اغتيال عميروش للمرة الثالثة!
08-08-2010, 08:51 PM
اغتيال عميروش للمرة الثالثة!
مرة تحت قصف الطائرات وبقي حيا يرزق عند ربه،
وثاني مرة لما نبش قبره ثم أعيد دفنه،
وثالثة بقلم السعيد سعدي المسموم!
كتبت جملة من المقالات حول كتاب السعيد سعدي عن الشهيد عميروش قبل صدوره للرد على مهاجميه، وبعد صدوره تهجما عليه لما يحمله من بذور الفتنة. الكتاب أثار جدلا واسعا قبل أن يرى النور وكاد أن يتسبب فيما لا تحمد عقباه، أو هكذا خطط له. كنت من السباقين إلى الرد على تصريحات علي كافي الذي أراد أن يجرب حضه في القمع وكان قد اعترف إنه لم يقرأ الكتاب! يبدو أن الرجل ما زال يعيش أجواء الاستبداد وحب السيطرة.
http://www.aswat-elchamal.com/ar/?p=98&a=9703
قبلها كنت أتوقع، ولا عجبا، أن يكون الكتاب مرآة لصاحبه، أي مشحونا بالتناقضات والعموميات المزعجة كما في خطاباته المختلفة. مع ذلك نال مني الطمع أن يأتي بجديد. يا للخيبة! بينما كنت أنتظر "ثمرة أربعين سنة من التفكير" حسب ادعاء صاحب الكتاب في تدخلاته عبر وسائل الإعلام، ثم في مقدمته، وجدتني أقرأ رزمة من مقالات، كان الأجدر أن ينشرها في الجرائد المعروفة باحترافها الصيد مثله في المياه العكرة! لكن "حدّاد الفتنة" في الجزائر أبى إلا أن يلبس خطاباته ثياب "الكتاب" بعنوان يتعدى مضمونه بكثير. وبعد الاطلاع عليه، اقترحت مقالا تحت عنوان: "السعيد سعدي: الكتاب الفتنة!" يمكن الاطلاع عليه بالنقر على الرابط التالي:
http://www.aswat-elchamal.com/ar/?p=98&a=10978
تلقيت جراءه عشرات الرسائل تنم عن دفائن أصحابها ومستوى تحضرهم وهم أبعد الناس عن القراءة والفهم. وأعقبت كل ذلك بمقال تحت عنوان: "عميروش: حياة وموتتان ووصية" في الميزان.
http://www.aswat-elchamal.com/ar/?p=98&a=11323
ثم تبعته بمقال تحت عنوان: "كتاب السعيد سعدي: أضغاث أحلام مزعجة!"
http://www.aswat-elchamal.com/ar/?p=98&a=11359
وثاني مرة لما نبش قبره ثم أعيد دفنه،
وثالثة بقلم السعيد سعدي المسموم!
كتبت جملة من المقالات حول كتاب السعيد سعدي عن الشهيد عميروش قبل صدوره للرد على مهاجميه، وبعد صدوره تهجما عليه لما يحمله من بذور الفتنة. الكتاب أثار جدلا واسعا قبل أن يرى النور وكاد أن يتسبب فيما لا تحمد عقباه، أو هكذا خطط له. كنت من السباقين إلى الرد على تصريحات علي كافي الذي أراد أن يجرب حضه في القمع وكان قد اعترف إنه لم يقرأ الكتاب! يبدو أن الرجل ما زال يعيش أجواء الاستبداد وحب السيطرة.
http://www.aswat-elchamal.com/ar/?p=98&a=9703
قبلها كنت أتوقع، ولا عجبا، أن يكون الكتاب مرآة لصاحبه، أي مشحونا بالتناقضات والعموميات المزعجة كما في خطاباته المختلفة. مع ذلك نال مني الطمع أن يأتي بجديد. يا للخيبة! بينما كنت أنتظر "ثمرة أربعين سنة من التفكير" حسب ادعاء صاحب الكتاب في تدخلاته عبر وسائل الإعلام، ثم في مقدمته، وجدتني أقرأ رزمة من مقالات، كان الأجدر أن ينشرها في الجرائد المعروفة باحترافها الصيد مثله في المياه العكرة! لكن "حدّاد الفتنة" في الجزائر أبى إلا أن يلبس خطاباته ثياب "الكتاب" بعنوان يتعدى مضمونه بكثير. وبعد الاطلاع عليه، اقترحت مقالا تحت عنوان: "السعيد سعدي: الكتاب الفتنة!" يمكن الاطلاع عليه بالنقر على الرابط التالي:
http://www.aswat-elchamal.com/ar/?p=98&a=10978
تلقيت جراءه عشرات الرسائل تنم عن دفائن أصحابها ومستوى تحضرهم وهم أبعد الناس عن القراءة والفهم. وأعقبت كل ذلك بمقال تحت عنوان: "عميروش: حياة وموتتان ووصية" في الميزان.
http://www.aswat-elchamal.com/ar/?p=98&a=11323
ثم تبعته بمقال تحت عنوان: "كتاب السعيد سعدي: أضغاث أحلام مزعجة!"
http://www.aswat-elchamal.com/ar/?p=98&a=11359
في خضم هذه المعركة القذرة، كنت أنوي أن أرد على الكتاب بقراءة نقدية موضوعية ولكني أصبت بالعجز وأدركت أني أضيع وقتي. وبما أني وعدت بالرد، قررت الخوض في مسالة التعتيم التي اعتمدها اللائيكي سعدي في حق الشهيد وفي حق التاريخ. فلحاجات في نفسه، رفس على كل مشاعره وأفكاره وأقحم نفسه في معترك مليء بالتناقضات. ولقد صدق من نعتوه بثعلب القبائل إذ بلغ من المكر مبلغا يتعدى تصور الذين بات يخطئ التقدير في حقهم. أقول هذا الكلام وذاكرتي تستحظر تلك السنوات التي سيطرت فيها "السعداوية" على القبائل والتي ضرب فيها الحصار على أحد أسود جرجرة حديثا وكتابة. كان أمثال سعدي خلالها يشيعون بين الناس إن عميروش كان "إسلامويا قبل الأوان، سفاكا للدماء وعدوا للثقافة وللمثقفين". بل إن أنصاف المثقفين كانوا يتجنبون ذكر اسمه "لتعلقه بكتاب الله وحبه للعربيةّ".
بعد قراءة كتاب سعدي، والذي لا يخلو من حقائق أراد بها باطلا، أدركت أن شيئا ما قد انكسر! كأن في الأمر مخطط رهيب يسعى إلى قتل عميروش ثالثة على يدي من نصب نفسه زعيما لأمازيغ القرن العشرين، ويا للعار، تحت عيني ابنه الوحيد! ذلك لكي يقال إن القبائل ينهشون بعضهم بعضا.. وفشلت المحاولة طبعا، لأننا نؤمن أن الذين قتلوا في سبيل الله ليسوا أمواتا "بل أحياء عند ربهم يرزقون."
قد يتهمني البعض بالهراء والعمالة كما جرت العادة في مثل هذه المواقف وكلما تعلق الأمر بانتقاد هذا الرجل الذي يتفنن في صناعة الفتنة والتشويه. وقد يتحداني أحدهم بالإتيان بمثل واحد عما أدعيه فأجدني في متسع من سوق عشرات الأمثلة حاسمة ومثمرة. ولكن قبل ذلك أسأل سعدي: لماذا تناسى الحديث عن نشاة عميروش في رحاب القرآن واللغة العربية بين ظهراني المعربين والمتدينين؟ فالتاريخ يؤكد أن قائد الولاية الثالثة قبل أن يتبوأ هذا المنصب، كان ينتسب إلى الشعبة المركزية لجمعية العلماء المسلمين العاملة في باريس وكان ناشطا فيها بل كان يدعو إليها وقد عانى من أجلها سوء المعاملات. والتاريخ نفسه يشهد، اسالوا المجاهد عبد الحفيظ أمقران، أن عميروش رحمه الله كان مناضلا في حزب الانتصار للحريات الديمقراطية وانسحب منه بسبب اختلافه مع إواننا أصحاب النزعة البربرية. ويؤكد المجاهد الطاهر آيت علجت أن "إحدى أسنانه كسرت بسبب انتمائه إلى جمعية العلماء المسلمين." ومما تعامى عنه بصر سعدي في "كتابه الفتنة"، حسب ما قرأته عن جودي أتومي ( ص:176) أنه كان "كثير الاهتمام بتعلم اللغة العربية، بل بتدريسها للمبتدئين رغم مستواه المتواضع". وقد لا يعجب السعيد سعدي وأمثاله أن نذكّر بشهادة المجاهد محمد الصالح صديق الذي سمع عميروش نفسه يقول: «إنّ اللغة العربية قد هانت في الجزائر بهوان أهلها، وقد آن الأوان أن تعتز بعزة أهلها وتأخذ مكانها الشرعي في المدرسة والإدارة والمحكمة والشارع وسائر ميادين الحياة.." وقد ينكر ذلك أو يردّه لسبب أو لآخر. فما رأيه في شهادة جودي اتومي، وقد اطلع عليها بنفسه، بأن عميروش "أصدر تعليمة سنة 1958، تتضمن إلزامية أداء الصلاة وتدعو إلى تعلم اللغة العربية، وقد عين لأجل ذلك معلمين يقومون بهذه المهمة، حتى أصبح كثيرا ما يُرى المجاهد في الجبال يحمل بيد سلاحه وباليد الأخرى كراسا يكتب فيه دروسا في العربية"؟ لا أخاله يتجرأ على هذا المجاهد الفذ أو يرد له شهادة مع ذلك قد يقول لأصحابه إن "التعصب من سمة غالبية الجزائريين". وقد يبرر ذلك بكون عميروش يجهل الفرنسية.
أما الذي قد يؤرق سعدي والذي جف قلمه عن خطه أن "عميروش يثق كثيرا في أهل العلم الشرعي وطلابه ويستعين بهم أمثال الشيخ الطاهر آيت علجت وأزرقي كَتالي والإخوة أُبوداود والشريف أوسحنون وغيرهم (جودي أتومي، ص:178). يبدو أن رأس حربة اللائكية في الجزائر مستاء من قراءة ما كتبه المجاهد جودي اتومي بأن عميروش "أعد مذكرة من أهم محاورها: منع إعدام أي متهم بدون تقديمه أمام محكمة شرعية، ومراجعة تشكيلة كل محكمة بإدخال عضو ممثل عن الأوقاف، وإلزام كل المجاهدين بأداء الصلاة..الخ (جودي أتومي، ص:189،202). أما عن علاقة العقيد عميروش بالمثقفين فهي أوثق من علاقته بأهله؛ هناك شهادات كثيرة على ذلك نكتفي بجر بعضها.
هذا الشيخ الطاهر آيت علجت يقول إن عميروش رحمه الله قد كلفه عام 1955 بإنشاء مدارس قرآنية في القرى المجاورة لتَموقْرَة، لتدريس القرآن واللغة العربية وتوعية الناس وحثهم على الكفاح من أجل التحرر. وأكد أنّ عميروش رصد مبلغا ماليا لترميم زاويته وزوايا أخرى. ذلك أن العقيد خاطب طلبة زاوية أوبوداود وقال لهم: "أنتم جيل الغد، ستتولون تربية أجيال الاستقلال، وستكونون إطارات الجزائر المستقلة، من خلال دراستكم في هذه المدرسة تخوضون نفس الكفاح الذي يخوضه المجاهدون، وهي طريقتكم في الكفاح التي تُطمْئِنُنا على مستقبل البلاد. فلا لا تنسوا بأنّ الحرب ستكون طويلة وصعبة، فإذا احتجنا إليكم في الجبال كونوا مستعدين لأخذ المشعل، لكن في انتظار ذلك اهتموا بدراستكم واعملوا بجد" (جودي أتومي، ص:178،198). يبدو أن السعيد سعدي لا يفهم مثل هذا الخطاب المعارض لتوجهه اللائيكي المريض.
وقال عبد الحفيظ أمقران بهذا الصدد: "إن العقيد شرع في هذه العملية بإرسال تعليمة إلى كل مناطق الولاية الثالثة تنص على جمع الطلبة في مراكز معينة، والشروع في إرسالهم إلى تونس، وقد تم توجيههم حسب مؤهلاتهم وحسب احتياجات الثورة إلى معاهد مختلفة في تونس وغيرها، فمنهم من تخرج من الكليات العسكرية ومنهم من تخرج من مختلف التخصصات الأدبية والعلوم الإنسانية والتحقوا بمختلف هياكل الثورة، كما تولى كثير منهم مناصب هامة بعد الاستقلال في مختلف أجهزة الدولة، وهذا التصرف الحكيم يدل على بعد نظره وتفكيره في الجزائر بعد الاستقلال، وعِلْمِه بأنّ الثورة ستكلف الشعب تضحيات بما في ذلك طبقة المثقفين. (شوقي عبد الكريم، ص: 156/ أحمد بن نعمان، ص:378).
هذا شعاع من شمس تعمّد سعدي حجبها عن أعين الشباب الجزائري. لا أدري هل لحسن الحظ أم لسوءه، أن الغالبية العظمى من هؤلاء لا يحسنون لا قراءة ولا فهم ما يكتب بالفرنسية لاسيما إذا كان الكاتب هو السعيد سعدي نفسه.. مهما يكن فإن الشهيد عميروش أكبر من أن يموت بالرصاص أو بنبش قبره أو بطمس معلومة عن حياته؛ لقد قتل ولكنه لم يمت وليعتبرني سعدي في عداد المجانين!
وقبل أن أختم هذه المداخلة، أود أن أسوق إلى القراء ما جاء في كتاب جودي أتومي الذي عمل إلى جانب عميروش في مقر قياد الولاية الثالثة فقال: "ما من شك أن عميروش كان يدعو لأنّ يكون للدين مكانة هامة لدى المجاهدين". ويضيف: "وكان يحب التعمق في أمور الشريعة.. وكان تقيا محافظا على الدين حريصا على القيم الإسلامية التي يلزم جميع المجاهدين باتباعها". وأكد أن "المنخرطين الجدد قبل 1956 كان قسمهم أمام عميروش: "أقسم على المصحف الشريف بأن أكافح حتى النصر أو الشهادة" ص:177،181،184،177-178). للتذكير إن عميروش وكان يحمل في جيبه المصحف الشريف (أحمد بن نعمان،336).
وبعد هذه الشهادات الحية التي لا شك أن السعدي سعدي اطلع عليها ولم يجد جدوى من الإشارة إليها في كتابه، ألا يحق لي ان أنعته بشاهد الزور؟ هذا النوع من الكتاب عندنا أهل الأدب ننعتهم بالخونة وكتاباتهم ننعتها بحشو الكلام. الغريب في الأمر أن الذين تهجموا عليه قبل صدور الكتاب قد سكتوا جميعا الآن بعد تبين لهم أنه مضر بالشهيد عميروش! أليس في الأمر ضحكة؟؟
العيد دوان.
بعد قراءة كتاب سعدي، والذي لا يخلو من حقائق أراد بها باطلا، أدركت أن شيئا ما قد انكسر! كأن في الأمر مخطط رهيب يسعى إلى قتل عميروش ثالثة على يدي من نصب نفسه زعيما لأمازيغ القرن العشرين، ويا للعار، تحت عيني ابنه الوحيد! ذلك لكي يقال إن القبائل ينهشون بعضهم بعضا.. وفشلت المحاولة طبعا، لأننا نؤمن أن الذين قتلوا في سبيل الله ليسوا أمواتا "بل أحياء عند ربهم يرزقون."
قد يتهمني البعض بالهراء والعمالة كما جرت العادة في مثل هذه المواقف وكلما تعلق الأمر بانتقاد هذا الرجل الذي يتفنن في صناعة الفتنة والتشويه. وقد يتحداني أحدهم بالإتيان بمثل واحد عما أدعيه فأجدني في متسع من سوق عشرات الأمثلة حاسمة ومثمرة. ولكن قبل ذلك أسأل سعدي: لماذا تناسى الحديث عن نشاة عميروش في رحاب القرآن واللغة العربية بين ظهراني المعربين والمتدينين؟ فالتاريخ يؤكد أن قائد الولاية الثالثة قبل أن يتبوأ هذا المنصب، كان ينتسب إلى الشعبة المركزية لجمعية العلماء المسلمين العاملة في باريس وكان ناشطا فيها بل كان يدعو إليها وقد عانى من أجلها سوء المعاملات. والتاريخ نفسه يشهد، اسالوا المجاهد عبد الحفيظ أمقران، أن عميروش رحمه الله كان مناضلا في حزب الانتصار للحريات الديمقراطية وانسحب منه بسبب اختلافه مع إواننا أصحاب النزعة البربرية. ويؤكد المجاهد الطاهر آيت علجت أن "إحدى أسنانه كسرت بسبب انتمائه إلى جمعية العلماء المسلمين." ومما تعامى عنه بصر سعدي في "كتابه الفتنة"، حسب ما قرأته عن جودي أتومي ( ص:176) أنه كان "كثير الاهتمام بتعلم اللغة العربية، بل بتدريسها للمبتدئين رغم مستواه المتواضع". وقد لا يعجب السعيد سعدي وأمثاله أن نذكّر بشهادة المجاهد محمد الصالح صديق الذي سمع عميروش نفسه يقول: «إنّ اللغة العربية قد هانت في الجزائر بهوان أهلها، وقد آن الأوان أن تعتز بعزة أهلها وتأخذ مكانها الشرعي في المدرسة والإدارة والمحكمة والشارع وسائر ميادين الحياة.." وقد ينكر ذلك أو يردّه لسبب أو لآخر. فما رأيه في شهادة جودي اتومي، وقد اطلع عليها بنفسه، بأن عميروش "أصدر تعليمة سنة 1958، تتضمن إلزامية أداء الصلاة وتدعو إلى تعلم اللغة العربية، وقد عين لأجل ذلك معلمين يقومون بهذه المهمة، حتى أصبح كثيرا ما يُرى المجاهد في الجبال يحمل بيد سلاحه وباليد الأخرى كراسا يكتب فيه دروسا في العربية"؟ لا أخاله يتجرأ على هذا المجاهد الفذ أو يرد له شهادة مع ذلك قد يقول لأصحابه إن "التعصب من سمة غالبية الجزائريين". وقد يبرر ذلك بكون عميروش يجهل الفرنسية.
أما الذي قد يؤرق سعدي والذي جف قلمه عن خطه أن "عميروش يثق كثيرا في أهل العلم الشرعي وطلابه ويستعين بهم أمثال الشيخ الطاهر آيت علجت وأزرقي كَتالي والإخوة أُبوداود والشريف أوسحنون وغيرهم (جودي أتومي، ص:178). يبدو أن رأس حربة اللائكية في الجزائر مستاء من قراءة ما كتبه المجاهد جودي اتومي بأن عميروش "أعد مذكرة من أهم محاورها: منع إعدام أي متهم بدون تقديمه أمام محكمة شرعية، ومراجعة تشكيلة كل محكمة بإدخال عضو ممثل عن الأوقاف، وإلزام كل المجاهدين بأداء الصلاة..الخ (جودي أتومي، ص:189،202). أما عن علاقة العقيد عميروش بالمثقفين فهي أوثق من علاقته بأهله؛ هناك شهادات كثيرة على ذلك نكتفي بجر بعضها.
هذا الشيخ الطاهر آيت علجت يقول إن عميروش رحمه الله قد كلفه عام 1955 بإنشاء مدارس قرآنية في القرى المجاورة لتَموقْرَة، لتدريس القرآن واللغة العربية وتوعية الناس وحثهم على الكفاح من أجل التحرر. وأكد أنّ عميروش رصد مبلغا ماليا لترميم زاويته وزوايا أخرى. ذلك أن العقيد خاطب طلبة زاوية أوبوداود وقال لهم: "أنتم جيل الغد، ستتولون تربية أجيال الاستقلال، وستكونون إطارات الجزائر المستقلة، من خلال دراستكم في هذه المدرسة تخوضون نفس الكفاح الذي يخوضه المجاهدون، وهي طريقتكم في الكفاح التي تُطمْئِنُنا على مستقبل البلاد. فلا لا تنسوا بأنّ الحرب ستكون طويلة وصعبة، فإذا احتجنا إليكم في الجبال كونوا مستعدين لأخذ المشعل، لكن في انتظار ذلك اهتموا بدراستكم واعملوا بجد" (جودي أتومي، ص:178،198). يبدو أن السعيد سعدي لا يفهم مثل هذا الخطاب المعارض لتوجهه اللائيكي المريض.
وقال عبد الحفيظ أمقران بهذا الصدد: "إن العقيد شرع في هذه العملية بإرسال تعليمة إلى كل مناطق الولاية الثالثة تنص على جمع الطلبة في مراكز معينة، والشروع في إرسالهم إلى تونس، وقد تم توجيههم حسب مؤهلاتهم وحسب احتياجات الثورة إلى معاهد مختلفة في تونس وغيرها، فمنهم من تخرج من الكليات العسكرية ومنهم من تخرج من مختلف التخصصات الأدبية والعلوم الإنسانية والتحقوا بمختلف هياكل الثورة، كما تولى كثير منهم مناصب هامة بعد الاستقلال في مختلف أجهزة الدولة، وهذا التصرف الحكيم يدل على بعد نظره وتفكيره في الجزائر بعد الاستقلال، وعِلْمِه بأنّ الثورة ستكلف الشعب تضحيات بما في ذلك طبقة المثقفين. (شوقي عبد الكريم، ص: 156/ أحمد بن نعمان، ص:378).
هذا شعاع من شمس تعمّد سعدي حجبها عن أعين الشباب الجزائري. لا أدري هل لحسن الحظ أم لسوءه، أن الغالبية العظمى من هؤلاء لا يحسنون لا قراءة ولا فهم ما يكتب بالفرنسية لاسيما إذا كان الكاتب هو السعيد سعدي نفسه.. مهما يكن فإن الشهيد عميروش أكبر من أن يموت بالرصاص أو بنبش قبره أو بطمس معلومة عن حياته؛ لقد قتل ولكنه لم يمت وليعتبرني سعدي في عداد المجانين!
وقبل أن أختم هذه المداخلة، أود أن أسوق إلى القراء ما جاء في كتاب جودي أتومي الذي عمل إلى جانب عميروش في مقر قياد الولاية الثالثة فقال: "ما من شك أن عميروش كان يدعو لأنّ يكون للدين مكانة هامة لدى المجاهدين". ويضيف: "وكان يحب التعمق في أمور الشريعة.. وكان تقيا محافظا على الدين حريصا على القيم الإسلامية التي يلزم جميع المجاهدين باتباعها". وأكد أن "المنخرطين الجدد قبل 1956 كان قسمهم أمام عميروش: "أقسم على المصحف الشريف بأن أكافح حتى النصر أو الشهادة" ص:177،181،184،177-178). للتذكير إن عميروش وكان يحمل في جيبه المصحف الشريف (أحمد بن نعمان،336).
وبعد هذه الشهادات الحية التي لا شك أن السعدي سعدي اطلع عليها ولم يجد جدوى من الإشارة إليها في كتابه، ألا يحق لي ان أنعته بشاهد الزور؟ هذا النوع من الكتاب عندنا أهل الأدب ننعتهم بالخونة وكتاباتهم ننعتها بحشو الكلام. الغريب في الأمر أن الذين تهجموا عليه قبل صدور الكتاب قد سكتوا جميعا الآن بعد تبين لهم أنه مضر بالشهيد عميروش! أليس في الأمر ضحكة؟؟
العيد دوان.
من مواضيعي
0 التغذية: نصائح وحيل حول الأكل الصحي اهمالها قد يسبب لنا مشاكل صحية لا نعرف اين سببها؟
0 فوضى سينوفاك الصينية.. لقاح واحد و3 نتائج متضاربة
0 "نوع آخر مثير للقلق".. سلالات كورونا المتحورة تنتشر في 50 بلدا
0 إجراء تغييرات إيجابية: نصائح وحيل للتغذية السليمة ولتقوية الاعصاب
0 هل لديك وزن زائد؟ نستطيع مساعدتك
0 يؤثر نظامك الغذائي على صحتك: كيفية الحفاظ على التغذية الجيدة
0 فوضى سينوفاك الصينية.. لقاح واحد و3 نتائج متضاربة
0 "نوع آخر مثير للقلق".. سلالات كورونا المتحورة تنتشر في 50 بلدا
0 إجراء تغييرات إيجابية: نصائح وحيل للتغذية السليمة ولتقوية الاعصاب
0 هل لديك وزن زائد؟ نستطيع مساعدتك
0 يؤثر نظامك الغذائي على صحتك: كيفية الحفاظ على التغذية الجيدة












