اطلع على الموظوع الى الاخر-نفاق المصريين و طيبة الجزائريين
20-02-2010, 10:37 AM
العلاقات الرياضية تعود لطبيعتها وقوتها بين مصر والجزائر
عادت عجلة العلاقات الرياضية بين مصر والجزائر للدوران من جديد متجاوزة مرحلة من الحرب الإعلامية بين البلدين فى أعقاب مباراة أم درمان، وقد ثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه لا يصح إلا الصحيح، والصحيح هو ما آمنا به واتخذناه فى "العربي" من البداية وهو أنه لا يجب أن تفسد الرياضة السياسة، ولا يصح أن يتصدر دعاة الفتنة المشهد سواء فى مصر أو فى الجزائر لتخريب علاقات أزلية معمدة بالدم بين الشعبين. ولعل البعض ممن أرادوها حرباً بين البلدين والشعبين أو ممن جروا وراء الأكاذيب يشعرون الآن بالخجل فى ظل عودة العلاقات الرياضية لطبيعتها بين البلدين، خاصة فى ظل استقبال رائع لمنتخب الجزائر لكرة اليد الذى وصل القاهرة للمشاركة فى كأس الأمم الإفريقية لليد.
ولكم كان التصرف بعصبية بعد مباراة أم درمان وخسارة تذكرة التأهل لكأس العالم غير لائق بدولة بحجم مصر ولا برياضيين يعرفون معنى المكسب والخسارة فى الرياضة عموماً، ولكن العصبية المقيتة هى التى دفعت المهندس حسن صقر رئيس المجلس القومى للرياضة للإعلان عن مقاطعة الجزائر رياضياً وتخلى مصر عن تنظيم كأس الأمم الإفريقية لليد، رغم أنه كابتن سابق لمصر والزمالك فى كرة اليد ومارس على مستوى البطولة وكسب وخسر ويدرك أنهما وجهان لعملة واحدة، ولكنها السياسة التى دخلت الرياضة ففسدتا معاً.
بعد زوال الغمة ورواح السكرة ومجيء الفكرة، وبعد أن وصلت المعلومات الحقيقية عن أحداث السودان الوهمية للقيادة السياسية، وانكشاف تفاصيل المؤامرة المحلية للتغطية على فشل المنتخب فى التأهل والمشاركين فيها صدرت الأوامر العليا للجميع بوقف المهزلة والتوقف عن الحرب الإعلامية والعودة لجادة الصواب، وقد تجلى ذلك فى مواجهة المنتخبين الشقيقين فى أنجولا فى الدور قبل النهائى لبطولة الأمم الإفريقية الأخيرة التى فاز بها المنتخب المصرى وما سبقها من حرص على التهدئة فى إشارة للاستفادة من التجربة السابقة والتى خرجنا بها بجراح بالغة.
على الجانب الجزائرى رغم الحملة الإعلامية فى بعض الصحف على المنتخب المصرى إلا أن رد فعل المسئولين الجزائريين اتسم بالهدوء إجمالاً حتى إن عبدالعزيز بلخادم مستشار الرئيس الجزائرى قال إنه لا توجد أزمة بين البلدين ولا يوجد ما يستحق الاعتذار سواء من مصر أو من الجزائر، مبدياً تعجبه من التوقف أمام أمر تافه مثل هذا وتضخيمه بشكل غير صحيح.
ومع عودة بطولة الأمم الإفريقية لليد للقاهرة من جديد وإصرار الجزائر على المشاركة فيها بدأت عجلة المشاركات المشتركة فى الدوران، وكان الاستقبال بالورود من الجانب المصرى لأشقائهم الجزائريين فى المطار، وكان على رأس المستقبلين المهندس هادى فهمى رئيس الاتحاد المصرى لكرة اليد والسفير عبدالقادر حجار سفير الجزائر فى القاهرة والذى أبدى سعادته من الاستقبال الجيد لمنتخب بلاده، بينما أكد جعفر آيات مولود رئيس الاتحاد الجزائرى لكرة اليد أنه كان يتوقع هذا الاستقبال الكبير من الجانب المصرى وأشاد بالحفاوة التى لقيتها البعثة، وأضاف أنهم جاءوا للقاهرة لإصلاح ما أفسدته كرة القدم، وقال مراد آيات عراب المدير الفنى لمنتخب الجزائر لكرة اليد أنهم جاءوا يحملون رسالة حب وسلام لإخوانهم المصريين.
ومن اليد إلى الاتحاد المصرى للرماية الذى سيشارك الشهر القادم فى بطولة إفريقيا للرماية التى تنظمها الجزائر بعد فترة من التردد والترقب من جانب الاتحاد المصري! وكان الاتحاد المصرى للرماية قد صدرت عنه تصريحات إعلامية عن الانسحاب من هذه البطولة فى إطار زفة مباراة السودان، غير أن اللواء مدحت وهدان رئيس الاتحاد المصرى للرماية نفى فى تصريحات للعربى أن يكون صدر عن اتحاد الرماية أى قرار بالانسحاب ولم يتلق تعليمات بالانسحاب من أى جهة، وأضاف أن المهلة الممنوحة للرد على المشاركة تنتهى يوم 24 فبراير وبالتالى نحن أجلنا الرد لحين اتضاح الموقف وهو أشبه بالتجميد لحين التأكد من ضمان أمن الأمن والاستقبال للبعثة المصرية، وأوضح رئيس الاتحاد أن اتحاد الرماية ليس له علاقة بأى أحداث حدثت فى كرة القدم، وقال إن الاتحاد الجزائرى قد أرسل لنا مؤكداً على توفير كل الضمانات للفريق المصرى المشارك وأن الاستقبال سيكون على أحسن ما يكون، وأضاف وهدان أن المهندس حسن صقر أبلغه بالموافقة على المشاركة فى بطولة الجزائر القادمة خاصة أنها المؤهلة لأوليمبياد سنغافورة للناشئين، كما أن تكاليف السفر للجزائر والتأشيرات قد تم توفيرها.
أما اتحاد رفع الأثقال فقد تراجع عن التراجع عن تنظيم بطولة إفريقيا لرفع الأثقال التى تنظمها مصر من 19 إلى 26 مارس القادم، ويبدو أن انفعال المهندس حسن صقر وبعض قيادات الحزب الوطنى قد طال اتحاد رفع الأثقال لبعض الوقت غير أن المهندس محمود شكرى رئيس الاتحاد المصرى لرفع الأثقال أكد للعربى أن الاتحاد الجزائرى لرفع الأثقال من أول الاتحادات الإفريقية التى أكدت المشاركة فى البطولة، مضيفاً أن العلاقات بين الاتحادين المصرى والجزائر فى أفضل حالاتها وتربطهما علاقات طيبة جداً، وقال إننا أعددنا العدة لاستضافة البطولة واستقبال كل الفرق المشاركة ومن بينها الأشقاء الجزائريون، وقال إن رئيس الاتحاد الإفريقى لرفع الأثقال قد شارك معنا فى اجتماعات مؤخراً للوقوف على آخر الاستعدادات لتنظيم البطولة والتى ينتظر أن تشارك فيها أكثر من 20 دولة إفريقية، وقال إن هذه البطولة هى المؤهلة للأوليمبياد وسيشارك فيها نحو 160 لاعبا وستقام فى أحد فنادق القاهرة، وأكد المهندس محمود شكرى أن المهندس حسن صقر قد وفر الدعم كاملاً لهذه البطولة.
وفي نفس الوقت
سيناريو 12 نوفمبر يتكرر الخضر يتعرضون للرشق بالقارورات
تعرض لاعبو المنتخب الجزائري بعد نهاية المقابلة أمام منتخب البلد المنظم للدورة، إلى معاملات سيئة من قبل الجمهور المصري الذي رشق رفاق حماد بالقارورات البلاستيكية.سيناريو 12 نوفمبر يتكرر الخضر يتعرضون للرشق بالقارورات
وقد وجدت التشكيلة الجزائرية صعوبات كبيرة للالتحاق بغرف تبديل الملابس، بسبب استحالة التحرك أمام العدد الهائل من القارورات التي تساقطت على اللاعبين.
يجري هذا في الوقت الذي أمضت فيه الاتحادية المصرية تعهدا كتابيا قبل بداية الدورة بتوفير الحماية للوفد الجزائري، لكن المصريين عوّدونا على خرق المعاهدات كما حدث يوم 12 نوفمبر المنصرم، حينما تعرض المنتخب الوطني لكرة القدم إلى اعتداء سافر من المصريين بعد تعرض حافلة الخضر للرشق بالحجارة.
وبالرغم من أن القارورات البلاستيكية التي تساقطت على رؤوس لاعبي الخضر، أمام أعين رئيس الكونفدرالية الإفريقية للعبة، البنيني منصورو، إلا أننا لا ننتظر أن تتعرض الاتحادية المصرية للعقوبة، كما هو الحال بالنسبة لاتحادية سمير زاهر التي لم تتعرض لحد الآن لأي عقوبة لا من الكاف ولا من الفيفا.
ومهما قيل عن هذه الحادثة، فإن الأكيد أن الصلح الذي تتحدث عنه بعض الأطراف بين الطرف الجزائري والمصري لن يكون في الساعات القادمة لأن المصريين عوّدونا على نقض المعاهدات وعوّدونا على الأساليب الجبانة التي لا تمت بصلة لا للرياضة ولا لأي شيء آخر.. فكيف نقبل بالصلح ونشيدنا الوطني عزف في القاعة وسط تصفير الجماهير المصرية، لكن من سبّ الشهداء فبإمكانه فعل كل شيء..
كلما اتذكر ان الطائرات التي تقصف السوريين سورية وقادتها سوريون بؤوامر سورية كرهت عروبتي واكاد انسلخ عن كل ما هو عربي










