيتم في أصول الدين مختلفين، بل نراهم في القول بتوحيد الله وتنزيهه في ذاته مؤتلفين، وعلى نفي التشبيه عن القديم سبحانه وتعالى مجتمعين، والأشعري – رحمه الله – في الأصول على منهاجهم أجمعين، فما على من انتسب إليه على هذا الوجه جناح، ولا يرجى لمن تبرأ من عقيدته الصحيحة فلاح، فإن عددتم القول بالتنزيه وترك التشبيه تمشعراً فالموحدون بأسرهم أشعرية، ولا يضر عصابة انتمت إلى موحد مجردُ التشنيع عليها بما هي منه بَرِيِّة) اهـ.
فانظر - رحمك الله - كيف جعل الانتساب إلى الإمام الأشعري تميزاً عن أهل البدع والأهواء، وأنه ومن انتسب إليه على ما كان عليه السلف الصالح من الأربعة وغيرهم.
وقال أيضاً رحمه الله تعالى (المصدر السابق 397):
(وهم - يعني الأشاعرة - المتمسكون بالكتاب والسنة، التاركون للأسباب الجالبة للفتنة، الصابرون على دينهم عند الابتلاء والمحنة، الظاهرون على عدوهم مع اطراح الانتصار والإحنة، لا يتركون التمسك بالقرآن والحجج الأثرية، ولا يسلكون في المعقولات مسالك المعطلة القدرية، لكنهم يجمعون في مسائل الأصول بين الأدلة السمعية وبراهيـن العقـول، ويتجنبون إفراط المعتزلة ويتنكبون طرق المعطلة، ويَطَّرِحون تفريط المجسمة المشبهة، ويفضحون بالبراهين عقائد الفرق المموهة، وينكرون مذاهب الجهمية وينفرون عن الكرامية والسالمية، ويبطلون مقـالات القدرية ويرذلون شُبَهَ الجبرية... فمذهبهم أوسط المذاهب، ومشربهم أعذب المشارب، ومنصبهم أكرم المناصب، ورتبتهم أعظم المراتب فلا يؤثر فيهم قدح قـادح، ولا يظهر فيهم جرح جارح) اهـ.
وقال الإمام المرتضى الزبيدي رحمه الله تعالى (إتحاف السادة المتقين 2/7):
(وليعلم أنّ كلاًّ من الإمامين أبي الحسن وأبي منصور - رضي الله عنهما - وجزاهما عن الإسلام خيراً لم يبدعا من عندهما رأياً ولم يشتقا مذهباً إنما هما مقرران لمذاهب السلف مناضلان عما كانت عليه أصحاب رسول الله ‘ ... وناظَرَ كلٌّ منهما ذوي البدع والضلالات حتى انقطعوا وولوا منهزمين) اهـ.
هـؤلاء هم الأشاعرة أتباع الإمام أبي الحسن الأشعري، فمن هو هذا الإمام الفذ الذي انتسبوا إليه؟
هو الإمام الحبر، التقي البر، ناصر السنة، وعلم الدين، وشعار المسلمين، علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن صاحب رسول الله ‘ ـ أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري ـ رضي الله عنه.
شيخ طريقة أهل السنة والجماعة وإمام المتكلمين، ولد رحمه الله سنة ستين ومئتين، وتبع أول أمره مذهب الجبّائي المعتزلي، واستمر على الاعتزال أربعين سنة أو قريبا من ذلك، وبرع فيه حتى صار للمعتزلة إمـاماً، وعلى خصومهم حسـاماً، فلما أراد الله نصر دينه، وتأييـد سنة نبيه ‘ بصره ببطلان مذهب الاعتزال فكانت تعرض له إشكالات على عقائد المعتزلة، فيسأل عنها أستاذِيه فلا يجد عندهم أجوبة شافية، وهكذا إلى أن أراه الله تعالى وجه الحق،فخـرج إلى الجامع وصعد المنبر وصاح بأعلى صوته: أيها الناس من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا أعرفه بنفسي، أنا فلان بن فلان، كنت أقول بخلق القرآن، وأن الله تعالى لا يرى في الآخرة بالأبصار، وأن العباد يخلقون أفعالهم، وهاأنا تائب من الاعتزال معتقد الرد على المعتزلة مخرج لفضائحهم، معاشر الناس إنما تغيبت عنكم هذه المدة لأني نظرت فتكافأت عندي الأدلة، ولم يترجح عندي شيء على شيء، فاستهديت الله تعالى فهداني إلى اعتقاد ما أودعته كتبي هذه، ولقد انخلعت من جميع ما كنت أعتقده كما انخلعت من ثوبي هذا، وانخلع من ثوب كان عليه ورمى به، ودفـع للناس الكتب التي ألفها على مذاهب أهل الحق، وطريقة الجماعة من الفقهاء والمحدثين.
قال العلماء: إن أهل البدع قبل الإمام أبي الحسن قد رفعوا رؤوسهم فلما ظهر عليهم رحمه الله حجزهم في أقماع السمسم.
وقد أخذ عنه رحمه الله خلق كثير من أعلام الأمة مثل الإمام أبي الحسن الباهلي البصري رحمه الله تعالى، والإمام أبي عبد الله بن مجاهد البصري رحمه الله تعالى، والإمام أبي محمد الطبري المعروف بالعراقي رحمه الله تعالى، والإمام أبي بكر القفال الشاشي رحمه الله تعالى، والإمام أبي سهل الصعلوكي النيسابوري رحمه الله تعالى وغيرهم.
وأخذ عن أصحابه أعلام وأئمة في الإسلام، مثل الإمام القاضي أبي بكر الباقلاني رحمه الله تعالى، والإمام أبي الطيب بن أبي سهل الصعلوكي رحمه الله تعالى، والإمام أبي علي الدقاق رحمه الله تعالى، والإمام الحاكم النيسابوري رحمه الله تعالى، والإمام أبي بكر بن فورك رحمه الله تعالى والحافظ أبي نعيم الأصبهاني رحمه الله تعالى، وغيرهم ممن تتزين بذكرهم المنابر، وتتعطر بسيرهم الدفاتر وكلهم خلّف تلامذة هم إلى اليوم أعلام الدنيا ونجوم الهدى.
وعلى الجملة فقد انتهض لنصرة مذهبه أهل السنة والجماعة في جميع الأرض، وبلغ مذهبه ما بلغ الليل والنهار، لِمَا كان عليه من اقتفاءٍ لآثار السلف رضوان الله عليهم، ورفعٍ للواء السنة.
ترك من المؤلفات شيئا كثيرا، قيل إنه بلغت مؤلفاته أكثر من مئتين كتاب ([1][1])
توفي رحمه الله تعالى سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، وكل أهل السنة باكون عليه، متوجعون لفقده، وكل أهل البدعة مرتاحون منه. رحمه الله ورضي عنه ([2][2]).
قال الإمام تاج الدين السبكي رحمه الله تعالى (الطبقات 3/ 365):
(اعلم أن أبا الحسن لم يبدع رأياً ولم ينشء مذهباً، وإنما هو مقرر لمذاهب السلف، مناضل عما كانت عليه صحابة رسول الله ‘، فالانتساب إليه إنما هو باعتبار أنه عقد على طريق السلف نطاقاً وتمسك به وأقام الحجج والبراهين عليه فصار المقتدي به في ذلك السالك سبيله في الدلائل يسمى أشعرياً) اهـ.
ثم قال رحمه الله تعالى مبيناً أن هذه الطريقة عليها جل الأمة:
(وقد ذكر سلطان العلماء عز الدين بن عبد السلام أن عقيدته - يعني الأشعري - اجتمع عليها الشافعية والمالكية والحنفية وفضلاء الحنابلة، ووافقه على ذلك من أهل عصره شيخ المالكية في زمانه أبو عمرو بن الحاجب، وشيخ الحنفية جمال الدين الحصيري) اهـ.
وقال الحافظ أبو بكر البيهقي رحمه الله تعالى وهو من الطبقة الثالثة من أتباع الإمام الأشعري (تبيين كذب المفتري 103، الطبقات الكبرى للتاج السبكي 3/397):
(.. إلى أن بلغت النوبة إلى شيخنا أبي الحسن الأشعري رحمه الله فلم يحدث في دين الله حَدَثاً، ولم يأت فيه ببدعة، بل أخذ أقاويل الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الأئمة في أصول الدين فنصرها بزيادة شرح وتبيين، وأن ما قالوا وجاء به الشرع في الأصول صحيح في العقول، بخلاف ما زعم أهل الأهواء من أن بعضه لا يستقيم في الآراء، فكان في بيانه تقوية ما لم يدلَّ عليه من أهل السنة والجماعة، ونصرة أقاويل من مضى من الأئمة كأبي حنيفة وسفيان الثوري من أهل الكوفة، والأوزاعي وغيره من أهل الشام، ومالك والشافعي من أهل الحرمين، ومن نحا نحوهما من الحجاز وغيرها من سائر البلاد، وكأحمد بن حنبل وغيره من أهل الحديث، والليث بن سعد وغيره وأبي عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري وأبي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري إمامي أهل الآثار وحفاظ السنن التي عليها مدار الشرع رضي الله عنهم أجمعين) اهـ.
وقال الحافظ ابن عساكر رحمه الله تعالى (تبيين كذب المفتري ص 359):
(.. ولسنا نُسَلِّم أن أبا الحسن اخترع مذهباً خامساً، وإنما أقام من مذاهب أهل السنة ما صار عند المبتدعة دارساً، وأوضح من أقوال من تقدمه من الأربعة وغيرهم ما غدا ملتبساً، وجدد من معالم الشريعة ما أصبح بتكذيب من اعتدى منطمساً، ولسنا ننتسب بمذهبنا في التوحيد إليه على معنى أنا نقلده فيه ونعتمد عليه، ولكنا نوافقه على ما صار إليه من التوحيد لقيام الأدلة على صحته لا لمجرد التقليد، وإنما ينتسب منا من انتسب إلى مذهبه ليتميز عن المبتدعة الذين لا يقولون به من أصناف المعتزلة والجهمية والكرامية والمشبهة والسالمية، وغيرهم من سائر طوائف المبتدعة وأصحاب المقالات الفاسدة المخترعة، لأن الأشعري هو الذي انتدب للرد عليهم حتى قمعهم وأظهر لمن لا يعرف البدع بدعهم، ولسنا نرى الأئمة الأربعة الذين عنيتم في أصول الدين مختلفين، بل نراهم في القول بتوحيد الله وتنزيهه في ذاته مؤتلفين، وعلى نفي التشبيه عن القديم سبحانه وتعالى مجتمعين، والأشعري – رحمه الله – في الأصول على منهاجهم أجمعين، فما على من انتسب إليه على هذا الوجه جناح، ولا يرجى لمن تبرأ من عقيدته الصحيحة فلاح، فإن عددتم القول بالتنزيه وترك التشبيه تمشعراً فالموحدون بأسرهم أشعرية، ولا يضر عصابة انتمت إلى موحد مجردُ التشنيع عليها بما هي منه بَرِيِّة) اهـ.
فانظر - رحمك الله - كيف جعل الانتساب إلى الإمام الأشعري تميزاً عن أهل البدع والأهواء، وأنه ومن انتسب إليه على ما كان عليه السلف الصالح من الأربعة وغيرهم.
وقال أيضاً رحمه الله تعالى (المصدر السابق 397):
(وهم - يعني الأشاعرة - المتمسكون بالكتاب والسنة، التاركون للأسباب الجالبة للفتنة، الصابرون على دينهم عند الابتلاء والمحنة، الظاهرون على عدوهم مع اطراح الانتصار والإحنة، لا يتركون التمسك بالقرآن والحجج الأثرية، ولا يسلكون في المعقولات مسالك المعطلة القدرية، لكنهم يجمعون في مسائل الأصول بين الأدلة السمعية وبراهيـن العقـول، ويتجنبون إفراط المعتزلة ويتنكبون طرق المعطلة، ويَطَّرِحون تفريط المجسمة المشبهة، ويفضحون بالبراهين عقائد الفرق المموهة، وينكرون مذاهب الجهمية وينفرون عن الكرامية والسالمية، ويبطلون مقـالات القدرية ويرذلون شُبَهَ الجبرية... فمذهبهم أوسط المذاهب، ومشربهم أعذب المشارب، ومنصبهم أكرم المناصب، ورتبتهم أعظم المراتب فلا يؤثر فيهم قدح قـادح، ولا يظهر فيهم جرح جارح) اهـ.
وقال الإمام المرتضى الزبيدي رحمه الله تعالى (إتحاف السادة المتقين 2/7):
(وليعلم أنّ كلاًّ من الإمامين أبي الحسن وأبي منصور - رضي الله عنهما - وجزاهما عن الإسلام خيراً لم يبدعا من عندهما رأياً ولم يشتقا مذهباً إنما هما مقرران لمذاهب السلف مناضلان عما كانت عليه أصحاب رسول الله ‘ ... وناظَرَ كلٌّ منهما ذوي البدع والضلالات حتى انقطعوا وولوا منهزمين) اهـ.
هـؤلاء هم الأشاعرة أتباع الإمام أبي الحسن الأشعري، فمن هو هذا الإمام الفذ الذي انتسبوا إليه؟
ترجمة الإمام أبى الحسن الأشعرى
هو الإمام الحبر، التقي البر، ناصر السنة، وعلم الدين، وشعار المسلمين، علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن صاحب رسول الله ‘ ـ أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري ـ رضي الله عنه.
شيخ طريقة أهل السنة والجماعة وإمام المتكلمين، ولد رحمه الله سنة ستين ومئتين، وتبع أول أمره مذهب الجبّائي المعتزلي، واستمر على الاعتزال أربعين سنة أو قريبا من ذلك، وبرع فيه حتى صار للمعتزلة إمـاماً، وعلى خصومهم حسـاماً، فلما أراد الله نصر دينه، وتأييـد سنة نبيه ‘ بصره ببطلان مذهب الاعتزال فكانت تعرض له إشكالات على عقائد المعتزلة، فيسأل عنها أستاذِيه فلا يجد عندهم أجوبة شافية، وهكذا إلى أن أراه الله تعالى وجه الحق،فخـرج إلى الجامع وصعد المنبر وصاح بأعلى صوته: أيها الناس من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا أعرفه بنفسي، أنا فلان بن فلان، كنت أقول بخلق القرآن، وأن الله تعالى لا يرى في الآخرة بالأبصار، وأن العباد يخلقون أفعالهم، وهاأنا تائب من الاعتزال معتقد الرد على المعتزلة مخرج لفضائحهم، معاشر الناس إنما تغيبت عنكم هذه المدة لأني نظرت فتكافأت عندي الأدلة، ولم يترجح عندي شيء على شيء، فاستهديت الله تعالى فهداني إلى اعتقاد ما أودعته كتبي هذه، ولقد انخلعت من جميع ما كنت أعتقده كما انخلعت من ثوبي هذا، وانخلع من ثوب كان عليه ورمى به، ودفـع للناس الكتب التي ألفها على مذاهب أهل الحق، وطريقة الجماعة من الفقهاء والمحدثين.
قال العلماء: إن أهل البدع قبل الإمام أبي الحسن قد رفعوا رؤوسهم فلما ظهر عليهم رحمه الله حجزهم في أقماع السمسم.
وقد أخذ عنه رحمه الله خلق كثير من أعلام الأمة مثل الإمام أبي الحسن الباهلي البصري رحمه الله تعالى، والإمام أبي عبد الله بن مجاهد البصري رحمه الله تعالى، والإمام أبي محمد الطبري المعروف بالعراقي رحمه الله تعالى، والإمام أبي بكر القفال الشاشي رحمه الله تعالى، والإمام أبي سهل الصعلوكي النيسابوري رحمه الله تعالى وغيرهم.
وأخذ عن أصحابه أعلام وأئمة في الإسلام، مثل الإمام القاضي أبي بكر الباقلاني رحمه الله تعالى، والإمام أبي الطيب بن أبي سهل الصعلوكي رحمه الله تعالى، والإمام أبي علي الدقاق رحمه الله تعالى، والإمام الحاكم النيسابوري رحمه الله تعالى، والإمام أبي بكر بن فورك رحمه الله تعالى والحافظ أبي نعيم الأصبهاني رحمه الله تعالى، وغيرهم ممن تتزين بذكرهم المنابر، وتتعطر بسيرهم الدفاتر وكلهم خلّف تلامذة هم إلى اليوم أعلام الدنيا ونجوم الهدى.
وعلى الجملة فقد انتهض لنصرة مذهبه أهل السنة والجماعة في جميع الأرض، وبلغ مذهبه ما بلغ الليل والنهار، لِمَا كان عليه من اقتفاءٍ لآثار السلف رضوان الله عليهم، ورفعٍ للواء السنة.
ترك من المؤلفات شيئا كثيرا، قيل إنه بلغت مؤلفاته أكثر من مئتين كتاب ([1][1])
توفي رحمه الله تعالى سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، وكل أهل السنة باكون عليه، متوجعون لفقده، وكل أهل البدعة مرتاحون منه. رحمه الله ورضي عنه ([2][2]).
(1) انظر طبقات الشافعية لتاج الدين السبكي 3/360 .
(2) اقتبسنا ترجمته رحمه الله تعالى من تبيين كذب المفتري، وطبقات الشافعية للسبكي ، ومفتاح السعادة .
تقديم
الشيخ الدكتور محمد حسن هيتو
تقديم
تقديم
الشيخ الدكتور محمد حسن هيتو
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،
فإن أغرب سؤال وجه إلي في حياتي العلمية هو: هل يعتبر الأشاعرة من أهل السنة والجماعة؟
لقد استوقفتني صيغة هذا السؤال طويلا، إذ وجدتها فارغة من معنى السؤال العلمي الصحيح، مما يدل على سذاجة السائل وجهله بتاريخ هذه الأمة وعقيدتها.
وذلك أن ما يعرفه كل من شم للعلم رائحة، على مدى تاريخ أمتنا الطويل هو أن الأشاعرة هم أهل السنة والجماعة.
وأنه إذا أطلقت كلمة أهل السنة في كتب العلم- على اختلاف أنواعها- فإنهم هم الذين يرادون بها.
وهم الذين تردد الخلافات بينهم وبين المعتزلة، أو غيرهم من الفرق الإسلامية في كتب العقيدة، والفقه، والأصول، والتفسير، والحديث، بل في كتب اللغة، وغير ذلك من كتب العلم التي تعرض للخلاف في العقيدة.
وذلك أن الأشاعرة هم الذين وقفوا في وجه المعتزلة، فزيفوا أقوالهم، وأبطلوا شبههم، وأعادوا الحق إلى نصابه على طريق سلف هذه الأمة ومنهجهم.
وإلإمام أبو الحسن الأشعري لم يؤسس في الإسلام مذهباً جديداً في العقيدة، يخالف مذهب سلف هذه الأمة، وإنما هداه الله تعالى لالتزام مذهب أهل السنة بعد أن أمضى أربعين سنة من حياته على مذاهب الاعتزال، عرف من خلالها حقيقة مذهبهم، وتمرس بفنونهم وأساليبهم في الجدال، والنقاش، والنظر، مما مكّنه من الرد عليهم، وإبطال شبههم.
فوجد فيه أهل السنة ضالتهم التي طالما بحثوا عنها فاتبعوه، وساروا على نهجه، لما رأوا فيه من القدرة على إفحام خصومهم، والدفاع عنهم، وتثبيت مذاهبهم.
وعقيدة الإمام أبي الحسن الأشعري التي سار عليها هي عقيدة الإمام أحمد بن حنبل، والشافعي، ومالك، وأبي حنيفة وأصحابه، وهي عقيدة السلف الصالح، كما نص على ذلك أئمة أهل العلم ممن سار على هذه العقيدة، على كر العصور ومر الدهور.
ولذلك كان الصواب في السؤال أن يقول السائل: من يدخل مع الأشاعرة في أهل السنة الجماعة؟
والجواب على هذا: أنه يدخل معهم كل من سار على نهجهم، وسلك سبيلهم، وإن وقع شيء من الخلاف في بعض المسائل بينهم.
فالماتريدية من أهل السنة، والأثريون من أهل السنة، إلا أن الذي ظهر من أهل ا لسنة ومَثَّلَهم في كتب العلم هم الأشاعرة، ولذلك كانت كلمة أهل السنة إذا أطلقت انصرفت في الغالب إليهم.
على أن جمهرة أهل السنة منهم.
فعلماء المالكية كلهم أشاعرة..
.والشافعية كلهم أشاعرة...
والحنفية كلهم أشاعرة أو ماتريدية ولا خلاف بينهم...
وجملة كبيرة من أئمة الحنابلة المتقدمين من الأشاعرة.
وهذا على الجملة.
من هم علماء الاشاعرة ائمة الهدى السواد الاعظم من علماء الامة
وأما على التفصيل فعظماء أمة محمد صلى الله عليه وسلم من الأشاعرة، كالباقلاني،/ والقشيري،/ وأبي إسحاق الشيرازي،/ وأبي الوفاء بن عقيل الحنبلي/، وأبي محمد الجويني/، وولده أبي المعالي إمام الحرمين،/ وحجة الإسلام الغزالي/، والقاضي أبي بكر بن العربي/، وفخر الدين /وابن عساكر،/ والعز بن عبد السلام،/ وأبناء الأثير،/ والرافعي،/ والنووي،/ والسبكي وأولاده/، والمزي،/ /وابن حجر- العسقلاني والهيتمي-، والسيوطي والقرطبي وجل مفسري القرءان الكريم مثل ابن كثير وغيره من المفسرين، وما لا يحصيه العد مما تنقطع بذكره الأنفاس، ويضيق بعده القرطاس.
فإن كان كل هؤلاء ممن ذكرنا، وأضعافا مضاعفة ممن لم نذكر ليسوا من أهل السنة، فمن هم أهل السنة في التاريخ؟
لم يبق بعد هذا إلا أن يقال: إنهم كانوا وهما جسده الجهل المعاصر، وهكذا تنقلب الحقائق آخر الزمان، فيقذف العالم بالجهل ويترك، ويوصف الجاهل بالعلم فيسأل، ليضل ويضل، وتنقض عرى الإسلام عروة عروة.
وقد سخر الله تعالى الإخوة الذين ألفوا هذا الكتاب لبيان الحق وإظهاره، ودحض الباطل وفضحه بما ذكروه من الحقائق العلمية عن الأشاعرة في نشأتهم وعقيدتهم، مما يحتاج إليه كل من لم يعرف شيئاً عنهم، أو عرف عنهم من الأباطيل التي يروجها أدعياء العلم والمعرفة، مما يتنافى مع الأمانة العلمية التي أمر الله بها.
وهم لم يبتدعوا شيئاً جديدا في هذا الكتاب لأنه ليس الأول من نوعه في هذا الموضوع وإنما أظهروا فيه ما كان خافيا على من لم يعلم، أو يتعامى عنه من علم، فجزاهم الله على ما بذلوه فيه خير الجزاء، وأجزل لهم بمنه البذل والعطاء.
كتبه الشيخ .ا.د محمد حسن هيتوا
لقد استوقفتني صيغة هذا السؤال طويلا، إذ وجدتها فارغة من معنى السؤال العلمي الصحيح، مما يدل على سذاجة السائل وجهله بتاريخ هذه الأمة وعقيدتها.
وذلك أن ما يعرفه كل من شم للعلم رائحة، على مدى تاريخ أمتنا الطويل هو أن الأشاعرة هم أهل السنة والجماعة.
وأنه إذا أطلقت كلمة أهل السنة في كتب العلم- على اختلاف أنواعها- فإنهم هم الذين يرادون بها.
وهم الذين تردد الخلافات بينهم وبين المعتزلة، أو غيرهم من الفرق الإسلامية في كتب العقيدة، والفقه، والأصول، والتفسير، والحديث، بل في كتب اللغة، وغير ذلك من كتب العلم التي تعرض للخلاف في العقيدة.
وذلك أن الأشاعرة هم الذين وقفوا في وجه المعتزلة، فزيفوا أقوالهم، وأبطلوا شبههم، وأعادوا الحق إلى نصابه على طريق سلف هذه الأمة ومنهجهم.
وإلإمام أبو الحسن الأشعري لم يؤسس في الإسلام مذهباً جديداً في العقيدة، يخالف مذهب سلف هذه الأمة، وإنما هداه الله تعالى لالتزام مذهب أهل السنة بعد أن أمضى أربعين سنة من حياته على مذاهب الاعتزال، عرف من خلالها حقيقة مذهبهم، وتمرس بفنونهم وأساليبهم في الجدال، والنقاش، والنظر، مما مكّنه من الرد عليهم، وإبطال شبههم.
فوجد فيه أهل السنة ضالتهم التي طالما بحثوا عنها فاتبعوه، وساروا على نهجه، لما رأوا فيه من القدرة على إفحام خصومهم، والدفاع عنهم، وتثبيت مذاهبهم.
وعقيدة الإمام أبي الحسن الأشعري التي سار عليها هي عقيدة الإمام أحمد بن حنبل، والشافعي، ومالك، وأبي حنيفة وأصحابه، وهي عقيدة السلف الصالح، كما نص على ذلك أئمة أهل العلم ممن سار على هذه العقيدة، على كر العصور ومر الدهور.
ولذلك كان الصواب في السؤال أن يقول السائل: من يدخل مع الأشاعرة في أهل السنة الجماعة؟
والجواب على هذا: أنه يدخل معهم كل من سار على نهجهم، وسلك سبيلهم، وإن وقع شيء من الخلاف في بعض المسائل بينهم.
فالماتريدية من أهل السنة، والأثريون من أهل السنة، إلا أن الذي ظهر من أهل ا لسنة ومَثَّلَهم في كتب العلم هم الأشاعرة، ولذلك كانت كلمة أهل السنة إذا أطلقت انصرفت في الغالب إليهم.
على أن جمهرة أهل السنة منهم.
فعلماء المالكية كلهم أشاعرة..
.والشافعية كلهم أشاعرة...
والحنفية كلهم أشاعرة أو ماتريدية ولا خلاف بينهم...
وجملة كبيرة من أئمة الحنابلة المتقدمين من الأشاعرة.
وهذا على الجملة.
من هم علماء الاشاعرة ائمة الهدى السواد الاعظم من علماء الامة
وأما على التفصيل فعظماء أمة محمد صلى الله عليه وسلم من الأشاعرة، كالباقلاني،/ والقشيري،/ وأبي إسحاق الشيرازي،/ وأبي الوفاء بن عقيل الحنبلي/، وأبي محمد الجويني/، وولده أبي المعالي إمام الحرمين،/ وحجة الإسلام الغزالي/، والقاضي أبي بكر بن العربي/، وفخر الدين /وابن عساكر،/ والعز بن عبد السلام،/ وأبناء الأثير،/ والرافعي،/ والنووي،/ والسبكي وأولاده/، والمزي،/ /وابن حجر- العسقلاني والهيتمي-، والسيوطي والقرطبي وجل مفسري القرءان الكريم مثل ابن كثير وغيره من المفسرين، وما لا يحصيه العد مما تنقطع بذكره الأنفاس، ويضيق بعده القرطاس.
فإن كان كل هؤلاء ممن ذكرنا، وأضعافا مضاعفة ممن لم نذكر ليسوا من أهل السنة، فمن هم أهل السنة في التاريخ؟
لم يبق بعد هذا إلا أن يقال: إنهم كانوا وهما جسده الجهل المعاصر، وهكذا تنقلب الحقائق آخر الزمان، فيقذف العالم بالجهل ويترك، ويوصف الجاهل بالعلم فيسأل، ليضل ويضل، وتنقض عرى الإسلام عروة عروة.
وقد سخر الله تعالى الإخوة الذين ألفوا هذا الكتاب لبيان الحق وإظهاره، ودحض الباطل وفضحه بما ذكروه من الحقائق العلمية عن الأشاعرة في نشأتهم وعقيدتهم، مما يحتاج إليه كل من لم يعرف شيئاً عنهم، أو عرف عنهم من الأباطيل التي يروجها أدعياء العلم والمعرفة، مما يتنافى مع الأمانة العلمية التي أمر الله بها.
وهم لم يبتدعوا شيئاً جديدا في هذا الكتاب لأنه ليس الأول من نوعه في هذا الموضوع وإنما أظهروا فيه ما كان خافيا على من لم يعلم، أو يتعامى عنه من علم، فجزاهم الله على ما بذلوه فيه خير الجزاء، وأجزل لهم بمنه البذل والعطاء.
كتبه الشيخ .ا.د محمد حسن هيتوا
.........................
وجميع البلدان الاسلاميةالتي تتبع المذاهب المالكي والشافعي والحنفي وكثير من الدول التي تتبع المذهب الحنبلي يتبنى علماؤها العقيدة الاشعرية عقيدة اهل السنة وكذلك الغالبية الساحقة من المعاهد الاسلامية في معظم الدول الاسلامية تتبنى وتدرس العقيدة الاشعرية بحمد الله ونعمته مثل الازهر والقيروان والزيتونة
بل ان علماء دول شمال افريقيا جميعهم اشاعرة الا من شذ
.....................
ومنهم الناصر صلاح الدين الايوبي
ومحمد الفاتح فاتح القسطنطينية والامير عبد القادر والشيخ بوعمامة والشيخ المقراني والحداد وعمار المختار
ومنهم الشعراوي والبوطي وكشك والقرضاوي والشيخ محمد الغزالي وجميع علماء الازهر والزيتونة والاغلبية الساحقةمن علماء العالم الاسلامي شرقا وغربا على مر التاريخ ولحد الان
.......................فرحم الله جميع علماء امة محمد صلى الله عليه وسلم
............................
وجميع البلدان الاسلاميةالتي تتبع المذاهب المالكي والشافعي والحنفي وكثير من الدول التي تتبع المذهب الحنبلي يتبنى علماؤها العقيدة الاشعرية عقيدة اهل السنة وكذلك الغالبية الساحقة من المعاهد الاسلامية في معظم الدول الاسلامية تتبنى وتدرس العقيدة الاشعرية بحمد الله ونعمته مثل الازهر والقيروان والزيتونة
بل ان علماء دول شمال افريقيا جميعهم اشاعرة الا من شذ
.....................
ومنهم الناصر صلاح الدين الايوبي
ومحمد الفاتح فاتح القسطنطينية والامير عبد القادر والشيخ بوعمامة والشيخ المقراني والحداد وعمار المختار
ومنهم الشعراوي والبوطي وكشك والقرضاوي والشيخ محمد الغزالي وجميع علماء الازهر والزيتونة والاغلبية الساحقةمن علماء العالم الاسلامي شرقا وغربا على مر التاريخ ولحد الان
.......................فرحم الله جميع علماء امة محمد صلى الله عليه وسلم
............................
من مواضيعي
0 كرامات الأولياء
0 كرامات الأولياء
0 بر الوالدين/الإمام أبو الفرج ابن الجوزي
0 كيف تنجح العلاجات المميزة
0 عن أي ذكاء تتحدث؟
0 عالج نفسك بالعسل
0 كرامات الأولياء
0 بر الوالدين/الإمام أبو الفرج ابن الجوزي
0 كيف تنجح العلاجات المميزة
0 عن أي ذكاء تتحدث؟
0 عالج نفسك بالعسل
التعديل الأخير تم بواسطة حكيم حبيب ; 24-06-2009 الساعة 09:36 PM







