التلميذة شريقان فاطمة تحلم برجل اصطناعية
13-07-2009, 04:15 PM

نتمنى عودة الابتسامة لها في اقرب الآجال
تحوّلت حياة التلميذة شريقان فاطمة في لمح البصر إلى كابوس حقيقي لم تستوعبه لحد الساعة، حيث تفاجأت، وهي بصدد الخروج من ثانوية الطيب المهاجي بحي العثمانية صبيحة يوم 6 أفريل الماضي رفقة زميلاتها بسيارة تخترق الرصيف وتصدم الجميع بعنف مع حائط المؤسسة، الأمر الذي اضطر الأطباء إلى بتر ساقها كلية.
لا يمكن وصف ما تمر به عائلة الضحية شريقان إلا بالمأساة الحقيقية، حيث وجدت البرعمة فاطمة نفسها دون ساقها الأيمن بعد عملية جراحية خضعت لها يوم 13 أفريل واستغرقت عشر ساعات متتالية، وذلك نتيجة تأثرها بالارتطام العنيف الذي كانت عرضة له رفقة ثلاثة من زميلاتها في القسم. وقد وجدت فاطمة تعاطفا كبيرا من جميع طاقم المؤسسة، من تلاميذ وأساتذة وحتى المديرة، حيث تسابق الجميع لتقديم يد المساعدة لتلميذتهم المعروفة بحسن أخلاقها وتفوقها في الدراسة، من خلال عرضها على الأطباء المختصين وتمكينها من الانتقال إلى السنة الدراسية الموالية بعد احتساب المعدلات التي حقّقتها في الفصلين الأول والثاني. وبالنظر إلى فـظاعة ما تعرّضت له، تحلف الضحية بأغلظ الأيمان بأنها لن تعود إلى مقاعد الدراسة إذا ما ظلت على حالها، حيث لم تقتنع بعد بوضعها الجديد الذي قلب حياتها رأسا على عقب، وهو ما يحتم على وزير التربية الوطنية الذي وصف نفسه في أكثر من مناسبة بأنه أب جميع التلاميذ التدخل لإنقاذ فاطمة، كونها تحلم بمعاودة الذهاب إلى مدرستها على رجليها، وذلك من خلال الاستفادة من عملية زرع رجل اصطناعية تساعدها على تجاوز المحنة البسيكولوجية التي تتخبط فيها خاصة وأنها يتيمة الأب.وبالموازاة مع ذلك، تشدد والدة الضحية التي تخوض سجالا قضائيا مع عائلة مرتكبة الحادث على ضرورة تدخل العدالة لإنصاف ابنتها.
المصدر: جريدة الخبر 13/07/2009
www.elkawader-dz.com







