الجزائر وقرار الحظر الجوي على ليبيا
17-03-2011, 06:34 PM
تعالت أصوات التنديد والاستنكار حول موقف الجزائر الرافض لقرار الحظر الجوي على ليبيا، قد نفهم رأي الليبيين، لكن الاستغراب يكمن في الحملة التي قامت بها بعض الجرائد الجزائرية ضد الموقف الرسمي الجزائري.
الحقيقة أن الجزائر كان أول من رفع لواء الرفض ومعارضة هذا القرار، وكوقفة حول هذا الرفض وجب توضيح بعض النقاط الهامة...
أولا : هناك إختلاف بين موقف الجزائر وموقف الدول الأخرى الرافضة للقرار، ذلك لأن الجزائر تأخذ بعين الحسبان تأثيرات هذا التدخل أو الحظر عليها كدولة مجاورة لليبيا، غير أن الدول الاخرى مثل تركيا وسوريا وألمانيا لها إعتبارات ومخاوف أخرى، لذلك كان من الاحرى للجزائريين المنددين لموقف الجزائر أن لا ينساقوا وراء عواطفهم على حساب بلدهم، فالجزائر أولا وقبل كل شيء.
ثانيا : يتكلم بعض المحللين على مخاطر ومخاوف حول مسألة الحظر الجوي، فليس هناك ضمانات أن تبقى المسألة حظرا جويا فقط، فهناك إحتمالات كبيرة لأن تتحول إلى غارات جوية محددة، ربما كرد على صواريخ أو قاذفات تستهدف الطائرات المشاركة في الحظر، وربما قد تتطور الامور كثيرا إلى تدخل فعلي وكامل أجنبي على الاراضي الليبية.
كما أن القواعد العسكرية التي تنطلق منها هاته الطائرات هي أيضا مشكلة في ظل عدم وجود قواعد قريبة في دول جوار ليبيا، لذلك قد تعمد الدول المشاركة في الحظر على إستعمال أراض ليبية تابعة للثوار وهو ما يعني قواعد لا أحد يضمن أنها ستزول بزوال القذافي.
- أمر آخر يتعلق بالقذافي وسيطرته على طرابلس وإستعماله المدينة وسكانها كدرع بشري، مما يعني إبادة حقيقية لو تطورت الامور إلى حرب أكثر مما هي عليه.
ثالثا : المواقف الأجنبية المؤيدة للحظر معروف أنها تخفي أطماع في البترول الليبي، وليست من أجل ما تبدوا عليه، كما أن المخاوف من أن إستمرار الصراع قد يؤثر على أسعار البترول.
بالتأكيد أن ما يحصل في ليبيا كارثة، لكن ما حصل ويحصل في غزة أيضا كارثة، وتمنينا لو إجتمعت الدول العربية أثناء الغزو على غزة لتدعوا وتطالب بحظر جوي على الطيران الاسرائيلي.
لست أقلل بهذا الكلام بالثورة الليبية ، لكن الاخبار اليوم التي تقول أن الثوار بدؤوا في إستعمال الطيران في عملياتهم العسكرية ضد القذافي يؤكد أن خيار الحظر هو خيار متسرع وأن الثورة الليبية بحاجة إلى دعم آخر غير تدخل عسكري قد يقسم ليبيا، ويستبدل فيها طاغية بما هو أطغى وأخطر منه.
ففي ظل عدم وجود أي ضمانات تؤكد
أن هذا الحظر سينهي الازمة في وقت محدد، مع عدم تطور الامور إلى أكثر من مسألة الحظر ، فإن الموقف الجزائري هو الموقف السليم والصحيح
الحقيقة أن الجزائر كان أول من رفع لواء الرفض ومعارضة هذا القرار، وكوقفة حول هذا الرفض وجب توضيح بعض النقاط الهامة...
أولا : هناك إختلاف بين موقف الجزائر وموقف الدول الأخرى الرافضة للقرار، ذلك لأن الجزائر تأخذ بعين الحسبان تأثيرات هذا التدخل أو الحظر عليها كدولة مجاورة لليبيا، غير أن الدول الاخرى مثل تركيا وسوريا وألمانيا لها إعتبارات ومخاوف أخرى، لذلك كان من الاحرى للجزائريين المنددين لموقف الجزائر أن لا ينساقوا وراء عواطفهم على حساب بلدهم، فالجزائر أولا وقبل كل شيء.
ثانيا : يتكلم بعض المحللين على مخاطر ومخاوف حول مسألة الحظر الجوي، فليس هناك ضمانات أن تبقى المسألة حظرا جويا فقط، فهناك إحتمالات كبيرة لأن تتحول إلى غارات جوية محددة، ربما كرد على صواريخ أو قاذفات تستهدف الطائرات المشاركة في الحظر، وربما قد تتطور الامور كثيرا إلى تدخل فعلي وكامل أجنبي على الاراضي الليبية.
كما أن القواعد العسكرية التي تنطلق منها هاته الطائرات هي أيضا مشكلة في ظل عدم وجود قواعد قريبة في دول جوار ليبيا، لذلك قد تعمد الدول المشاركة في الحظر على إستعمال أراض ليبية تابعة للثوار وهو ما يعني قواعد لا أحد يضمن أنها ستزول بزوال القذافي.
- أمر آخر يتعلق بالقذافي وسيطرته على طرابلس وإستعماله المدينة وسكانها كدرع بشري، مما يعني إبادة حقيقية لو تطورت الامور إلى حرب أكثر مما هي عليه.
ثالثا : المواقف الأجنبية المؤيدة للحظر معروف أنها تخفي أطماع في البترول الليبي، وليست من أجل ما تبدوا عليه، كما أن المخاوف من أن إستمرار الصراع قد يؤثر على أسعار البترول.
بالتأكيد أن ما يحصل في ليبيا كارثة، لكن ما حصل ويحصل في غزة أيضا كارثة، وتمنينا لو إجتمعت الدول العربية أثناء الغزو على غزة لتدعوا وتطالب بحظر جوي على الطيران الاسرائيلي.
لست أقلل بهذا الكلام بالثورة الليبية ، لكن الاخبار اليوم التي تقول أن الثوار بدؤوا في إستعمال الطيران في عملياتهم العسكرية ضد القذافي يؤكد أن خيار الحظر هو خيار متسرع وأن الثورة الليبية بحاجة إلى دعم آخر غير تدخل عسكري قد يقسم ليبيا، ويستبدل فيها طاغية بما هو أطغى وأخطر منه.
ففي ظل عدم وجود أي ضمانات تؤكد
أن هذا الحظر سينهي الازمة في وقت محدد، مع عدم تطور الامور إلى أكثر من مسألة الحظر ، فإن الموقف الجزائري هو الموقف السليم والصحيح
تواضع تكن كالنجم لاح لناظر.... على صفحات الماء وهو رفيع
ولا تكن كالدخان يعلو بنفسه ... على طبقات الجو وهو وضيع







.gif)




