" الطريقة التي يجب أن تستعملها هي أن تمسك الذبابة بيدك ثم تضع المبيد في فمها ":
07-07-2009, 02:52 PM
بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر
" الطريقة التي يجب أن تستعملها هي أن تمسك الذبابة بيدك ثم تضع المبيد في فمها "! :
اشترى رجل مبيد حشرات , فلما استعمله لم ينفع لإبادة الذباب , فعاد إلى التاجر وقال له " مبيدك هذا ليست له فاعليه "!.
قال له التاجر " كيف استعملت المبيد ؟ ".
فأخبره الرجل بذلك .
قال له التاجر عندئذ " لا , فإن الطريقة التي يجب أن تستعملها هي أن تمسك الذبابة الواحدة بيدك ثم تضع المبيد في فمها "!!!.
تعليق:
1-التجار الغشاشون والمخادعون كثيرون ومتعددون , ومنه فإن التاجر الصدوق عندنا في الإسلام هو في مرتبة المجاهد في سبيل الله تعالى .
2-ليس هناك شيء تعرف من خلاله قيمة الشخص واستقامته وأمانته وعدالته مثل المال والتجارة . إذا عاشرت شخصا ووجدته أمينا في مسائل المال , فاعلم أنه أهل لكل ثقة , وأما إذا لم تعرف الشخص إلا في المسجد مثلا من خلال صلاته و ... فلا تقل أبدا بأنك تعرفه .
3- نعم الصلاة مهمة جدا , وهي ركن من أركان الإسلام , وهي عمود الدين , ولكنها - مع ذلك - وحدها غير كافية من أجل الحكم على استقامة الشخص وأمانته أو عدم استقامته وخيانته .
4- من تمام أمانة التاجر وصدقه مع الله أولا ثم مع الناس المشترين ثانيا , أن يبعد عنهم البضاعة الفاسدة فلا يبيعها لهم , وكذلك يجب عليه أن يبعد عنهم المواد التي انتهت صلاحيتها , وأن يكون معهم صادقا في بيان الحسن والسيء وكذا الأحسن في بضاعته .
5-هناك أشخاص يؤذيهم الذباب ( وخاصة البعوض , وبالأخص إن كان قليلا ) كثيرا قبل النوم أو أثناء النوم , وهناك أشخاص آخرون لا يكاد يقلقهم الذباب أو البعوض في شيء . وقد يكون لذلك تفسير علمي معين .
6-اشتريتُ منذ يومين أو ثلاثة , اشتريتُ – بعد العِشاء - 1.5 لتر من اللبنِ لأشربَ جزء منها قبلَ أن أنامَ .
أخذتُ اللبنَ إلى البيتِ , فقالتْ لي – بعد دخولي إلى البيت بربع ساعة تقريبا – زوجتي وابنتي " في هذا اللبن ذبابتان !" , فنظرتُ فوجدتُ الذبابتين مغمورتين داخلَ اللبنِ . إشمأزت نفسي من شربه بعد ذلك , خاصة وأنا لا أعرفُ إن كان الحديثُ النبوي الذي يَطلبُ منا فيه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن نغمسَ الذبابةَ التي تسقطَ في إناءِ أحدِنا ثم نرميها بعد ذلكَ , لأن " في أحدِ جناحيها داءٌ وفي الآخر دواءٌ " , قلتُ : خاصة وأنا لا أعرفُ إن كان الحديثُ يقصدُ أيَّ ذباب أو يَعني ذبابا بعينه .
طلبتُ من زوجتي أن ترميَ اللبنَ كلَّه . بعد يوم أو يومين سألني ابني " لماذا لا تُخبر صاحبَ اللبنِ بأمرِ الذبابتين ؟!" قلتُ له " أنا أستحي من زمان أن أخبرَ التاجرَ بالأمرِ إن كانَ متعلقا بي أنا , خوفا من أن يفهمَ التاجرُ بأنني أطلبُ دنيا وأنني لا أحتجُّ إلا من أجلِ الدفاعِ عن نفسي ومن أجلِ المطالبة بحقي " , وضربتُ أمثلة لابني مشابهة لحكاية الذباب في اللبن منها : أشتري الطماطمَ (أو البندورة ) مُعلب وفي بيتي يتبينُ بأن صلاحيتَه قد انتهتْ , وأشتري الياؤورتَ ثم يتبينُ لي بأنه نَتـِنٌ , وأشتري السمكَ معلب ثم أنتبهُ في البيتِ إلى أنه فاسدٌ . وهكذا , والأمثلة كثيرة . وأضفتُ لابني قائلا : وأما عندما يتعلق الأمرُ بتقصيرِ التاجرِ في حقوقِ الناسِ الآخرين أو بتعديه على حقوقِ اللهِ ( كأن كذبَ أو شرِبَ الخمرَ أو نافقَ أو ترك الصلاةَ أو ...) , فإنني لا أسكتُ عادة بل إنني أنصحُ التاجرَ وأوجهه وأنكرُ عليه تارة باللين وتارة أخرى بالشدة .
والملاحظ هو أن التاجرَ يقبلُ مني غالبا , خاصة ما دام يعرفني ويثق في ويحترمني , سواء عملَ بما أنصحُه به أم لم يعمل . ومجرد قبوله للنصيحة يدلُّ في نظري على أنَّ في التاجر خيرٌ , ومنه إن لم يعمل اليوم فسيعملُ في يوم من الأيام بإذن الله . وفي الحالات القليلة التي لا يقبلُ فيها التاجرُ مني , فإنني أُفهمُه تلميحا أو تصريحا بأن المهم عندي أنني نصحتُ لله , ثم لا تُهمُّني النتيجةُ بعدَ ذلك إلا في المرتبة الثانية , ومن ثم أقول له " اللهم إني بلغتُ . اللهم فاشهد".
عبد الحميد رميته , الجزائر
" الطريقة التي يجب أن تستعملها هي أن تمسك الذبابة بيدك ثم تضع المبيد في فمها "! :
اشترى رجل مبيد حشرات , فلما استعمله لم ينفع لإبادة الذباب , فعاد إلى التاجر وقال له " مبيدك هذا ليست له فاعليه "!.
قال له التاجر " كيف استعملت المبيد ؟ ".
فأخبره الرجل بذلك .
قال له التاجر عندئذ " لا , فإن الطريقة التي يجب أن تستعملها هي أن تمسك الذبابة الواحدة بيدك ثم تضع المبيد في فمها "!!!.
تعليق:
1-التجار الغشاشون والمخادعون كثيرون ومتعددون , ومنه فإن التاجر الصدوق عندنا في الإسلام هو في مرتبة المجاهد في سبيل الله تعالى .
2-ليس هناك شيء تعرف من خلاله قيمة الشخص واستقامته وأمانته وعدالته مثل المال والتجارة . إذا عاشرت شخصا ووجدته أمينا في مسائل المال , فاعلم أنه أهل لكل ثقة , وأما إذا لم تعرف الشخص إلا في المسجد مثلا من خلال صلاته و ... فلا تقل أبدا بأنك تعرفه .
3- نعم الصلاة مهمة جدا , وهي ركن من أركان الإسلام , وهي عمود الدين , ولكنها - مع ذلك - وحدها غير كافية من أجل الحكم على استقامة الشخص وأمانته أو عدم استقامته وخيانته .
4- من تمام أمانة التاجر وصدقه مع الله أولا ثم مع الناس المشترين ثانيا , أن يبعد عنهم البضاعة الفاسدة فلا يبيعها لهم , وكذلك يجب عليه أن يبعد عنهم المواد التي انتهت صلاحيتها , وأن يكون معهم صادقا في بيان الحسن والسيء وكذا الأحسن في بضاعته .
5-هناك أشخاص يؤذيهم الذباب ( وخاصة البعوض , وبالأخص إن كان قليلا ) كثيرا قبل النوم أو أثناء النوم , وهناك أشخاص آخرون لا يكاد يقلقهم الذباب أو البعوض في شيء . وقد يكون لذلك تفسير علمي معين .
6-اشتريتُ منذ يومين أو ثلاثة , اشتريتُ – بعد العِشاء - 1.5 لتر من اللبنِ لأشربَ جزء منها قبلَ أن أنامَ .
أخذتُ اللبنَ إلى البيتِ , فقالتْ لي – بعد دخولي إلى البيت بربع ساعة تقريبا – زوجتي وابنتي " في هذا اللبن ذبابتان !" , فنظرتُ فوجدتُ الذبابتين مغمورتين داخلَ اللبنِ . إشمأزت نفسي من شربه بعد ذلك , خاصة وأنا لا أعرفُ إن كان الحديثُ النبوي الذي يَطلبُ منا فيه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن نغمسَ الذبابةَ التي تسقطَ في إناءِ أحدِنا ثم نرميها بعد ذلكَ , لأن " في أحدِ جناحيها داءٌ وفي الآخر دواءٌ " , قلتُ : خاصة وأنا لا أعرفُ إن كان الحديثُ يقصدُ أيَّ ذباب أو يَعني ذبابا بعينه .
طلبتُ من زوجتي أن ترميَ اللبنَ كلَّه . بعد يوم أو يومين سألني ابني " لماذا لا تُخبر صاحبَ اللبنِ بأمرِ الذبابتين ؟!" قلتُ له " أنا أستحي من زمان أن أخبرَ التاجرَ بالأمرِ إن كانَ متعلقا بي أنا , خوفا من أن يفهمَ التاجرُ بأنني أطلبُ دنيا وأنني لا أحتجُّ إلا من أجلِ الدفاعِ عن نفسي ومن أجلِ المطالبة بحقي " , وضربتُ أمثلة لابني مشابهة لحكاية الذباب في اللبن منها : أشتري الطماطمَ (أو البندورة ) مُعلب وفي بيتي يتبينُ بأن صلاحيتَه قد انتهتْ , وأشتري الياؤورتَ ثم يتبينُ لي بأنه نَتـِنٌ , وأشتري السمكَ معلب ثم أنتبهُ في البيتِ إلى أنه فاسدٌ . وهكذا , والأمثلة كثيرة . وأضفتُ لابني قائلا : وأما عندما يتعلق الأمرُ بتقصيرِ التاجرِ في حقوقِ الناسِ الآخرين أو بتعديه على حقوقِ اللهِ ( كأن كذبَ أو شرِبَ الخمرَ أو نافقَ أو ترك الصلاةَ أو ...) , فإنني لا أسكتُ عادة بل إنني أنصحُ التاجرَ وأوجهه وأنكرُ عليه تارة باللين وتارة أخرى بالشدة .
والملاحظ هو أن التاجرَ يقبلُ مني غالبا , خاصة ما دام يعرفني ويثق في ويحترمني , سواء عملَ بما أنصحُه به أم لم يعمل . ومجرد قبوله للنصيحة يدلُّ في نظري على أنَّ في التاجر خيرٌ , ومنه إن لم يعمل اليوم فسيعملُ في يوم من الأيام بإذن الله . وفي الحالات القليلة التي لا يقبلُ فيها التاجرُ مني , فإنني أُفهمُه تلميحا أو تصريحا بأن المهم عندي أنني نصحتُ لله , ثم لا تُهمُّني النتيجةُ بعدَ ذلك إلا في المرتبة الثانية , ومن ثم أقول له " اللهم إني بلغتُ . اللهم فاشهد".
اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة







