تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > نقاش حر

> إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....

موضوع مغلق
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
23-02-2008, 08:29 AM
يقول الشيخ عبد الماك رمضاني في المدارك

( الجَزْأَرَة ): عَلَم على المحلِيِّين من ( الإخوان المسلمين )، انشقوا عنهم بسبب أن هؤلاء يرون عالمية الإمارة، وهم يرون جَزْأَرة الدعوة أي أنها جزائرية العمل والإمارة، وعقيدتهم أشعرية يدافعون عنها بقوة، وهم أشد تعصبا لها من تميّع الإخوان العالميين، وقد كان لهم مجلة » النفير « وغيرها، بل لهم اليوم جريدة » العقيدة « التي وقَّفت أقلامها لحرب العقيدة السلفية بلا هوادة، ومذهبهم الفقهي مالكي على احتراق شديد في التعصب له، وهم كـ ( الإخوان ) في تهميش السّنة والاستخفاف بدعاتها، والتساهل مع البدعة وأهلها إلاّ من خالفهم في الوجهة السياسيّة، وتصوفهم كتصوف سعيد حوى، صاحب الكتاب المشئوم » تربيتنا الرّوحية « وغيره من الكتب الغوية. وهم ـ مع تظاهرهم بالسماحة مع المخالف ـ من أسرع الناس لجوءاً إلى العنف مع المخالف من المسلمين وغيرهم؛ إذ يبدؤون بالطعن في نيّته للوصول إلى إبعاده من المجتمع، فيقولون: هو عميل أو يُلصقونه بذيل السلطان! فإن أعياهم ذلك وكان للمخالف لسان صدق في الناس، قذفوه بأيّ سيِّئة خلقية من الفواحش المنَفِّرة! فإن أعياهم ذلك أغرَوا به السلطة التي يحاربونها في الخفاء! فإن أعياهم ذلك سلَّطوا عليه سفهاءهم بالضرب والتنكيل ...! هذا ولهم تأييد قويّ للشيعة الإيرانية، ولئن زعموا أنّه مجرّد تأييد سياسيّ، وليس تأييداً عقديّاً! قلنا: هو عين التفريق بين الدّين والدّولة؛ وهل الدين إلا العقيدة؟! وهل السياسة الرشيدة إلا ثمرة العقيدة السليمة؟!
قال ابن القيم: " وتقسيم بعضهم طرق الحكم إلى شريعة وسياسة كتقسيم غيرهم الدين إلى شريعة وحقيقة، وكتقسيم آخرين الدين إلى عقل ونقل، وكل ذلك تقسيم باطل، بل السياسة والحقيقة والطريقة والعقل كل ذلك ينقسم إلى قسمين: صحيح وفاسد ... " (( إعلام الموقعين )) (4/375).
................. يتبع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
23-02-2008, 09:34 AM
الحقيقة بعيون سلفية
يقول الشيخ عبد الماك رمضاني في المدارك


لما كان حديثي عن أوضاع الجزائر في هذا الزمن، لزمني أن أقَدّم للقارئ إلماحة عنها ليفهم ما يأتي بيانه، وقد أوجزتُ في ذلك جداً حرصاً على تصغير حجم الكتاب، ولذلك فقد تلحظ أنني خنقتُ الكلمات خنقاً! إلا أنني حرصتُ على الأهم فيما أظن. ثم لعلّك تارك بعض ما كتب ههنا في انتقاد بعضهم بأسمائهم وضائقٌ به صدرُك أن يقال: إنما هي غيبة وأكل لحمِ جيفة؟! فاطمئنَّ؛ فإن نيَّتي في ذلك الدفاع عن الدين، وما كان كذلك فذكاته شرعية شريفة. وقد اكتفيت في ذلك بالإحالة على الأحياء، والذمة تبرَأ بالإسناد، وما نَدَّ عنه قلمي أو شرَد عنه ذهني فعذر الاختصار فيه باد، فأقول وعلى الله الاعتماد:
عَرَفَت الدعوةُ السلفية نشاطها الكبير في الجزائر أيام الاستعمار الفرنسي على يد جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي كان يرأسها الشيخ عبد الحميد ابن باديس ـ رحمه الله ـ وكان من علمائها المبرِّزين الشيخ الطيب العقبي، والشيخ محمد البشير الإبراهيمي، والشيخ مبارك الميلي، والشيخ العربي التبسي، وغيرهم ... وتوفي جلُّهم ـ رحمهم الله ـ أيام الاستعمار، ومن بقي منهم فقد انحسر نشاطه السلفي جدا من يوم أن حُلَّت الجمعية بعد الاستقلال، وأضحت الدعوة لدى الإخوان المسلمين موضع استغلال، على حين جهل الأمة، وقلة المعارض من أهل البدعة وأهل السنة. مع العلم أنه لتصلب الجزائريين في دينهم لم ينجح فيهم التهويد ولا التنصير، ولا كان للقاديانية وجود ولا لجماعة الهجرة والتكفير، ولا سُمع فيها بدعوة رافضية، بل كل ما هنالك دير تصوف وصوامع إباضية.
بدأت الدعوة ساذجة على نشاط ملحوظ من أتباع فكر مالك بن نبي
ـ رحمه الله ـ يَرون أن العمل الأكبر يكمن في مسابقة الحضارة، ثم لأسباب الإمارة انقسم الإخوان المسلمون إلى إخوان عالميين وآخرين إقليميين اشتهروا باسم ( الجَزْأَرة )، بينهم بأس شديد وتبديع، ثم عن العالميين انشقت جماعة النهضة وهي أبعدها عن التمييع، وأقربها عناية بالتربية، لكن بلا تصحيح ولا تصفية، وظهرت دعوة جماعة التبليغ، على ضعف حيث برَّز العلم، وقوة حيث ضعف، إلا أن انتشارها ليس بذاك. ولما كان جميع الإخوان بعقد السياسة يتناكحون، وبماء التصويت يتناسلون، وفي علم الكتاب والسنة يتزاهدون، وُلِد لهم مولود عاقّ، سمَّوه بالهجرة والتكفير كيلا يكون بينه وبين نسبهم إلحاق، وادَّعوا أنه خرِّيج السلفية وأهل الأثر، ولكن الحق أن » الولد للفراش وللعاهِر الحَجَر «، وقد شهد العدول يوم كان يُلقَم بأيديهم ثدي التكفير من صحف سيد قطب، كما قيل:
فإن لم تكُنْهُ أو يكُنْهافإنّه أخوها غَذَتْهُ أمُه بلبانها
وهم جميعا وإن كانوا لا يَرضَون بحسن البنّا بديلاً، فلا يقبلون في سيد قطب جرحاً ولا تعديلاً. أما تفرقهم فنتيجة حتمية لمن غاب عنده أصل ( التصفية والتربية ).
عاش هؤلاء آنذاك في صراع ضائع مع الشيوعية، أمضى سلاحهم: المسرحيات والأناشيد ورياضة ركضٍ كركض الوحشي في البرية.
ولغياب أصل الرد على المخالف، مع ظهور قرن الشيطان في إيران وتتابع التأييد المجازف، تلَقَّى هؤلاء ـ عن بكرة أبيهم ـ دعوة الخميني بكل ترحاب وتحنان، ولغياب أصل السلفية عندهم لم يشعروا بأدنى إثم وهم يجتمعون بمن يكيل لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أفظع السباب وأقذع الشنآن، فما أوسع صدورهم لكل خلاف عقدي ما لم يكن سلفيا! وما أضيقها على كل خلاف حزبي خاصة إذا كان النقد سلفيا! وتراهم من كل حدب ينسلون، وإلى محاضرات الرافضي رشيد بن عيسى يتنادون، في عقر دارهم وبدعوة منهم، لا يفتر عن التفكه بأعراض السلف الصالح وهم يضحكون! {وسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللهُ بِما كانُوا يَصْنَعُون}( ).
ثم لم يلبثوا مليًّا حتى نجم التشيّع بعد أفول، وأخذ بعض أفذاذهم للرفض يتشيَّعون، عن اعتقاد جازم وحماس قوي، فتدارك الأمرَ الإقليميُّ محمد سعيد الونّاس، لكن بصوت خفيّ وعلم غير حفيّ؛ لأنهم لا يزالون يلَقَّنون ويلقِّنون: لا تُظهروا الخلاف بينكم؛ فإن العدوّ متربِّص بكم!! وكانوا من قبل هذا يَرمون السلفيين ـ إذا حذَّروهم من الشيعة الروافض ـ بتفريق الصف!! وأيم الله! إنه لبسبب تأييد هؤلاء لهم سياسياً صار للروافض في الجزائر وجود، وإلا فمن الذي فتح لهم الباب غيرُ ذلك الحزبي، وكل حزبيّ للمبتدعة وَدود! فهل يَرجعون بنا إلى تشيُّع بني عبيد؟ وليس فيهم من يقطع دابرهم كالقيروانيّ ابن أبي زيد؟ أم لم يعرفوا فقيههم هذا إلا بالمالكي صاحب الرسالة؟ فلِمَ يكتمون حربه للتشيّع وأشاعرة الضلالة؟!
ولما كان العمل السياسي طاغياً على هذه الأحزاب، لم تجد العقيدة بها في دعوتهم محلاًّ من الإعراب، ومن كان يعلِّمها يومذاك ـ كعلي بن حاج ـ كان يعلِّمها على الطريقة الأشعرية، وعلى رِسْلكم قبل أن تجيء قلوبكم ناكرة؛ فإن كراريس تلاميذه الأولين شاهدة سافرة.
وقبيل سنة (1400هـ)، تعلَّم شيئا من السلفية، ودعا إليها على تقصير ملحوظ في جنب العقيدة، وكان بينه وبين عباسي مدني ردود عنيدة، أوشكت على تحبيب السنة للشباب لولا أن أذهبَ بركتها تدخّلاته السياسية، منها: دخوله في الصراع المستمر في الجامعات بين الطلبة الإسلاميين والشيوعيين.
وفي السنة التي بعدها نشب اقتتال بين هؤلاء، حمل على إثره مصطفى أبو يعلي وجماعته الإسلامية السلاح، وورَّطوا معهم علي بن حاج مع أنه كان يتظاهر بنهيهم عن مثل هذا الكفاح. وقامت هذه الجماعات كلها ـ ولم تبرز الفُرقة بينها بعدُ ـ بمظاهرة في الجامعة المركزية بالجزائر العاصمة، يطالِبون فيها بتحكيم الشريعة، وكان ـ يومها ـ علي بن حاج يقول: " أعطوني دليلاً واحداً من الكتاب أو السنة على مشروعية المظاهرات وأنا معكم "!! لكن مشكلته أنه إذا خطب أظهر الوفاق للمتظاهرين، والله أعلم بما هو في قلبه دفين.
من أجل ذلك ضيَّق عليه النظام، حتى خطب في الناس قائلا: " لقد خُيِّرْتُ بين ترك الخطابة أو السجن، وأنا أختار ما اختار يوسف عليه الصلاة والسلام حين قال :{رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِليَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ}"!! وكانت هذه الدروشة مضرب المثل في الشجاعة لدى الرعاع، إلا أن أحد الفطناء اعترض عليه بعد ذلك قائلا: " لقد تلوْتَ في خطبتك آية في غير محلها؛ وذلك أن يوسف عليه الصلاة والسلام قال ذلك حين خُيِّر بين الفاحشة والسجن، أما أنت فخُيِّرتَ بين ترك وسيلة من وسائل الدعوة وبين السجن، وقد علَّمتَنا مرارا أن الحكومة لو منعتك من كلمة المسجد، فلن تَحُول بينك وبين الدعوة، فلك الكلمة في المقهى والوليمة والمأتم وغيرها، فلا أظنك بهذا الخطأ تدخل السجن إلا عقوبة من الله .. ".
وأُدخل السجن هو وكثير من الدعاة، وأُرْغم بعضهم على الإقامة الجبرية، وضُيِّق على الدعوة بعدما كانت في غنىً عن ذلك.
ولا بدّ من التذكير ههنا أن عباسي مدني من غلاة حزب ( الجَزْأَرة )! وهو كذلك إلى الآن! وإنما الذي جمعه بعلي بن حاج هو أمران:
الأوّل: أنّ المنَظِّرين الحقيقيّين للجزأرة منعوه من القيادة بعد نازلة الجامعة المركزية آنفة الذكر؛ يوم أن أجمعوا في السجن على أنه ـ بحمقه وتسرّعه ـ أَوردهم شرّ الموارد!! فنكايةً منه بهم انضمّ إلى ابن حاج.
الثّاني:
النزعة السياسية الغالبة عليهما لم تُبقِ للولاء العقديّ

.......................... يتبع
  • ملف العضو
  • معلومات
khalid
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 03-01-2007
  • المشاركات : 145
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • khalid is on a distinguished road
khalid
عضو فعال
رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
23-02-2008, 06:19 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi مشاهدة المشاركة
الحقيقة بعيون سلفية
يقول الشيخ عبد الماك رمضاني في المدارك


لما كان حديثي عن أوضاع الجزائر في هذا الزمن، لزمني أن أقَدّم للقارئ إلماحة عنها ليفهم ما يأتي بيانه، وقد أوجزتُ في ذلك جداً حرصاً على تصغير حجم الكتاب، ولذلك فقد تلحظ أنني خنقتُ الكلمات خنقاً! إلا أنني حرصتُ على الأهم فيما أظن. ثم لعلّك تارك بعض ما كتب ههنا في انتقاد بعضهم بأسمائهم وضائقٌ به صدرُك أن يقال: إنما هي غيبة وأكل لحمِ جيفة؟! فاطمئنَّ؛ فإن نيَّتي في ذلك الدفاع عن الدين، وما كان كذلك فذكاته شرعية شريفة. وقد اكتفيت في ذلك بالإحالة على الأحياء، والذمة تبرَأ بالإسناد، وما نَدَّ عنه قلمي أو شرَد عنه ذهني فعذر الاختصار فيه باد، فأقول وعلى الله الاعتماد:
عَرَفَت الدعوةُ السلفية نشاطها الكبير في الجزائر أيام الاستعمار الفرنسي على يد جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي كان يرأسها الشيخ عبد الحميد ابن باديس ـ رحمه الله ـ وكان من علمائها المبرِّزين الشيخ الطيب العقبي، والشيخ محمد البشير الإبراهيمي، والشيخ مبارك الميلي، والشيخ العربي التبسي، وغيرهم ... وتوفي جلُّهم ـ رحمهم الله ـ أيام الاستعمار، ومن بقي منهم فقد انحسر نشاطه السلفي جدا من يوم أن حُلَّت الجمعية بعد الاستقلال، وأضحت الدعوة لدى الإخوان المسلمين موضع استغلال، على حين جهل الأمة، وقلة المعارض من أهل البدعة وأهل السنة. مع العلم أنه لتصلب الجزائريين في دينهم لم ينجح فيهم التهويد ولا التنصير، ولا كان للقاديانية وجود ولا لجماعة الهجرة والتكفير، ولا سُمع فيها بدعوة رافضية، بل كل ما هنالك دير تصوف وصوامع إباضية.
بدأت الدعوة ساذجة على نشاط ملحوظ من أتباع فكر مالك بن نبي
ـ رحمه الله ـ يَرون أن العمل الأكبر يكمن في مسابقة الحضارة، ثم لأسباب الإمارة انقسم الإخوان المسلمون إلى إخوان عالميين وآخرين إقليميين اشتهروا باسم ( الجَزْأَرة )، بينهم بأس شديد وتبديع، ثم عن العالميين انشقت جماعة النهضة وهي أبعدها عن التمييع، وأقربها عناية بالتربية، لكن بلا تصحيح ولا تصفية، وظهرت دعوة جماعة التبليغ، على ضعف حيث برَّز العلم، وقوة حيث ضعف، إلا أن انتشارها ليس بذاك. ولما كان جميع الإخوان بعقد السياسة يتناكحون، وبماء التصويت يتناسلون، وفي علم الكتاب والسنة يتزاهدون، وُلِد لهم مولود عاقّ، سمَّوه بالهجرة والتكفير كيلا يكون بينه وبين نسبهم إلحاق، وادَّعوا أنه خرِّيج السلفية وأهل الأثر، ولكن الحق أن » الولد للفراش وللعاهِر الحَجَر «، وقد شهد العدول يوم كان يُلقَم بأيديهم ثدي التكفير من صحف سيد قطب، كما قيل:
فإن لم تكُنْهُ أو يكُنْهافإنّه أخوها غَذَتْهُ أمُه بلبانها
وهم جميعا وإن كانوا لا يَرضَون بحسن البنّا بديلاً، فلا يقبلون في سيد قطب جرحاً ولا تعديلاً. أما تفرقهم فنتيجة حتمية لمن غاب عنده أصل ( التصفية والتربية ).
عاش هؤلاء آنذاك في صراع ضائع مع الشيوعية، أمضى سلاحهم: المسرحيات والأناشيد ورياضة ركضٍ كركض الوحشي في البرية.
ولغياب أصل الرد على المخالف، مع ظهور قرن الشيطان في إيران وتتابع التأييد المجازف، تلَقَّى هؤلاء ـ عن بكرة أبيهم ـ دعوة الخميني بكل ترحاب وتحنان، ولغياب أصل السلفية عندهم لم يشعروا بأدنى إثم وهم يجتمعون بمن يكيل لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أفظع السباب وأقذع الشنآن، فما أوسع صدورهم لكل خلاف عقدي ما لم يكن سلفيا! وما أضيقها على كل خلاف حزبي خاصة إذا كان النقد سلفيا! وتراهم من كل حدب ينسلون، وإلى محاضرات الرافضي رشيد بن عيسى يتنادون، في عقر دارهم وبدعوة منهم، لا يفتر عن التفكه بأعراض السلف الصالح وهم يضحكون! {وسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللهُ بِما كانُوا يَصْنَعُون}( ).
ثم لم يلبثوا مليًّا حتى نجم التشيّع بعد أفول، وأخذ بعض أفذاذهم للرفض يتشيَّعون، عن اعتقاد جازم وحماس قوي، فتدارك الأمرَ الإقليميُّ محمد سعيد الونّاس، لكن بصوت خفيّ وعلم غير حفيّ؛ لأنهم لا يزالون يلَقَّنون ويلقِّنون: لا تُظهروا الخلاف بينكم؛ فإن العدوّ متربِّص بكم!! وكانوا من قبل هذا يَرمون السلفيين ـ إذا حذَّروهم من الشيعة الروافض ـ بتفريق الصف!! وأيم الله! إنه لبسبب تأييد هؤلاء لهم سياسياً صار للروافض في الجزائر وجود، وإلا فمن الذي فتح لهم الباب غيرُ ذلك الحزبي، وكل حزبيّ للمبتدعة وَدود! فهل يَرجعون بنا إلى تشيُّع بني عبيد؟ وليس فيهم من يقطع دابرهم كالقيروانيّ ابن أبي زيد؟ أم لم يعرفوا فقيههم هذا إلا بالمالكي صاحب الرسالة؟ فلِمَ يكتمون حربه للتشيّع وأشاعرة الضلالة؟!
ولما كان العمل السياسي طاغياً على هذه الأحزاب، لم تجد العقيدة بها في دعوتهم محلاًّ من الإعراب، ومن كان يعلِّمها يومذاك ـ كعلي بن حاج ـ كان يعلِّمها على الطريقة الأشعرية، وعلى رِسْلكم قبل أن تجيء قلوبكم ناكرة؛ فإن كراريس تلاميذه الأولين شاهدة سافرة.
وقبيل سنة (1400هـ)، تعلَّم شيئا من السلفية، ودعا إليها على تقصير ملحوظ في جنب العقيدة، وكان بينه وبين عباسي مدني ردود عنيدة، أوشكت على تحبيب السنة للشباب لولا أن أذهبَ بركتها تدخّلاته السياسية، منها: دخوله في الصراع المستمر في الجامعات بين الطلبة الإسلاميين والشيوعيين.
وفي السنة التي بعدها نشب اقتتال بين هؤلاء، حمل على إثره مصطفى أبو يعلي وجماعته الإسلامية السلاح، وورَّطوا معهم علي بن حاج مع أنه كان يتظاهر بنهيهم عن مثل هذا الكفاح. وقامت هذه الجماعات كلها ـ ولم تبرز الفُرقة بينها بعدُ ـ بمظاهرة في الجامعة المركزية بالجزائر العاصمة، يطالِبون فيها بتحكيم الشريعة، وكان ـ يومها ـ علي بن حاج يقول: " أعطوني دليلاً واحداً من الكتاب أو السنة على مشروعية المظاهرات وأنا معكم "!! لكن مشكلته أنه إذا خطب أظهر الوفاق للمتظاهرين، والله أعلم بما هو في قلبه دفين.
من أجل ذلك ضيَّق عليه النظام، حتى خطب في الناس قائلا: " لقد خُيِّرْتُ بين ترك الخطابة أو السجن، وأنا أختار ما اختار يوسف عليه الصلاة والسلام حين قال :{رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِليَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ}"!! وكانت هذه الدروشة مضرب المثل في الشجاعة لدى الرعاع، إلا أن أحد الفطناء اعترض عليه بعد ذلك قائلا: " لقد تلوْتَ في خطبتك آية في غير محلها؛ وذلك أن يوسف عليه الصلاة والسلام قال ذلك حين خُيِّر بين الفاحشة والسجن، أما أنت فخُيِّرتَ بين ترك وسيلة من وسائل الدعوة وبين السجن، وقد علَّمتَنا مرارا أن الحكومة لو منعتك من كلمة المسجد، فلن تَحُول بينك وبين الدعوة، فلك الكلمة في المقهى والوليمة والمأتم وغيرها، فلا أظنك بهذا الخطأ تدخل السجن إلا عقوبة من الله .. ".
وأُدخل السجن هو وكثير من الدعاة، وأُرْغم بعضهم على الإقامة الجبرية، وضُيِّق على الدعوة بعدما كانت في غنىً عن ذلك.
ولا بدّ من التذكير ههنا أن عباسي مدني من غلاة حزب ( الجَزْأَرة )! وهو كذلك إلى الآن! وإنما الذي جمعه بعلي بن حاج هو أمران:
الأوّل: أنّ المنَظِّرين الحقيقيّين للجزأرة منعوه من القيادة بعد نازلة الجامعة المركزية آنفة الذكر؛ يوم أن أجمعوا في السجن على أنه ـ بحمقه وتسرّعه ـ أَوردهم شرّ الموارد!! فنكايةً منه بهم انضمّ إلى ابن حاج.
الثّاني:
النزعة السياسية الغالبة عليهما لم تُبقِ للولاء العقديّ

.......................... يتبع

ـ السلام.

الشيخ عبد الحميد بن باديس و جمعية العلماء كانوا يمتازون بالسماحة و التفتح و إنظموا الى المؤتمر الوطني الذي ترأسه "بن جلول " من الحزب الشيوعي .....أما السلفية في يومنا ا تكون الفيالق للقاعدة و الإرهاب .... و للحديث بقية ...
  • ملف العضو
  • معلومات
khalid
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 03-01-2007
  • المشاركات : 145
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • khalid is on a distinguished road
khalid
عضو فعال
رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
23-02-2008, 06:25 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi مشاهدة المشاركة
الحقيقة بعيون سلفية
يقول الشيخ عبد الماك رمضاني في المدارك


لما كان حديثي عن أوضاع الجزائر في هذا الزمن، لزمني أن أقَدّم للقارئ إلماحة عنها ليفهم ما يأتي بيانه، وقد أوجزتُ في ذلك جداً حرصاً على تصغير حجم الكتاب، ولذلك فقد تلحظ أنني خنقتُ الكلمات خنقاً! إلا أنني حرصتُ على الأهم فيما أظن. ثم لعلّك تارك بعض ما كتب ههنا في انتقاد بعضهم بأسمائهم وضائقٌ به صدرُك أن يقال: إنما هي غيبة وأكل لحمِ جيفة؟! فاطمئنَّ؛ فإن نيَّتي في ذلك الدفاع عن الدين، وما كان كذلك فذكاته شرعية شريفة. وقد اكتفيت في ذلك بالإحالة على الأحياء، والذمة تبرَأ بالإسناد، وما نَدَّ عنه قلمي أو شرَد عنه ذهني فعذر الاختصار فيه باد، فأقول وعلى الله الاعتماد:
عَرَفَت الدعوةُ السلفية نشاطها الكبير في الجزائر أيام الاستعمار الفرنسي على يد جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي كان يرأسها الشيخ عبد الحميد ابن باديس ـ رحمه الله ـ وكان من علمائها المبرِّزين الشيخ الطيب العقبي، والشيخ محمد البشير الإبراهيمي، والشيخ مبارك الميلي، والشيخ العربي التبسي، وغيرهم ... وتوفي جلُّهم ـ رحمهم الله ـ أيام الاستعمار، ومن بقي منهم فقد انحسر نشاطه السلفي جدا من يوم أن حُلَّت الجمعية بعد الاستقلال، وأضحت الدعوة لدى الإخوان المسلمين موضع استغلال، على حين جهل الأمة، وقلة المعارض من أهل البدعة وأهل السنة. مع العلم أنه لتصلب الجزائريين في دينهم لم ينجح فيهم التهويد ولا التنصير، ولا كان للقاديانية وجود ولا لجماعة الهجرة والتكفير، ولا سُمع فيها بدعوة رافضية، بل كل ما هنالك دير تصوف وصوامع إباضية.
بدأت الدعوة ساذجة على نشاط ملحوظ من أتباع فكر مالك بن نبي
ـ رحمه الله ـ يَرون أن العمل الأكبر يكمن في مسابقة الحضارة، ثم لأسباب الإمارة انقسم الإخوان المسلمون إلى إخوان عالميين وآخرين إقليميين اشتهروا باسم ( الجَزْأَرة )، بينهم بأس شديد وتبديع، ثم عن العالميين انشقت جماعة النهضة وهي أبعدها عن التمييع، وأقربها عناية بالتربية، لكن بلا تصحيح ولا تصفية، وظهرت دعوة جماعة التبليغ، على ضعف حيث برَّز العلم، وقوة حيث ضعف، إلا أن انتشارها ليس بذاك. ولما كان جميع الإخوان بعقد السياسة يتناكحون، وبماء التصويت يتناسلون، وفي علم الكتاب والسنة يتزاهدون، وُلِد لهم مولود عاقّ، سمَّوه بالهجرة والتكفير كيلا يكون بينه وبين نسبهم إلحاق، وادَّعوا أنه خرِّيج السلفية وأهل الأثر، ولكن الحق أن » الولد للفراش وللعاهِر الحَجَر «، وقد شهد العدول يوم كان يُلقَم بأيديهم ثدي التكفير من صحف سيد قطب، كما قيل:
فإن لم تكُنْهُ أو يكُنْهافإنّه أخوها غَذَتْهُ أمُه بلبانها
وهم جميعا وإن كانوا لا يَرضَون بحسن البنّا بديلاً، فلا يقبلون في سيد قطب جرحاً ولا تعديلاً. أما تفرقهم فنتيجة حتمية لمن غاب عنده أصل ( التصفية والتربية ).
عاش هؤلاء آنذاك في صراع ضائع مع الشيوعية، أمضى سلاحهم: المسرحيات والأناشيد ورياضة ركضٍ كركض الوحشي في البرية.
ولغياب أصل الرد على المخالف، مع ظهور قرن الشيطان في إيران وتتابع التأييد المجازف، تلَقَّى هؤلاء ـ عن بكرة أبيهم ـ دعوة الخميني بكل ترحاب وتحنان، ولغياب أصل السلفية عندهم لم يشعروا بأدنى إثم وهم يجتمعون بمن يكيل لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أفظع السباب وأقذع الشنآن، فما أوسع صدورهم لكل خلاف عقدي ما لم يكن سلفيا! وما أضيقها على كل خلاف حزبي خاصة إذا كان النقد سلفيا! وتراهم من كل حدب ينسلون، وإلى محاضرات الرافضي رشيد بن عيسى يتنادون، في عقر دارهم وبدعوة منهم، لا يفتر عن التفكه بأعراض السلف الصالح وهم يضحكون! {وسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللهُ بِما كانُوا يَصْنَعُون}( ).
ثم لم يلبثوا مليًّا حتى نجم التشيّع بعد أفول، وأخذ بعض أفذاذهم للرفض يتشيَّعون، عن اعتقاد جازم وحماس قوي، فتدارك الأمرَ الإقليميُّ محمد سعيد الونّاس، لكن بصوت خفيّ وعلم غير حفيّ؛ لأنهم لا يزالون يلَقَّنون ويلقِّنون: لا تُظهروا الخلاف بينكم؛ فإن العدوّ متربِّص بكم!! وكانوا من قبل هذا يَرمون السلفيين ـ إذا حذَّروهم من الشيعة الروافض ـ بتفريق الصف!! وأيم الله! إنه لبسبب تأييد هؤلاء لهم سياسياً صار للروافض في الجزائر وجود، وإلا فمن الذي فتح لهم الباب غيرُ ذلك الحزبي، وكل حزبيّ للمبتدعة وَدود! فهل يَرجعون بنا إلى تشيُّع بني عبيد؟ وليس فيهم من يقطع دابرهم كالقيروانيّ ابن أبي زيد؟ أم لم يعرفوا فقيههم هذا إلا بالمالكي صاحب الرسالة؟ فلِمَ يكتمون حربه للتشيّع وأشاعرة الضلالة؟!
ولما كان العمل السياسي طاغياً على هذه الأحزاب، لم تجد العقيدة بها في دعوتهم محلاًّ من الإعراب، ومن كان يعلِّمها يومذاك ـ كعلي بن حاج ـ كان يعلِّمها على الطريقة الأشعرية، وعلى رِسْلكم قبل أن تجيء قلوبكم ناكرة؛ فإن كراريس تلاميذه الأولين شاهدة سافرة.
وقبيل سنة (1400هـ)، تعلَّم شيئا من السلفية، ودعا إليها على تقصير ملحوظ في جنب العقيدة، وكان بينه وبين عباسي مدني ردود عنيدة، أوشكت على تحبيب السنة للشباب لولا أن أذهبَ بركتها تدخّلاته السياسية، منها: دخوله في الصراع المستمر في الجامعات بين الطلبة الإسلاميين والشيوعيين.
وفي السنة التي بعدها نشب اقتتال بين هؤلاء، حمل على إثره مصطفى أبو يعلي وجماعته الإسلامية السلاح، وورَّطوا معهم علي بن حاج مع أنه كان يتظاهر بنهيهم عن مثل هذا الكفاح. وقامت هذه الجماعات كلها ـ ولم تبرز الفُرقة بينها بعدُ ـ بمظاهرة في الجامعة المركزية بالجزائر العاصمة، يطالِبون فيها بتحكيم الشريعة، وكان ـ يومها ـ علي بن حاج يقول: " أعطوني دليلاً واحداً من الكتاب أو السنة على مشروعية المظاهرات وأنا معكم "!! لكن مشكلته أنه إذا خطب أظهر الوفاق للمتظاهرين، والله أعلم بما هو في قلبه دفين.
من أجل ذلك ضيَّق عليه النظام، حتى خطب في الناس قائلا: " لقد خُيِّرْتُ بين ترك الخطابة أو السجن، وأنا أختار ما اختار يوسف عليه الصلاة والسلام حين قال :{رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِليَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ}"!! وكانت هذه الدروشة مضرب المثل في الشجاعة لدى الرعاع، إلا أن أحد الفطناء اعترض عليه بعد ذلك قائلا: " لقد تلوْتَ في خطبتك آية في غير محلها؛ وذلك أن يوسف عليه الصلاة والسلام قال ذلك حين خُيِّر بين الفاحشة والسجن، أما أنت فخُيِّرتَ بين ترك وسيلة من وسائل الدعوة وبين السجن، وقد علَّمتَنا مرارا أن الحكومة لو منعتك من كلمة المسجد، فلن تَحُول بينك وبين الدعوة، فلك الكلمة في المقهى والوليمة والمأتم وغيرها، فلا أظنك بهذا الخطأ تدخل السجن إلا عقوبة من الله .. ".
وأُدخل السجن هو وكثير من الدعاة، وأُرْغم بعضهم على الإقامة الجبرية، وضُيِّق على الدعوة بعدما كانت في غنىً عن ذلك.
ولا بدّ من التذكير ههنا أن عباسي مدني من غلاة حزب ( الجَزْأَرة )! وهو كذلك إلى الآن! وإنما الذي جمعه بعلي بن حاج هو أمران:
الأوّل: أنّ المنَظِّرين الحقيقيّين للجزأرة منعوه من القيادة بعد نازلة الجامعة المركزية آنفة الذكر؛ يوم أن أجمعوا في السجن على أنه ـ بحمقه وتسرّعه ـ أَوردهم شرّ الموارد!! فنكايةً منه بهم انضمّ إلى ابن حاج.
الثّاني:
النزعة السياسية الغالبة عليهما لم تُبقِ للولاء العقديّ

.......................... يتبع

ـ السلام.

الشيخ عبد الحميد بن باديس و جمعية العلماء كانوا يمتازون بالسماحة و التفتح و إنظموا الى المؤتمر الوطني الذي ترأسه "بن جلول " من الحزب الشيوعي .....أما السلفية في يومنا ا تكون الفيالق للقاعدة و الإرهاب .... و للحديث بقية ...
  • ملف العضو
  • معلومات
khalid
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 03-01-2007
  • المشاركات : 145
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • khalid is on a distinguished road
khalid
عضو فعال
رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
23-02-2008, 06:47 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi مشاهدة المشاركة
الحقيقة بعيون سلفية
يقول الشيخ عبد الماك رمضاني في المدارك


لما كان حديثي عن أوضاع الجزائر في هذا الزمن، لزمني أن أقَدّم للقارئ إلماحة عنها ليفهم ما يأتي بيانه، وقد أوجزتُ في ذلك جداً حرصاً على تصغير حجم الكتاب، ولذلك فقد تلحظ أنني خنقتُ الكلمات خنقاً! إلا أنني حرصتُ على الأهم فيما أظن. ثم لعلّك تارك بعض ما كتب ههنا في انتقاد بعضهم بأسمائهم وضائقٌ به صدرُك أن يقال: إنما هي غيبة وأكل لحمِ جيفة؟! فاطمئنَّ؛ فإن نيَّتي في ذلك الدفاع عن الدين، وما كان كذلك فذكاته شرعية شريفة. وقد اكتفيت في ذلك بالإحالة على الأحياء، والذمة تبرَأ بالإسناد، وما نَدَّ عنه قلمي أو شرَد عنه ذهني فعذر الاختصار فيه باد، فأقول وعلى الله الاعتماد:
عَرَفَت الدعوةُ السلفية نشاطها الكبير في الجزائر أيام الاستعمار الفرنسي على يد جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي كان يرأسها الشيخ عبد الحميد ابن باديس ـ رحمه الله ـ وكان من علمائها المبرِّزين الشيخ الطيب العقبي، والشيخ محمد البشير الإبراهيمي، والشيخ مبارك الميلي، والشيخ العربي التبسي، وغيرهم ... وتوفي جلُّهم ـ رحمهم الله ـ أيام الاستعمار، ومن بقي منهم فقد انحسر نشاطه السلفي جدا من يوم أن حُلَّت الجمعية بعد الاستقلال، وأضحت الدعوة لدى الإخوان المسلمين موضع استغلال، على حين جهل الأمة، وقلة المعارض من أهل البدعة وأهل السنة. مع العلم أنه لتصلب الجزائريين في دينهم لم ينجح فيهم التهويد ولا التنصير، ولا كان للقاديانية وجود ولا لجماعة الهجرة والتكفير، ولا سُمع فيها بدعوة رافضية، بل كل ما هنالك دير تصوف وصوامع إباضية.
بدأت الدعوة ساذجة على نشاط ملحوظ من أتباع فكر مالك بن نبي
ـ رحمه الله ـ يَرون أن العمل الأكبر يكمن في مسابقة الحضارة، ثم لأسباب الإمارة انقسم الإخوان المسلمون إلى إخوان عالميين وآخرين إقليميين اشتهروا باسم ( الجَزْأَرة )، بينهم بأس شديد وتبديع، ثم عن العالميين انشقت جماعة النهضة وهي أبعدها عن التمييع، وأقربها عناية بالتربية، لكن بلا تصحيح ولا تصفية، وظهرت دعوة جماعة التبليغ، على ضعف حيث برَّز العلم، وقوة حيث ضعف، إلا أن انتشارها ليس بذاك. ولما كان جميع الإخوان بعقد السياسة يتناكحون، وبماء التصويت يتناسلون، وفي علم الكتاب والسنة يتزاهدون، وُلِد لهم مولود عاقّ، سمَّوه بالهجرة والتكفير كيلا يكون بينه وبين نسبهم إلحاق، وادَّعوا أنه خرِّيج السلفية وأهل الأثر، ولكن الحق أن » الولد للفراش وللعاهِر الحَجَر «، وقد شهد العدول يوم كان يُلقَم بأيديهم ثدي التكفير من صحف سيد قطب، كما قيل:
فإن لم تكُنْهُ أو يكُنْهافإنّه أخوها غَذَتْهُ أمُه بلبانها
وهم جميعا وإن كانوا لا يَرضَون بحسن البنّا بديلاً، فلا يقبلون في سيد قطب جرحاً ولا تعديلاً. أما تفرقهم فنتيجة حتمية لمن غاب عنده أصل ( التصفية والتربية ).
عاش هؤلاء آنذاك في صراع ضائع مع الشيوعية، أمضى سلاحهم: المسرحيات والأناشيد ورياضة ركضٍ كركض الوحشي في البرية.
ولغياب أصل الرد على المخالف، مع ظهور قرن الشيطان في إيران وتتابع التأييد المجازف، تلَقَّى هؤلاء ـ عن بكرة أبيهم ـ دعوة الخميني بكل ترحاب وتحنان، ولغياب أصل السلفية عندهم لم يشعروا بأدنى إثم وهم يجتمعون بمن يكيل لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أفظع السباب وأقذع الشنآن، فما أوسع صدورهم لكل خلاف عقدي ما لم يكن سلفيا! وما أضيقها على كل خلاف حزبي خاصة إذا كان النقد سلفيا! وتراهم من كل حدب ينسلون، وإلى محاضرات الرافضي رشيد بن عيسى يتنادون، في عقر دارهم وبدعوة منهم، لا يفتر عن التفكه بأعراض السلف الصالح وهم يضحكون! {وسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللهُ بِما كانُوا يَصْنَعُون}( ).
ثم لم يلبثوا مليًّا حتى نجم التشيّع بعد أفول، وأخذ بعض أفذاذهم للرفض يتشيَّعون، عن اعتقاد جازم وحماس قوي، فتدارك الأمرَ الإقليميُّ محمد سعيد الونّاس، لكن بصوت خفيّ وعلم غير حفيّ؛ لأنهم لا يزالون يلَقَّنون ويلقِّنون: لا تُظهروا الخلاف بينكم؛ فإن العدوّ متربِّص بكم!! وكانوا من قبل هذا يَرمون السلفيين ـ إذا حذَّروهم من الشيعة الروافض ـ بتفريق الصف!! وأيم الله! إنه لبسبب تأييد هؤلاء لهم سياسياً صار للروافض في الجزائر وجود، وإلا فمن الذي فتح لهم الباب غيرُ ذلك الحزبي، وكل حزبيّ للمبتدعة وَدود! فهل يَرجعون بنا إلى تشيُّع بني عبيد؟ وليس فيهم من يقطع دابرهم كالقيروانيّ ابن أبي زيد؟ أم لم يعرفوا فقيههم هذا إلا بالمالكي صاحب الرسالة؟ فلِمَ يكتمون حربه للتشيّع وأشاعرة الضلالة؟!
ولما كان العمل السياسي طاغياً على هذه الأحزاب، لم تجد العقيدة بها في دعوتهم محلاًّ من الإعراب، ومن كان يعلِّمها يومذاك ـ كعلي بن حاج ـ كان يعلِّمها على الطريقة الأشعرية، وعلى رِسْلكم قبل أن تجيء قلوبكم ناكرة؛ فإن كراريس تلاميذه الأولين شاهدة سافرة.
وقبيل سنة (1400هـ)، تعلَّم شيئا من السلفية، ودعا إليها على تقصير ملحوظ في جنب العقيدة، وكان بينه وبين عباسي مدني ردود عنيدة، أوشكت على تحبيب السنة للشباب لولا أن أذهبَ بركتها تدخّلاته السياسية، منها: دخوله في الصراع المستمر في الجامعات بين الطلبة الإسلاميين والشيوعيين.
وفي السنة التي بعدها نشب اقتتال بين هؤلاء، حمل على إثره مصطفى أبو يعلي وجماعته الإسلامية السلاح، وورَّطوا معهم علي بن حاج مع أنه كان يتظاهر بنهيهم عن مثل هذا الكفاح. وقامت هذه الجماعات كلها ـ ولم تبرز الفُرقة بينها بعدُ ـ بمظاهرة في الجامعة المركزية بالجزائر العاصمة، يطالِبون فيها بتحكيم الشريعة، وكان ـ يومها ـ علي بن حاج يقول: " أعطوني دليلاً واحداً من الكتاب أو السنة على مشروعية المظاهرات وأنا معكم "!! لكن مشكلته أنه إذا خطب أظهر الوفاق للمتظاهرين، والله أعلم بما هو في قلبه دفين.
من أجل ذلك ضيَّق عليه النظام، حتى خطب في الناس قائلا: " لقد خُيِّرْتُ بين ترك الخطابة أو السجن، وأنا أختار ما اختار يوسف عليه الصلاة والسلام حين قال :{رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِليَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ}"!! وكانت هذه الدروشة مضرب المثل في الشجاعة لدى الرعاع، إلا أن أحد الفطناء اعترض عليه بعد ذلك قائلا: " لقد تلوْتَ في خطبتك آية في غير محلها؛ وذلك أن يوسف عليه الصلاة والسلام قال ذلك حين خُيِّر بين الفاحشة والسجن، أما أنت فخُيِّرتَ بين ترك وسيلة من وسائل الدعوة وبين السجن، وقد علَّمتَنا مرارا أن الحكومة لو منعتك من كلمة المسجد، فلن تَحُول بينك وبين الدعوة، فلك الكلمة في المقهى والوليمة والمأتم وغيرها، فلا أظنك بهذا الخطأ تدخل السجن إلا عقوبة من الله .. ".
وأُدخل السجن هو وكثير من الدعاة، وأُرْغم بعضهم على الإقامة الجبرية، وضُيِّق على الدعوة بعدما كانت في غنىً عن ذلك.
ولا بدّ من التذكير ههنا أن عباسي مدني من غلاة حزب ( الجَزْأَرة )! وهو كذلك إلى الآن! وإنما الذي جمعه بعلي بن حاج هو أمران:
الأوّل: أنّ المنَظِّرين الحقيقيّين للجزأرة منعوه من القيادة بعد نازلة الجامعة المركزية آنفة الذكر؛ يوم أن أجمعوا في السجن على أنه ـ بحمقه وتسرّعه ـ أَوردهم شرّ الموارد!! فنكايةً منه بهم انضمّ إلى ابن حاج.
الثّاني:
النزعة السياسية الغالبة عليهما لم تُبقِ للولاء العقديّ

.......................... يتبع

ـ السلام.

الشيخ عبد الحميد بن باديس و جمعية العلماء كانوا يمتازون بالسماحة و التفتح و إنظموا الى المؤتمر الوطني الذي ترأسه "بن جلول " من الحزب الشيوعي .....أما السلفية في يومنا ا تكون الفيالق للقاعدة و الإرهاب .... و للحديث بقية ...
  • ملف العضو
  • معلومات
khalid
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 03-01-2007
  • المشاركات : 145
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • khalid is on a distinguished road
khalid
عضو فعال
رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
25-02-2008, 07:09 PM
ـ السلام .

تمعن يا أخي في هذا الحديث الشريف ...



قال رسول الله (ص): (لو أن أحدكم هدم الكعبة حجراً حجراً لكان أهون على الله من قتل مؤمن).
يا معشر قريش الجزيرة تمعنوا في حديث رسولنا (ص).
  • ملف العضو
  • معلومات
khalid
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 03-01-2007
  • المشاركات : 145
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • khalid is on a distinguished road
khalid
عضو فعال
رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
25-02-2008, 07:15 PM
ـ السلام .

تمعن يا أخي في هذا الحديث الشريف ...



قال رسول الله (ص): (لو أن أحدكم هدم الكعبة حجراً حجراً لكان أهون على الله من قتل مؤمن).
يا معشر قريش الجزيرة تمعنوا في حديث رسولنا (ص).
  • ملف العضو
  • معلومات
khalid
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 03-01-2007
  • المشاركات : 145
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • khalid is on a distinguished road
khalid
عضو فعال
رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
25-02-2008, 07:17 PM
ـ السلام .

تمعن يا أخي في هذا الحديث الشريف ...



قال رسول الله (ص): (لو أن أحدكم هدم الكعبة حجراً حجراً لكان أهون على الله من قتل مؤمن).
يا معشر قريش الجزيرة تمعنوا في حديث رسولنا (ص).
  • ملف العضو
  • معلومات
khalid
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 03-01-2007
  • المشاركات : 145
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • khalid is on a distinguished road
khalid
عضو فعال
رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
25-02-2008, 08:44 PM
ـ السلام.


يسألونك عن الإخوان المسلمين: من هم ؟ وكيف نواجههم ؟ د. أحمد صبحي منصور مقدمة 1 ـ كل المصريين يعرفون السيد البدوي وإبراهيم الدسوقي وأبو الحسن الشاذلي وأبو العباس المرسى .. الخ ، ومعظم المصريين يعتبرونهم أولياء مقدسين. الذي لا يعرفه معظم المصريين إن السيد البدوي ورفاقه كانوا في الحقيقة زعماء لتنظيم سرى لقلب نظام الحكم في مصر منذ سبعة قرون ، وقد امتد هذا التنظيم من مكة إلى العراق والمغرب واتخذ قاعدته في مصر، واعتمد هذا التنظيم سياسة النفس الطويل في تربية الإتباع وإعداد القادة ، وبعد قرن تقريبا كان البدوي والرفاعى والدسوقي والشاذلي والمرسى هم قادة المرحلة الأخيرة من التنظيم، فلما فشلوا في قلب نظام الحكم بقوا حتى الآن في العقيدة لمصرية كبار الأولياء الصوفية المقدسين حسبما كانوا يقدمون أنفسهم للناس. الذي لا يعرفه معظم المصريين إن كلا منهم كان له اسمه الحقيقي المختلف عن اسمه الحركي ، وكانت لهم شفرة للاتصالات ، وعندما فشلوا في إقامة دولتهم انتقموا من الدولة المملوكية القائمة بإحراق كل الكنائس المصرية ـ ما عدا الكنيسة المعلقة ـ في وقت واحد من الإسكندرية إلى القاهرة إلى أسوان ، وبطريقة واحدة . 2 ـ هذا ما أثبته في كتابي "السيد البدوي بين الحقيقة والخرافة " الصادر سنة 1982 ، وقد نبهت في خاتمة الكتاب على التشابه بين حركة الإخوان المسلمين وتلك الحركة التي قامت منذ سبعة قرون وفشلت سياسيا ولكن لا تزال آثارها الدينية قائمة ، ودعوت إلى إصلاح الفكر الديني للمسلمين ومناقشة التراث حتى لا يؤمن به الشباب وتسيل الدماء. كالعادة لم يلتفت أحد لتحذيري وبعد عشر سنوات تقريبا من صدور الكتاب والضجة التي صاحبته دخلت مصر في مواجهة بين الإرهابيين والأمن لا تزال مستمرة. أثناء حركة البدوي كان العالم الاسلامى يرزح تحت حكم عسكري ويواجه الاستعمار الصليبي ، والمسيحيون ضحية الصراع الديني المسلم الصليبي. والعرب المسلمون يحلمون بدولة عربية إسلامية قوية بدلا من الحكام المتفرقين . هي نفس الظروف تقريبا التي نعيشها الآن والتي أدت إلى نشأة الإخوان المسلمين . حركة السيد البدوي اعتمدت على النفس الطويل في التربية والإعداد الثقافي والديني ونشر التنظيمات السرية والعلنية، وكذلك يفعل الإخوان المسلمون الآن. هذا التشابه بين الإخوان وحركة البدوي يؤكد أن الإخوان ليسوا مجرد تنظيم سياسي بل هم ثقافة دينية يجرى إعداد المجتمع على مهل للإيمان بها وللتضحية في سبيلها باسم الإسلام وبها يتم تقسيم الوطن والعالم كله إلى معسكرين معسكر الإسلام ومعسكر الكفر لتتحول الحرب المحلية إلى حرب عالمية بدأنا نحس بها الآن بعد الحادي عشر من سبتمبر . 3 ـ الكتابات عن الإخوان لا تغوص في الجذور التاريخية والأصولية. وهذا ما نحول تقديمه في إيجاز في هذه المداخلة . سأضع الموضوع على شكل سؤال وجواب ليكون أكثر تبسيطا. 1) هل الأخوان المسلمون يمثلون الاسلام ؟ بالقطع لا. الاسلام دين ، أى نظرية ومبادىء، وأوامر ونواهى تشمل العقائد والسلوكيات. الاخوان المسلمون فى عقائدهم وسلوكياتهم يتناقضون مع دين الاسلام . أبسط تناقضهم مع الاسلام أن القرآن الكريم يؤكد ان من يستغل الدين لمطامع دنيوية فهو عدو لله تعالى . أى أنهم أعداء الله حين يستخدمون الاسلام مطية للوصول للحكم. 2) هل الاخوان المسلمون يمثلون المسلمين ؟ بالقطع لا. المسلمون الآن ثلاث طوائف كبرى : سنة وشيعة وصوفية. بالاضافة الى طوائف صغرى كثيرة كالقرآنيين والاباضية والبهائية والمعتزلة. ينتمى الاخوان المسلمون الى طائفة السنة، وهى أكثر المسلمين تعصبا. 3) هل يمثل الاخوان المسلمون كل الطائفة السنية ؟ بالقطع لا . السنيون أربعة مذاهب مشهورة : الأحناف ، المالكية ، الشافعية ، ثم الحنابلة. الحنابلة هم اشد المذاهب السنية تعصبا. ينتمى الاخوان المسلمون الى المذهب الحنبلى. 4) هل يمثل الاخوان المسلمون كل الحنابلة السنيين ؟ لا . الحنابلة مدارس متنوعة . اكثرهم تشددا مدرسة ابن تيمية. وينتمى الاخوان الى مدرسة ابن تيمية. 5) هل يمثل الاخوان المسلمون مدرسة ابن تيمية ؟ لا. مدرسة ابن تيمية فيها تيارات مختلفة، وأشدها تعصبا الوهابية. والدولة السعودية الراهنة التى أنشأها عبد العزيز آل سعود هى التى أنشأت تنظيم الاخوان المسلمين فى مصر على يد الشيخ رشيد رضا وصديقه الشيخ محب الدين الخطيب وتلميذهما المصرى الشاب حسن البنا سنة 1928 . 6) اذن الاخوان ينتمون الى الوهابية وهى أقلية دينية، فلماذا اكتسبوا كل ذلك النفوذ ؟ بسبب الدولة السعودية التى أنشأت حركة الاخوان المسلمين ، وبتعاونهما معا فى ظل ظروف اقليمية ودولية مواتية اقتنع العالم بأنهم الممثلون للاسلام مع التناقض بين ثقافتهم الدينية وبين الاسلام 7) كيف أنشأ السعوديون الوهابيون حركة الاخوان المسلمين ؟. عبد العزيز آل سعود هو المنشىء للدولة السعودية الثالثة الراهنة فيما بين 1902ـ 1932 بعد استيلائه على الرياض سنة 1902قام بتجميع شباب البدو وتعليمهم الوهابية وتلقينهم ان الجهاد هو تكفير الآخرين وغزوهم واستحلال دمائهم وأموالهم ونسائهم واحتلال أرضهم ، وان كل من ليس وهابيا من المسلمين فهو مشرك ، وكل يهودى ونصرانى فهو كافر، ولا بد من جهاد الجميع. هؤلاء البدو الوهابيون اشتهروا باسم "الاخوان " وكان اسمهم يرعب الجميع فى الجزيرة العربية والشام والعراق بسبب المذابح التى اعتادوا ارتكابها. وبهم استطاع عبد العزيز توسيع ملكه فضم معظم الجزيرة العربية وهزم اليمن وخرب جنوب العراق والأردن واستولى على الحجاز سنة 1926 . أراد الاخوان السعوديون الوهابيون بقيادة زعمائهم فيصل الدويش وابن بجاد وابن حيثيلين استمرار غزو العراق ولكن بريطانيا حذرت عبد العزيز وهددته أن لم يكف الاخوان عن الهجوم على العراق، وبنى البريطانيون حصونا على الحدود لتحمى العراق من هجمات الاخوان. اعتبر الاخوان بناء تلك الحصون الدفاعية فى الاراضى العراقية مانعا لهم من استمرار الجهاد وطالبوا عبد العزيز بالتحرك معهم ضدها فرفض خوفا من البريطانيين، فاتهمه الاخوان بموالاة الكفار " الانجليز ". كان عبد العزيز قد ضم اليه الحجاز بسيوف الاخوان ومذابحهم، وسيطر على موسم الحج والحجاج، فانتهزها فرصة لتكوين تنظيمات اخوانية خارج الجزيرة العربية عوضا عن الاخوان البدو المشاغبين ، ولينشر الوهابية فى بلاد المسلمين مع التركيز على مصر والهند . وعن طريقه تحولت الجمعية الشرعية فى مصر الى الوهابية بدلا عن التصوف، وأنشئت حركة الشبان المسلمين كتنظيم شبه عسكرى نبغ فيه حسن البنا، ثم جماعة أنصار السنة وهى حركة وهابية خالصة يقودها الشيخ الأزهرى حامد الفقى صديق عبد العزيز آل سعود . وفى النهاية أنشئت حركة الاخوان المسلمين بديلا عن اخوان عبدالعزيز وتحمل اسمهم . وكان هدفها المعلن هو التربية الاسلامية ، وهدفها المستتر هو الوصول للحكم لاقامة دولة وهابية. اقامة تلك الجمعيات الوهابية فى مصر قام بها اثنان من الشوام هما رشيد رضا ومحب الدين الخطيب. 8) هذا عن الاخوان المسلمين فى مصر. فماذا حدث للاخوان البدو الوهابيين فى الجزيرة العربية مع عبد العزيز ؟ ثاروا عليه وحاربوه وانتصر عليهم فى معركة السبلة سنة 1929 ، وبعدها وفى سنة 1932 أعطى دولته الجديدة اسم أسرته فأصبحت تسمى المملكة العربية السعودية 9) كيف سارت العلاقات بين الاخوان المسلمين والسعودية ؟ عن طريق الدعم السعودى استطاع البنا، وهو المدرس الإلزامى البسيط، أن ينشئ خمسين ألف شعبة للإخوان فى العمران المصرى من الإسكندرية إلى أسوان، واستطاع انشاء الجهاز السرى العسكرى الى جانب التنظيم الدولى للإخوان ، وكان من أعمدته الفضيل الورتلانى الجزائرى المساعد الغامض لحسن البنا، وهو الذى فجر ثورة الميثاق فى اليمن لقلب الموازين فيها لصالح السعودية، وقد نجحت الثورة فى قتل الإمام يحيى، ولكن سرعان ما فشلت وتنصلت منها السعودية، ورفضت استقبال الورتلانى بعد هربه من اليمن وظل الورتلانى فى سفينة فى البحرمع الذهب الذى سرقه من اليمن ترفض الموانئ العربية استقباله كراهية لدوره فى اليمن، إلى أن استطاع بعض الإخوان المسلمين تهريبه فى أحد موانى لبنان، وانتقل منها إلى تركيا، ثم ظهر بعد ذلك كالرجل الثانى فى قائمة جبهة التحرير الجزائرية حين توقيع ميثاقها فى القاهرة سنة 1955 وكان بن بيلا فى ذيل القائمة. واكتشفت الحكومة المصرية ـ بعد ما حدث فى ثورة اليمن سنة 1948ـ خطورة حسن البنا وتنظيمه السرى والدولى وكيف استطاع حسن البنا إجراء ثورة فى اليمن بالريموت كنترول. وبالصدفة وقعت فى ايديهم الوثائق السرية للاخوان المسلمين فيما يعرف بقضية العربة الجيب التى أظهرت الجانب الارهابى السرى للاخوان مما سهل القضاء على حسن البنا سياسيا وجسديا سنة 1948 . ومعروف بعدها موقف الإخوان من تعضيد الثورة والخلاف بينهم وبين عبد الناصر، وهروب معظمهم الى السعودية وخدمتهم للوهابية ونشرها فى العالم الاسلامى. ثم تحالف السادات مع الإخوان، فعادوا للسيطرة على أجهزة الدولة المصرية فى التعليم والثقافة والحياة الدينية والأزهر والمساجد والإعلام تعززهم ثورة السعودية النفطية وسيطرتها الاعلامية والتليفزيونية ، وأفرزوا تنظيمات مختلفة على نسق التنظيم العسكرى فى عهد حسن البنا كان أهمها الجهاد والجماعة الاسلامية. ثم اختلفوا مع السادات، وقتلوه، واستمرت سيطرتهم فى عصر مبارك الذى آثر مطاردة الإرهاب المسلح مع تدعيم النفوذ السعودى والفكرالاخوانى الوهابى وتقديمه على أنه الإسلام. 10) ماذا قدم الاخوان للوهابية والسعودية ؟ عن طريق الاخوان المسلمين المصريين انتقلت الوهابية والنفوذ السعودى إلى شمال أفريقيا غرباً وإلى الشام شرقا والى الجاليات الاسلامية فى الغرب وأمريكا. كما استطاع الاخوان تقديم الفكر الوهابى للمثقفين المسلمين والطبقة الوسطى فى اسلوب عصرى مفهوم يختلف عن اسلوب محمد بن عبدالوهاب الفقهى الاصولى الجاف.ثم صاغوا الوهابية فى شعارات سياسية مقبولة لجماهير المسلمين مثل الاسلام هو الحل وتطبيق الشريعة، دون الدخول فى تفصيلات. أهم من ذلك كله ان الاخوان المسلمين أجهضوا المشروع الإصلاحى التنويرى للشيخ محمد عبده لصالح الهدف السياسى وهو الحكم الاسلامى – فى الظاهر – والوهابى فى الواقع. وبذلك استطاعوا تغيير المناخ لصالحهم فأصبح أكثر تطرفا وتعصبا ضد الغرب والمسيحيين واليهود والمرأة . الدليل على ذلك ان ما كان محمد عبده يقوله منذ قرن من الزمان فى دعوته الاصلاحية أصبح هرطقة وكفرا فى عصرنا الحالى يستوجب القتل. ....يتبع01
  • ملف العضو
  • معلومات
khalid
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 03-01-2007
  • المشاركات : 145
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • khalid is on a distinguished road
khalid
عضو فعال
رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
25-02-2008, 08:46 PM
ـ السلام.


يسألونك عن الإخوان المسلمين: من هم ؟ وكيف نواجههم ؟ د. أحمد صبحي منصور مقدمة 1 ـ كل المصريين يعرفون السيد البدوي وإبراهيم الدسوقي وأبو الحسن الشاذلي وأبو العباس المرسى .. الخ ، ومعظم المصريين يعتبرونهم أولياء مقدسين. الذي لا يعرفه معظم المصريين إن السيد البدوي ورفاقه كانوا في الحقيقة زعماء لتنظيم سرى لقلب نظام الحكم في مصر منذ سبعة قرون ، وقد امتد هذا التنظيم من مكة إلى العراق والمغرب واتخذ قاعدته في مصر، واعتمد هذا التنظيم سياسة النفس الطويل في تربية الإتباع وإعداد القادة ، وبعد قرن تقريبا كان البدوي والرفاعى والدسوقي والشاذلي والمرسى هم قادة المرحلة الأخيرة من التنظيم، فلما فشلوا في قلب نظام الحكم بقوا حتى الآن في العقيدة لمصرية كبار الأولياء الصوفية المقدسين حسبما كانوا يقدمون أنفسهم للناس. الذي لا يعرفه معظم المصريين إن كلا منهم كان له اسمه الحقيقي المختلف عن اسمه الحركي ، وكانت لهم شفرة للاتصالات ، وعندما فشلوا في إقامة دولتهم انتقموا من الدولة المملوكية القائمة بإحراق كل الكنائس المصرية ـ ما عدا الكنيسة المعلقة ـ في وقت واحد من الإسكندرية إلى القاهرة إلى أسوان ، وبطريقة واحدة . 2 ـ هذا ما أثبته في كتابي "السيد البدوي بين الحقيقة والخرافة " الصادر سنة 1982 ، وقد نبهت في خاتمة الكتاب على التشابه بين حركة الإخوان المسلمين وتلك الحركة التي قامت منذ سبعة قرون وفشلت سياسيا ولكن لا تزال آثارها الدينية قائمة ، ودعوت إلى إصلاح الفكر الديني للمسلمين ومناقشة التراث حتى لا يؤمن به الشباب وتسيل الدماء. كالعادة لم يلتفت أحد لتحذيري وبعد عشر سنوات تقريبا من صدور الكتاب والضجة التي صاحبته دخلت مصر في مواجهة بين الإرهابيين والأمن لا تزال مستمرة. أثناء حركة البدوي كان العالم الاسلامى يرزح تحت حكم عسكري ويواجه الاستعمار الصليبي ، والمسيحيون ضحية الصراع الديني المسلم الصليبي. والعرب المسلمون يحلمون بدولة عربية إسلامية قوية بدلا من الحكام المتفرقين . هي نفس الظروف تقريبا التي نعيشها الآن والتي أدت إلى نشأة الإخوان المسلمين . حركة السيد البدوي اعتمدت على النفس الطويل في التربية والإعداد الثقافي والديني ونشر التنظيمات السرية والعلنية، وكذلك يفعل الإخوان المسلمون الآن. هذا التشابه بين الإخوان وحركة البدوي يؤكد أن الإخوان ليسوا مجرد تنظيم سياسي بل هم ثقافة دينية يجرى إعداد المجتمع على مهل للإيمان بها وللتضحية في سبيلها باسم الإسلام وبها يتم تقسيم الوطن والعالم كله إلى معسكرين معسكر الإسلام ومعسكر الكفر لتتحول الحرب المحلية إلى حرب عالمية بدأنا نحس بها الآن بعد الحادي عشر من سبتمبر . 3 ـ الكتابات عن الإخوان لا تغوص في الجذور التاريخية والأصولية. وهذا ما نحول تقديمه في إيجاز في هذه المداخلة . سأضع الموضوع على شكل سؤال وجواب ليكون أكثر تبسيطا. 1) هل الأخوان المسلمون يمثلون الاسلام ؟ بالقطع لا. الاسلام دين ، أى نظرية ومبادىء، وأوامر ونواهى تشمل العقائد والسلوكيات. الاخوان المسلمون فى عقائدهم وسلوكياتهم يتناقضون مع دين الاسلام . أبسط تناقضهم مع الاسلام أن القرآن الكريم يؤكد ان من يستغل الدين لمطامع دنيوية فهو عدو لله تعالى . أى أنهم أعداء الله حين يستخدمون الاسلام مطية للوصول للحكم. 2) هل الاخوان المسلمون يمثلون المسلمين ؟ بالقطع لا. المسلمون الآن ثلاث طوائف كبرى : سنة وشيعة وصوفية. بالاضافة الى طوائف صغرى كثيرة كالقرآنيين والاباضية والبهائية والمعتزلة. ينتمى الاخوان المسلمون الى طائفة السنة، وهى أكثر المسلمين تعصبا. 3) هل يمثل الاخوان المسلمون كل الطائفة السنية ؟ بالقطع لا . السنيون أربعة مذاهب مشهورة : الأحناف ، المالكية ، الشافعية ، ثم الحنابلة. الحنابلة هم اشد المذاهب السنية تعصبا. ينتمى الاخوان المسلمون الى المذهب الحنبلى. 4) هل يمثل الاخوان المسلمون كل الحنابلة السنيين ؟ لا . الحنابلة مدارس متنوعة . اكثرهم تشددا مدرسة ابن تيمية. وينتمى الاخوان الى مدرسة ابن تيمية. 5) هل يمثل الاخوان المسلمون مدرسة ابن تيمية ؟ لا. مدرسة ابن تيمية فيها تيارات مختلفة، وأشدها تعصبا الوهابية. والدولة السعودية الراهنة التى أنشأها عبد العزيز آل سعود هى التى أنشأت تنظيم الاخوان المسلمين فى مصر على يد الشيخ رشيد رضا وصديقه الشيخ محب الدين الخطيب وتلميذهما المصرى الشاب حسن البنا سنة 1928 . 6) اذن الاخوان ينتمون الى الوهابية وهى أقلية دينية، فلماذا اكتسبوا كل ذلك النفوذ ؟ بسبب الدولة السعودية التى أنشأت حركة الاخوان المسلمين ، وبتعاونهما معا فى ظل ظروف اقليمية ودولية مواتية اقتنع العالم بأنهم الممثلون للاسلام مع التناقض بين ثقافتهم الدينية وبين الاسلام 7) كيف أنشأ السعوديون الوهابيون حركة الاخوان المسلمين ؟. عبد العزيز آل سعود هو المنشىء للدولة السعودية الثالثة الراهنة فيما بين 1902ـ 1932 بعد استيلائه على الرياض سنة 1902قام بتجميع شباب البدو وتعليمهم الوهابية وتلقينهم ان الجهاد هو تكفير الآخرين وغزوهم واستحلال دمائهم وأموالهم ونسائهم واحتلال أرضهم ، وان كل من ليس وهابيا من المسلمين فهو مشرك ، وكل يهودى ونصرانى فهو كافر، ولا بد من جهاد الجميع. هؤلاء البدو الوهابيون اشتهروا باسم "الاخوان " وكان اسمهم يرعب الجميع فى الجزيرة العربية والشام والعراق بسبب المذابح التى اعتادوا ارتكابها. وبهم استطاع عبد العزيز توسيع ملكه فضم معظم الجزيرة العربية وهزم اليمن وخرب جنوب العراق والأردن واستولى على الحجاز سنة 1926 . أراد الاخوان السعوديون الوهابيون بقيادة زعمائهم فيصل الدويش وابن بجاد وابن حيثيلين استمرار غزو العراق ولكن بريطانيا حذرت عبد العزيز وهددته أن لم يكف الاخوان عن الهجوم على العراق، وبنى البريطانيون حصونا على الحدود لتحمى العراق من هجمات الاخوان. اعتبر الاخوان بناء تلك الحصون الدفاعية فى الاراضى العراقية مانعا لهم من استمرار الجهاد وطالبوا عبد العزيز بالتحرك معهم ضدها فرفض خوفا من البريطانيين، فاتهمه الاخوان بموالاة الكفار " الانجليز ". كان عبد العزيز قد ضم اليه الحجاز بسيوف الاخوان ومذابحهم، وسيطر على موسم الحج والحجاج، فانتهزها فرصة لتكوين تنظيمات اخوانية خارج الجزيرة العربية عوضا عن الاخوان البدو المشاغبين ، ولينشر الوهابية فى بلاد المسلمين مع التركيز على مصر والهند . وعن طريقه تحولت الجمعية الشرعية فى مصر الى الوهابية بدلا عن التصوف، وأنشئت حركة الشبان المسلمين كتنظيم شبه عسكرى نبغ فيه حسن البنا، ثم جماعة أنصار السنة وهى حركة وهابية خالصة يقودها الشيخ الأزهرى حامد الفقى صديق عبد العزيز آل سعود . وفى النهاية أنشئت حركة الاخوان المسلمين بديلا عن اخوان عبدالعزيز وتحمل اسمهم . وكان هدفها المعلن هو التربية الاسلامية ، وهدفها المستتر هو الوصول للحكم لاقامة دولة وهابية. اقامة تلك الجمعيات الوهابية فى مصر قام بها اثنان من الشوام هما رشيد رضا ومحب الدين الخطيب. 8) هذا عن الاخوان المسلمين فى مصر. فماذا حدث للاخوان البدو الوهابيين فى الجزيرة العربية مع عبد العزيز ؟ ثاروا عليه وحاربوه وانتصر عليهم فى معركة السبلة سنة 1929 ، وبعدها وفى سنة 1932 أعطى دولته الجديدة اسم أسرته فأصبحت تسمى المملكة العربية السعودية 9) كيف سارت العلاقات بين الاخوان المسلمين والسعودية ؟ عن طريق الدعم السعودى استطاع البنا، وهو المدرس الإلزامى البسيط، أن ينشئ خمسين ألف شعبة للإخوان فى العمران المصرى من الإسكندرية إلى أسوان، واستطاع انشاء الجهاز السرى العسكرى الى جانب التنظيم الدولى للإخوان ، وكان من أعمدته الفضيل الورتلانى الجزائرى المساعد الغامض لحسن البنا، وهو الذى فجر ثورة الميثاق فى اليمن لقلب الموازين فيها لصالح السعودية، وقد نجحت الثورة فى قتل الإمام يحيى، ولكن سرعان ما فشلت وتنصلت منها السعودية، ورفضت استقبال الورتلانى بعد هربه من اليمن وظل الورتلانى فى سفينة فى البحرمع الذهب الذى سرقه من اليمن ترفض الموانئ العربية استقباله كراهية لدوره فى اليمن، إلى أن استطاع بعض الإخوان المسلمين تهريبه فى أحد موانى لبنان، وانتقل منها إلى تركيا، ثم ظهر بعد ذلك كالرجل الثانى فى قائمة جبهة التحرير الجزائرية حين توقيع ميثاقها فى القاهرة سنة 1955 وكان بن بيلا فى ذيل القائمة. واكتشفت الحكومة المصرية ـ بعد ما حدث فى ثورة اليمن سنة 1948ـ خطورة حسن البنا وتنظيمه السرى والدولى وكيف استطاع حسن البنا إجراء ثورة فى اليمن بالريموت كنترول. وبالصدفة وقعت فى ايديهم الوثائق السرية للاخوان المسلمين فيما يعرف بقضية العربة الجيب التى أظهرت الجانب الارهابى السرى للاخوان مما سهل القضاء على حسن البنا سياسيا وجسديا سنة 1948 . ومعروف بعدها موقف الإخوان من تعضيد الثورة والخلاف بينهم وبين عبد الناصر، وهروب معظمهم الى السعودية وخدمتهم للوهابية ونشرها فى العالم الاسلامى. ثم تحالف السادات مع الإخوان، فعادوا للسيطرة على أجهزة الدولة المصرية فى التعليم والثقافة والحياة الدينية والأزهر والمساجد والإعلام تعززهم ثورة السعودية النفطية وسيطرتها الاعلامية والتليفزيونية ، وأفرزوا تنظيمات مختلفة على نسق التنظيم العسكرى فى عهد حسن البنا كان أهمها الجهاد والجماعة الاسلامية. ثم اختلفوا مع السادات، وقتلوه، واستمرت سيطرتهم فى عصر مبارك الذى آثر مطاردة الإرهاب المسلح مع تدعيم النفوذ السعودى والفكرالاخوانى الوهابى وتقديمه على أنه الإسلام. 10) ماذا قدم الاخوان للوهابية والسعودية ؟ عن طريق الاخوان المسلمين المصريين انتقلت الوهابية والنفوذ السعودى إلى شمال أفريقيا غرباً وإلى الشام شرقا والى الجاليات الاسلامية فى الغرب وأمريكا. كما استطاع الاخوان تقديم الفكر الوهابى للمثقفين المسلمين والطبقة الوسطى فى اسلوب عصرى مفهوم يختلف عن اسلوب محمد بن عبدالوهاب الفقهى الاصولى الجاف.ثم صاغوا الوهابية فى شعارات سياسية مقبولة لجماهير المسلمين مثل الاسلام هو الحل وتطبيق الشريعة، دون الدخول فى تفصيلات. أهم من ذلك كله ان الاخوان المسلمين أجهضوا المشروع الإصلاحى التنويرى للشيخ محمد عبده لصالح الهدف السياسى وهو الحكم الاسلامى – فى الظاهر – والوهابى فى الواقع. وبذلك استطاعوا تغيير المناخ لصالحهم فأصبح أكثر تطرفا وتعصبا ضد الغرب والمسيحيين واليهود والمرأة . الدليل على ذلك ان ما كان محمد عبده يقوله منذ قرن من الزمان فى دعوته الاصلاحية أصبح هرطقة وكفرا فى عصرنا الحالى يستوجب القتل. ....يتبع01
موضوع مغلق
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع
إقرأ...ما أنا بقارئ...هه
إقرأ للاخوة تتقي شرهم ......و تعرف مكائدهم
أقرأ للسلفية لتتقي شرهم
الساعة الآن 08:46 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى