هل حقا ... عرفناها ... ؟
30-10-2010, 07:09 AM
السلام عليكم
قد يبدو هذا الطرح غريبا عما ألفناه فلذلك أرى أنّي مجبر وأن من واجبي بيان كيفية الوصول لهذا التساؤل (هل حقا عرفنا النار...أو هل أرجأنا نارا؟)...
أدعو الإخوة الكرام للنظر في الآيتين الكريمتين اللتين ذكر من خلالهما (عذاب النار) ...
1-وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ...
2-فَالْيَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ ...
فالملاحظ أن في الأية الأولى يكون التكذيب بالعذاب أما في الآية الثانية فيكون التكذيب بالنار. والتكذيب بالنار له معنيين فالأول هو نفس معنى التكذيب بالعذاب أما المعنى الثانى فالنار هي وسيلة التكذيب وهذا المعنى لم أكن لأنتبه إليه لولا حديثه صلى اللّه عليه وسلّم ...
إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاد مريضا فقال : أبشر فإن الله - تعالى – يقول : هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا ؛ لتكون حظه من النار يوم القيامة الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - لصفحة أو الرقم: 1528
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
والسؤال الذي يجب أن يطرح ... ترى ما هي طبيعة هذه النار التي يجب علينا إتقاؤها لننجو في الدنيا ويكون إتقاؤها في الدنيا من دعائم الفوزفي الآخرة بإذنه سبحانه وتعالى؟
من بداية خلق آدم إلى يومنا هذا مرت البشرية على 23 سنة قيل فيها كلّ شيء من بداية الخلق إلى نهايته وتعتبر تلك السنوات بمثابة القمة في التطورالبشري بحيث أننا لا نكاد نكتشف شيئا إلا ووجدنا منه إشارات في القرآن والسنّة
وأبرز الأمثلة التي تتعلّق بالموضوع المطروح أراها في المجال الطبي وتتمثل في إجماع علماء الطب على أن كل الأمراض (النفسية والعضوية) التي تصيب معظم البشر لها سبب واحد وهو زيادة حموضة أجسامنا ونحن لا نشعربآثار تلك الحموضة سنين عددا من حياتنا إلا بعدما تنتشرفينا وتهلكنا الأمراض سواء كانت عضوية أو نفسية
وربما قد عبر القرآن الكريم عن هذه الحالة وشبهها بإستوقاد البعض منا تلك النارفلما أضاءت ما حولنا ذهب اللّه بنورنا وتركنا في ظلمات لا نكاد نبصر شيئا . إذا كان الأطباء وصلوا إلى هذه الحقيقة حول الحموضة ... فما هي الألفاظ التي كانوا سيعبّرون بها عن هذه الحقيقة لو كانوا من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ؟
للأسف الشديد أرى أننا لم ننتبه لهذا الأمر(الحموضة) من خلال القرآن وكذلك أحاديثه صلى اللّه عليه وسلّم والتي ذكر فيها هذه الحقيقة بلفظ أرى أننا أرجأناه كلّه إلى اليوم الآخر وهذه اللفظة هي (النار) التي عبر بها القرآن الكريم بأوصاف مختلفة على العذاب الأدنى في الدنيا وعبّر بها كذلك على العذاب الأكبر في الآخرة
أما عن العذاب الأكبر سأكتفي بوصف القرآن للنار التي سيصلاها أبا لهب ومن كان على شاكلته (سيصلى نارا ذات لهب ) . وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذا الوصف (نار لها لهب) جاء في موضع واحد في كل القرآن الكريم
أما باقي أوصاف النار التي جاءت في القرآن الكريم فلا أظنها تحمل كلها معنى (نار ذات لهب) .
وأما عن العذاب الأدنى فيجب علينا النظر والتأمل والتدقيق في بعض الآيات وبعض الأحاديث ليتبيّن لنا أن هناك إشارات لنار في الدنيا ولم نفقهها وتلك النار تصيب جميع الناس سواء كانوا مؤمنين أو منافقين أم كافرين . وأظن أن الآية ... فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ سورة البقرة الآية 24... أوجبت على كل الناس إتقاء تلك النار لأن كل البشر وا ردوها وتكون بردا على من إتخذ الإسلام دينا .
فإذا كانت الناس وَقودُ النار تحمل معنى أن الناس هم الذين يشعلون تلك النار ...
فيا ترى ما هي النار التي توقدها الناس والحجارة في الحياة الدنيا قبل الآخرة ؟
وكيف يتم إيقاد تلك النار ؟
هذا واللّه أعلم.
هَلْ أتى عَلى الإنْسان حينً من الدَّهر لمْ يَكنْ شيئًا مذكورًا
سورة الإنسان الآية 1
من مواضيعي
0 ماهو أدق وأبلغ تعبير حين تأمر بهذا الفعل ؟
0 علماء السعودية ينقلبون على الإنقلابيين
0 هل أنت ... ممن هم على ما كان عليه صلى الله عليه وسلّم في هذه ؟
0 مشروعية الاحزاب في الاسلام
0 لن أخرج معك ... يا طالوت !!!
0 السياسة بدعة !!! وكأنها داء عضال او طاعون قتّال.
0 علماء السعودية ينقلبون على الإنقلابيين
0 هل أنت ... ممن هم على ما كان عليه صلى الله عليه وسلّم في هذه ؟
0 مشروعية الاحزاب في الاسلام
0 لن أخرج معك ... يا طالوت !!!
0 السياسة بدعة !!! وكأنها داء عضال او طاعون قتّال.
التعديل الأخير تم بواسطة محمد البليدة ; 31-10-2010 الساعة 05:24 PM












