الوجه المُشرق لهزيمة 10ماي.
06-06-2012, 02:51 PM
السلام عليكم...
كشفت نتيجة الإنتخابات التشريعية الأخيرة عن ضربة قاضية لآمال تكتل الجزائر الخضراء والتيار الإسلامي عموما، بعد أن جمّعت الأحزاب الجديدة التي " جرّتها" إصلاحات الرئيس كما " تُجرّي" الأرنبة خرانقها، المقاعدَ لجبهة التحرير بمقتضى قاعدة الـ 5 بالمئة، وهي التي كان يُخشى من أنها ستشتّت الأصوات بعيدا عن الأحزاب الإسلامية المرشحة للفوز الساحق بالتشريعيات الأكثر نزاهة بشهادة الأغلبية بما فيهم المنهزمين قبل ظهور النتائج الرسمية، وتُزاحم الحزب العتيد على مقاعد أسفل الترتيب، لكن الصندوق أبى إلا أن يُعيد التاج إلى الأميرة النائمة...وأبى إلا أن يخذل الفارس الأخضر المتحمّس للتغيير والتطوير والنهضة، فبكى من بكى واشتكى من اشتكى،واتهّم بالتزوير وهدّد بالنزول إلى الشارع من لم يقتنع بالنتيجة التي كانت من خالص صنع الإرادة الشعبية التي تُعاني منذ عقود من حساسية للغبار، ولذلك فضّلت دعم إنتماء الرئيس الذي لا غُبار عليه :).
هذا البكاء وهذه الشكوى والإتهامات والطعون الإنشائية والتهديدات بالمقاطعة الجماعية،لا تتجاوز كونها إستجابة لحالة الصدمة التي خلفّتها الهزيمة المقترنة بخيبة الأمل ، وبقدر ما يكون الأمل كبيرا تكون الخيبة أكبر،وعلى الرغم من كونها مفهومة وداعية للتعاطف مع أصحابها فهي ليست الخطوة الأصوب التي ينبغي لمناضلي السياسة الإسلامية ( وليس الإسلام السياسي كما يقول العلمانيون) وأنصارها وناخبيها أن يعتمدوها كردّ فعل على ما أفرزته الصناديق، لأن التصرّف الرشيد في مثل هذا الموقف هو الإعتراف بالهزيمة ومعرفة أسبابها وإسنادها إلى الذات أولا وآخرا بعيدا عن شمّاعة الآخر مهما كان لهذا الآخر من مسؤولية على توجيه الأصوات، و الإستعانة بالله على إعادة ترتيب الأمور لمواصلة المسير في سبيل خدمة الوطن والمجتمع، ثم إن هذه النتيجة ليست كلّها خسارة وسوءا وخيبة، بل إن لها وجها مُشرقا لا ينبغي إهمال النظر فيه وأخذه في الحسبان، وهو أن إعتلاء رجال ونساء التيار الإسلامي لسدة الحكم في حالة فوزهم في التشريعيات الأخيرة، يشبه إعتلاء رجال حزب جبهة التحرير والتجمع الوطني لها في كون كلا الفئتين تحكم بمقتضى شرعية تُزاحم شرعية الإرادة الشعبية مع إختلاف في طبيعة الشرعيتين المُزاحمتين، فإن تولّت جبهة التحرير زمام الحكم بناءا على الشرعية الثورية، فإن التيار الإسلامي كان سيتولاّها في حالة فوزه في هذه الظروف بناءا على شرعية الربيع العربي ومصداقا لنظرية الصفقة الأمريكو إخوانية المزعومة، وفي هذا إهانة لسعي المناضلين المخلصين، وجرح لعواطف وآمال الأنصار المتحمّسين، وأن لا نشارك في الحكم أفضل من أن نحكم تحت راية غير راية المشروع الجزائري المحض ، مشروع بن باديس وبوسليماني ومحفوظ نحناح رحمهم الله.
كما أنّ إنضمام التكتل إلى صفّ المعارضة سيقوّي شوكتها( أي المعارضة) وشوكة الديمقراطية في الجزائر، فبالأمس القريب فقط، كان الرأي العام يعيبُ على حركة مجتمع السلم إنقسامها بين الحكومة والمعارضة،فهاهي اليوم في المعارضة المحضة، فليعملوا وسيرى الله عملهم والمؤمنون.
هذا بالإضافة إلى أن الهزيمة ستبصّر إسلاميي الجزائر بأن البلد رئاسي النظام ورئاسي الهوى،فلا جدوى من الركض خلف مشروع النظام البرلماني بل ينبغي التفكير والتحضير بداية من الآن للإستحقاقات الأكثر أهمية في تاريخ الجزائر المستقلة، عندما يُدعى الجزائريون ولأول مرة إلى إنتخاب رئيس لا تأتي به الإعتبارات التاريخية ( ترشيحا وتنصيبا) بل تقدّمه إلى الشعب إعتبارات أخرى لا أعتقد أنها ستكون سياسية بقدر ما ستكون شعبوية ومبنية على الإنجاز والكفاءة والسمعة الحسنة، وللتيار الإسلامي أو تكتل الجزائر الخضراء بشكل خاص أو حركة مجتمع السلم بشكل أخصّ نقطة قوّة في هذا الشأن بالذات، قد تصنع الفارق في موعد 2014 الذي لا تفصلنا عنه إلا سنتين إن كتب الله لنا في العمر بقية.
كشفت نتيجة الإنتخابات التشريعية الأخيرة عن ضربة قاضية لآمال تكتل الجزائر الخضراء والتيار الإسلامي عموما، بعد أن جمّعت الأحزاب الجديدة التي " جرّتها" إصلاحات الرئيس كما " تُجرّي" الأرنبة خرانقها، المقاعدَ لجبهة التحرير بمقتضى قاعدة الـ 5 بالمئة، وهي التي كان يُخشى من أنها ستشتّت الأصوات بعيدا عن الأحزاب الإسلامية المرشحة للفوز الساحق بالتشريعيات الأكثر نزاهة بشهادة الأغلبية بما فيهم المنهزمين قبل ظهور النتائج الرسمية، وتُزاحم الحزب العتيد على مقاعد أسفل الترتيب، لكن الصندوق أبى إلا أن يُعيد التاج إلى الأميرة النائمة...وأبى إلا أن يخذل الفارس الأخضر المتحمّس للتغيير والتطوير والنهضة، فبكى من بكى واشتكى من اشتكى،واتهّم بالتزوير وهدّد بالنزول إلى الشارع من لم يقتنع بالنتيجة التي كانت من خالص صنع الإرادة الشعبية التي تُعاني منذ عقود من حساسية للغبار، ولذلك فضّلت دعم إنتماء الرئيس الذي لا غُبار عليه :).
هذا البكاء وهذه الشكوى والإتهامات والطعون الإنشائية والتهديدات بالمقاطعة الجماعية،لا تتجاوز كونها إستجابة لحالة الصدمة التي خلفّتها الهزيمة المقترنة بخيبة الأمل ، وبقدر ما يكون الأمل كبيرا تكون الخيبة أكبر،وعلى الرغم من كونها مفهومة وداعية للتعاطف مع أصحابها فهي ليست الخطوة الأصوب التي ينبغي لمناضلي السياسة الإسلامية ( وليس الإسلام السياسي كما يقول العلمانيون) وأنصارها وناخبيها أن يعتمدوها كردّ فعل على ما أفرزته الصناديق، لأن التصرّف الرشيد في مثل هذا الموقف هو الإعتراف بالهزيمة ومعرفة أسبابها وإسنادها إلى الذات أولا وآخرا بعيدا عن شمّاعة الآخر مهما كان لهذا الآخر من مسؤولية على توجيه الأصوات، و الإستعانة بالله على إعادة ترتيب الأمور لمواصلة المسير في سبيل خدمة الوطن والمجتمع، ثم إن هذه النتيجة ليست كلّها خسارة وسوءا وخيبة، بل إن لها وجها مُشرقا لا ينبغي إهمال النظر فيه وأخذه في الحسبان، وهو أن إعتلاء رجال ونساء التيار الإسلامي لسدة الحكم في حالة فوزهم في التشريعيات الأخيرة، يشبه إعتلاء رجال حزب جبهة التحرير والتجمع الوطني لها في كون كلا الفئتين تحكم بمقتضى شرعية تُزاحم شرعية الإرادة الشعبية مع إختلاف في طبيعة الشرعيتين المُزاحمتين، فإن تولّت جبهة التحرير زمام الحكم بناءا على الشرعية الثورية، فإن التيار الإسلامي كان سيتولاّها في حالة فوزه في هذه الظروف بناءا على شرعية الربيع العربي ومصداقا لنظرية الصفقة الأمريكو إخوانية المزعومة، وفي هذا إهانة لسعي المناضلين المخلصين، وجرح لعواطف وآمال الأنصار المتحمّسين، وأن لا نشارك في الحكم أفضل من أن نحكم تحت راية غير راية المشروع الجزائري المحض ، مشروع بن باديس وبوسليماني ومحفوظ نحناح رحمهم الله.
كما أنّ إنضمام التكتل إلى صفّ المعارضة سيقوّي شوكتها( أي المعارضة) وشوكة الديمقراطية في الجزائر، فبالأمس القريب فقط، كان الرأي العام يعيبُ على حركة مجتمع السلم إنقسامها بين الحكومة والمعارضة،فهاهي اليوم في المعارضة المحضة، فليعملوا وسيرى الله عملهم والمؤمنون.
هذا بالإضافة إلى أن الهزيمة ستبصّر إسلاميي الجزائر بأن البلد رئاسي النظام ورئاسي الهوى،فلا جدوى من الركض خلف مشروع النظام البرلماني بل ينبغي التفكير والتحضير بداية من الآن للإستحقاقات الأكثر أهمية في تاريخ الجزائر المستقلة، عندما يُدعى الجزائريون ولأول مرة إلى إنتخاب رئيس لا تأتي به الإعتبارات التاريخية ( ترشيحا وتنصيبا) بل تقدّمه إلى الشعب إعتبارات أخرى لا أعتقد أنها ستكون سياسية بقدر ما ستكون شعبوية ومبنية على الإنجاز والكفاءة والسمعة الحسنة، وللتيار الإسلامي أو تكتل الجزائر الخضراء بشكل خاص أو حركة مجتمع السلم بشكل أخصّ نقطة قوّة في هذا الشأن بالذات، قد تصنع الفارق في موعد 2014 الذي لا تفصلنا عنه إلا سنتين إن كتب الله لنا في العمر بقية.







.gif)

