الارض بالنسبة للفلاح الحقيقي هي مثل الشيء الهام أو الكنز الذي لا يمكن أن يفرط فيه، بعضهم يقول أفرط في أولادي وأهلي ولا أفرط في أرضي.
والزراعة ليست مجرد مهنة، الفلاح إذا لم يكن يحب ويعشق ويثق في هاته الارض وما يمكن أن تقدمه له لن ينجح في عمله، وإذا لم يكن من خصاله الصبر والصبر الشديد فالاحسن أن يبحث عن مهنة أخرى.
مشكلة الجزائر أن من ورث الارض ورثها هي لكن لم يرث حبه لها وتمسكه بها، فأصبح يبحث عن الكسب السريع فبيعت الاراضي لم لا يمكن أن يصونها، ومن أخرجها عن طبيعتها، زاد هذا الامر سياسة الدعم الفلاحي الغير محدود بما فيها مسح الديون مرارا وتكرارا الامر الذي خلق فلاحين على الورق فقط.
هذا كله بسبب إبتعاد الدولة عن هذا المجال وأيضا دخول عصابات الاستيراد التي تسعى إلى تحطيم كل شيء وأي شيء من أجل إستمرار مكاسبها.
يكفي أن تسمع الشعار القديم : الارض لمن يخدمها لتحس بقيمة الارض وبحرص الدولة في ذلك الزمن من أجل الحفاظ على طبيعتها.
السياسة الجديدة التي تبنتها الدولة في شراء المحاصيل الزراعية المتمثلة في الحبوب وكذلك البطاطا أثبتت نجاعتها خاصة مع أخبار الاعلان عن أول عملية تصدير للشعير إلى الخارج من الستينات أو السبعينات.
نحتاج إلى حرص لتطبيق القوانين التي هي في الاصل موجودة من أجل حماية الاراضي، ونحتاج إلى عودة الدولة من أجل تشكيل حاجز يمنع وصول الإنتهازيين والفاسدين للبزنسة في هذا المجال وحماية قطاع الفلاحة من بارونات الاستيراد.
مشكورة على الموضوع الهام جدا
تواضع تكن كالنجم لاح لناظر.... على صفحات الماء وهو رفيع
ولا تكن كالدخان يعلو بنفسه ... على طبقات الجو وهو وضيع