سوف أقتني شاقورا بعد إذنكم
14-11-2011, 12:02 AM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .
لقد كثرت في الآونة الأخيرة ظاهرة إقتناء السلاح الأبيض في أوساط المجتمع الجزائري بشكل رهيب . حتى لا تكاد ترى شابا يافعا إلا ومعه إما سكين أو بوشية (سكين من الحجم الكبير)
وتزداد الظاهرة شراسة وتفاقما كلما غصت في الجزائر العميقة عبر الأحياء الشعبية وفي اسواق الخضر والفواكه . وصرنا صراحة لا نأمن على أنفسنا من أصحاب السراويل الطايحة الى ما تحت السرة الذين لعبت الحبوب المهلوسة بعقولهم كما بسراويلهم ورائحة الخمر تنبعث من أفواههم . فحين تستقل الحافلة ترى الغرائب والعجائب وتسمع الكلام النابي والفاحش وتلحظ قلة الإحترام من بشر ليسوا كسائر البشر فإن حدتث أحدهم رد عليك آخر بلسان ما هو بالعربي ولا بالإعجمي ولا تكاد تفقه ما يقول من شدة تأثير الحمراء والزرقاء أو madame courrage ;كما هو متداول على تسميتها .
لقد صرنا صراحة نناى بأنفسنا من هؤلاء وأشباههم طالبين السلامة في البدن .وعدنا نتحاشى ملاقاتهم في الطريق أو الأماكن العامة حتى لا نتورط كما صرنا نمشي بجانب الحائط ونلتفت يمنة ويسرة من يدري ربما قد نكون ضحية لقارورة طائشة تخطيء الهدف فتصيب أحدنا وهو في غفلة من أمره . فلقد كثرت المعارك الأهلية بالسواطير والشواقير والسيوف هذه الأيام وبشكل ملفت . آخرها كان في حينا - أربعة شبان ملامح وجوههم غريبة ليست مثلنا وأسماؤهم التي ينادون بعضهم البعض بها ما سمعت بها قط ولا مررت عليها في كتب التاريخ فواحد إسمه قرمودة وآخر باديداس وثالث موزندقة ...لا أدري من أين ينتقون هذه الأسماء لكن الصراحة إسم على مسمى وجوه عابسة على طول الزمن
وإن تبسمت فلا وجود للأسنان أربعة شبان صراخهم وحده يكفي لكسر الهدوء والسكينة في الحي ويلهب الأزقة .
ونظرا لمعرفتي لأحدهم حاولت أن أهديء من روعه راجيا منه أن يأخذ جماعته ويذهب بهم بعيدا عن الحومة لأن الأمربدأ بالخروج عن السيطرة وأخرج واحد من الجماعة إياهم سيفا وهو في حالة غيبوبة فـ madame courage
بدأ مفعولها يشتغل ولا ندري أين سينتهي بنا المطاف وأنا أحدث الدي أعرفة من الجماعة وإذا بصوت مزعج أشعل أرض المعركة رجل محايد اصيب بضربة في ذراعه كانت نتيجة بلتكة -لافتة حديدية حملها واحد من الشبان الأربعة ورماها على مجموعة أخرى كانت واقفة تتابع تطورات الحادث .حينها كثر الهرج والمرج فانسحبت بأقصى سرعة فلا مكان للتعقل والعقلاء في هكذا مواقف . وتعالت أصوات المتشاجرين بالسب والكلام الفاحش وتحول المكان الى أرض لمعركة طاحنة بشتى أنواع السلاح الأبيض وسالت دماء غزيرة وكثرت الإصابات والجروح .
أما أنا فندبت حظي العكر وتمنيت لو أني لم أصادف مثل هذه المظاهر . لكن لا علينا ينبغي التأقلم مع كل الضروف . لذا فأنا أفكر في إقتناء شاقور من النوع الجيد لأستعمله في حالة مشابهة إذا أعيدت الكرة و حتى لا يرجع هؤلاء وأشباههم ليتعنتروا في الحي وحتى لا يسمعونا كلامهم النابي والفاحش وحتى يتشاجروا بعيدا عن العائلات .فمادام الأمن غائبا وحرمات العائلات تنتهك بالفواحش وقلة الأدب وما دمنى نعيش وكأننا في غابة فقانون الغاب هذا يحتم علي أن أقتني شاقورا
فهل تعذروني أيها الإخوة الأفاضل ؟
الأمر بلغا حدا لا يطاق . ورجال الأمن لم يعد بمقدورهم محاربة الظاهرة لإستفحالها فلقد اتسع الخرق على الراقع . ومن حقي أن أدافع عن نفسي وعن العائلة .- الله غلب لا يوجد خيار آخر .إلا إن أشرتم علي بما هو أفضل وأسلم من ذلك
أتمنى لكم ليلة هادئة وتصبحون بصحة وعافية . وفكروا فيما قلت .
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .
وهذه صورة للسلاح الذي سوف أقتنيه بعد إذنكم طبعا .












