مغالطات ومهاترات تقابلها حقائق
17-01-2011, 03:01 PM
إن تزييف الحقائق التي يواصل إعلام المخزن كتابتها والترويج لها تدخل ضمن حرب قذرة تتسم بالكذب والتزوير والبهتان، ولكن المخزن ومن يتبعه ينسى أنه قد يكذب يوما أو أياما أما أن يكذب كل يوم وإلى الأبد فهذا غير متاح ويدخل ضمن المستحيلات التي لا تتحقق حتى في الأحلام.
والمؤسف ليس هذا فالمخزن يدافع عن مصالحه وعن ما يراه يخدمه وإذا تبعه إعلامه في هذا فهو كذلك يدافع عن وجهة نظر ولي نعمته ويخدم قصر سيده وملكه، ولكن المؤسف أن يتحول البعض من الجزائريين إلى الدعاية لأطروحات المخزن والمروجين لها نكاية في النظام تارة وعن حقد وكراهية تارة أخرى وعن جهل مرات عديدة.
ولعل من بين المغالطات التي قرأتها مؤخرا هو ما طرح في منتديات الشروق،و إن كان الطرح يتسم بالسطحية والسذاجة والجهل بالكثير من الحقائق والزج بمواقف غير صحيحة تماما وعارية من الصحة تحت دعوى المشاكل التي تعترض الجزائر وان سببها هو مشكل الصحراء الغربية ومشكل تسليح الجيش، ومثل هذه المغالطات تدخل في إطار حرب عشواء ضد الجيش الجزائري والسبب واضح، فقد راهن الكل الصديق قبل العدو على سقوط الجزائر أو على الأقل عدم استقرارها وعمل الجميع على تقديم الوجه القبيح لكل مؤسسة جزائرية وعملوا على التشكيك في كل ما هو جزائري، والحقيقة أنهم نجحوا نسبيا في تشويه الصورة واستطاعوا أن ينفذوا إلى أعماق الجزائري وأن يزرعوا الشك والريبة في كل ما هو دولة وسلطة واشتغلوا واستثمروا في مشاكل الشباب والشعب وهللوا لكل من قال كلمة سوء عن الجزائر، ورغم هذا بقيت الجزائر ولم تسقط، بل بالعكس عرفت كيف تخرج من عنق الزجاجة وعرفت كيف تعود إلى الساحة الدولية وعرفت كذلك كيف تسترجع بعض من بريقها الدبلوماسي وأخيرا عرفت بعض الاستقرار النسبي، وبفضل من هذا؟
إنه بفضل الله عز شأنه وبعده بفضل الخيريين الموجودين في دواليب الدولة الجزائرية وخاصة ضمن صفوف الجيش الجزائري وعرف الجميع أن سقوط الجزائر لن يتحقق إلا بسقوط الجيش وها نحن نشاهد ونقرأ كل هذه الاتهامات وحملات التشكيك التي تستهدف الجيش وتستهدف الشك حتى في قدراته، ومن بين هذا التشكيك جملة من النقاط كانت قد أثارتها قناة ميدي سات كنوع من الخوف على الشعب الجزائري ولكنها في الحقيقة تدس السم بالعسل والمؤسف أن أقرأ هذا الكلام يعاد تقريبا حرفيا من طرف جزائريين، ولنبدأ من قضية تسلح الجزائر، والذين يقولون بهذا يتساءلون لماذا تتسلح الجزائر، ولمن يوجه كل هذا التسليح، وأي حرب تهدد الجزائر؟ وغيرها من مثل هذه الأسئلة غير البريئة، والذين يقولون بمثل هذا الكلام ينسون أن هذه دولة وليست خيمة على مشارف الصحراء، الدولة تبنى بجيشها ولنقرأ لنعرف ما معنى الجيش عند الدول المتقدمة فهل يقول الفرنسي أو الأمريكي انه لا ينبغي تسليح الجيش لأننا لن نشارك في حرب ولن نتعرض لعدوان، وإذا تتبعنا نفس النهج فنسال لماذا تصر أمريكا ومعها حلف الناتو على مشروع الدرع الصاروخي؟ ولماذا تجتهد إيران في تنويع مصادر تسليحها؟ ولماذا تقوم تركيا بالمناورات العسكرية؟ وتدريب جيشها وتسليحه وإعادة تحديث سلاحه كل خمس سنوات تقريبا مع أن سياستها قائمة على تصفير النزاعات بمعنى أن تسوى جميع النزاعات مع الجيران والعالم اجمع هل تركيا غبية لا تعرف ما تفعل بأموالها وهل جيش فرنسا غبي ومتآمر على شعبه؟
والمغرب نفسه يتسلح فصفقة طائرات أف-16 المتطورة هي التي دفعت الجزائر إلى الرد بالمثل واشترت من روسيا طائرات السوخوي الجيل الأخير، ومن خواص طائرات أف-16 يفهم وأن نوايا المغرب ليست بريئة، فهذه طائرات اعتراضية مقنبلة مجهزة بأجهزة التشويش على الرادارات ناهيك عن تسليحها المتنوع والمتمثل خاصة في صواريخ جو أرض.
ومن يقول أن الجزائر غير مهددة في ترابها وفي إقليمها وفي مياهها فهو واهم وساذج ومن يا ترى يعطينا ضمانات بعدم تعرضنا مستقبلا لعدوان كالذي تعرضنا له من قبل من طرف جارنا الملك ألا يعتبر الإرهاب وما يقوم به بمنطقة الساحل تهديد؟ يهدد ليس فقط التراب الجزائري ولكن يهدد حتى وحدته الترابية وألا يعتبر تهديدا تدخلات فرنسا في منطقة الساحل ومحاولتها المتكررة التحكم في المنطقة وللتذكير فإن عقيدة الناتو قائمة على التدخل السريع في المناطق الساخنة المهددة لمصالحه ومنطقة الساحل يعتبرها الناتو منطقة حيوية وإستراتيجية له لأنها البوابة نحو القرن الإفريقي وهذا كله مدون وموثق بوثائق الناتو وتنشرها دورياته والذي لا يقرأ ولا يطلع حتما لا يعرف هذا الأمر ويكون من السهل استغبائه والضحك عليه بكلام معسول.
والمؤسف أن المغرب يشكل تهديد حقيقي للجزائر وما فعله معنا في الماضي القريب يشهد على أن المغرب نظام لا يؤمن جانبه وسياسته متقلبة المزاج، وهذه بعضا من الاستفزازات المغربية ضد الجزائر
• ولعل أول شيء يجب الإشارة إليه هو أن عقيدة المخزن قائمة على التمدد والتوسع فهو يعتقد أن مهمته الرئيسية استرجاع المغرب الكبير التاريخي الذي يشمل زيادة على منطقة المغرب الآن المنطقة الغربية والجنوب الغربي للجزائر ويتجه جنوبا حتى نهر السينغال.
• بعد الاستقلال مباشرة هاجم الجيش المغربي الحدود الجزائرية الغربية واخترقها في عملية اصطلح على تسميتها بحرب الرمال المتحركة، ولم يوقف الجيش المغربي الغازي جمال عبد الناصر كما يروج ويحكى، الذي أوقفه هو بسالة المجاهدين الذين التحقوا مباشرة بساحة المعركة ولقنوا جارنا الملك معنى الرجولة ومعنى الاستبسال في القتال وأمام شراسة دفاع المجاهدين اضطرت الوحدات المغربية إلى الانسحاب إلى داخل التراب المغربي، وبالرغم من التفوق المغربي عدة وعتادا إلا أنه فشل في مهمته وعاد خائبا وأعيدت الأمور إلى ما كانت عليه وانتهى الأمر يومها عند هذا.
• فهل انتهى الأمر عند هذا الحد؟ للأسف لا بالنسبة لجارنا الملك لم يتوقف فقد أعاد الكرة سنة 1975 بمنطقة أمغالا حيث أباد فصيلة طبية جزائرية كانت تقدم الإسعافات الأولية لمواطنين صحراويين ووقتها لم تكن الجزائر قد اعترفت أصلا ببوليساريو ليرد أشاوس الجيش الجزائري بعملية خاطفة استعمل فيها السلاح الأبيض فقط في التراب المغربي داخل مخيم للجيش المغربي وأطلق على العملية أمقالا2 كرد وكتحذير ووقتها كان باستطاعة الجيش الجزائري أن يتوغل داخل التراب المغربي لمئات الكيلومترات فالوحدات المغربية الرابضة هناك تركت مواقعها، ولكن الرئيس الراحل بومدين رحمه الله أعطى الأوامر بالتوقف، وهذه أمور موثقة وحقيقية.
• فهل بعد هذا توقف المغرب عن تهديدنا وسعى إلى الحوار كما طلبت الجزائر آنذاك الحوار الذي كان بلا شروط جزائرية قابله تعنت مغربي وشروط تعجيزية للجزائر من بينها التخلي نهائيا عن الشعب الصحراوي وعن منطقة تندوف وغار حبيلات في مقابل أن يسمح المغرب للجزائر باستغلال ممر للعبور إلى المحيط الأطلسي، وبالطبع لم تقبل الجزائر وأغلقت الباب، فما ذا فعل جارنا الملك؟ إنه لا ييأس وأعاد الكرة سنة 1980 وحاول مباغتة فصيلة من حرس الحدود كانت تقوم بدورية روتينية على الحدود بمنطقة حاسي منير التي تبعد عن تندوف بحوالي ثلاثين كيلومتر في اتجاه الجنوب الغربي ولكن هذه المرة كانت الفصيلة حذرة ويقظة واستطاعت أن تصد الهجوم وارتد الجيش المغربي وبعدها قام طيرانه الحربي بقصف منطقة الاشتباك ولحسن الحظ كانت الفصيلة قد انسحبت إلى المواقع الدفاعية، ولم ترد الجزائر على هذا الاستفزاز إلا بتسجيل شكوى لدى مجلس الأمن ومجلس الجامعة العربية، ومن يومها عرف جارنا الملك أن الأمر ليس سهلا وأنه في مواجهة رجال لا يستكينون ولا يهابون ولا يتراجعون.
وبالموازاة لكل هذا لم يهدأ بال المغرب ولم يتوقف والحروب الإعلامية التي تقودها المخابرات المغربية ضد الجزائر حدث ولا حرج، فمن إنشاء مواقع إليكترونية بأسماء جزائريين مقيمين بالخارج إلى إطلاق القنوات الفضائية التي تمولها فرنسا ويتبناها المخزن والتي يكون كل همها تشويه صورة الجزائر، وكمثال على هذه المواقع موقع الجزائر تايمز باسم تلمساني الجيلالي وهو من مدينة جيجل كما يعرف هو بنفسه حامل لماجستير إعلام آلي ويقيم بلندن، والذين تتبعوا أخبار هذا الموقع يؤكدون أن لا وجود لهذا الاسم ضمن قائمة الجالية الجزائرية بالسفارة في لندن، ولا واحد من الجزائريين يعرفه، كما أن لا وجود أصلا لعائلة باسم تلمساني بولاية جيجل بأكملها وقد رصد الصحفي أنور مالك قصة هذا الشخص مع المواقع الاليكترونية في مقالة له بجريدة الشروق الجزائرية.
هذا دون التطرق إلى ما فعله المغرب معنا أثناء محنتنا مع الإرهاب وهذا موضوع آخر، فهل بعد هذا يأتي من يقول أن المغرب لا يشكل أي تهديد، وأن التهديد المغربي انتهى، إنه من السذاجة الحقيقية من يظن ذلك، ولو توفرت الفرصة أو أن جارنا الملك اكتشف ثغرة ما لما تركها تمر دون أن يستغلها ويحقق حلمه وحلم كل العلويين بالمغرب.
إنني كمسلم أتمنى صادقا أن تهدأ الأمور بيننا وأن يكف الساسة هنا وهناك على نهج طريق التعنت وسياسة الهروب إلى الأمام ولعل الكرة الآن عند الطرف المغربي فعليه أن يستغلها وليبدأ بانتخابات تقرير المصير التي أقرتها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية وإذا رغب الصحراويون بالانضمام إلى المغرب فيومها لن تجد جزائري واحدا يعارض هذا.
هذه هي الحقيقة أما إذا كان البعض ينتمي للذين ينتقون ما يقرؤون ولو قرِءوا ما لا يريدون لا يصدقون فهذا أمر آخر.
والمؤسف ليس هذا فالمخزن يدافع عن مصالحه وعن ما يراه يخدمه وإذا تبعه إعلامه في هذا فهو كذلك يدافع عن وجهة نظر ولي نعمته ويخدم قصر سيده وملكه، ولكن المؤسف أن يتحول البعض من الجزائريين إلى الدعاية لأطروحات المخزن والمروجين لها نكاية في النظام تارة وعن حقد وكراهية تارة أخرى وعن جهل مرات عديدة.
ولعل من بين المغالطات التي قرأتها مؤخرا هو ما طرح في منتديات الشروق،و إن كان الطرح يتسم بالسطحية والسذاجة والجهل بالكثير من الحقائق والزج بمواقف غير صحيحة تماما وعارية من الصحة تحت دعوى المشاكل التي تعترض الجزائر وان سببها هو مشكل الصحراء الغربية ومشكل تسليح الجيش، ومثل هذه المغالطات تدخل في إطار حرب عشواء ضد الجيش الجزائري والسبب واضح، فقد راهن الكل الصديق قبل العدو على سقوط الجزائر أو على الأقل عدم استقرارها وعمل الجميع على تقديم الوجه القبيح لكل مؤسسة جزائرية وعملوا على التشكيك في كل ما هو جزائري، والحقيقة أنهم نجحوا نسبيا في تشويه الصورة واستطاعوا أن ينفذوا إلى أعماق الجزائري وأن يزرعوا الشك والريبة في كل ما هو دولة وسلطة واشتغلوا واستثمروا في مشاكل الشباب والشعب وهللوا لكل من قال كلمة سوء عن الجزائر، ورغم هذا بقيت الجزائر ولم تسقط، بل بالعكس عرفت كيف تخرج من عنق الزجاجة وعرفت كيف تعود إلى الساحة الدولية وعرفت كذلك كيف تسترجع بعض من بريقها الدبلوماسي وأخيرا عرفت بعض الاستقرار النسبي، وبفضل من هذا؟
إنه بفضل الله عز شأنه وبعده بفضل الخيريين الموجودين في دواليب الدولة الجزائرية وخاصة ضمن صفوف الجيش الجزائري وعرف الجميع أن سقوط الجزائر لن يتحقق إلا بسقوط الجيش وها نحن نشاهد ونقرأ كل هذه الاتهامات وحملات التشكيك التي تستهدف الجيش وتستهدف الشك حتى في قدراته، ومن بين هذا التشكيك جملة من النقاط كانت قد أثارتها قناة ميدي سات كنوع من الخوف على الشعب الجزائري ولكنها في الحقيقة تدس السم بالعسل والمؤسف أن أقرأ هذا الكلام يعاد تقريبا حرفيا من طرف جزائريين، ولنبدأ من قضية تسلح الجزائر، والذين يقولون بهذا يتساءلون لماذا تتسلح الجزائر، ولمن يوجه كل هذا التسليح، وأي حرب تهدد الجزائر؟ وغيرها من مثل هذه الأسئلة غير البريئة، والذين يقولون بمثل هذا الكلام ينسون أن هذه دولة وليست خيمة على مشارف الصحراء، الدولة تبنى بجيشها ولنقرأ لنعرف ما معنى الجيش عند الدول المتقدمة فهل يقول الفرنسي أو الأمريكي انه لا ينبغي تسليح الجيش لأننا لن نشارك في حرب ولن نتعرض لعدوان، وإذا تتبعنا نفس النهج فنسال لماذا تصر أمريكا ومعها حلف الناتو على مشروع الدرع الصاروخي؟ ولماذا تجتهد إيران في تنويع مصادر تسليحها؟ ولماذا تقوم تركيا بالمناورات العسكرية؟ وتدريب جيشها وتسليحه وإعادة تحديث سلاحه كل خمس سنوات تقريبا مع أن سياستها قائمة على تصفير النزاعات بمعنى أن تسوى جميع النزاعات مع الجيران والعالم اجمع هل تركيا غبية لا تعرف ما تفعل بأموالها وهل جيش فرنسا غبي ومتآمر على شعبه؟
والمغرب نفسه يتسلح فصفقة طائرات أف-16 المتطورة هي التي دفعت الجزائر إلى الرد بالمثل واشترت من روسيا طائرات السوخوي الجيل الأخير، ومن خواص طائرات أف-16 يفهم وأن نوايا المغرب ليست بريئة، فهذه طائرات اعتراضية مقنبلة مجهزة بأجهزة التشويش على الرادارات ناهيك عن تسليحها المتنوع والمتمثل خاصة في صواريخ جو أرض.
ومن يقول أن الجزائر غير مهددة في ترابها وفي إقليمها وفي مياهها فهو واهم وساذج ومن يا ترى يعطينا ضمانات بعدم تعرضنا مستقبلا لعدوان كالذي تعرضنا له من قبل من طرف جارنا الملك ألا يعتبر الإرهاب وما يقوم به بمنطقة الساحل تهديد؟ يهدد ليس فقط التراب الجزائري ولكن يهدد حتى وحدته الترابية وألا يعتبر تهديدا تدخلات فرنسا في منطقة الساحل ومحاولتها المتكررة التحكم في المنطقة وللتذكير فإن عقيدة الناتو قائمة على التدخل السريع في المناطق الساخنة المهددة لمصالحه ومنطقة الساحل يعتبرها الناتو منطقة حيوية وإستراتيجية له لأنها البوابة نحو القرن الإفريقي وهذا كله مدون وموثق بوثائق الناتو وتنشرها دورياته والذي لا يقرأ ولا يطلع حتما لا يعرف هذا الأمر ويكون من السهل استغبائه والضحك عليه بكلام معسول.
والمؤسف أن المغرب يشكل تهديد حقيقي للجزائر وما فعله معنا في الماضي القريب يشهد على أن المغرب نظام لا يؤمن جانبه وسياسته متقلبة المزاج، وهذه بعضا من الاستفزازات المغربية ضد الجزائر
• ولعل أول شيء يجب الإشارة إليه هو أن عقيدة المخزن قائمة على التمدد والتوسع فهو يعتقد أن مهمته الرئيسية استرجاع المغرب الكبير التاريخي الذي يشمل زيادة على منطقة المغرب الآن المنطقة الغربية والجنوب الغربي للجزائر ويتجه جنوبا حتى نهر السينغال.
• بعد الاستقلال مباشرة هاجم الجيش المغربي الحدود الجزائرية الغربية واخترقها في عملية اصطلح على تسميتها بحرب الرمال المتحركة، ولم يوقف الجيش المغربي الغازي جمال عبد الناصر كما يروج ويحكى، الذي أوقفه هو بسالة المجاهدين الذين التحقوا مباشرة بساحة المعركة ولقنوا جارنا الملك معنى الرجولة ومعنى الاستبسال في القتال وأمام شراسة دفاع المجاهدين اضطرت الوحدات المغربية إلى الانسحاب إلى داخل التراب المغربي، وبالرغم من التفوق المغربي عدة وعتادا إلا أنه فشل في مهمته وعاد خائبا وأعيدت الأمور إلى ما كانت عليه وانتهى الأمر يومها عند هذا.
• فهل انتهى الأمر عند هذا الحد؟ للأسف لا بالنسبة لجارنا الملك لم يتوقف فقد أعاد الكرة سنة 1975 بمنطقة أمغالا حيث أباد فصيلة طبية جزائرية كانت تقدم الإسعافات الأولية لمواطنين صحراويين ووقتها لم تكن الجزائر قد اعترفت أصلا ببوليساريو ليرد أشاوس الجيش الجزائري بعملية خاطفة استعمل فيها السلاح الأبيض فقط في التراب المغربي داخل مخيم للجيش المغربي وأطلق على العملية أمقالا2 كرد وكتحذير ووقتها كان باستطاعة الجيش الجزائري أن يتوغل داخل التراب المغربي لمئات الكيلومترات فالوحدات المغربية الرابضة هناك تركت مواقعها، ولكن الرئيس الراحل بومدين رحمه الله أعطى الأوامر بالتوقف، وهذه أمور موثقة وحقيقية.
• فهل بعد هذا توقف المغرب عن تهديدنا وسعى إلى الحوار كما طلبت الجزائر آنذاك الحوار الذي كان بلا شروط جزائرية قابله تعنت مغربي وشروط تعجيزية للجزائر من بينها التخلي نهائيا عن الشعب الصحراوي وعن منطقة تندوف وغار حبيلات في مقابل أن يسمح المغرب للجزائر باستغلال ممر للعبور إلى المحيط الأطلسي، وبالطبع لم تقبل الجزائر وأغلقت الباب، فما ذا فعل جارنا الملك؟ إنه لا ييأس وأعاد الكرة سنة 1980 وحاول مباغتة فصيلة من حرس الحدود كانت تقوم بدورية روتينية على الحدود بمنطقة حاسي منير التي تبعد عن تندوف بحوالي ثلاثين كيلومتر في اتجاه الجنوب الغربي ولكن هذه المرة كانت الفصيلة حذرة ويقظة واستطاعت أن تصد الهجوم وارتد الجيش المغربي وبعدها قام طيرانه الحربي بقصف منطقة الاشتباك ولحسن الحظ كانت الفصيلة قد انسحبت إلى المواقع الدفاعية، ولم ترد الجزائر على هذا الاستفزاز إلا بتسجيل شكوى لدى مجلس الأمن ومجلس الجامعة العربية، ومن يومها عرف جارنا الملك أن الأمر ليس سهلا وأنه في مواجهة رجال لا يستكينون ولا يهابون ولا يتراجعون.
وبالموازاة لكل هذا لم يهدأ بال المغرب ولم يتوقف والحروب الإعلامية التي تقودها المخابرات المغربية ضد الجزائر حدث ولا حرج، فمن إنشاء مواقع إليكترونية بأسماء جزائريين مقيمين بالخارج إلى إطلاق القنوات الفضائية التي تمولها فرنسا ويتبناها المخزن والتي يكون كل همها تشويه صورة الجزائر، وكمثال على هذه المواقع موقع الجزائر تايمز باسم تلمساني الجيلالي وهو من مدينة جيجل كما يعرف هو بنفسه حامل لماجستير إعلام آلي ويقيم بلندن، والذين تتبعوا أخبار هذا الموقع يؤكدون أن لا وجود لهذا الاسم ضمن قائمة الجالية الجزائرية بالسفارة في لندن، ولا واحد من الجزائريين يعرفه، كما أن لا وجود أصلا لعائلة باسم تلمساني بولاية جيجل بأكملها وقد رصد الصحفي أنور مالك قصة هذا الشخص مع المواقع الاليكترونية في مقالة له بجريدة الشروق الجزائرية.
هذا دون التطرق إلى ما فعله المغرب معنا أثناء محنتنا مع الإرهاب وهذا موضوع آخر، فهل بعد هذا يأتي من يقول أن المغرب لا يشكل أي تهديد، وأن التهديد المغربي انتهى، إنه من السذاجة الحقيقية من يظن ذلك، ولو توفرت الفرصة أو أن جارنا الملك اكتشف ثغرة ما لما تركها تمر دون أن يستغلها ويحقق حلمه وحلم كل العلويين بالمغرب.
إنني كمسلم أتمنى صادقا أن تهدأ الأمور بيننا وأن يكف الساسة هنا وهناك على نهج طريق التعنت وسياسة الهروب إلى الأمام ولعل الكرة الآن عند الطرف المغربي فعليه أن يستغلها وليبدأ بانتخابات تقرير المصير التي أقرتها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية وإذا رغب الصحراويون بالانضمام إلى المغرب فيومها لن تجد جزائري واحدا يعارض هذا.
هذه هي الحقيقة أما إذا كان البعض ينتمي للذين ينتقون ما يقرؤون ولو قرِءوا ما لا يريدون لا يصدقون فهذا أمر آخر.











