تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > منتدى الدعوة والدعاة

> الجماعة السلفية تطعن في علم القرضاوي و سلمان العودة

  • ملف العضو
  • معلومات
أنس الجزائري
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 20-10-2008
  • الدولة : باتنة - الجزائر
  • العمر : 43
  • المشاركات : 837
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • أنس الجزائري is on a distinguished road
أنس الجزائري
عضو متميز
رد: الجماعة السلفية تطعن في علم القرضاوي و سلمان العودة
01-08-2010, 10:42 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة khalfoni1 مشاهدة المشاركة
ليست السلفية الارهابية فقط من تطعن وتشكك وتدس وتدلس على الامام القرضاوى امام اهل السنة والجماعة في عصره بل حتى السلفية العلمانية شبهته ونعتته بأبشع الصفات لكن هيهات هيهات ان يستطيعو المس بهيبته ورزانته وعلمه وثقته وامانته وقوله الحق هو الوحيد الذى يخطب الجمعة مخاطبا ضمير الامة عن فلسطين عندما تجرأ علماء بلاط ال سعود عن خذلان القضية الفلسطينية وسحبو البساط من تحت ارجل المجاهدين المربطين بأسوار بيت المقدس مد يده اليهم بالمساعدات والمواساة بينما كان اصدقاء بوش ينعتونهم بالخوارج وأفتو بمساواتهم ووجوب ارضاء دحلان وعباس و تسيبنى لان شق عصا الطاعة يعد عندهم خروج ولذلك فهم خوارج كان الامام الجليل رصين لم يضع يوما نفسه في موقف محرج مثل البلاطين الذين لايستطيعون الافتاء الا اذا كان ذلك لا يتعارض مع الدول المحورية السعودية ومصر والاردن
نسأل الله ان يطيل في عمر الامام القرضاوى الذي أحبذ ان أسميه بشيخ الاسلام في عصرنا
وان ينفعنا بعلمه .
اذا طعنت اخي الفاضل في السلفية كمنهج فقد طعنت في الاسلام
اما العاطفة اتجاه قضايا الامة لن تقدم شيء
اما الذي تتكلم عنه انه يخاطب ضمير الأمة عن فلسطين اليس هو نفس الشيخ الذي اخذته العاطفة حتى تطاول على الله سبحانه وتعالى
ادع الجواب لشيخنا أبو اسحاق الحويني يجيبك تفضل

قال شيخ الإسلام ابن تيمية (رحمه الله)
إن الروافـض شر من وطئ الحصى وأن الروافـض أشد وطاة على المسلمين من اليهود والنصارى وأن الروافـض إذا علوا في دولة فأبشر بزوالها
الرافضة أمة مخذولة، ليس لها عقل صريح، ولا نقل صحيح، ولا دين مقبول، ولا دنيا منصورة
  • ملف العضو
  • معلومات
الخَليل
زائر
  • المشاركات : n/a
الخَليل
زائر
رد: الجماعة السلفية تطعن في علم القرضاوي و سلمان العودة
01-08-2010, 10:52 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أنس الجزائري مشاهدة المشاركة
بوركت اخي الحبيب فقد كان كتاب الشيخ عبد المالك رمضاني الجزائري -حفظه الله- نقطة تحول في حياتي انا شخصيا
وأنا كذلك أنصح بهذا الكتاب
والشيخ عبد المالك رمضاني يقدم حصة في قناة الأثر عن المسائل الجهادية
والحلقة الأولى موجودة للتحميل من النت
  • ملف العضو
  • معلومات
الخَليل
زائر
  • المشاركات : n/a
الخَليل
زائر
رد: الجماعة السلفية تطعن في علم القرضاوي و سلمان العودة
01-08-2010, 10:53 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أنس الجزائري مشاهدة المشاركة
اذا طعنت اخي الفاضل في السلفية كمنهج فقد طعنت في الاسلام
اما العاطفة اتجاه قضايا الامة لن تقدم شيء
اما الذي تتكلم عنه انه يخاطب ضمير الأمة عن فلسطين اليس هو نفس الشيخ الذي اخذته العاطفة حتى تطاول على الله سبحانه وتعالى
ادع الجواب لشيخنا أبو اسحاق الحويني يجيبك تفضل

  • ملف العضو
  • معلومات
الخَليل
زائر
  • المشاركات : n/a
الخَليل
زائر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية عمر القبي
عمر القبي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 04-11-2009
  • الدولة : الجزائر
  • العمر : 42
  • المشاركات : 3,030
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • عمر القبي is on a distinguished road
الصورة الرمزية عمر القبي
عمر القبي
شروقي
رد: الجماعة السلفية تطعن في علم القرضاوي و سلمان العودة
01-08-2010, 11:09 AM
اقتباس:
بوركت اخي الحبيب فقد كان كتاب الشيخ عبد المالك رمضاني الجزائري -حفظه الله- نقطة تحول في حياتي انا شخصيا
وأنا كذلك أنصح بهذا الكتاب
والشيخ عبد المالك رمضاني يقدم حصة في قناة الأثر عن المسائل الجهادية
والحلقة الأولى موجودة للتحميل من النت
احسن الله اليك اخي انس و اما في يخص "خالفوني" و هو اسم على مسمى فتعمدت عدم الرد عليه , اقرا توقيعي
والعن زنادقة الروافض إنهم *** أعناقهم غلت إلى الأذقان

جحدوا الشرائع والنبوة واقتدوا *** بفساد ملة صاحب الايوان

لا تركنن إلى الروافض إنهم *** شتموا الصحابة دون ما برهان

لُعنوا كما بغضوا صحابة أحمد *** وودادهم فرض على الإنسان

حب الصحابة والقرابة سنة *** ألقى بها ربي إذا أحياني
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أم سمية
أم سمية
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 15-09-2009
  • الدولة : الجزائر المحروسة
  • المشاركات : 5,722
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • أم سمية is on a distinguished road
الصورة الرمزية أم سمية
أم سمية
شروقي
رد: الجماعة السلفية تطعن في علم القرضاوي و سلمان العودة
01-08-2010, 02:13 PM
بارك الله فيك اخي ياسين.....
العلماء ورثة الأنبياء ....وإن وقعوا في أخطاء فهم بشر...ومن طعن فيهم فلا يلومن إلا نفسه....
*********************
كتب: الصحوة الإسلامية بين الجحود والتطرف

المقــدمــــةالحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى... (أمّا بعد )..فقد كنت قدمت دراسة سابقة استغرقت مقالين في مجلة الأمةالغرّاء (عددي رمضان وشوال سنة 1401هـ ) تحت عنوان (صحوة الشباب الإسلامي ظاهرة صحية يجب ترشيدها لا مقاومتها )، وكان من فضل الله علي أن نوهت بإيجابيات هذه الصحوة المباركة، ونبهت على سلبياتها، مما أخذه عليها المراقبون والغيورون من الدعاة والمفكرين الإسلاميين، وبيّنت ما يجب أن يتبع مع هؤلاء الشباب، من الحوار العلمي، والتعاطف الأبوي، حتى تكون ثمرة هذه الصحوة للإسلام لا عليه.

ومما أحمد الله عليه أن وجدت هذه الدراسة صدىً واسعاً في العالم الإسلامي، حتى إن بعض المخلصين ترجمها إلى لغات أخرى، كما أن شباب الجامعات الإسلامية أنفسهم، وضعوها موضع الدراسة والاهتمام، على ما فيها من نقد لهم، أو لفئة منهم.
ومما ينبغي الإشادة به:

أن الجماعة الإسلامية بجامعة القاهرة حين أقامت معسكرها الإسلامي التاسع في إجازة الصيف المنصرم (1981م )، تبنت هذه الدراسة ، وطبعتها ووزعتها على المشتركين في المخيم، وعلى غيرهم من الشباب المهتم بأمر الإسلام، وهذا يدل على وعي محمود من هذا الشباب، ومناصرة لخط الاعتدال.

وقد حدث في بعض البلاد الإسلامية أحداث أدّت إلى الاصطدام بهذا الشباب، وانتهت إلى نتائج دموية، لا نخوض فيها، لأنها ذات طابع خاص ليس من منهج الأمة أن تنفخ في ناره، أو تسبح في تياره، فقد التزمت أن تعمل للبناء لا للهدم، وللجمع لا للتفريق، وأن تكون لأمة الإسلام جمعاء، لا لفريق دون فريق.

إنما الذي يهمنا هنا ما أثارته هذه الأحداث من جدل طويل، وحوار ساخن، حول ما سموه التطرف الديني شارك فيه من يحسنون ومن لا يحسنون، ممن لهم بالدين نسب، ومن ليس لهم بالدين صلة إلا صلة الجهل والغباء، أو الخصومة والعداء، أو السخرية والاستهزاء!

ومنذ أشهر طلبت إليّ مجلة العربي أن أسهم في الكتابة عن قضية التطرف الديني وكان المطلوب مني أن أكتب عن حقيقة التطرف وعلاماته.

ولما ظهر المقال في عدد المجلة الخاص ـ يناير 1982م - لا مني بعض الأصدقاء، لأني خضت مع الخائضين في هذا الأمر الذي تُستغل فيه كلمة الحق لتأييد الباطل، وإن لم يعترضوا على مضمون ما كتبت. وقد تشكك هؤلاء الأصدقاء وشككوا في البواعث والأهداف من وراء هذه الحملة التي شنت على التطرف الديني في الآونة الأخيرة، وتساءلوا:

هل المقصود منها مقاومة الغلو والتطرف في الدين حقًا، ورد الغلاة إلى منهج الاعتدال أم لها هدف آخر، مثل ضرب التحرك الإسلامي قبل أن يبلغ أشده ويهيمن على القاعدة الشعبية، ويصبح له دور سياسي بارز؟!

وهم يرون أن الاحتمال الثاني هو الراجح، بدليل أن السلطات لم تلق بالاً للشباب المتدين إلا بعد أن وقف في دور المعارضة للخط الذي تنتهجه الحكومة في كثير من القضايا الكبرى التي يرى فيها خروجاً عن أحكام الإسلام.

ومما يؤكد ذلك عندهم أن بعض الاتجاهات الدينية المتطرفة حقيقة لا دعوى، رحبت بها بعض السلطات وأجهزة الأمن في بعض البلاد، كأنما رأت أن تضرب بها حركات إسلامية أخرى، ثم تضربها هي بعد ذلك، حين ينتهي دورها.
ويقول هؤلاء الإخوة:

هل صحيح أن اصطدام السلطات بالجماعات الإسلامية، كان نتيجة لظهور التطرف الديني فيها؟!
ويجيبون:
لا.. فالسلطة في بلادنا الإسلامية تعتبر الحركة الإسلامية خصمها الأول، وعدوها اللدود، وقد تتحالف أو تتقارب مع اليمين أو اليسار، ولكنها لا تتحالف مع الحركة الإسلامية بحال، قد تهادنها مرحلياً، أو تحاول الصعود على أكتافها، أو ضرب خصومها العقائديين أو السياسيين بها، لتضربها بعد ذلك بهم، وتورطها في معركة لا ناقة لها فيها ولا جمل، ثم سرعان ما تقلب لها ظهر المجن، وتجد الآخرين أقرب إليها منها في الغاية والوسيلة، وصدق الله إذ يقول:

((وإنّ الظالمِين بعْضهم أوْلياءُ بعضٍ والله وليُّ المُتّقين )) [الجاثية:19 ].
ويعزز هؤلاء رأيهم بأن الجماعات الإسلامية في مصر كان يغلب عليها التطرف في سنوات نشأتها الأولى، ثم أخذت تنحو نحو الاعتدال والوسطية في سنواتها الأخيرة، بفضل كثير من المفكرين والدعاة المعتدلين، الذين كان لهم تأثيرهم في تفكير هؤلاء الشبيبة وسلوكهم، حتى أصبح الاعتدال هو السمة البارزة لأغلبهم، فكيف نفسر السكوت عنهم عند غلبة التطرف، وضربهم عندما اتجهوا إلى الاعتدال؟!

وهذه الاعتبارات التي ذكرها الإخوة لم تخف عليَّ، وهي التي جعلتني أبدأ مقالتي لمجلة العربي[تركت المجلة من مقالتي بعض فقرات لها دلالتها وأهميتها في نظري، وإن لم تغير من جوهر الموضوع الذي كتبت ]، بهذه السطور:

برغم اقتناعي بنبل الهدف الذي دفع مجلة العربي لفتح باب الحوار حول ما سمي التطرف الديني وبرغم إيماني بأهمية الموضوع وخطورته في واقعنا المعاصر، لا أخفي على القارئ أنني ترددت أول الأمر في الكتابة فيه، في هذا الوقت خاصة، خشية أن يساء تفسيرها، أو تستغل في غير ما أريد، وما أرادت المجلة نفسها.

وشيء آخر، هو أن التطرف الديني اليوم في قفص الاتهام، والألسنة والأقلام تصوب سهامها إليه من كل جانب، ولا أحب لنفسي أن أكون مع الطرف القوي ضد الطرف الضعيف. والسلطة دائماً هي الطرف القوي، وخصمها المتهم من الأفراد والجماعات هو الضعيف، وحسبه من الضعف أنه لا يملك الدفاع عن نفسه، وكيف يدافع عن نفسه من لا يملك صفحة ولا عموداً في جريدة، ولا موجة في محطة إذاعة ، ولا قناة في تلفاز، حتى منبر المسجد لا يستطيع أن يعتليه دفاعاً عن نفسه!

وزاد من ترددي في البداية، أن العاملين للإسلام منذ عقود من السنين تصب عليهم التهم صباً من قبل خصومهم، فطالما وصفوا بـ الرجعية ودمغوا بـ التعصب ورموا بـ الإرهاب بل اتهموا بـ العمالة مع أن أي مراقب أو دارس يرى ويلمس: أن الشرق والغرب، واليمين واليسار، يعاديهم ويتربص بهم.

ولكني بعد تأمل وتفكر، وجدت القضية تهم العالم الإسلامي كله، ولا تخص بلداً بعينه، ورأيت السكوت ليس حلاً ، ووجدت رفض الدعوة الموجهة إليَّ، لا يسعه ديني، وهو يشبه الفرار من المعركة، لذا فضلت الكتابة، متوكلاً على الله وإنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى .

أضف إلى ذلك، أن أقلاماً كثيرة: جاهلة أو حاقدة أو مأجورة، خاضت في الموضوع بغير علم ولا هدى، ولا كتاب منير، فكان على أقلام أهل العلم بالإسلام، أن تبين ولا تكتم، فتأتي البيت من بابه، وتضع الحق في نصابه.

ومما قوى عزمي على الكتابة في الموضوع، أن اهتمامي به ليس ابن اليوم، ولا وليد الأمس، فقد عنيت به من زمن بعيد، ونشرت منذ سنوات، في مجلة المسلم المعاصر عن ظاهرة الغلو في التكفير الذي صدر في رسالة مستقلة فيما بعد، كما نشرت في مجلة الأمة القطرية منذ أشهر دراستي (التي أشرت إليها آنفاً ) عن صحوة الشباب الإسلامي .

فضلاً عن أحاديث طويلة مع كثير من هذا الشباب، خلال السنوات الماضية في مخيماتهم وحلقاتهم، تدور كلها حول محور أساسي، هو الدعوة إلى الاعتدال، والحذر من التطرف ...

غير أن ما كتبته في العربي كان محكوماً بالنقطة التي طلبت مني، وبالمساحة التي تُعطى لمقالة مهما طالت.
لهذا كان لا بد أن أعود إلى الموضوع ظاهرة التطرف الديني لاستكمال دراستها من جوانبها المتعددة: حقيقتها وأسبابها وعلاجها، دراسة علمية موضوعية، من منطلق إسلامي أصيل، لا يخرجه الغضب عن الحق، ولا يدخله الرضى في باطل.

ولا يمنعني من ذلك دخول أصحاب الأهواء في الساحة، ولا استغلال المستغلين لما يكتب أو يقال، فإن الحق أحق أن يقال، وأحق أن يتبع، وفي الحديث: يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين .
فهذه مسؤولية أهل العلم: أن يبينوا ولا يكتموا، حتى لا يلعنهم الله ولا يلعنهم اللاعنون.. وبقيت مسؤولية غيرهم من الأطراف الأخرى ذات الصلة بالقضية، فالواقع أن المسؤولين عنها متعددون.

وليس من العدل ولا من الأمانة، أن نُحمِّل الشباب وحدهم مسؤولية ما تورطوا فيه، أو تورط فيه بعضهم من غلو في الفكر، أو تطرف في السلوك.

فمما لا ريب فيه أن كثيرين يحملون معهم ـ بل قبلهم ـ المسؤولية، وإن حاولوا أن يتبرأوا منها. يحملها معهم الآباء المربون، والعلماء والموجهون، والقادة الحاكمون، الذين ينتمون إلى الإسلام بالاسم والعنوان، وإن لم يعطوه حقه من الانقياد والإذعان، فعاش الإسلام بهم غريباً في دياره، وعاش دعاة الإسلام في أوطانهم غرباء.

العجيب أننا ننكر على الشباب التطرف، ولا ننكر على أنفسنا التسيُّب، ننكر على الشباب الإفراط، ولا ننكر على أنفسنا التفريط..
إننا نطالب الشباب بالاعتدال والحكمة، والعدول عن التطرف والتشدد، ولا نطالب الشيوخ والكبار أن يطهروا أنفسهم من النفاق، وألسنتهم من الكذب، وحياتهم من الغش، وأعمالهم من التناقض.

إننا نطالب الشباب بكل شيء، أداء لواجباتهم، ورعاية لحقوق غيرهم، ولكننا في الوقت نفسه لا نطالب أنفسنا بشيء، كأنما لنا كل الحقوق، وعلى الشباب كل الواجبات ، مع أننا نقرر في مناسبات كثيرة: أن كل حق يقابله واجب.

يجب أن نكون شجعانا ونعترف بأن كثيراً من تصرفاتنا هي التي دفعت هذا الشباب دفعاً إلى ما نسميه التطرف ، فنحن ندعي الإسلام ولا نعمل به، ونقرأ القرآن ولا نطبق أحكامه، ونزعم حب الرسول صلى الله عليه وسلم ولا نتبع سنته، ونسجل في دساتيرنا أن دين الدولة هو الإسلام، ولكننا لا نعطيه حقه في الحكم والتشريع والتوجيه.
لقد ضاق الشباب ذرعاً بنفاقنا وتناقضنا، فمضى وحده في الطريق إلى الإسلام دون عون منا، فقد وجد الآباء له مثبطين، والعلماء عنه مشغولين، والحكام له مناوئين، والموجهين به ساخرين.

ولذا كان علينا أن نبدأ بإصلاح أنفسنا ومجتمعاتنا وفق ما أمر الله، قبل أن نطالب شبابنا بالهدوء، والتزام الحكمة والسكينة والاعتدال. ولا أنسى هنا أن أشير إلى نقطة يركز عليها بعض المسؤولين، وبعض الكاتبين، وهي: واجب المؤسسات الدينية الرسمية ودورها في علاج ظاهرة الغلو، وترشيد الصحوة الشبابية الإسلامية، ويكاد بعضهم يحملها مسؤولية ما حدث ويحدث من تطرفات أو انحرافات.

والحق أقول: إن المؤسسات الدينية الرسمية على أهميتها وعراقتها وسعة قواعدها، لم تعد قادرة على القيام بهذه المهمة المنشودة منها، ما لم ترفع السلطات السياسية أيديها عنها، وعن اتخاذها أداة لتأييد خطواتها، ولساناً للثناء على مواقفها، وعن تقريب رجالها وإبعادهم، تبعاً لموافقتهم على هذا النوع من السلوك أو رفضه.

إن المؤسسات الدينية الكبرى في عالمنا الإسلامي تستطيع أن تسهم بدور إيجابي في توعية الشباب، وتثقيفهم ثقافة نقية من الشوائب والفضول، إذا ترك أمرها لأهلها، ولم يدرها رجال السياسة في فلكهم، تشرق معهم حيث يشرقون ، وتغرب حيث يغربون، وإلاّ فرغت من خيرة أبنائها، وصفوة علمائها، وبهذا تبقى هيكلاً ضخماً بلا روح ولا حياة.

ومما لا ريب فيه أن لا قيمة لأي كلام يقال ما لم يثق الشباب بقائله، فإذا فقدت الثقة، فهو ليس إلا صيحة في واد، ونفخة في رماد.
والواقع اليوم أن جلّ الشباب قد فقد الثقة بهذه المؤسسات، ومن وضع على رأسها من الرجال، لأسباب وملابسات جعلتهم يعتقدون أنها لم تعد تعبر عن كلمة الشرع خالصة مصفاة، بل عن وجهة نظر الحكومة القائمة، فإذا تغيرت غيرت.
وليت هذه المؤسسات تعكف على إصلاح نفسها من الداخل، وترفض الانغماس في دوامة السياسة المحلية المتقلبة، وتجعل أكبر همها تخريج الأجيال من العلماء الفاقهين لدينهم، البصيرين بعصرهم، من ((الذين يُبلِّغون رِسالاتِ الله ويخشونه ولا يخْشون أحداً إلاّ الله)) [الأحزاب:39 ].

إن هذا النوع البصير من علماء الدين، الذين يجمعون بين البصيرة والتقوى، هو الذي تحتاج إليه مجتمعاتنا اليوم، وهو القادر على أن يقوم بمهمته في ترشيد الصحوة الإسلامية.

وأمر آخر هو: أن الذي يعيش مجرد متفرج على الصحوة الإسلامية، أو مجرد ناقد لها، وهو بعيد عنها، وعن معاناتها، والإحساس بآلامها وآمالها، لا يستطيع أن يقوم بدور إيجابي سليم في تسديدها وترشيدها، وقديماً قال الشاعر:
لا يعرف الشوق إلاّ من يكابده ولا الصبابة إلاّ من يعانيها

فمن لم يعش للإسلام ودعوته، ولم يهتم لقضايا أمته، ولم تشغله همومها ومآسيها، في الشرق والغرب، والشمال والجنوب، وعاش حياته لنفسه ومصالحه الشخصية والأسرية، فليس أهلاً لأن يقول لمن يعيشون للإسلام وبه: أخطأتم فصوِّبوا خطأكم. ولو قال ذلك لم يجد من يسمع له.

نصيحتي لكل من يتصدى لنصح الشباب أن ينزل من برجه العاجي، أو يخرج من صومعته الفكرية ليعايشهم، ويعرف ما يحيون فيه من آمال كبيرة، وعواطف حارة، وعزائم صادقة، وبواعث خيرة، وأعمال صالحة، ليعرف ما لهم من إيجابيات بجوار ما لهم من سلبيات، حتى إذا نصح... نصح على بصيرة، وإذا حكم لهم أو عليهم، حكم علي بينة.
عصمنا الله من الغلو والتفريط، وهدانا صراطه المستقيم...


د. يوسف القرضاوي


[SIGPIC]
  • ملف العضو
  • معلومات
الخَليل
زائر
  • المشاركات : n/a
الخَليل
زائر
  • ملف العضو
  • معلومات
الخَليل
زائر
  • المشاركات : n/a
الخَليل
زائر
رد: الجماعة السلفية تطعن في علم القرضاوي و سلمان العودة
01-08-2010, 02:27 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مستغانمية مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك اخي ياسين.....

العلماء ورثة الأنبياء ....وإن وقعوا في أخطاء فهم بشر...ومن طعن فيهم فلا يلومن إلا نفسه....
*********************
كتب: الصحوة الإسلامية بين الجحود والتطرف

المقــدمــــةالحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى... (أمّا بعد )..فقد كنت قدمت دراسة سابقة استغرقت مقالين في مجلة الأمةالغرّاء (عددي رمضان وشوال سنة 1401هـ ) تحت عنوان (صحوة الشباب الإسلامي ظاهرة صحية يجب ترشيدها لا مقاومتها )، وكان من فضل الله علي أن نوهت بإيجابيات هذه الصحوة المباركة، ونبهت على سلبياتها، مما أخذه عليها المراقبون والغيورون من الدعاة والمفكرين الإسلاميين، وبيّنت ما يجب أن يتبع مع هؤلاء الشباب، من الحوار العلمي، والتعاطف الأبوي، حتى تكون ثمرة هذه الصحوة للإسلام لا عليه.

ومما أحمد الله عليه أن وجدت هذه الدراسة صدىً واسعاً في العالم الإسلامي، حتى إن بعض المخلصين ترجمها إلى لغات أخرى، كما أن شباب الجامعات الإسلامية أنفسهم، وضعوها موضع الدراسة والاهتمام، على ما فيها من نقد لهم، أو لفئة منهم.
ومما ينبغي الإشادة به:

أن الجماعة الإسلامية بجامعة القاهرة حين أقامت معسكرها الإسلامي التاسع في إجازة الصيف المنصرم (1981م )، تبنت هذه الدراسة ، وطبعتها ووزعتها على المشتركين في المخيم، وعلى غيرهم من الشباب المهتم بأمر الإسلام، وهذا يدل على وعي محمود من هذا الشباب، ومناصرة لخط الاعتدال.

وقد حدث في بعض البلاد الإسلامية أحداث أدّت إلى الاصطدام بهذا الشباب، وانتهت إلى نتائج دموية، لا نخوض فيها، لأنها ذات طابع خاص ليس من منهج الأمة أن تنفخ في ناره، أو تسبح في تياره، فقد التزمت أن تعمل للبناء لا للهدم، وللجمع لا للتفريق، وأن تكون لأمة الإسلام جمعاء، لا لفريق دون فريق.

إنما الذي يهمنا هنا ما أثارته هذه الأحداث من جدل طويل، وحوار ساخن، حول ما سموه التطرف الديني شارك فيه من يحسنون ومن لا يحسنون، ممن لهم بالدين نسب، ومن ليس لهم بالدين صلة إلا صلة الجهل والغباء، أو الخصومة والعداء، أو السخرية والاستهزاء!

ومنذ أشهر طلبت إليّ مجلة العربي أن أسهم في الكتابة عن قضية التطرف الديني وكان المطلوب مني أن أكتب عن حقيقة التطرف وعلاماته.

ولما ظهر المقال في عدد المجلة الخاص ـ يناير 1982م - لا مني بعض الأصدقاء، لأني خضت مع الخائضين في هذا الأمر الذي تُستغل فيه كلمة الحق لتأييد الباطل، وإن لم يعترضوا على مضمون ما كتبت. وقد تشكك هؤلاء الأصدقاء وشككوا في البواعث والأهداف من وراء هذه الحملة التي شنت على التطرف الديني في الآونة الأخيرة، وتساءلوا:

هل المقصود منها مقاومة الغلو والتطرف في الدين حقًا، ورد الغلاة إلى منهج الاعتدال أم لها هدف آخر، مثل ضرب التحرك الإسلامي قبل أن يبلغ أشده ويهيمن على القاعدة الشعبية، ويصبح له دور سياسي بارز؟!

وهم يرون أن الاحتمال الثاني هو الراجح، بدليل أن السلطات لم تلق بالاً للشباب المتدين إلا بعد أن وقف في دور المعارضة للخط الذي تنتهجه الحكومة في كثير من القضايا الكبرى التي يرى فيها خروجاً عن أحكام الإسلام.

ومما يؤكد ذلك عندهم أن بعض الاتجاهات الدينية المتطرفة حقيقة لا دعوى، رحبت بها بعض السلطات وأجهزة الأمن في بعض البلاد، كأنما رأت أن تضرب بها حركات إسلامية أخرى، ثم تضربها هي بعد ذلك، حين ينتهي دورها.
ويقول هؤلاء الإخوة:

هل صحيح أن اصطدام السلطات بالجماعات الإسلامية، كان نتيجة لظهور التطرف الديني فيها؟!
ويجيبون:
لا.. فالسلطة في بلادنا الإسلامية تعتبر الحركة الإسلامية خصمها الأول، وعدوها اللدود، وقد تتحالف أو تتقارب مع اليمين أو اليسار، ولكنها لا تتحالف مع الحركة الإسلامية بحال، قد تهادنها مرحلياً، أو تحاول الصعود على أكتافها، أو ضرب خصومها العقائديين أو السياسيين بها، لتضربها بعد ذلك بهم، وتورطها في معركة لا ناقة لها فيها ولا جمل، ثم سرعان ما تقلب لها ظهر المجن، وتجد الآخرين أقرب إليها منها في الغاية والوسيلة، وصدق الله إذ يقول:

((وإنّ الظالمِين بعْضهم أوْلياءُ بعضٍ والله وليُّ المُتّقين )) [الجاثية:19 ].
ويعزز هؤلاء رأيهم بأن الجماعات الإسلامية في مصر كان يغلب عليها التطرف في سنوات نشأتها الأولى، ثم أخذت تنحو نحو الاعتدال والوسطية في سنواتها الأخيرة، بفضل كثير من المفكرين والدعاة المعتدلين، الذين كان لهم تأثيرهم في تفكير هؤلاء الشبيبة وسلوكهم، حتى أصبح الاعتدال هو السمة البارزة لأغلبهم، فكيف نفسر السكوت عنهم عند غلبة التطرف، وضربهم عندما اتجهوا إلى الاعتدال؟!

وهذه الاعتبارات التي ذكرها الإخوة لم تخف عليَّ، وهي التي جعلتني أبدأ مقالتي لمجلة العربي[تركت المجلة من مقالتي بعض فقرات لها دلالتها وأهميتها في نظري، وإن لم تغير من جوهر الموضوع الذي كتبت ]، بهذه السطور:

برغم اقتناعي بنبل الهدف الذي دفع مجلة العربي لفتح باب الحوار حول ما سمي التطرف الديني وبرغم إيماني بأهمية الموضوع وخطورته في واقعنا المعاصر، لا أخفي على القارئ أنني ترددت أول الأمر في الكتابة فيه، في هذا الوقت خاصة، خشية أن يساء تفسيرها، أو تستغل في غير ما أريد، وما أرادت المجلة نفسها.

وشيء آخر، هو أن التطرف الديني اليوم في قفص الاتهام، والألسنة والأقلام تصوب سهامها إليه من كل جانب، ولا أحب لنفسي أن أكون مع الطرف القوي ضد الطرف الضعيف. والسلطة دائماً هي الطرف القوي، وخصمها المتهم من الأفراد والجماعات هو الضعيف، وحسبه من الضعف أنه لا يملك الدفاع عن نفسه، وكيف يدافع عن نفسه من لا يملك صفحة ولا عموداً في جريدة، ولا موجة في محطة إذاعة ، ولا قناة في تلفاز، حتى منبر المسجد لا يستطيع أن يعتليه دفاعاً عن نفسه!

وزاد من ترددي في البداية، أن العاملين للإسلام منذ عقود من السنين تصب عليهم التهم صباً من قبل خصومهم، فطالما وصفوا بـ الرجعية ودمغوا بـ التعصب ورموا بـ الإرهاب بل اتهموا بـ العمالة مع أن أي مراقب أو دارس يرى ويلمس: أن الشرق والغرب، واليمين واليسار، يعاديهم ويتربص بهم.

ولكني بعد تأمل وتفكر، وجدت القضية تهم العالم الإسلامي كله، ولا تخص بلداً بعينه، ورأيت السكوت ليس حلاً ، ووجدت رفض الدعوة الموجهة إليَّ، لا يسعه ديني، وهو يشبه الفرار من المعركة، لذا فضلت الكتابة، متوكلاً على الله وإنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى .

أضف إلى ذلك، أن أقلاماً كثيرة: جاهلة أو حاقدة أو مأجورة، خاضت في الموضوع بغير علم ولا هدى، ولا كتاب منير، فكان على أقلام أهل العلم بالإسلام، أن تبين ولا تكتم، فتأتي البيت من بابه، وتضع الحق في نصابه.

ومما قوى عزمي على الكتابة في الموضوع، أن اهتمامي به ليس ابن اليوم، ولا وليد الأمس، فقد عنيت به من زمن بعيد، ونشرت منذ سنوات، في مجلة المسلم المعاصر عن ظاهرة الغلو في التكفير الذي صدر في رسالة مستقلة فيما بعد، كما نشرت في مجلة الأمة القطرية منذ أشهر دراستي (التي أشرت إليها آنفاً ) عن صحوة الشباب الإسلامي .

فضلاً عن أحاديث طويلة مع كثير من هذا الشباب، خلال السنوات الماضية في مخيماتهم وحلقاتهم، تدور كلها حول محور أساسي، هو الدعوة إلى الاعتدال، والحذر من التطرف ...

غير أن ما كتبته في العربي كان محكوماً بالنقطة التي طلبت مني، وبالمساحة التي تُعطى لمقالة مهما طالت.
لهذا كان لا بد أن أعود إلى الموضوع ظاهرة التطرف الديني لاستكمال دراستها من جوانبها المتعددة: حقيقتها وأسبابها وعلاجها، دراسة علمية موضوعية، من منطلق إسلامي أصيل، لا يخرجه الغضب عن الحق، ولا يدخله الرضى في باطل.

ولا يمنعني من ذلك دخول أصحاب الأهواء في الساحة، ولا استغلال المستغلين لما يكتب أو يقال، فإن الحق أحق أن يقال، وأحق أن يتبع، وفي الحديث: يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين .
فهذه مسؤولية أهل العلم: أن يبينوا ولا يكتموا، حتى لا يلعنهم الله ولا يلعنهم اللاعنون.. وبقيت مسؤولية غيرهم من الأطراف الأخرى ذات الصلة بالقضية، فالواقع أن المسؤولين عنها متعددون.

وليس من العدل ولا من الأمانة، أن نُحمِّل الشباب وحدهم مسؤولية ما تورطوا فيه، أو تورط فيه بعضهم من غلو في الفكر، أو تطرف في السلوك.

فمما لا ريب فيه أن كثيرين يحملون معهم ـ بل قبلهم ـ المسؤولية، وإن حاولوا أن يتبرأوا منها. يحملها معهم الآباء المربون، والعلماء والموجهون، والقادة الحاكمون، الذين ينتمون إلى الإسلام بالاسم والعنوان، وإن لم يعطوه حقه من الانقياد والإذعان، فعاش الإسلام بهم غريباً في دياره، وعاش دعاة الإسلام في أوطانهم غرباء.

العجيب أننا ننكر على الشباب التطرف، ولا ننكر على أنفسنا التسيُّب، ننكر على الشباب الإفراط، ولا ننكر على أنفسنا التفريط..
إننا نطالب الشباب بالاعتدال والحكمة، والعدول عن التطرف والتشدد، ولا نطالب الشيوخ والكبار أن يطهروا أنفسهم من النفاق، وألسنتهم من الكذب، وحياتهم من الغش، وأعمالهم من التناقض.

إننا نطالب الشباب بكل شيء، أداء لواجباتهم، ورعاية لحقوق غيرهم، ولكننا في الوقت نفسه لا نطالب أنفسنا بشيء، كأنما لنا كل الحقوق، وعلى الشباب كل الواجبات ، مع أننا نقرر في مناسبات كثيرة: أن كل حق يقابله واجب.

يجب أن نكون شجعانا ونعترف بأن كثيراً من تصرفاتنا هي التي دفعت هذا الشباب دفعاً إلى ما نسميه التطرف ، فنحن ندعي الإسلام ولا نعمل به، ونقرأ القرآن ولا نطبق أحكامه، ونزعم حب الرسول صلى الله عليه وسلم ولا نتبع سنته، ونسجل في دساتيرنا أن دين الدولة هو الإسلام، ولكننا لا نعطيه حقه في الحكم والتشريع والتوجيه.
لقد ضاق الشباب ذرعاً بنفاقنا وتناقضنا، فمضى وحده في الطريق إلى الإسلام دون عون منا، فقد وجد الآباء له مثبطين، والعلماء عنه مشغولين، والحكام له مناوئين، والموجهين به ساخرين.

ولذا كان علينا أن نبدأ بإصلاح أنفسنا ومجتمعاتنا وفق ما أمر الله، قبل أن نطالب شبابنا بالهدوء، والتزام الحكمة والسكينة والاعتدال. ولا أنسى هنا أن أشير إلى نقطة يركز عليها بعض المسؤولين، وبعض الكاتبين، وهي: واجب المؤسسات الدينية الرسمية ودورها في علاج ظاهرة الغلو، وترشيد الصحوة الشبابية الإسلامية، ويكاد بعضهم يحملها مسؤولية ما حدث ويحدث من تطرفات أو انحرافات.

والحق أقول: إن المؤسسات الدينية الرسمية على أهميتها وعراقتها وسعة قواعدها، لم تعد قادرة على القيام بهذه المهمة المنشودة منها، ما لم ترفع السلطات السياسية أيديها عنها، وعن اتخاذها أداة لتأييد خطواتها، ولساناً للثناء على مواقفها، وعن تقريب رجالها وإبعادهم، تبعاً لموافقتهم على هذا النوع من السلوك أو رفضه.

إن المؤسسات الدينية الكبرى في عالمنا الإسلامي تستطيع أن تسهم بدور إيجابي في توعية الشباب، وتثقيفهم ثقافة نقية من الشوائب والفضول، إذا ترك أمرها لأهلها، ولم يدرها رجال السياسة في فلكهم، تشرق معهم حيث يشرقون ، وتغرب حيث يغربون، وإلاّ فرغت من خيرة أبنائها، وصفوة علمائها، وبهذا تبقى هيكلاً ضخماً بلا روح ولا حياة.

ومما لا ريب فيه أن لا قيمة لأي كلام يقال ما لم يثق الشباب بقائله، فإذا فقدت الثقة، فهو ليس إلا صيحة في واد، ونفخة في رماد.
والواقع اليوم أن جلّ الشباب قد فقد الثقة بهذه المؤسسات، ومن وضع على رأسها من الرجال، لأسباب وملابسات جعلتهم يعتقدون أنها لم تعد تعبر عن كلمة الشرع خالصة مصفاة، بل عن وجهة نظر الحكومة القائمة، فإذا تغيرت غيرت.
وليت هذه المؤسسات تعكف على إصلاح نفسها من الداخل، وترفض الانغماس في دوامة السياسة المحلية المتقلبة، وتجعل أكبر همها تخريج الأجيال من العلماء الفاقهين لدينهم، البصيرين بعصرهم، من ((الذين يُبلِّغون رِسالاتِ الله ويخشونه ولا يخْشون أحداً إلاّ الله)) [الأحزاب:39 ].

إن هذا النوع البصير من علماء الدين، الذين يجمعون بين البصيرة والتقوى، هو الذي تحتاج إليه مجتمعاتنا اليوم، وهو القادر على أن يقوم بمهمته في ترشيد الصحوة الإسلامية.

وأمر آخر هو: أن الذي يعيش مجرد متفرج على الصحوة الإسلامية، أو مجرد ناقد لها، وهو بعيد عنها، وعن معاناتها، والإحساس بآلامها وآمالها، لا يستطيع أن يقوم بدور إيجابي سليم في تسديدها وترشيدها، وقديماً قال الشاعر:
لا يعرف الشوق إلاّ من يكابده ولا الصبابة إلاّ من يعانيها

فمن لم يعش للإسلام ودعوته، ولم يهتم لقضايا أمته، ولم تشغله همومها ومآسيها، في الشرق والغرب، والشمال والجنوب، وعاش حياته لنفسه ومصالحه الشخصية والأسرية، فليس أهلاً لأن يقول لمن يعيشون للإسلام وبه: أخطأتم فصوِّبوا خطأكم. ولو قال ذلك لم يجد من يسمع له.

نصيحتي لكل من يتصدى لنصح الشباب أن ينزل من برجه العاجي، أو يخرج من صومعته الفكرية ليعايشهم، ويعرف ما يحيون فيه من آمال كبيرة، وعواطف حارة، وعزائم صادقة، وبواعث خيرة، وأعمال صالحة، ليعرف ما لهم من إيجابيات بجوار ما لهم من سلبيات، حتى إذا نصح... نصح على بصيرة، وإذا حكم لهم أو عليهم، حكم علي بينة.
عصمنا الله من الغلو والتفريط، وهدانا صراطه المستقيم...



د. يوسف القرضاوي





شيوخنا أجلاء وثقاة ،، وقداستهم وإحترامهم محفوظين إن شاء الله

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية عمر القبي
عمر القبي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 04-11-2009
  • الدولة : الجزائر
  • العمر : 42
  • المشاركات : 3,030
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • عمر القبي is on a distinguished road
الصورة الرمزية عمر القبي
عمر القبي
شروقي
رد: الجماعة السلفية تطعن في علم القرضاوي و سلمان العودة
01-08-2010, 02:38 PM
فائدة نفيسة من شرح الشيخ الفوزان حفظه الله لكتاب السنة للإمام البربهاري
-----------------------------------
المتن :
واعلم أن الخروج عن الطريق على وجهين أما أحدهما فرجل قد زل عن الطريق وهو لا يريد إلا الخير فلا يقتدى بزللـه فإنه هالك ورجل عاند الحق وخالف من كان قبله من المتقين فهو ضال مضل شيطان مريد في هذه الأمة حقيق على من عرفه أن يُحذر الناس منه ويبين لهم قصته لئلا يقع في بدعته أحد فيهلك.
-----------------------------------
شرح الشيخ حفظه الله :
هو ضال في نفسه ومُضل لغيره وهو شيطان مريد متمرد
يريد صرف الناس عن الصراط المستقيم .
وهذا لا يجوز السكوت عنه

بل يجب أن يُكشف أمره ويُفضح خزيه
حتى يحذره الناس
ولا يُقال الناس أحرار حرية الرأي وحرية الكلمة
كما يدندن به الآن احترام الرأي الآخر
المسألة ليست مسألة آراء المسألة مسألة اتباع
نحن قد رسم الله لنا طريقاً واضحاً وقال لنا سيروا عليه
{ وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه }
فأي واحد يأتينا يريد منا أن نخرج عن هذا الصراط فإننا
أولاً نرفض
وثانياً ما يكفي أننا نرفض
بل لابد أن نبين ونحذر منه نحذر الناس منه
ولا يسعنا السكوت عليه

لأن إذا سكتنا عليه اغتر به الناس
لا سيما إذا كان صاحب فصاحة ولسان وقلم وثقافة
فإن الناس يغترون به
ويقولون هذا مؤهل هذا مفكر من المفكرين
كما هو الحاصل الآن فالمسألة خطيرة جداً.
وهذا فيه
وجوب الرد على المخالف
عكس ما يقوله أولئك يقولون
اتركوا الردود خلوا الناس كل له رأيه واحترامه
وحرية الرأي وحرية الكلمة
بهذا تهلك الأمة
السلف ما سكتوا عن أمثال هؤلاء
فضحوهم وردوا عليهم

لعلمهم بخطرهم على الأمة
فنحن لا يسعنا أن نسكت عن شرهم
بل لابد من بيان ما أنزل الله
وإلا نكون كاتمين من الذين قال الله فيهم
{ إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون }
فلا يقتصر الأمر على المبتدع
بل يتناول الأمر من سكت عنه
من سكت عنه يتناوله الذم والعقاب.

لإن الواجب البيان والتوضيح للناس
وهذه وظيفة الردود العلمية .
الردود العلمية المتوفرة الآن في مكتبات المسلمين
كلها تذب عن الصراط المستقيم
وتحذر من هؤلاء
فلا يروج علينا هذه الفكرة :
فكرة حرية الرأي وحرية الكلمة واحترام الآخر إلى آخره .

نحن مو قصدنا الآخر قصدنا الحق
ما قصدنا نجرح الناس ولا نتكلم في الناس
القصد هو بيان الحق.
وهذه أمانة حملها الله العلماء
فلا يجوز السكوت عن أمثال هؤلاء
لكن مع الاسف لو يأتي واحد يرد على أمثال هؤلاء
قالوا أنت متسرع أنت فيك وفيك
هذا ما يستحق الرد لو سكت عنه ما اشتهر أمره ,لو سكت عنه ما اشتهر أمره
إلى غير ذلك من الوساوس
فهذا لا يخذل أهل العلم أن يبينوا للناس
شر هؤلاء دعاة الضلال لا يخذلهم
لكن نقول لابد من أهل العلم
ما هو بكل واحد يرد أو كل واحد لا
لازم ما يتولى الرد إلا أهل العلم والبصيرة
الذين يعرفون الخطأ من الصواب
يعرفون الحق من الباطل ويعرفون كيف يردون
وماهي الحجج والإجابة عن الشبهات
ما هو بكل واحد أنه يرد ربما يرد جاهل أو نصف
متعلم فيزيد الأمر شراً
فيجب ألا يتولى هذا الأمر إلا العلماء بل الراسخون في العلم.
من الشريط الثالث لشرح السنة للإمام البربهاري
الدقيقة
6.95
والعن زنادقة الروافض إنهم *** أعناقهم غلت إلى الأذقان

جحدوا الشرائع والنبوة واقتدوا *** بفساد ملة صاحب الايوان

لا تركنن إلى الروافض إنهم *** شتموا الصحابة دون ما برهان

لُعنوا كما بغضوا صحابة أحمد *** وودادهم فرض على الإنسان

حب الصحابة والقرابة سنة *** ألقى بها ربي إذا أحياني
  • ملف العضو
  • معلومات
الخَليل
زائر
  • المشاركات : n/a
الخَليل
زائر
رد: الجماعة السلفية تطعن في علم القرضاوي و سلمان العودة
01-08-2010, 02:47 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر القبي مشاهدة المشاركة
فائدة نفيسة من شرح الشيخ الفوزان حفظه الله لكتاب السنة للإمام البربهاري
-----------------------------------
المتن :
واعلم أن الخروج عن الطريق على وجهين أما أحدهما فرجل قد زل عن الطريق وهو لا يريد إلا الخير فلا يقتدى بزللـه فإنه هالك ورجل عاند الحق وخالف من كان قبله من المتقين فهو ضال مضل شيطان مريد في هذه الأمة حقيق على من عرفه أن يُحذر الناس منه ويبين لهم قصته لئلا يقع في بدعته أحد فيهلك.
-----------------------------------
شرح الشيخ حفظه الله :
هو ضال في نفسه ومُضل لغيره وهو شيطان مريد متمرد
يريد صرف الناس عن الصراط المستقيم .
وهذا لا يجوز السكوت عنه
بل يجب أن يُكشف أمره ويُفضح خزيه
حتى يحذره الناس
ولا يُقال الناس أحرار حرية الرأي وحرية الكلمة
كما يدندن به الآن احترام الرأي الآخر
المسألة ليست مسألة آراء المسألة مسألة اتباع
نحن قد رسم الله لنا طريقاً واضحاً وقال لنا سيروا عليه
{ وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه }
فأي واحد يأتينا يريد منا أن نخرج عن هذا الصراط فإننا
أولاً نرفض
وثانياً ما يكفي أننا نرفض
بل لابد أن نبين ونحذر منه نحذر الناس منه
ولا يسعنا السكوت عليه

لأن إذا سكتنا عليه اغتر به الناس
لا سيما إذا كان صاحب فصاحة ولسان وقلم وثقافة
فإن الناس يغترون به
ويقولون هذا مؤهل هذا مفكر من المفكرين
كما هو الحاصل الآن فالمسألة خطيرة جداً.
وهذا فيه
وجوب الرد على المخالف
عكس ما يقوله أولئك يقولون
اتركوا الردود خلوا الناس كل له رأيه واحترامه
وحرية الرأي وحرية الكلمة
بهذا تهلك الأمة
السلف ما سكتوا عن أمثال هؤلاء
فضحوهم وردوا عليهم

لعلمهم بخطرهم على الأمة
فنحن لا يسعنا أن نسكت عن شرهم
بل لابد من بيان ما أنزل الله
وإلا نكون كاتمين من الذين قال الله فيهم
{ إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون }
فلا يقتصر الأمر على المبتدع
بل يتناول الأمر من سكت عنه
من سكت عنه يتناوله الذم والعقاب.

لإن الواجب البيان والتوضيح للناس
وهذه وظيفة الردود العلمية .
الردود العلمية المتوفرة الآن في مكتبات المسلمين
كلها تذب عن الصراط المستقيم
وتحذر من هؤلاء
فلا يروج علينا هذه الفكرة :
فكرة حرية الرأي وحرية الكلمة واحترام الآخر إلى آخره .

نحن مو قصدنا الآخر قصدنا الحق
ما قصدنا نجرح الناس ولا نتكلم في الناس
القصد هو بيان الحق.
وهذه أمانة حملها الله العلماء
فلا يجوز السكوت عن أمثال هؤلاء
لكن مع الاسف لو يأتي واحد يرد على أمثال هؤلاء
قالوا أنت متسرع أنت فيك وفيك
هذا ما يستحق الرد لو سكت عنه ما اشتهر أمره ,لو سكت عنه ما اشتهر أمره
إلى غير ذلك من الوساوس
فهذا لا يخذل أهل العلم أن يبينوا للناس
شر هؤلاء دعاة الضلال لا يخذلهم
لكن نقول لابد من أهل العلم
ما هو بكل واحد يرد أو كل واحد لا
لازم ما يتولى الرد إلا أهل العلم والبصيرة
الذين يعرفون الخطأ من الصواب
يعرفون الحق من الباطل ويعرفون كيف يردون
وماهي الحجج والإجابة عن الشبهات
ما هو بكل واحد أنه يرد ربما يرد جاهل أو نصف
متعلم فيزيد الأمر شراً
فيجب ألا يتولى هذا الأمر إلا العلماء بل الراسخون في العلم.
من الشريط الثالث لشرح السنة للإمام البربهاري
الدقيقة 6.95
بارك الله فيك أخي عمر،، مشاركاتك في الموضوع قيمة وتدل على غيرتك على سادتنا العلماء ، وإطّلاعك الجيد في هدا الشأن ،حفظك الله وسهّل طريقك إلى الجنة ،،، إحترامي أخي ثم تحيتي وشكري الجزيل على ما تفضلت به .
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 06:10 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى