رد: وقفات مع ذكريات ( ال 100 الثانية ) :
27-11-2007, 10:41 PM
.
137- قسوةُ الأب قد تكون سببا في مرض الإبن : جاءني رجل قضى أغلب حياته في العمل في فرنسا ( كمهاجر) ,جاءني منذ شهور بابنه الذي يدرس في المتوسطة من أجل أن أرقيه على اعتبار أنه أصبح مؤخرا يتكلم وحده ويضحك وحده ويحدث حركات لا لزوم لها وأصبح يبكي أحياني فجأة وبدون سبب ظاهر . بدأت بالحديث مع الطفل أمام أبيه لكنني شعرت أنه يميل إلى الاختلاء بي . استأذنت من الأب أن أسمع من ابنه بعيدا عنه . سمعت من الطفل طويلا وعلمت أن الأب قاس جدا في معاملته لأهله ( يبالغ في ضرب زوجته ويبخل بالمال على أولاده ويكوي بالنار أحد أبنائه ولا يتحاور مع أهله بشكل عام و..) كما علمت أن الطفل تحمل من الهموم ما هو أكبر من سنه فأصيب بما أصيب به نتيجة لذلك . نصحت الطفل بأن يهتم بدراسته وأن يقوي إيمانه بالله وأن يشغل وقته الفارغ بما هو نافع وأن يمارس الرياضة وأن يختار الصحبة الصالحة و.. وأن يترك هموم الكبار للكبار و.. وأن يخطو خطوة نحو الأب من أجل التعود على الحوار معه ومصارحته والشكوى إليه وتقديم النصيحة له مهما كانت بسيطة و..طلبت من الأب كذلك أن يحسن من معاملته لأهله بدون أن أخبره بتفاصيل ما حكى ابنه وأن يقترب من ابنه وأن يشرح صره له وأن يفتح معه بابا للحوار الدائم و.. رقيت الولد لكنني أخبرت الأب بأن له دور كبير في معالجة ابنه بإذن الله.خرج الأب والإبن من عندي فرحين, وبعد أيام أخبرني الأب عن طريق الهاتف بأن ابنه تحسن إلى حد كبير وأنه شفي إلى حد بعيد , والحمد لله أولا وأخيرا.
138- عن الماكياجِ للمرأة : معروفٌ في ديننا :
1- لا يجوزُ للمرأة أن تستعملَ الماكياجَ على وجهها ( إن كان مكشوفا ) أو على يديها أمام رجال أجانب .
2- أما العطورُ فلا يجوز لها أن تضعها على جسدها إن خرجت من منزلها للتحرك وسطَ رجال أجانب , سواء كان وجهُـها مكشوفا أم لا .
3- لا يجوز للمرأة أن تتوضأَ للصلاةِ أو تغتسلَ للصلاةِ والأصباغُ على يديها أو على وجهها , لأن "الصبغة" تمنعُ وصولَ الماءِ إلى البشرةِ , ومنه فإن وضوءَها يكون بذلك باطلا , وصلاتَها التي ستصليها بهذا الوضوء أو بهذا الاغتسال ستكون باطلة تبعا لذلك .
4- استعمالُ الـمـرأةِ للعطورِ في بيـتِـها أمامَ زوجِـها أو أمام محارمها من الرجال جائزٌ بإذن الله ولا شيءَ فيه شرعا , بل إن استعمالَ العطورِ أو المسك أو العنبر أو ما شابه ذلك , استعمالَهُ من طرف المرأةِ كوسيلة من وسائلِ تزينها لزوجها هو أمرٌ مستحبٌّ يجعلُ زوجَـها يحبها أكثرَ , كما يُعَظِّمُ أجرَها عند الله تعالى .
وأنا منذ كنتُ صغيرا كنتُ أكرهُ الماكياجَ ( الذي بدأ في ذلك الوقت يظهرُ هنا في الجزائر , أي في الستينات ) كرها شديدا ولا أستسيغه لا في المواضعِ التي يجوزُ فيها شرعا ولا في المواضعِ الأخرى المحرمةِ . وعندما تزوجتُ وجدتُ أن من الاتفاقات الجميلة أن زوجتي كذلك تكرهُ الماكياجَ منذ كانت صغيرة , ولما رأت أنني أنا كذلك أرفضُه ازدادت كراهيتُـها له , وما استعملـتْـهُ في يوم من الأيام لا قبل الزواج ولا بعده , لا أمامي ولا أمام واحد من محارمها من الرجالِ . هذا مع ملاحظة أن الذي يقوم بالدعاية والإشهار للماكياج وللأصباغ المختلفة هم عموما تجار يريدون جمعَ الأموال الطائلة بالحق وبالباطل وليسوا أطباء يريدون صحة المرأة وسلامتها .
أنا أرى – وزوجتي كذلك توافقني على ذلك - أن أفضلَ زينة للمرأةِ هي : الوضوءُ , والنظافةُ , واللباسُ الحسن , والكحلُ , والحناءُ , والسواكُ والطيب أو العنبر أو المسك أو ... غيرُ ذلكَ من مصادر الروائح الطيبة .
والله أعلم بالصواب .
يتبع : ...
137- قسوةُ الأب قد تكون سببا في مرض الإبن : جاءني رجل قضى أغلب حياته في العمل في فرنسا ( كمهاجر) ,جاءني منذ شهور بابنه الذي يدرس في المتوسطة من أجل أن أرقيه على اعتبار أنه أصبح مؤخرا يتكلم وحده ويضحك وحده ويحدث حركات لا لزوم لها وأصبح يبكي أحياني فجأة وبدون سبب ظاهر . بدأت بالحديث مع الطفل أمام أبيه لكنني شعرت أنه يميل إلى الاختلاء بي . استأذنت من الأب أن أسمع من ابنه بعيدا عنه . سمعت من الطفل طويلا وعلمت أن الأب قاس جدا في معاملته لأهله ( يبالغ في ضرب زوجته ويبخل بالمال على أولاده ويكوي بالنار أحد أبنائه ولا يتحاور مع أهله بشكل عام و..) كما علمت أن الطفل تحمل من الهموم ما هو أكبر من سنه فأصيب بما أصيب به نتيجة لذلك . نصحت الطفل بأن يهتم بدراسته وأن يقوي إيمانه بالله وأن يشغل وقته الفارغ بما هو نافع وأن يمارس الرياضة وأن يختار الصحبة الصالحة و.. وأن يترك هموم الكبار للكبار و.. وأن يخطو خطوة نحو الأب من أجل التعود على الحوار معه ومصارحته والشكوى إليه وتقديم النصيحة له مهما كانت بسيطة و..طلبت من الأب كذلك أن يحسن من معاملته لأهله بدون أن أخبره بتفاصيل ما حكى ابنه وأن يقترب من ابنه وأن يشرح صره له وأن يفتح معه بابا للحوار الدائم و.. رقيت الولد لكنني أخبرت الأب بأن له دور كبير في معالجة ابنه بإذن الله.خرج الأب والإبن من عندي فرحين, وبعد أيام أخبرني الأب عن طريق الهاتف بأن ابنه تحسن إلى حد كبير وأنه شفي إلى حد بعيد , والحمد لله أولا وأخيرا.
138- عن الماكياجِ للمرأة : معروفٌ في ديننا :
1- لا يجوزُ للمرأة أن تستعملَ الماكياجَ على وجهها ( إن كان مكشوفا ) أو على يديها أمام رجال أجانب .
2- أما العطورُ فلا يجوز لها أن تضعها على جسدها إن خرجت من منزلها للتحرك وسطَ رجال أجانب , سواء كان وجهُـها مكشوفا أم لا .
3- لا يجوز للمرأة أن تتوضأَ للصلاةِ أو تغتسلَ للصلاةِ والأصباغُ على يديها أو على وجهها , لأن "الصبغة" تمنعُ وصولَ الماءِ إلى البشرةِ , ومنه فإن وضوءَها يكون بذلك باطلا , وصلاتَها التي ستصليها بهذا الوضوء أو بهذا الاغتسال ستكون باطلة تبعا لذلك .
4- استعمالُ الـمـرأةِ للعطورِ في بيـتِـها أمامَ زوجِـها أو أمام محارمها من الرجال جائزٌ بإذن الله ولا شيءَ فيه شرعا , بل إن استعمالَ العطورِ أو المسك أو العنبر أو ما شابه ذلك , استعمالَهُ من طرف المرأةِ كوسيلة من وسائلِ تزينها لزوجها هو أمرٌ مستحبٌّ يجعلُ زوجَـها يحبها أكثرَ , كما يُعَظِّمُ أجرَها عند الله تعالى .
وأنا منذ كنتُ صغيرا كنتُ أكرهُ الماكياجَ ( الذي بدأ في ذلك الوقت يظهرُ هنا في الجزائر , أي في الستينات ) كرها شديدا ولا أستسيغه لا في المواضعِ التي يجوزُ فيها شرعا ولا في المواضعِ الأخرى المحرمةِ . وعندما تزوجتُ وجدتُ أن من الاتفاقات الجميلة أن زوجتي كذلك تكرهُ الماكياجَ منذ كانت صغيرة , ولما رأت أنني أنا كذلك أرفضُه ازدادت كراهيتُـها له , وما استعملـتْـهُ في يوم من الأيام لا قبل الزواج ولا بعده , لا أمامي ولا أمام واحد من محارمها من الرجالِ . هذا مع ملاحظة أن الذي يقوم بالدعاية والإشهار للماكياج وللأصباغ المختلفة هم عموما تجار يريدون جمعَ الأموال الطائلة بالحق وبالباطل وليسوا أطباء يريدون صحة المرأة وسلامتها .
أنا أرى – وزوجتي كذلك توافقني على ذلك - أن أفضلَ زينة للمرأةِ هي : الوضوءُ , والنظافةُ , واللباسُ الحسن , والكحلُ , والحناءُ , والسواكُ والطيب أو العنبر أو المسك أو ... غيرُ ذلكَ من مصادر الروائح الطيبة .
والله أعلم بالصواب .
139- آكل " الحمص" على طول الأسبوع تقريبا : عندما كنتُ أدرس في المتوسط ما بين 1968 و 1972 م بمدينة القل , كنت أتمتعُ بالنظام الخارجي , ومنه فأنا آكلُ على حسابي وأنامُ على حسابي كتلميذ خارجي . وكنتُ أنا تقريبا أفقرَ زملائي في ذلك الوقتِ , ومنه فإن أبي رحمه الله كان يعطيني في بداية الأسبوع ( الإثنين ) ألف سنتيم فقط في الوقت الذي كان فيه جلُّ زملائي يأخذونَ من آبائهم 1500 سنتيما . الألفُ سنتيما كنتُ أصرفُـها من يوم الإثنين وحتى يوم السبت على أكلي وشربي وعلى النقلِ من لولوج ( مسقط رأسي ) إلى القل ذهابا وإيابا . المبلغُ لا بد أن يكفيني للأكل والنقل , وإلا , أي إذا لم يكفني فإنني إما أن لا آكل في بعض المرات , وإما أن أصعد 18 كلم كاملة على الأقدام من مدينة القل إلى قرية " لولوج ".
كنتُ أفقرَ زملائي تقريبا , ولكنني والحمد لله – وبسبب من ديني – ما كنتُ أحسُّ أبدا بالنقصِ لأنني أعلمُ بأن أبي لا يقدرُ على أكثر مما كان يعطيني , ولأنني أعرفُ " إن أكرمكم عند الله أتقاكم ". كنتُ أفقرَ زملائي تقريبا , ولكنني والحمدُ لله كنتُ أحبَّ التلاميذِ إلى أساتذتي بسبب سلوكي وأدبي وأخلاقي , كما كنتُ دوما من ناحيةِ الدراسةِ وفي كلِّ الموادِ , كنتُ مع الثلاثةِ الأوائل في القسمِ ( من السنة 1 متوسط وإلى السنة الرابعة متوسط ) .كنتُ في السنوات الأربعة من دراستي بالمتوسط , كنتُ أفقرَ زملائي تقريبا , ومنه فإنني كنتُ غالبا إما أن أطبخَ أكلي وإما أن آكل في الغذاء والعشاء أرخصَ شيء في المطعم . ولأن
" الحمص " كانت هي أرخصَ وجبة في السوق , فإنني أكلتُ " الحمص"
– غذاء أو عشاء – وخلال أربع سنوات , ربما أكلتُها أكثر من 1000 مرة . ومع ذلك مرتْ تلك الفترة مع مرارتها ومتاعبها وصعوباتها , ولكن بقيتْ
– والحمد لله - الثمراتُ الطيبةُ لسلوكي وأدبي وأخلاقي ولاجتهادي في الدراسة . وأنا كلما تذكرتُ تلك الفترة قلتُ " الحمد لله ثم الحمد لله ثم الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات " " اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك ".
والله أعلمُ بالصوابِ .كنتُ أفقرَ زملائي تقريبا , ولكنني والحمد لله – وبسبب من ديني – ما كنتُ أحسُّ أبدا بالنقصِ لأنني أعلمُ بأن أبي لا يقدرُ على أكثر مما كان يعطيني , ولأنني أعرفُ " إن أكرمكم عند الله أتقاكم ". كنتُ أفقرَ زملائي تقريبا , ولكنني والحمدُ لله كنتُ أحبَّ التلاميذِ إلى أساتذتي بسبب سلوكي وأدبي وأخلاقي , كما كنتُ دوما من ناحيةِ الدراسةِ وفي كلِّ الموادِ , كنتُ مع الثلاثةِ الأوائل في القسمِ ( من السنة 1 متوسط وإلى السنة الرابعة متوسط ) .كنتُ في السنوات الأربعة من دراستي بالمتوسط , كنتُ أفقرَ زملائي تقريبا , ومنه فإنني كنتُ غالبا إما أن أطبخَ أكلي وإما أن آكل في الغذاء والعشاء أرخصَ شيء في المطعم . ولأن
" الحمص " كانت هي أرخصَ وجبة في السوق , فإنني أكلتُ " الحمص"
– غذاء أو عشاء – وخلال أربع سنوات , ربما أكلتُها أكثر من 1000 مرة . ومع ذلك مرتْ تلك الفترة مع مرارتها ومتاعبها وصعوباتها , ولكن بقيتْ
– والحمد لله - الثمراتُ الطيبةُ لسلوكي وأدبي وأخلاقي ولاجتهادي في الدراسة . وأنا كلما تذكرتُ تلك الفترة قلتُ " الحمد لله ثم الحمد لله ثم الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات " " اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك ".
يتبع : ...
اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة










