تخيّل معي !
16-12-2011, 07:39 PM
تخيّل معي :
بينما أنت في مكتبك تطالع المستجدات وتدرس المتغيرات الدولية وأثرها على سير الإقتصاد العالمي وأثر الأزمة في عمل أسواق المال وحركات رؤوس الأموال وخيارات رجال الأعمال وتحاول إستشراف المستقبل من خلال نماذج المحاكاة المتوفرة على الكمبيوتر المحمول الذي وضعته الشركة التي تنتسب إليها تحت تصرفك ..
تماما ..
كما وضعت الهاتف المحمول وخطوطه المجانية داخلية كانت أم خارجية
بالإضافة إلى السيارة ..
والتأمين
والراتب المرتفع بالنسبة لباقي الموظفين
بينما أنت تحضّر لإجتماع مجلس الإدارة
وتفرض المزيد من الضغط
وتطالب بالمزيد من السرعة والإنضباط
وتهدد موظفيك بالإستغناء عن خدماتهم إن لم يتموا تحضير البيانات المالية للشركة وموازنتها التقديرية في الأوقات التي حددتها لكم الإدارة العامة
وبينما أنت تفكّر ..
في الأرقام ..
والتوازنات ..
وتهاتف السكرتيرة بإعداد برنامج دقيق لمواعيدك مع الشخصيات المهمة والزبائن المميزين وتطلب من مسؤول المشتريات إقتناء بعض الهدايا الفاخرة للمدراء والمسؤولين ..
وبينما ..
انت تهمّ بإرسال ..
إقتراحاتك ..
بخصوص عدد العمال الذين يجب على الشركة إعفاءهم والإستغناء عن خدماتهم حتى تحافظ على مستويات تنافسية من التوازنات المالية وغيرها ..
وبينما أنت ..
تهمّ بإلقاء كلمة بسيطة ..
في الإجتماع المشهود ..
وتحضّر نفسك للحصول على ترقية سهلة لمنصب أكثر أهمية
وبينما أنت تخاطب زوجتك لتحضير حفلة عشاء على شرف بعض الوسطاء
وتخاطبك إبنتك لتذكيرك بدفع فاتورة تأمين سيارتها
وبينما ..
وبينما ..
وبينما ..
يرنّ جرس هاتفك النقال ..
ويتصل بك المدير ..
ليخبرك بالقرار المفاجيء والخطير ..
لقد إستغموا عن خدماتك
نعم ..
يخاطبك أنت ..
لقد إستغنينا عن خدماتك ..
ويمكنك الإتصال بسكرتسرة الإدارة لأخذ كافة مستحقاتك ..
تصاب بالحيرة ..
والإضطراب
وتصرخ ..
كالمجنون ..
ترى ..
أنا .. أطرد
كيف يمكن للشركة أن تستمر من غيري
ألست ..
راسم سياساتها
ومحدد أهدافها
ولا يستطيع المدير العام
إتخاذ قرار دون إستشارتي والإستفادة من خبرتي ..
ماذا أفعل ..
وماذا سأقول ..
السيارة
الهاتف
الفيلا
سيارة إبنتي
تكاليف زوجتي
عطلة نهاية العام ..
فواتير الكهرباء والغاز
ترى ما المخرج من الورطة
وكيف يمكنني التصرف ..
لست أدري ..
تضع رأسك بين يديك
لتهاتفك السكرتيرة
سيدي .. من فضلك أنت مطالب بإخلاء المكتب
آه .. أسف
وبينما أنت تهمّ بالخروج
تناديك من جديد
سيدي .. لعلّك نسيت الهاتف ومفاتيح السيارة
لا عليك .. فقد تدبرت الأمر وطلبت سيارة أجرة هي بانتظارك أمام باب الشركة
!
!
!
؟
لقد طردت ...
إنها النهاية ..
تمشي في الشارع وحيدا تجرّ رجليك متثاقل الخطى مشدوه العينين حائر المحيا تراودك الأفكار وتقفز بك الذكريات لتعود بك وأنت في حمأة الصراع مع الذات لتنظر إلى شريط حياتك وتسترجع الأحداث .. الدراسة العسكرية العمل الزواج .. كلّ شيء .. أصدقاؤك .. جيرانك .. معارفك .. الشيراطون .. سيدي فرج .. آه .. لقد ضاع كلّ شيء ..
تدخل بيتك ..
فتنظر في أرجائه مستطلعا تلك التفاصيل الدقيقة التي لم تنتبه إليها يوما فقد صارت الآن مهمة إلى الدرجة التي تجعلك تقضي الساعات وأنت تتأمّل في أرجائها ..
تكلّمك زوجتك - يا راجل واش بيك - فتنظر إليها بعين دامعة ووجه كئيب - ما كان والوا غير الخير - ترى .. كيف سيكون حالك بعد اليوم وكيف سيكون حال إبنتنا .. وأين سنسكن .. وماذا سنصنع .. تساؤلات مخيفة وأجوبتها تخيف أكثر منها ..
لقد صرت بلا مستقبل
تحطمت آمالك
وذابت أحلامك
ولم يبق عندك شيء
فجأة !
.
.
.
تفيق من غفوتك وأنت في مكتبك أمام شاشتك ولا شيء ممّا تخيّلته قد وقع .. ولاشيء من إمتيازاتك قد فقد ..فقط أجب على هذا السؤال ..
ترى هل صار العمال والموظفون من حولك بشرا أم تراهم مجرّد أرقام يمكنك حذفها
أرجو التعليق .. وشكرا
بينما أنت في مكتبك تطالع المستجدات وتدرس المتغيرات الدولية وأثرها على سير الإقتصاد العالمي وأثر الأزمة في عمل أسواق المال وحركات رؤوس الأموال وخيارات رجال الأعمال وتحاول إستشراف المستقبل من خلال نماذج المحاكاة المتوفرة على الكمبيوتر المحمول الذي وضعته الشركة التي تنتسب إليها تحت تصرفك ..
تماما ..
كما وضعت الهاتف المحمول وخطوطه المجانية داخلية كانت أم خارجية
بالإضافة إلى السيارة ..
والتأمين
والراتب المرتفع بالنسبة لباقي الموظفين
بينما أنت تحضّر لإجتماع مجلس الإدارة
وتفرض المزيد من الضغط
وتطالب بالمزيد من السرعة والإنضباط
وتهدد موظفيك بالإستغناء عن خدماتهم إن لم يتموا تحضير البيانات المالية للشركة وموازنتها التقديرية في الأوقات التي حددتها لكم الإدارة العامة
وبينما أنت تفكّر ..
في الأرقام ..
والتوازنات ..
وتهاتف السكرتيرة بإعداد برنامج دقيق لمواعيدك مع الشخصيات المهمة والزبائن المميزين وتطلب من مسؤول المشتريات إقتناء بعض الهدايا الفاخرة للمدراء والمسؤولين ..
وبينما ..
انت تهمّ بإرسال ..
إقتراحاتك ..
بخصوص عدد العمال الذين يجب على الشركة إعفاءهم والإستغناء عن خدماتهم حتى تحافظ على مستويات تنافسية من التوازنات المالية وغيرها ..
وبينما أنت ..
تهمّ بإلقاء كلمة بسيطة ..
في الإجتماع المشهود ..
وتحضّر نفسك للحصول على ترقية سهلة لمنصب أكثر أهمية
وبينما أنت تخاطب زوجتك لتحضير حفلة عشاء على شرف بعض الوسطاء
وتخاطبك إبنتك لتذكيرك بدفع فاتورة تأمين سيارتها
وبينما ..
وبينما ..
وبينما ..
يرنّ جرس هاتفك النقال ..
ويتصل بك المدير ..
ليخبرك بالقرار المفاجيء والخطير ..
لقد إستغموا عن خدماتك
نعم ..
يخاطبك أنت ..
لقد إستغنينا عن خدماتك ..
ويمكنك الإتصال بسكرتسرة الإدارة لأخذ كافة مستحقاتك ..
تصاب بالحيرة ..
والإضطراب
وتصرخ ..
كالمجنون ..
ترى ..
أنا .. أطرد
كيف يمكن للشركة أن تستمر من غيري
ألست ..
راسم سياساتها
ومحدد أهدافها
ولا يستطيع المدير العام
إتخاذ قرار دون إستشارتي والإستفادة من خبرتي ..
ماذا أفعل ..
وماذا سأقول ..
السيارة
الهاتف
الفيلا
سيارة إبنتي
تكاليف زوجتي
عطلة نهاية العام ..
فواتير الكهرباء والغاز
ترى ما المخرج من الورطة
وكيف يمكنني التصرف ..
لست أدري ..
تضع رأسك بين يديك
لتهاتفك السكرتيرة
سيدي .. من فضلك أنت مطالب بإخلاء المكتب
آه .. أسف
وبينما أنت تهمّ بالخروج
تناديك من جديد
سيدي .. لعلّك نسيت الهاتف ومفاتيح السيارة
لا عليك .. فقد تدبرت الأمر وطلبت سيارة أجرة هي بانتظارك أمام باب الشركة
!
!
!
؟
لقد طردت ...
إنها النهاية ..
تمشي في الشارع وحيدا تجرّ رجليك متثاقل الخطى مشدوه العينين حائر المحيا تراودك الأفكار وتقفز بك الذكريات لتعود بك وأنت في حمأة الصراع مع الذات لتنظر إلى شريط حياتك وتسترجع الأحداث .. الدراسة العسكرية العمل الزواج .. كلّ شيء .. أصدقاؤك .. جيرانك .. معارفك .. الشيراطون .. سيدي فرج .. آه .. لقد ضاع كلّ شيء ..
تدخل بيتك ..
فتنظر في أرجائه مستطلعا تلك التفاصيل الدقيقة التي لم تنتبه إليها يوما فقد صارت الآن مهمة إلى الدرجة التي تجعلك تقضي الساعات وأنت تتأمّل في أرجائها ..
تكلّمك زوجتك - يا راجل واش بيك - فتنظر إليها بعين دامعة ووجه كئيب - ما كان والوا غير الخير - ترى .. كيف سيكون حالك بعد اليوم وكيف سيكون حال إبنتنا .. وأين سنسكن .. وماذا سنصنع .. تساؤلات مخيفة وأجوبتها تخيف أكثر منها ..
لقد صرت بلا مستقبل
تحطمت آمالك
وذابت أحلامك
ولم يبق عندك شيء
فجأة !
.
.
.
تفيق من غفوتك وأنت في مكتبك أمام شاشتك ولا شيء ممّا تخيّلته قد وقع .. ولاشيء من إمتيازاتك قد فقد ..فقط أجب على هذا السؤال ..
ترى هل صار العمال والموظفون من حولك بشرا أم تراهم مجرّد أرقام يمكنك حذفها
أرجو التعليق .. وشكرا
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]
أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا
وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا
أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا
موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج
الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة
الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة
أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا
وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا
أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا
موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج
الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة
الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة











